صادق خادمی

وب‌سایت مرکزی
وب‌سایت مرکزی SadeghKhademi.ir خانه صفحه اصلی چت آرشیو آثار منابع و تحقیقات ارتباط با ما فرم تماس
در حال بارگذاری ...
منوی دسته بندی

التفكير العقلاني في التصوف الشيعي / الجزء الأول

نشر في آذر 13, 1404 في

التفكير العقلاني في التصوف الشيعي / الجزء الأول

()

حضرة آية الله العظمى

المؤلف: ، ، 1327هـ –
عنوان الكتاب: التفكير العقلاني في التصوف الشيعي / الجزء الأول /
مكان النشر: إسلام شهر: دار نشر
الطبعة: الأولى، سنة 1400 هـ
عدد المجلدات: 3 مجلدات
الترقيم الدولي: 978-964-2807-42-0
ملاحظة: هذا الكتاب هو شرح لكتاب “قواعد التوحيد” لمحمد بن حبيب الله التركه الإصفهاني.

الموضوع:

  • التركه الإصفهاني، محمد بن حبيب الله – (580 هـ)، قواعد التوحيد – نقد وتفسير
  • التصوف – النصوص القديمة حتى القرن الرابع عشر
  • العرفان – النصوص القديمة حتى القرن الرابع عشر

الناشر:
الطبعة: الأولى
تاريخ الطبع: 1400 هـ
العدد المطبوع: 3000 نسخة
السعر: 2500000 ريال
عنوان الناشر: طهران – إسلام شهر – نسيم شهر – وجيه آباد
رقم البريد: 3769138575
هاتف المركز: 025-32-90-15-78
الموقع الإلكتروني:

الشرح المُقدّم:
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ).

يتناول هذا الكتاب مسألة الوجود المطلق وتجلياته. ومن هذه الزاوية، أي من زاوية إطلاقه، لا يوجد فيه تركيب ولا كثرة؛ فليس له اسم من الأسماء الحقيقية ولا رسم ولا صفة أو وصف؛ لأن الصفات والأسماء والأحكام والآثار لا تُنسب إلى الذات المطلقة ولا إلى الذات المطلقة من دون اعتبار التعيينات والخصوصيات. وتعتبر هذه النظرية من أهم النظريات التي اخترناها في مؤلفاتنا العرفانية.

وعليه، فإن الحق سبحانه وتعالى يتطلب لذاته الوحدة الذاتية الحقيقية وتجليها، والذي يُعبّر عنه عند العرفاء بـ “غيب الهوية” و”اللا تعيّن”، ولا مجال للاعتبارات فيه على الإطلاق. حتى بالنسبة لهذا الاعتبار نفسه، فإنها تبقى خالية من الشوائب الاعتبارية. نعم، يظل التشكيك في مراتب التنزلات وأماكن ظهوراتها ثابتاً وفقاً لشؤونها الذاتية وأحوالها لا في ذاتها.

ويكون “اللا تعيّن” هو أول ظهور الحق تعالى، الذي يستلزم الشعور بكافة شؤونه وأحواله واعتباراته الذاتية بشكل كلي، كما يتضمن الشعور إما أن يكون متعلقاً بالذات في بطونها، بحيث يظهر الكل ثابتاً مشهوداً، كما في ثبوت مراتب العدديّة في الواحد، فيُسمى هذا الشعور في عرفهم بـ “الكمال الذاتي” و”المقام الأحدية”، وهو مستلزم للغنى المطلق.

أو قد يتعلق الشعور بشؤون الذات، بإظهار ذواتها لأنفسها أو بعضها لبعض في المراتب، وعندها يُسمى هذا الشعور بـ “الكمال الأسمائي” أو “المقام الواحدية”.

أما في الاعتبار الأول، فلا تمايز بين الذات وكل واحد من الأسماء؛ كما أنه لا تمايز بين كل واحد من هذه الأسماء مع الآخر. أما في الاعتبار الثاني، فيحدث تمايز نسبي مظهري في مراتب الظهور الذاتية والعقلية.

فعندما تظهر الهوية الواجبة الذاتية وفقاً للإرادة التخصيصية، يحدث انبعاث إرادي إلى المظهر الكلي و”الكون الجامع”، الذي يكون مظهراً تاماً ومجلى جامعاً للهوية الغيبية وحضرة اللا تعيّن. وهو الحقيقة الأساسية للأشياء وأبسط تجلياتها وأقربها إلى الذات، بما في ذلك الإنسان الكامل، ويُعبّر عنه في القرآن الكريم بـ “العالين” [1]، وهو مقام الخلافة الحقيقية الإلهية والولاية الكلية الظلية.

ويظهر هذا المعنى الإلهي في الإنسان الكامل، الذي يجمع بين مظهري الذات المطلقة والأسماء والصفات والأفعال في نشأته الكلية من الجمع والاعتدال، ويجمع بين الحقائق الواجبة ونسب الأسماء الإلهية، وبين الحقائق الإمكانية والصفات الخلقية.

بناءً على هذا، فإن الراغب في السلوك في طريق العرفان يجب أن يبدأ من نفسه، لأن من عرف نفسه فقد عرف ربه حقاً. فلا ينبغي له أن يتيه في طرق أخرى، فبإمكان الإنسان أن يصل إلى مرتبة حقيقته الجامعة لكل الأسماء والهويات السارية في الحقائق، ويحقق الكمال الحقيقي الذي هو إدراك الحقائق كما هي بشكل حقيقي وعيني.

هذا ملخص ما في هذا الكتاب، أي “التمهيد في شرح رسالة قواعد التوحيد”. وقد بذل المؤلف والشارح أقصى جهدهما ليثبتوا هذه النظرية العرفانية بأوثق البراهين العقلية وفقاً للطريقة المشائية؛ لأن الحديث في هذا الكتاب موجه إلى المتأخرين من الفلاسفة الذين دخلوا في هذه النظرية العميقة ولكنهم قاموا بتفسيرها وفقاً لمدركاتهم النازلة الملوثة، مما أثر على فهمهم. كما قاموا بدحض الشبهات التي قد تؤثر على فهم الحقائق كما هي.

لكن للأسف، قد تؤدي هذه الطريقة إلى بعض التفكك في المعاني الواردة والانتقادات التي قد تؤثر على وضوحها، وقد أوضحنا ذلك في هذا الشرح.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ.

يتناول هذا الكتاب موضوع الوجود المطلق وظهوره، وفي هذا السياق – أي من حيث إطلاقه – لا يحتوي على تركيب أو كثرة، بل لا يُنسب إليه أي اسم من الأسماء الحقيقية، ولا رسم، ولا صفة أو وصف، لأن الصفات والأسماء والأحكام والآثار لا تُنسب إلى الذات المطلقة ولا إلى مطلق الذات من دون اعتبار التعيّنات والاختصاصات. وهذا المفهوم يعتبر من أبرز النظريات التي اخترناها في مسفوراتنا العرفانية.

وبناءً على ذلك، فإن الحق سبحانه وتعالى لا يقتضي لذاته سوى الوحدة الذاتية الحقيقية والتشخص الذي عبر عنه العرفاء بـ “غيب الهوية” و “اللا تعيّن”، فلا مجال للاعتبارات فيه حتى في هذا الاعتبار – أي الوحدة الذاتية الحقيقية – فإنها تكون بعيدة عن شوائب الاعتبارات، بحيث لا يشوبها شيء من اللواحق الاعتبارية.

لكن الشك في مراتب التنزلات ومجالات الظهورات ثابتٌ وفقًا لشؤون الذات وحالاتها الذاتية وليس في ذات الحق سبحانه وتعالى.

إذاً، “اللا تعيّن” هو أول ظهور للحق الذي يستلزم شعورًا شاملًا لجميع شؤون الذات وحالاتها بشكلٍ إجمالي. يتعلق هذا الشعور إما بالذات في بطونها، بحيث يكون الكل ثابتًا مشاهدًا، كما في ثبوت مراتب الأعداد في الواحد، وفي هذه الحالة يُسمى هذا الشعور بـ “الكمال الذاتي” و “مقام الأحدية”، مما يستلزم الغنى المطلق الذي هو ظهور الذات في بطونها دون الحاجة إلى التطور من أطوار غيرية أو أدوار سواعية.

أو قد يتعلق الشعور المذكور بشؤون الذات، حيث تظهر الذات بعضها للبعض في مراتب معينة، وفي هذه الحالة يُسمى هذا الشعور بـ “الكمال الأسمائي” أو “مقام الواحدية”.

أما في الاعتبار الأول، فلا مغايرة بين الذات وأي من الأسماء التي هي مفاتيح الغيب، كما أنه لا مغايرة بين كل اسم وآخر. أما في الاعتبار الثاني، فتوجد تمايزات نسبية مظهرية في مراتب الظهور الذاتية والعقلية.

وحينما تظهر هذه الهوية الواجبة لذاتها وفقًا لإرادة التخصيص، فإنها تتجلى تجليًا إراديًا إلى المظهر الكلي و “الكون الجامع”، الذي يُعتبر مظهرًا تامًا ومجلىً جامعًا للهوية الغيبية وحضرة اللا تعيّن. وهو الحقيقة المطلقة، ومسمى الأسماء، وأبسط مظاهرها وأقربها، وأوسع من الإنسان الكامل، بل يشمله، وقد ورد في القرآن الكريم وصفه بـ “العالين”، وهو مقام الخلافة الإلهية الحقيقية، والولاية الكلية الظليّة.

مظهر هذه الحقيقة الإلهية هو الإنسان الكامل الذي يجمع بين مظهريّة الذات المطلقة وبين مظهريّة الأسماء والصفات والأفعال، وفي نشأته الكلية من الجمع والاعتدال، وفي مظهره من السعة والكمال. هو جامع بين الحقائق الوجودية ونسب الأسماء الإلهية، وبين الحقائق الإمكانية والصفات الخلقية، محيط بمراتب الجمع والتفصيل، ومحيط بجوامع سلاسل الظهورات.

وعليه، فعلى من يرغب في السير في طريق العرفان أن يبدأ بنفسه، لأنه إذا عرف نفسه فقد عرف ربه حقًا، فلا يتشتت في طرق أخرى، لأن الإنسان يستطيع أن يصل إلى مرتبة حقيقة تجمع كل الأسماء، وهويته السارية في الحقائق وكماله الحقيقي، مصاحبًا للقيومية. ولا يمكن الوصول إلى هذه المرتبة إلا بعد تحلّل العُقد التي تطرأ عليه خلال تطوره بالأطوار الاستيداعية والاستقرارية، والخروج من القيود التي تكتسب من تلك المراتب.

ويتمكن من الانطلاق إلى الإطلاق الذاتي، الذي هو مقتضى تلك الحقيقة، ليصل إلى الكمال الحقيقي الذي يتمثل في إدراك الحقائق كما هي على حقيقتها، إدراكًا حقيقيًا وعينيًا.

هذا هو ملخص ما في هذا الكتاب، أي “التمهيد في شرح رسالة قواعد التوحيد”. وقد بذل المصنف والشارح جهدًا كبيرًا في إثبات هذه النظرية العرفانية بأوثق البراهين العقلية وفقًا للمنهج المشائي، لأنه يوجه خطابه إلى المتأخرين من الفلاسفة المشائيين الذين أدرجوا هذه النظرية ضمن معارفهم المشوبة، فعملوا على تزييفها وشوّشوا العقول من مذاهب المخالفين.

إلا أن هذا التوجه الفلسفي قد يؤدي إلى خلل في المعاني الواردة والانتقادات التي تتعرض لها، ونحن قد أوضحنا ذلك في شرحنا لهذا الكتاب.

افزون بر اين، برگزيده‌ى حكيمان صدر اولى، كه از زمره‌ى برگزيدگان و از پيامبران و اوليا بودند، چنان‌كه تاريخ‌نگاران از آن خبر داده‌اند، همانند آغاثاذيمون كه در زبان شرع «لقمان» خوانده مى‌شود، و هرمس الهرامسه كه در شريعت نامش « ادريس» است، و فيثاغورث كه به وى «شيث» گفته مى‌شود، و افلاطونِ الهى، جز بر اين مبنا (وحدت شخصى وجود) نبوده‌اند. اما متأخران از اصحاب معلّم اول ـ يعنى مشاييان = تابعان ارسطو ـ چون راه استفاضه و فهم حكمت حقّ را منحصر بر حجّت محض و بحث صرف كردند، پرده‌هاى شبهه‌هاى تاريك ـ كه از قواعد جدلى برآمده است و راه ايشان بر آن بنياد دارد ـ آنان را از هوشمندى دريافت حقيقت در اين مسأله‌ى روشن بازداشته است.

و آن‌چه مايه‌ى شگفتى و اعجاب است، اين است كه عده‌اى از ايشان
كه خواستند تحقيقى كنند، يا تدقيقى نمايند، تنها منع و نقض را به مطالب ايشان اضافه كرد؛ به طورى كه مجموع تأليفات آن‌ها سرشار و متراكم از تاريكى‌هايى است كه بعضى بر روى بعضى قرار گرفته است.  پس، از ظلمت ديجور مباحث ايشان جز اندكى خلاصى ندارند. و خداوند به ايشان ستم نكرد، بلكه آنان به خود ستم مى‌كردند.

ملاحظات متن

 . نخستين دوره‌ى حكمت و معرفت، به صورت غالبى اولياى ربانى و سفيران الهى بوده‌اند و آنان معرفت به حق را دنبال مى‌كردند.

اما متأخرانِ از فلسفيان مشايى، كه شاگرد جناب ارسطو مى‌باشند، اين حقايق بلند را به قيل و قال و بحث خشك ذهنى به‌گونه‌ى بريده از باطن كشاندند و اين بلندا را به مغالطات و مباحث تنگ و تاريك همراه ساختند. پس نه‌تنها ادراك مسأله‌ى توحيد و وحدت شخصى وجود به حُسن متابعت از انبياى الهى  : است، بلكه بايد گفت كه اصل اين مسأله نيز از آن‌حضرات آغاز شده است و آنان معلّم حقايق معرفتى بوده‌اند. بزرگانى مانند آغاثاذيمون (لقمان حكيم)، هرمس (ادريس)، فيثاغورث (شيث) و جناب افلاطون از اين گروهند. اما پس از آن‌ها مكتب و مدرسه‌ى فلسفى ارسطو و پيروان وى كه مشاييان هستند، دانش شهودى را كه ميراث گرانقدر نخستين حكيمان الهى بود، به شبهات وهمى و اشكالات نقضى آلودند و در نتيجه به‌جاى تحقيق و تدقيق بر معارف، بر حجم ابهام و تاريكى كتاب‌هاى معارف افزودند؛ به گونه‌اى كه نوشته‌هاى آنان سد طريق شد و جز اندكى از صاحبان نور و معرفت، از آن خلاصى نيافتند. اين ستمى بود كه آنان بر خود و بر كسانى كه پس از آنان پا به اين ميدان نهادند، وارد ساختند و خداوند هرگز بر بندگانش ستم روا نمى‌دارد.

معرفى «قواعد التوحيد» و جايگاه آن

وأمّا الرَّسالة التي صنَّفها مولايَ وجَدّي؛ أبوحامد محمّد الإصبهاني، المشتهر ب  «تُرْكَه» ـ قُدِّسَ سِرُّهُ ـ فإنّه مع جعلها مشتملةً على البراهين القاطعة والحجج السَّاطعة على أصل المسألة، وِفقَ ما ذهَب إليه المحقّقون، قد بالَغ في دفع تلک الشبهات بلطائف بيانه، وبذل الجهد في إماطة تلک الأَذيّات[51]

بِمَكابِس[52]  تبيانه، بحيث لا يبقى لمن له أدنى دَرَبةً[53]  في العقليّات، شائبةُ خدشةٍ

في ما هو الحقّ من تلک اليقينيّات، لكن لبُعد غَوره في الحكميّات وعلوّ طوره في البرهانيّات، قد قَصُرتْ فُهوم أكثر المستفيدين عن مرامي مقاصده المنيعة، وعجزت مدارک سائر المسترشدين عن مباني فوائده الرَّفيعة.

فحاولتُ حين مذاكراتي مع بعض المشاركين في التَّحصيل من خلَّص الأخوان، أن أكشف قناع الإيجاز عن وجوه مخدَّرات تلک العبارات بأوضح بيان؛ تعميمآ لفوائدها المنيفة، وتتميمآ لعوائدها الشريفة، مشيرآ إلى معظم أصول أهل الكشف وأمّهات قواعدهم، مؤميآ إلى معاقد تلک المباحث وكليّات مقاصدهم، حافظآ للألفاظ المتداولة بينهم وعباراتهم، مراعيآ للمناسبات المعتبرة بين مصطلحاتهم ومُسْتَعاراتهم، حذرآ من أن يُفهَمَ خلاف المراد، فيفضي إلى الخَبْط في البحث والفساد. وقد سمّي بعد فراغه ب  «كتاب التمهيد في شرح رسالة قواعد التوحيد».

على أنّني في فترة شاغلة عن طريق المباحثة، واشتغال صارف عن المطالعة والقيل والقال، فالمرجوّ من العاثر[54]  على ما يُرى من السَّهو، أن يُسبل

عليه ذيل العفو، عصمنا اللّه وإيّاكم عن طريق الغرور والأباطيل، وهدانا وإيّاكم سواء السَّبيل، وسقانا من المشرب الخاصّ المحمّدي، عليه وعلى آله من الصَّلوات أفضلها وأتّمها ومن التَّحيّات أشملها وأعمّها، ما يُروّي[55]  الغليل[56] .

اما رساله‌اى كه مولا و جدّ من ابوحامد مشهور به «تركه» تصنيف كرده، افزون بر آن‌كه دربردارنده‌ى برهان‌هاى قاطع و برنده و حجت‌هاى درخشنده و خيره‌كننده بر اصل مسأله‌ى توحيد و هماهنگ با مذهب محققان است، در دفع اين شبهات نيز با بيان‌هاى لطيف كوشيده است و با سحر بيان در برداشتن اين آزارها كوشش فراوان كرده است؛ به‌طورى كه اگر كسى اندك آشنايى با علوم عقلى داشته باشد، براى وى شائبه‌ى اشكال در مورد حقانيّت اين گزاره‌هاى يقينى باقى نمى‌ماند، ولى چون در علوم حكمى توانا و در تقرير مسايل برهانى مرتبه‌اى بلند داشته، فهم بيش‌ترِ بهره‌مندان كتاب، به مقصود بلندش نمى‌رسيد و عقل‌هاى خواهان طريق از درك پايه‌هاى فوائد بلند آن درمانده بود. از اين رو كوشيدم تا در وقت مذاكره‌ى اين رساله با بعضى از همتايان محقق از زمره‌ى دوستان ناب، پرده‌ى ايجاز را از روى پرده‌نشينان اين عبارات با روشن‌ترين بيان بردارم. تا فايده‌هاى بلندش همگانى شود، و بهره‌هاى شريف رساله‌ى يادشده تمام گردد. در حالى كه به قسمت اعظم اصول اهل كشف و قواعد اساسى آن‌ها اشاره دارم، و به جايگاه‌هاى پيچيده‌ى اين مباحث و كليات مقاصد آن‌ها اشاره مى‌كنم، و در اين كار، پايبند الفاظ متداول ميان عارفان، و عبارات شايع بين آن‌ها هستم، و مناسبات معتبر بين مصطلحات و استعارات ايشان را حفظ خواهم كرد تا مبادا خلاف مراد از آن فهميده شود، و منجر به اشتباه و فساد در بحث شود، و بعد از فراغ از آن، اين كتاب به « التمهيد في شرح قواعد التوحيد» نام‌گذارى شد.

در زمانى هستم كه وقت، مانع از بحث است و مشغول كارى هستم كه مرا از مطالعه و قيل و قال باز مى‌دارد. بنابراين از كسانى كه سهوى در آن يافتند، استدعا دارم تا دامن عفو دركشند. خداى تعالى، ما و شما را از فريفتگى و اباطيل حفظ كند و به راه راست هدايت نمايد، و از مشرب
خاص محمّدى به اندازه‌اى سيراب كند تا تشنگى به سيرابى بدل شود و برترين و تمام‌ترين درودها و شامل‌ترين و فراگيرترين تحيّات بر محمّد و آلش باد!

ملاحظات متن

 . شارح عارف اين كتاب، جناب صائن‌الدين اصفهانى، به معرفى رساله‌ى جدّ خويش جناب ابوحامد محمد اصفهانى مى‌پردازد و خاطرنشان مى‌شود وى هم اصل توحيد را به سبك محققانِ اهل معرفت و عرفان تبيين نموده است و هم به شبهات فلسفيان متأخّر، يعنى مشاييان پيرو جناب ارسطو پاسخ داده است تا كسى در اين فلسفه دچار ايستار و توقف نشود و مسير كمال عقلى را با وصول به كمالات قلبى ادامه دهد.

 . جناب شارح، از باب تبرّك و تيّمن، به حديث نبوى مشهور «حبّ الوطن من الإيمان»[57] ، از شهر و ديار خود نام مى‌برد. تمسّك به اسم شهر و

ديار، اگر از باب «حب وطن» نبوده و قوم‌گرايى را بنماياند، ناپسند است.

 . شارح تصريح مى‌كند جناب ماتن در امور برهانى و مسايل عقلى، چيره و متبحر است و با همين مهارت به دامن عرفان آمده است  تا تسلّط و چيرگى فلسفى خود را در برهانى‌ساختن توحيد و اثبات وحدت شخصى به كار گيرد؛ از اين رو مطالب كتاب به خشكى و يبوست گراييده و سنگين شده است. جناب شارح براى رفع اين مشكل، دست به كار شده و آن را ابتدا براى برخى از دوستان خالص خود شرح نموده و سپس در قالب شرحى بر رساله‌ى قواعدالتوحيد به رشته‌ى تحرير درآورده است.

 . فلسفه، منطقِ عرفان است. همان‌گونه كه علم منطق، جزو مبادى فلسفه و ميزان و معيار سنجش آن به حساب مى‌آيد ـ به‌طورى‌كه  اگر كسى
علم منطق را به خوبى فرا نگرفته باشد، نمى‌تواند فلسفه‌ى دقيقى داشته باشد ـ همان‌گونه فلسفه نيز نسبت به عرفان چنين منزلتى را داراست؛ از اين رو كسى كه منطق و فلسفه‌اش ضعيف است، در عرفان نيز راجل خواهد بود و اگر به فرض بتواند نسبت به حقايق حضور و اشراف پيدا بكند، اما هرگز نخواهد توانست آن حضور و شهود را تقرير و اثبات نمايد؛ برخلاف عارفى كه منطق و فلسفه‌اش قوى است، وى چنان حقايق ربوبى را به نخ مى‌كشد كه مشكلى در بيان برايش پيدا نمى‌شود.

اهل معرفت بر دو گروه عمده‌ى چكيده‌ها و چسبيده‌ها مى‌باشند. چكيده‌ها كه خود بر دو گروه محبوبان و محبان هستند، زمينه‌هاى اصلى و اقتضاءات پيشينى  و فطرى براى عرفان و قرب دارند. محبوبان، از آغاز حركت و طفوليت در هر علمى كه وارد شده و به هر بحثى كه حاضر مى‌شوند، مبدء و غايت اصلى آنان عرفان و حق‌تعالى است و از ذهن و قلب اين گروه، عرفان و قرب و عشق حق‌تعالى است كه مى‌بارد.

اما چسبيده‌هاى به عرفان، اهل مدرسه و درس هستند و عمرى را به بحث و سخن مى‌گذرانند و به علوم ظاهرى و كلام و فلسفه و حتى عرفان نظرى مشغول مى‌شوند، اما بعد از سال‌ها، خود را از يافت حقيقت ناكام مى‌بينند و در جست و جوى آن، عرفان عينى را دنبال مى‌كنند و به عنايت حق‌تعالى سنگلاخ‌هاى بحث رسمى را تنها در حكم مبادى مى‌بينند نه غايت زندگى، و نهايت، خواهان خود حق‌تعالى مى‌شوند. هم جناب ابوحامد و هم جناب ابن‌تركه، هر دو از اين گروه مى‌باشند.

چرايى و چشم‌انداز

ثمّ إنّه لمّا كان سوق الكلام في هذه الرّسالة إنّما هو على مساق أهل الإستدلال، ناسب أن نُصدّر الكلامَ بمقدّمةٍ مُبِيَّنَةٍ لتصوير ما فيه على سبيل
الإجمال، مميزّة بين ما يختصّ بهذا العلم من الموضوع والمبادي والمسائل، تأسّيآ بهم وجريآ على عادتهم في تقديم هذا المقال. وبعد ذلک نشرع في تحرير مقاصد الرّسالة وتبيين فوائدها، إن شاء اللّه وَحْدَه العزيز.

چون عبارت‌پردازىِ اين رساله به سبك اهل استدلال است، مناسب است كلام را به ‌اى پيش اندازيم كه روشناى تصوّر مطالب كتاب به گونه‌ى اجمالى است؛ ‌اى كه موضوع و مبادى و مسايل مختص به اين علم را از هم‌ديگر جدا كند. در آغازگرى به اين ، از ايشان الگو گرفتيم و بر عادت ايشان رفتيم، و بعد از اين ـ به خواست خداوندى كه وحدتش نفوذناپذيراست ـ بازنويسى مقاصد رساله و تبيين فايده‌هاى آن را شروع خواهيم كرد.

ملاحظات متن

 . عرفان، از وحدت شخصى وجود مى‌گويد، اما از آن‌جا كه اسلوب و سبك نگارش اين كتاب به شيوه‌ى نظر و برهان است، در آن، لحاظ مبادى برهانى مى‌شود و به سبك منطقى صاحبان علم و انديشه كه به گاه ورود در هر علمى ابتدا موضوع، مبادى و مسايل آن علم را تعريف و مشخص مى‌سازند، اين رساله نيز از رؤوس هشتگانه‌ى ابتدايى، سه رأس بسيار مهم را تحليل مى‌كند.

اگرچه در هر دانشى، تصور موضوع آن علم و تصديق به آن را از علوم بالادست مى‌گيرند و در خود علم از عوارض ذاتى موضوع بحث مى‌شود، ولى صاحبان دانش و علوم براى بصيرت فراگيرندگان و اشتياق آن‌ها به دانش اندوزى، در طليعه‌ى آن علم، درباره‌ى موضوع، مبادى، فايده، غايت، تاريخ (مصنف و يا مبدع آن علم) و… سخن مى‌گويند. جناب شارح نيز روش ايشان را در شرح اين رساله پى مى‌گيرد و در اين ، از موضوع و مبادى و مسايل دانش عرفان مى‌نويسد.

 . در ميان رؤوس هشتگانه‌ى هر علمى، سه امر، داراى اهميت بيش‌ترى مى‌باشد كه عبارت است از :

الف . موضوع علم كه برهان‌ها و دلايل هر علم بر ساختار

موضوع مى‌آيد.

ب  . مبادى، كه ساختار دلايلى است كه با آن، مسايل آن علم

اثبات مى‌گردد.

ج . مسايل كه غايت و هدف آن علم است و پيش از وصول به حقايق، از آن به «مسايل» و پس از وصول، از آن به «مطالب» و «غايات»

تعبير مى‌شود.

شارح، موضوع علم عرفان را مطلقِ وجود مى‌داند؛ وجودى كه عام، سِعى و حقيقى است، نه وجودِ مطلق كه خود مقيد به قيدِ اطلاق است و موضوع علم فلسفه مى‌باشد.

 . فراز « إن‌شاء اللّه وَحْدَه العزيز» اشاره به وحدت شخصى وجود دارد؛ زيرا تعبير «وَحْدَه العزيز» تمامى كثرات وجودى را نفى مى‌كند.

 . جناب شارح در اين جا از موضوع علم عرفان، مبادى علم عرفان، مسايل علم عرفان، برخى از مفاهيم و اصطلاحات، مانند وجود، نفس‌الامر، كون، وحدت و كثرت سخن مى‌گويد.

موضوع علم الهى

في بيان موضوع العلم الإلهي، أمّا المقدّمة: فاعلم أنّ العلمَ المبحوثَ عنه هيهنا، لمّا كان هو العلمُ الإلهيُّ المطلقُ الذي هو أعلى العلوم مطلقآ، يجبُ أن يكون موضوعُهُ أعمَّ الموضوعات مفهومآ، بل أتمَّ المفهومات حيطةً وشمولا، وأبْيَنُها معنىً، وأَقْدمُها تصوّرآ وتَعقّلا، لما تُقُرِّرَ في فنّ البرهان إنّ علوَّ العلوم بحسب عمومِ الموضوع وشمولِ حيطته. فالعلمُ إنّما يكون أعلى مطلقآ إذا كان
موضوعُهُ أعمَّ مطلقآ بالنّسبة إلى سائر الموضوعات حتّى يكون موضوعاتُ جميع العلوم من جزئيّاته[58] .

اما درآمد، بدان علمى كه در عرفان بحث مى‌شود، از آن‌جا كه دانش مطلق الهى است، عالى‌ترينِ دانش‌ها به صورت مطلق مى‌باشد، براى همين، موضوع آن بايد نسبت به موضوعات ديگر علوم، اعم، بلكه تمام‌ترين آن‌ها از حيث شمول و بديهى‌ترين آن‌ها از حيث معنا و مقدم‌ترين آن‌ها به اعتبار تصور و تعقل باشد. بر اين اساس علم عرفان، عالى‌ترين دانش‌هاست؛ چرا كه موضوع آن از موضوعات ديگر علوم، عام‌تر است و عموميت آن با تماميت و فراگيرى همراه مى‌باشد؛ به‌گونه‌اى كه موضوعات ديگر دانش‌ها از جزييات دانش عرفان به شمار مى‌آيند.

ملاحظات متن

 . از مهم‌ترين رؤوس هشت‌گانه‌ى مُقدَّمى كه در ابتداى هر علمى مطرح مى‌گردد، بيان موضوع علم است. موضوع علم عرفان برتر از همه‌ى علوم، از جمله فلسفه است؛ چرا كه موضوع آن اعم از موضوعات ديگر دانش‌هاست و هر علمى كه چنين باشد، عالى‌ترين علم خواهد بود.

 . اين‌كه مى‌گوييم هر علمى نيازمند موضوع است و تمايز دانش‌ها به تمايز موضوع آن‌هاست، نسبت به علوم حقيقى صادق است، اما علوم اعتبارى، مانند تاريخ و جغرافيا نياز به موضوع واحد ندارد. پس اگر مى‌گوييم «وحدت هر علمى به وحدت موضوع آن است»، براى دانش‌هايى است كه موضوع، وجود حقيقى دارد؛ وگرنه نسبت به علوم اعتبارى سخن از وحدتِ موضوع، و تمسّك به قاعده‌ى «الواحد» و اين‌كه تمايز علوم به تمايز موضوعات است، امرى است كه نه لزومى دارد و نه بر آن برهانى اقامه

شده است.

 . در نظرگاه شارح موضوع دانش عرفان، مطلق وجود است؛ به‌طورى كه اطلاق نيز به عنوان اشاره‌گر است، نه قيدى براى اين موضوع؛ برخلاف موضوع علم فلسفه كه وجود مطلق است؛ يعنى موضوع وجود، مقيّد به قيد «اطلاق» مى‌باشد. از اين رو موضوع علم عرفان از موضوع علم فلسفه برتر و بالاتر است. بنابراين موضوع عرفان «وجود» است؛ اما نه وجود مطلق با قيد اطلاق كه در اين صورت نمى‌تواند شامل وجود مقيد شود، بلكه اطلاق وجود بالاتر از اطلاق و تقييد است و هر دو را در بر مى‌گيرد بدون آن‌كه نقطه‌ى مقابل تقييد باشد. در نظرگاه ماتن و شارح، همين مفهوم و حقيقتِ اعرف و ابين كه بدون واسطه و به صورت اولى و ذاتى، وجود را دارد، بهترين عنوان براى موضوع عرفان مى‌باشد. توجه شود اطلاق وجودى با اطلاق مفهومى تفاوت دارد. اطلاق مفهومى، رنگ مقيد را به خود مى‌گيرد و عين آن مى‌شود، برخلاف اطلاق وجودى كه بر هر مقيدى چيره و بالاتر از آن است و رنگ و عين مقيدات را به خود نمى‌گيرد.

 . مقصود از علم الهى، «عرفان نظرى» است؛ زيرا در عرفان نظرى سخن از تصوّر، تصديق يا قضيه، استدلال و برهان است. عرفان عملى ـ كه همان سير و سلوك عينى و مربوط به عقل عملى است ـ خود متفرع بر عرفان نظرى است و عمل همواره بر انديشه بنياد دارد و از توابع آن است.

 . به نظر ما، موضوع علم عرفان نمى‌تواند «مطلق وجود» باشد؛ زيرا وجود در مقام ذات، بدون تعين و فارغ از هر گونه حيث و تحيز مى‌باشد. وجودِ بدون اسم و رسم، نه ظهورى دارد، نه وصولى و كسى را بدان راه نيست. موضوع علم عرفان، «مطلق وجود از حيث ارتباط با وجود و ظهور» است. نه‌تنها عرفان نمى‌تواند از وجود بدون تعين بحث كند، بلكه هيچ دانش ديگرى نيز ياراى آن را ندارد كه وجود بدون تعين را موضوع خود قرار دهد و به ذهن كسى نيز نمى‌نشيند. عرفان از وجود به جهت ارتباط با وجود و از
ظهور به جهت ارتباط با وجود سخن مى‌گويد. به عبارت ديگر: عرفان از رابطه‌ى وجودى ميان وجود و ظهور از جهت نزول وجود به سوى ظهور و صعود ظهور به سوى وجود سخن مى‌گويد.

 . علم عرفان، به اعتبار اعميت موضوع آن، عالى‌ترينِ دانش‌هاست. اين عموميت، منحصر به جهت مفهومى وجود نيست، بلكه وجود خارجى آن نيز وسيع‌ترين موضوعات است؛ يعنى به لحاظ محكى كه مصداق وجود باشد، داراى سعه‌ى وجودى و حيطه‌ى شمولى است. افزون بر اين، موضوع علم عرفان از جهت معنا، روشن‌ترين معانى است و از جهت تصوّر و تعقّل نيز بر مفاهيم ديگر علوم، اقدميت و پيشى دارد.

نقد اشكالات بر اعم‌بودن موضوع عرفان

اشكال نخست و پاسخ آن

فلئن قيل : إنّما يلزم ذلک[59]  أنْ لو وجَب أن يكونَ موضوعُ السّافل[60]  أخصَّ

من موضوع العالي[61]  مطلقآ، وليس كذلک؛ لجواز كونه مبائنآ كالموسيقي بالنّسبة

إلى الحساب؛ فإنّهم صرّحوا بأنّه تحته مع تباين موضوعهما بالذّات[62] .

قلنا : يجب أن يكون موضوع السّافل تحت موضوع العالي وأخصّ منه، إمّا بذاته أو بالحيثيّة المبحوث عنها، وإلّا لا يكون سافلا، وعلم الموسيقي إنّما جُعل تحت الحساب باعتبار حيثيّته، فإنَّ النَّغَمَ المبحوثَ عنها فيه وإن كانت من الكيفيّات المباينة لمطلق الكمّ، لكن لا يصير موضوعآ للموسيقي إلّا إذا عرضت لها عوارض من باب الكمّ المنفصل[63] ، فهو بهذه الحيثيّة يكون تحت

الحساب ضرورةً.

اگر گفته شود: اعميت موضوع عرفان در صورتى لازم است كه موضوع دانش پايينى نسبت به موضوع عالى به صورت عام  خاص مطلق باشد؛ در حالى كه چنين نيست؛ زيرا مى‌شود رابطه‌ى آن‌ها تباين باشد، مانند موسيقى نسبت به حساب كه تصريح كرده‌اند كه موسيقى در دامنه‌ى رياضى است با آن‌كه موضوع هر دو دانش، داراى تباين ذاتى است.

در پاسخ مى‌گوييم: موضوع دانش پايينى در مجموعه و دامنه‌ى دانش بالاتر به گونه‌ى عام و خاص مطلق يا در ذات خود مى‌باشد يا به حيثياتى كه در آن بحث مى‌شود؛ وگرنه آن دانش، پايينى نمى‌باشد. دانش موسيقى نيز در دامنه‌ى دانش رياضى و حساب به لحاظ حيثيت‌هاى آن است؛ زيرا نغمه‌هاى موسيقى كه در دانش موسيقى از آن بحث مى‌شود، اگرچه از كيفياتى است كه با مطلق كم، تباين ذاتى دارد، اما موضوع موسيقى قرار نمى‌گيرد جز به اعتبار اين كه عوارض كم منفصل بر آن حمل مى‌شود و ضرورى است كه موسيقى به اين اعتبار در محدوده‌ى رياضى باشد.

ملاحظات متن

 . مستشكل گويد: به عنوان اصلى موضوعى مى‌پذيريم كه موضوع علمِ بالاتر، اعم از موضوع علمِ پايينى است و موضوع علمِ پايينى اخصّ از موضوع علم عالى است. اين در صورتى صحيح است كه رابطه‌ى ميان آن‌دو عام و خاص باشد، مانند رابطه‌اى كه ميان علم عرفان و فلسفه است؛ زيرا موضوع علم عرفان مطلقِ وجود و موضوع فلسفه، وجودِ مطلق است كه رابطه‌ى اين دو را مى‌توان مانند رابطه‌ى مطلق مفعول با مفعول مطلق در ادبيات دانست كه نسبتشان عام و خاص مطلق است و تباين در كار نيست.

اشكال ما اين است كه علم موسيقى نيز تحت علم حساب مندرج است؛ در حالى كه رابطه‌ى ميان اين‌دو تباين است، نه عام و خاص؛ زيرا حساب از مقوله‌ى كمّ منفصل است و موسيقى از مقوله‌ى كيف مى‌باشد.

آن‌چه در كتاب‌هاى منطق و فلسفه ذيل اين اشكال گفته شده و جناب شارح نيز آن را بيان مى‌كند، اين است كه علوم به سه دسته‌ى كلى قابل تقسيم است: الهى، تعليمى و طبيعى.

علوم تعليمى به چهار علم منقسم مى‌شود؛ زيرا موضوع علم تعليمى، كمّ است. كمّ يا متصل است يا منفصل. كمِّ متصل، يا ساكن است يا متحرّك. كمِّ منفصل نيز يا لحاظ تأليف دارد يا ندارد.

كمّ متصلِ متحرك، موضوع علم هيأت و كمّ متصلِ ساكن، موضوع علم هندسه است. كمّ منفصلى كه لحاظ تأليف و تركيب ندارد، همان موضوع علم حساب است و كمّ منفصل به لحاظ تأليف و تركيب، موضوع علم

موسيقى است.

 . جناب ميرزا محمود قمى در تعليقه‌ى خود بر تمهيدالقواعد، فراز «كالموسيقي بالنّسبة إلى الحساب» را اين‌گونه توضيح داده است[64] : علوم

تعليمى يعنى دانش‌هاى رياضى، چهار علم است؛ چرا كه موضوع علمِ تعاليم ـ يعنى كمّ ـ يا متصل است يا منفصل. كمّ متصل، يا متحرك است يا ساكن. كم متصلِ متحرك، علم هيأت و كمِ متصلِ ساكن، هندسه است.

كمِّ منفصل، يا داراى نسبت تأليفى است يا چنين نيست. قسم نخست، موسيقى است. بنابراين موضوع موسيقى، كمّيّت عددىِ حاصل در صوتِ
موجود در هواست كه مشتمل بر نغمه‌هاست و از ايقاعات صوتى مناسب تأليف يافته است.

صنعت موسيقى داراى دو جزو است: يكى، تأليف كه موضوع آن نغمه است. نغمه عبارت از صوت ثابت بر حدّى معين از زير و ثقل و مقدارى از زمان است. دوم، ايقاع است كه موضوع آن، زمان‌هايى كه در خلال آن ضرباتى صورت گيرد كه بعضى به بعض ديگر منتقل گردد، و در حالِ وزن اين ضربات و خروج از آن‌ها بحث مى‌شود. در هر صورت، موسيقى از علوم تعليمى است و موضوع آن، كمِّ منفصل است بر وجهى كه داراى نسبت‌هاى تأليفى باشد. پس اگر بر اين وجه نباشد، علم حساب است.

اكنون كه موضوع اين چهار علم روشن شد، در جواب اشكال مى‌گوييم : علم موسيقى به تمام ذات با علم حساب متباين نيست؛ زيرا موضوع علم موسيقى كيف همراه با كمّ و عدد است؛ بدين معنا كه موضوع علم موسيقى گرچه نغمه است ـ كه در ذات از مقوله‌ى كيف است ـ اما نغمه‌اى است كه جهت عددى در آن ملحوظ شده است. پس موضوع علم موسيقى از دو جزو تركيب و تأليف يافته است: جزو اول، نغمه و صوت است كه موضوع براى تأليف و تركيب است. جزو دوم، ايقاع است كه بيان‌گر حالات و تعداد نت‌هايى است كه بر هم قرار مى‌گيرد. پس موضوع علم موسيقى مى‌شود تأليف و ايقاع، نه كيفِ به‌تنهايى، بلكه لحاظ كمّ نيز با آن مى‌باشد و وقتى چنين است، با علم حساب متباين نمى‌باشد. در واقع نغمه‌هاى موسيقى با زخمه است و زخمه‌هاى آن بيانگر كمّيّت و تعداد نت‌ها و نغمه‌اش حكايت از كيفيت دارد؛ از اين رو علم موسيقى كثرتى‌تر از علم حساب است و به اين لحاظ، داخل در حساب است كه وحدتى‌تر مى‌باشد. موضوع علم حساب، كمّ منفصل و موضوع علم موسيقى نغمه است كه از برخورد زخمه با ساز
توليد مى‌شود، و اين نت‌هاى نغمه است كه اوج و حضيض پيدا مى‌كند و دستگاه‌هاى موسيقى، همانند افشارى، سه‌گاه، چهارگاه، ماهور و ابوعطا را شكل مى‌دهد.

اشكال دوم و پاسخ آن

لا يقال :: لو كفى هذا في تحقّق النسبة هيهنا، لم يلزم أن يكون موضوع الأعلى أعمّ بالذات، لجواز أن يكون عمومه باعتبار حيثيّة لاحقةٍ، فلا يَتُمُّ

إذآ البيانُ.

لأنّا نقولُ : بعد المساعدة على الملازمة المذكورة؛ أنّ الحيثيّةَ هيهنا ليست خارجةً عن الموضوع، بل نفسُ مفهومه[65] ، فالعمومُ بالذّات حينئذ لازم

على التقديرين.

اشكال نشود كه اگر انضمام حيثيّت لاحِق، در تحقق نسبت عام و خاص مطلق و اخص بودن موضوع علمِ پايين‌تر بسنده باشد، از آن لازم نمى‌آيد كه موضوع علم برتر، به صورت ذاتى از ديگر دانش‌ها اعمّ باشد؛ چرا كه اعم بودن علم برتر ممكن است به علت همراه‌شدن حيثيت الحاقى باشد، و بيان شما در اين صورت تمام نيست.

نص الرسالة:

إضافة إلى ذلك، فإنّ المختارين من الفلاسفة الأولين الذين كانوا من بين المختارين ومن الأنبياء والأولياء، كما أخبرنا بذلك المؤرخون، مثل آغاثاذيمون الذي يُسمّى في اللغة الشرعية “لقمان”، وهرمس الأهرامسة الذي يُسمّى في الشريعة “إدريس”، وفيثاغورس الذي يُسمّى “شيث”، وأفلاطون الإلهي، جميعهم كانوا على هذا الأساس (وحدة الشخصية الوجودية). أمّا المتأخرون من أصحاب “المعلم الأول” – أي الفلاسفة المشائيين التابعين لأرسطو – الذين قصروا سبيل الاستفادة وفهم الحكمة الإلهية على الحجة البحتة والنقاش المجرد، فقد حالت الظلمات الناتجة عن القواعد الجدلّية المظلمة، التي تأسست عليها طريقتهم، دون قدرتهم على إدراك الحقيقة في هذا الموضوع الواضح.

وما يثير العجب والدهشة، هو أن بعضهم الذين أرادوا البحث أو التحقيق، قد أضافوا فقط النقض والتفنيد إلى ما كتبوه؛ بحيث أن مجموع مؤلفاتهم مشبعة ومكتظة بالظلمات التي تكدّست بعضها فوق بعض. ومن ثم، فإنهم لم ينجوا من ظلمات مبحثهم إلا القليل، والله لم يظلمهم، بل هم الذين ظلموا أنفسهم.

ملاحظات النص:

إنّ أولى فترات الحكمة والمعرفة كانت في الغالب من نصيب الأولياء الربانيين والسفراء الإلهيين الذين كانوا يسعون لمعرفة الحق. أما الفلاسفة المتأخرون من أتباع أرسطو، فقد نقلوا تلك الحقائق السامية إلى نقاشات عقلية جافة ومعزولة عن الباطن، وبدلاً من السمو بهذه الحقائق، غرقوا في مغالطات ومباحث مظلمة وقاسية. ولذلك، فإن إدراك مسألة التوحيد ووحدة الشخص الوجودي لا يتوقف على المتابعة الجيدة للأنبياء الإلهيين فقط، بل يجب القول أن هذا الموضوع بدأ من هؤلاء الأنبياء وهم معلمو الحقائق المعرفية. كبار مثل آغاثاذيمون (لقمان الحكيم)، وهرمس (إدريس)، وفيثاغورس (شيث)، وأفلاطون كانوا من هذه الفئة. ولكن بعدهم، جاء مذهب وأسلوب الفلاسفة المشائيين الذين أضاؤوا الحكمة عن طريق مناقشات جافة ومضللة، فبدلاً من تعزيز المعارف، أضافوا إليها شبهات ومعضلات جعلت الكتب مليئة بالارتباك والضبابية. وكان هذا ظلمًا وقعوا فيه بأنفسهم وبمن جاء بعدهم.

مقدمة حول “قواعد التوحيد” ومكانتها:

أما الرسالة التي صنفها مولاي وجدي؛ أبو حامد محمد الإصفهاني، المشتهر بـ “تركة” ـ قدس الله سره ـ فإنها رغم أنها تحتوي على براهين قاطعة وحجج واضحة بشأن أصل المسألة، وفقًا لما ذهب إليه المحققون، فقد بالغ في دفع تلك الشبهات بلطائف بيانه، وبذل جهدًا عظيمًا في إزالة تلك الأذيات بأسلوبه الفصيح، بحيث لا يبقى لمن له أدنى معرفة بالعقليات أي شك أو تساؤل حول صحة هذه اليقينيات. إلا أنَّ عمق المسائل في الحكميات وعلوّ أسلوبه في البرهانات جعل فهم معظم المستفيدين من هذه الرسالة عاجزًا عن الوصول إلى غايات مقاصده العميقة، وعجزت عقول الآخرين عن استيعاب مباني فوائدها العالية.

وعليه، فقد حاولتُ، أثناء مناقشاتي مع بعض المشاركين في التحقيق من الأخوان الأتقياء، أن أكشف القناع عن معاني هذه العبارات بإيضاح أكبر، لكي تعم الفائدة على الجميع ويتم تحقيق كامل عوائد الرسالة. وفي هذه المناقشة، أشار إلى العديد من أصول أهل الكشف وقواعدهم الأساسية، مع الحفاظ على مصطلحاتهم واستعاراتهم المتداولة، حذرًا من أن يفهم المراد بشكل خاطئ يؤدي إلى التشويش والخلط في البحث. وقد سمي الكتاب بعد الفراغ من ذلك بـ “التمهيد في شرح رسالة قواعد التوحيد”.

الجواب:

نقول: أولاً، إننا لا نوافق على التلازم المذكور؛ لأن موضوع العلم الأعلى ليس من الضروري أن يكون ذاتاً أعمّ من موضوع العلم الأدنى، بل يمكن أن يتحقق العموم من خلال إضافة حيثية. علاوة على ذلك، فإن العموم هنا ليس خارجاً عن الموضوع، بل هو نفس مفهومه وذات الموضوع، بحيث يصبح العموم ذاتياً في كلتا الحالتين (سواء كان العموم متعلقاً بذات الموضوع أو من حيث الإضافة اللاحقة على الموضوع).

ملاحظات على النص:

الاعتراض الثاني يتضمن إجابتين: الأولى “المساعدة على التلازم المذكور”، والثانية “أن الحيثية هنا ليست خارجاً عن الموضوع، بل هي نفس مفهومه”. الأولى تنفي التلازم، بينما الثانية تقول إنه في حال قبول التلازم، لا توجد حيثية خارج الموضوع. بما أن موضوع علم العرفان هو الوجود المطلق، فإن كل وجود ذو حيثية يعتبر عين الوجود المطلق. أما في الفلسفة، فإن الوجود المطلق لا يشمل الوجود المقيد، ومن هنا يكون العموم نسبياً.

فيما سبق، عند الرد على إشكال إدراج علم الموسيقى ضمن الرياضيات، تم الإشارة إلى إضافة حيثية كمية في الموسيقى، وتم حل الإشكال. هنا أيضاً يمكن القول إن موضوع علم العرفان كعلم أعلى لا يلزم أن يكون من الناحية الذاتية أعمّ من موضوع علم الفلسفة كعلم أدنى، بل يمكن تحققه من خلال إضافة حيثية. ومن ثم، فإن دليلكم لا يثبت أن الموضوع في العلم الأعلى يجب أن يكون ذاتياً أعمّ من موضوع العلم الأدنى.

الرد على النقطة الثانية:

إن إضافة الحيثية في هذه الحالة تكفي لإثبات الخاصية، وليس هناك ما يبرر التلازم بين العموم والحيثية. كما ذكرنا في إشكال إدراج الموسيقى ضمن الرياضيات، فإن الإضافة كافية للخصائص الخاصة في موضوع العلم الأدنى، ولكن لا يمكن القول بأن العموم حيثي في العلم الأعلى، حيث يجب أن يكون العموم ذاتياً في العلم الأعلى، وبالتالي يجب أن يكون من غير لحاظ الحيثية.

الرد على النقطة الثالثة:

إن الحيثية في هذه الحالة ليست خارجة عن الموضوع. حيثية الموضوع، إما أن تكون إطلاقيّة، تقييديّة، أو تعليليّة. كما نقول “الإنسان من حيث هو إنسان حيوان ناطق”، فإن حيثية الإنسان هنا إطلاقيّة، أي من جهة إنسانيته يكون حيواناً ناطقاً. ولكن إذا قلنا “الإنسان ضاحك” فإن حيثية الضحك تكون تقييديّة، لأن الموضوع ليس الإنسان نفسه، بل الإنسان من حيث كونه ضاحكاً.

أما الحيثية التعليلية مثل “أكرم العلماء” فهي تكون على اعتبار أن العلم سبب للإكرام. عندما ننتقل إلى البسائط، لا نجد فرقاً بين حيثية تقييدية وتعليلية، فالحيثية في هذه الحالة تكون نفس الموضوع ذاته.

في موضوع علم العرفان، كما في الفلسفة، بما أن الموضوع بسيط، فإن العموم حيثي يكون عين ذات الموضوع. بالمقابل، في علم الموسيقى والرياضيات، بسبب تركيب الموضوع، يمكن إضافة حيثيات مختلفة، ولكن في العرفان والفلسفة، حيثية العموم هي عين ذات الموضوع.

الرد على اعتراض الجناب ميرزا محمود القمي:

القول “إن حيثية الموضوع في علم العرفان هي نفس مفهومه” ليس إشكالاً بل هو توضيح للجواب الثاني. إذا كان حيث الموضوع في العرفان هو ذاته دون أي حيثية أخرى، فإن موضوع العلم الأعلى (العرفان) هو أعمّ ويشمل كافة حيثيات الوجود.

الاعتراض الثالث والرد عليه:

إذا كانت حيثية الموضوع في علم العرفان هي نفس مفهوم الوجود، فإنه يلزم أن يكون البحث في الوجود باعتبار كونه وجوداً محضاً، وأن يبحث في كل ما لا يحتاج إلى المادة. لكن في الحقيقة، إذا كان موضوع العلم هو الوجود المطلق، فإنه لا يعني البحث في الوجود المحض فقط بل في كل الوجود بكل حيثياته. حيث لا يُعتبر مطلق الوجود في الفلسفة فقط وإنما يشمل كل حيثيات الوجود التي قد لا تكون بحاجة إلى المادة.

الرد على إشكال ابن سينا:

الاعتراض على الفهم التقليدي لوجود “الموجود بما هو موجود” لا يعني رفض الفلسفة ككل، بل يعني أن الفلسفة تبحث في الكليات المجردة بينما العلم العرفاني يذهب أبعد من ذلك ويتناول الوجود المطلق بكل حيثياته.

إن مفهوم “الوجود” يعد أحد المفاهيم الأكثر شيوعًا وانتشارًا في الأوساط الفلسفية والعرفانية، وذلك يعود إلى ارتباطه الوثيق بمفهوم الوجود ذاته الذي يشمل جميع الكائنات والموجودات من جهة، ويعبر عن الحالة الأساسية لكل شيء على مستوى الكينونة والوجود.

إذ لا يمكن لأي شيء أن يتحقق إلا بعد أن يتحقق فيه معنى الوجود، ولذلك نجد أن لفظ “الوجود” يشير إلى أكثر المفاهيم دلالة ووضوحًا بين المفكرين العارفين حينما يتناولون هذا المفهوم. وقد أصبح هذا اللفظ أكثر استخدامًا وتداولًا في مختلف السياقات الفلسفية والعرفانية مقارنةً ببقية الألفاظ والمفاهيم الأخرى.

إنه لا يوجد لفظ أنسب من “الوجود” ليكون موضوعًا للفكر العرفاني، وذلك لعدة أسباب. أولًا، لأن معنى الوجود يعد من أوسع المفاهيم في نظرية الشمول والاحاطة. بل إنه في ذاته يعد من أقدم المفاهيم التي يمكن للفكر البشري تصورها وتحقيقها. وقد بين الفلاسفة أن مفهوم “الوجود” هو أعم المفاهيم، نظرًا لأن كل شيء سواء كان جزءًا أو كليًا، يكون حقيقًا بالوجود. فكل فرد من أفراد الوجود، سواء كان ذهنيًا أو خارجيًا، يعد مصداقًا لهذا المفهوم.

ثانيًا، لأن مفهوم “الوجود” هو الأقرب إلى المبدأ الأول (أي الله سبحانه وتعالى). فكل شيء من الموجودات لا يتحقق إلا بعد أن يرتبط بالوجود ويكتسبه، سواء كان جوهرًا أو عرضًا. وبالتالي، لا شيء يمكن أن يتحقق بدون وجوده. وعليه، نجد أن لفظ “الوجود” يعد الأكثر وضوحًا في الدلالة والأكثر تداولًا بين المفكرين العارفين.

وفي هذا السياق، يمكن أن نرى أن مفهوم “الوجود” يعبر عن أعلى مراتب المفاهيم من حيث الإحاطة والشمول. فكل شيء في الوجود، سواء كان جوهرًا أو عرضًا، لا بد له من أن يكون مرتبطًا بالوجود لكي يتحقق. كما أنه لا يوجد شيء يمكن أن يتحقق دون أن يكون له وجود يعبر عنه. ولهذا السبب، نجد أن لفظ “الوجود” هو الأكثر دلالة من بين جميع الألفاظ.

وفي هذا السياق، يظهر أن مفهوم “الوجود” يتسم بالعمومية، أي أنه يشمل جميع المفاهيم الأخرى التي تتفرع عنه، سواء كانت ذهنية أو خارجية. إذ لا يوجد أي شيء يمكن أن يكون خارج نطاق مفهوم “الوجود”، حتى وإن كان مغايرًا له في المعنى، مثل “العدم” الذي رغم أنه يمثل النقيض، إلا أنه لا يتحقق إلا في إطار مفهوم “الوجود” الذهني.

وفي النهاية، نجد أن “الوجود” هو الأنسب ليكون موضوعًا للفكر العرفاني، لأنه يمثل الأصل والمبدأ الذي لا يمكن لأي شيء أن يتحقق بدونه. وبالتالي، يعد هذا المفهوم الأعم والأوضح بين سائر المفاهيم، ويعبر عن أعماق الفلسفة العرفانية التي تدور حول فهم الوجود الحقيقي والتفاعل معه.

ترجمه متن به عربی فصیح و آکادمیک به شرح زیر است:

الأخطاء المذكورة بالرغم من كونها غير واردة على موضوع العرفان، فإنها واردة على موضوع الفلسفة. الفيلسوف يناقش الوجود المطلق من حيث هو مطلق، ومن باب اللامشروط. مثل هذا الوجود – الذي تعتبره الفلسفة وجودًا مجردًا ومفارقًا – هو عين الاختلاط؛ لأن هذا التجريد في الذهن هو في جوهره اختلاط مع الأعراض والصفات والخصائص الذهنية. لذلك، يتحدث الفيلسوف عن شيء غير موجود في الخارج، وهو في الذهن مختلط أيضًا بالأعراض الذهنية. لهذا السبب، فهو مجرد نقش على الجدار ولا يتيح للإنسان التحرك أو التفاعل مع واقع موضوعي، إذا حافظ على سلامته العقلية والعلمية.

المبادئ الخاصة بالعرفان

أما المبادئ الخاصة به:
فالمبادئ التصورية منها: هي تصور أمهات الحقائق اللازمة لوجود الحق سبحانه، المسماة عند العارفين بالأسماء الذاتية، وما يليها من أسماء الصفات، ثم أسماء الأفعال وأسماء النسب والإضافات الواقعة بين كلّ منها.

والمبادئ التصديقية منها: هي الحكم عليها بثبوتها في نفسها أو بثبوت بعض لوازمها لها.

أما مقدّمات علم الله التصورية، فإنها تتعلق بتصور أمهات الحقائق التي تتطلب وجود الحق سبحانه، والتي يسميها العارفون بالأسماء الذاتية، وما يلي ذلك من تصور أسماء الصفات، ثم أسماء الأفعال وأسماء النسب والإضافات التي تحدث بين كلّ منها.

أما المبادئ التصديقية لهذا العلم، فهي حكم بثبوت أمهات الحقائق في ذاتها، أو حكم بثبوت بعض لوازمها في ذات الحق سبحانه.

ملاحظات النص:

  1. بعد بيان موضوع علم العرفان وخصائصه الذاتية، يتم الحديث عن مبادئ هذا العلم. مبادئ كل علم هي الإدراكات اللازمة لذلك العلم.
  2. مبادئ كل علم تقسم إلى تصوريات وتصديقيات. كل من هذين النوعين يمكن تقسيمهما إلى بديهية وضرورية وغير بديهية ونظرية. أما المبادئ غير البديهية سواء كانت تصورية أو تصديقية، فإنه من الضروري أن تستند إلى المبادئ البديهية.
  3. مبادئ التصور في علم العرفان تتعلق بالإدراكات المتعلقة بالأسماء، مثل الأسماء الذاتية، والأسماء الصفاتية، والأسماء الأفعالية، وعلاقات الأسماء وبعضها البعض.
  4. المقصود من «تصور» في النص “هي تصور أمهات الحقائق” ليس هو الإدراك الذهني أو المفهومي، بل المقصود هو الوصول إلى الأسماء الذاتية والصفاتية والأفعالية وعلاقاتها.
  5. “أمهات الحقائق اللازمة لوجود الحق سبحانه” هي الأسماء الذاتية التي تعدّ خصائص لازمة لموضوع العرفان (الوجود)؛ وهي الأسماء التي لا تخرج أبدًا عن إطلاقها ولا تتقيد بأي قيد أو تعديل.
  6. “لوجود الحق سبحانه” هو إضافة تفسيرية، والمقصود بـ “الوجود” هنا هو “الحق” وبالعكس.
  7. المبادئ التصديقية هي الأسباب التي تثبت لوازم الموضوعات في علم العرفان وتبين آثارها وعواقبها.
  8. المبادئ التصديقية لكل علم يمكن أن تكون بديهية أو نظرية. المبادئ التصديقية البديهية هي تلك التي تكون مشتركة بين جميع العلوم، مثل “قاعدة عدم التناقض”. المبادئ التصديقية النظرية في علم العرفان تتعلق بالحكم بثبوت أمهات الحقائق، الأسماء الصفاتية، الأفعال، والنسب.
  9. المقصود من “وأسماء النسب والإضافات” هو العلاقة بين اسم وآخر، مثل علاقة “الشافِ” بـ “الرزاق”، و”الرزاق” بـ “الرحمن”، وهذا ما يسمى بـ “نكاح الأسماء”. في هذا السياق، بعض الأسماء تتداخل مع أخرى وفقًا للتناسب، ويُنتج عن هذا تزاوج الأسماء.

إجابة على الإشكال:

إذا قيل: يجب أن تكون المبادئ إما بديهية بذاتها، أو مبيّنة في العلم الأعلى، ولا أعلى من هذا العلم كما تم تقريره، نقول: طريق معرفة المبادئ في هذا العلم يمكن أن يكون بأحد الوجهين:

الأول: عبر ظهور آثارها في العالم، ويشاهد العارف هذه الآثار والأحكام بالحواس والعقل أو بالحدس والكشف، ويتعلم منها كما يتعلم من البينة في العلوم الرسمية.

أو من خلال أخذها عن صاحب كشف أعلى وأكثر اكتمالًا منه، مثل الأنبياء والأولياء الكاملين، وهذه الطريقة تكون بمنزلة المبيّن في العلم الأعلى.

ملاحظات النص:

  1. بعد بيان المبادئ النظرية للموضوع، يُطرح إشكال حول كيفية التمييز بين ما هو صحيح وما هو خاطئ في المشاهدات والآراء التي يتوصل إليها العارفون.
  2. بينما يستخدم الفلاسفة المنطق كمعيار للتمييز بين الأمور الصحيحة والخاطئة، في العرفان، المعايير هي المشاهدة الذاتية والكشف، حيث أن العارف لا يحتاج إلى أدوات منطقية أخرى للتمييز بين ما هو حق وما هو باطل.
  3. العارف في مقام الحضور، عندما يكون في حضرة الحق، لا يحتمل احتمالًا مخالفًا للحقيقة، وعليه، فإن مشاهدته تكون صحيحة. أما إذا لم يكن في حضرة الحق، فإن مشاهدته قد تكون باطلة.
  4. عندما يخرج العارف من مقام الحضور ويبدأ في تنزيل مشاهداته للكلام والنقل، يحتاج إلى معيارين أساسيين:

أ. المعيار الأول: أن مشاهداته في مقام الحضور تكون بديهية وصحيحة، لأنها تجسد الواقع بعينه.

ب. المعيار الثاني: عندما يبدأ في تنزيل هذه المشاهدات من عالم المشاهدة إلى العالم المادي أو اللغوي، يجب أن يكون مطابقًا للبرهان، القرآن الكريم، والسنة النبوية.

الميزان الخاص ينقسم إلى قسمين: أحدهما يكشف الشيء مع صفة الصحة، مثل القضايا التي تحتوي على قياسات متوافقة معها. والثاني يتطلب الكشف الصحيح الذي يتوافق مع الميزان، سواء كان الميزان عاماً أو خاصاً.

ويتمثل الميزان في الكشف في أمر ضروري، حيث يُقاس بالكشف حتى تظهر الحقيقة ويُعرف الصحيح من الفاسد ويتم التفريق بين الجيد والسيء. وهذا الميزان قد يكون عاماً أو خاصاً. أما الميزان العام فهو المحكمات من آيات القرآن الكريم والأحاديث الصادرة عن المعصومين. وبالتالي، فإن أي كشف يتوافق مع هذا الميزان يعد صحيحاً، أما إذا لم يتوافق مع هذا الميزان، أو حتى إذا لم يتوافق مع الميزان الخاص، فسيكون خطأ.

أما الميزان الخاص فهو ينقسم إلى قسمين: الأول، الكشف الذي يتصف بصفة الصحة، مثل القضايا التي تحتوي على قياسات مصاحبة. والثاني، الكشف الذي يُلزم بالكشف الصحيح والذي يتوافق مع ذلك الميزان، سواء كان الميزان عامًّا أو خاصًّا.

ويوضح الشارح: “الميزان العام هو المحكمات من القرآن والأحاديث الصادرة عن المعصوم”، ومع ذلك، فإنه لا يكفي أن تكون المحكمات من القرآن الكريم والأحاديث الصادرة عن المعصوم في كونهما ميزاناً. ففيما يخص المحكمات، ينبغي القول إن المحكمات من القرآن الكريم هي في الواقع متشابهة، إذ هناك تفسيرات مختلفة لها؛ لأنه لا يوجد محكم لا يُعتبر متشابهاً بالنسبة لبعض الأشخاص، أو لا يوجد متشابه قد يكون محكماً بالنسبة لبعض الأشخاص.

وفي نطاق الكليات، فإن الميزان هو البرهان، وفي حدود الكليات والجزئيات، فإن الميزان هو المعصوم. فاللسان المعصوم وبيانه هما الكتاب والسنة. وفي بعض الأحيان يتكلم المعصوم مباشرة، وفي هذه الحالة لا يوجد مجال للبحث، وأحياناً يكون بيان المعصوم في قالب نقل، وفي هذه الحالة يجب أن يتوافق مع البرهان لأن ذلك يشمل النزول. لذا، ليس البرهان وحده كافياً — لأنه في الجزئيات لا توجد طريق له — ولا النقل وحده كافٍ أيضاً؛ لأن الميزان المعصوم لا يوجد فيه. أما بالنسبة للقرآن الكريم، فيجب القول إنه رغم أن القرآن الكريم معصوم، إلا أنه لا يُعلم بالضرورة أن التفسير منه صحيح.

إذاً، فإن القول إن الميزان هو المحكمات من آيات القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة الصادرة عن المعصوم وحده لا يكفي، بل هو فقط جانب واحد من الميزان في ظل النزول، أي إنه علمي، وليس معرفة. وفي مرحلة العلم، يتحدث الكتاب والسنة، أما في مرحلة المعرفة، فإن المعصوم نفسه حاضر ويُسأل. ومع ذلك، في زمن غيبة المعصوم، رغم أن باب العلم قد أغلق، فإن باب العلم لا يزال مفتوحاً. في باب العلم، إذا وجدنا انسداداً، يجب أن نرافق البرهان مع النقل، ونضع النقل والبرهان جنباً إلى جنب مع الاحتياط، صفاء القلب، والملكة القدسية، والاجتهاد العلمي.

السلوك والعرفان يسيران ويَنموان من خلال ثلاثة أبعاد: “البرهان”، “القرآن الكريم والسنة النقية”، و”صفاء وتقوى القلب”، وينتج عن ذلك تطور وتكامل.

مسائل العرفان:

أما المسائل هنا فهي تلك الأمور التي توضح متعلقات هذه الحقائق والأسماء من مراتب وأماكن، وتخصيص كل منها بموقعه ومصدره، إذ لكل اسم مكان خاص به، وهذا هو المعنى المقصود بتوقيفية أسماء الله تعالى وفقاً لقواعدهم، وبيان تفاصيل أحكامها ونسبها الخاصة بكل منها.

إذا قلت: “المسألة في كل علم تطلق على ما يُبرهن عليه في ذلك العلم، فإذا لم يوجد برهان، فكيف يُتصور المسألة؟”

قلنا: البرهان هو تأليف المبادئ اليقينية من الأمور البينة أو المسلمة، بحيث يؤدي إلى الحكم المطلوب الذي يسمى بـ “المسألة”. وعندما تعرف في هذا العلم ما يقابل الضربين المذكورين من المبادئ، ما ينتج عن تأليف هذه المبادئ، عند تحصيل المطالب العلمية والمعارف الحقيقية، يصبح “مسألة”.

ومن هنا، يجب التأكيد على أن هذا كله يتعلق بالقواعد المصطلحة في العلوم الرسمية الجزئية المقيدة، لذلك لا يجب أن تنطبق على العلم الكلي المطلق، لما بيّنا من اختلاف خصوصية الكلي عن جزئياته، وعدم ضرورة انطباق أحكام الجزئيات على الكلي الذي ينطبق على جزئياته. الواجب هو انطباق أحكام الكلي المطلق على جزئياته، وليس العكس. ولكن بما أن الموضوع في هذه الرسالة يعتمد على طريقة أهل النظر والاستدلال، فإن الالتزام بهذه التطبيقات لا يخرج عن قانون التوجيه.

ملاحظات النص:

  1. المسائل: هي الأمور التي يُبرهن عليها في كل علم، وتعني مشكلات موجودة تحتاج إلى تحديد الموضوع والمبادئ الضرورية لذلك العلم، لتنظيمها وحل المشكلات المرتبطة بها.
  2. البرهان: هو تأليف المبادئ اليقينية من الأمور البينة أو المسلمة، بحيث يؤدي إلى الحكم المطلوب الذي يُسمى بـ “المسألة”.
  3. مسائل علم العرفان: هي أسماء الله وصفاته، والآثار العلمية والواقعية لها، والعلاقات والنسب بين الأسماء والحالة التي تسود عليها.
  4. إشكال في مسائل العرفان: المسائل في كل علم تحتاج إلى استدلال وبرهان، لكن العرفان يتعامل مع الشهود والمعرفة ووجود المظاهر الحقيقية، ولهذا فإن العلم لا يعتمد على البرهان العقلي.
  5. نقد الإشكال: العرفان أيضًا له برهانه الخاص، وهو لا يعادل البرهان الفلسفي بل هو أعلى وأسمى منه. هذا البرهان العرفاني يتجاوز العلوم الأخرى، بل يتفوق عليها، خاصة الفلسفة، حيث تدور علوم الفلسفة حول المفاهيم العقلية، بينما العرفان يعتمد على المعرفة الوجودية والحقائق الخارجية.
  6. مقارنة بين الفلسفة والعرفان: يمكن مقارنة الفلسفة بالعقل، بينما العرفان يتمثل في العلم والحضور.
  7. شرح في مسألة الوجود والماهية
    في هذا الجزء، يتناول الشارح مقارنة بين الماهية والوجود من خلال أقسام الوجود. يُبيّن الشارح أن الماهية في أي حالة تكون فيها، لا يمكن أن توجد إلا بارتباطها بالوجود. فالماهية لا تتحقق في أي نوع من أنواع الموجودات المطلقة ـ سواء كانت موجودات اعتبارية أو حقيقية ـ إلا بواسطة القُرب والاتصال بالوجود.
  8. أقسام الماهيات بحسب وجودها
    الماهية الموجودة، يمكن أن تكون إما مفهوماً ذهنياً، أو موجوداً خارجياً، أو تجمعاً بين الماهية والمفهوم النفسي سواء كانت ذهنية أو خارجية.
  9. أضعف مراتب الوجود الفرضي
    أضعف مراتب الوجود الفرضي هي الماهية الذهنية التي تظهر كإعتبار مجرد في الذهن، والتي لا وجود لها في الواقع الخارجي، ولا تنشأ عن تجريد عقلي، ولا تحمل صفات حقيقية أو حتى مبدأ صدق أو واقع ثابت. يمكن أن يُنظر إلى الوجود الذهني على أنه حمل أولي، مثل “لا وجود”، فإذا كان هناك شيء من هذه القضية، فإنه فقط حمل شائع للعبارات الذهنية التي هي مجرد تصورات لا حقيقية لها في الخارج أو في النفس.
  10. القضايا الذهنية التي تحمل الواقع
    النوع الثاني من القضايا الذهنية رغم أنها اعتبارية، إلا أن لها واقعاً حقيقياً في النفس، وعلى الرغم من أنها لا تتحقق في الخارج إلا في صورة تصورات ذهنية، إلا أن لها مبدأ صدق وواقع فعلي. مثال على ذلك هو القضية التي تقول “الوجود والعدم متقابلان”، فهذه القضية تُستنبط من مفهوم الوجود في الذهن، ويتحقق معها مفهوم العدم.
  11. اختلاف بين القضايا التي تحمل نفس الأمر
    الشارح يوضح التفريق بين النوعين من القضايا الذهنية، حيث أن البعض منها يحمل واقعاً حقيقياً أو مبدأ صدق، بعكس البعض الآخر الذي لا يحمل هذا الواقع. لذلك، الجملة التي يقول فيها: “وهو الذي وجودها في القوى المدركة فقط”، ليست دقيقة تماماً. ذلك لأن بعض القضايا الاعتبارية والفكرية رغم أنها تحدث فقط في القوى المدركة، إلا أن لها مبدأ صدق وواقع حقيقي.
  12. تعليق آقا قمشه‌ای
    الشيخ الكبير آقا قمشه‌ای انتقد على العبارة السابقة قائلاً: “أي الاعتبارية الفرضية أي التي من باب أنياب الأغوال، فهي معروضة للفرض العقلي، وليس لها واقع لا في الذهن ولا في الخارج، وإنما تحكم عليها مجرد عنوانها في الذهن”، وهذا تعبير غير دقيق، فمثال مثل “الوجود والعدم متقابلان” ليس مماثلاً لأمثال “أنياب الأغوال”.
  13. تعريف الوجودات الذهنية
    الشارح يوضح أن الوجودات الذهنية ليست فقط مجرد وجودات في الذهن، بل هي واقعية في النفس، ولها نفس الأمر. فحتى وإن كانت القضية متعلقة بما هو ذهنى، إلا أن ذلك لا يعني أنها بلا واقع، بل لها مطابقة في النفس وصدق.
  14. أقسام القضايا
    القضايا تقسم إلى ثلاثة أقسام من حيث وجودها: قضايا ذهنية ليس لها مطابقة في الخارج ولا وجود حقيقي، مثل “الجدار تحت”، و قضايا ذهنية لها مطابقة حقيقية في الخارج، مثل القضايا الفلسفية الثانوية. وأخيرًا، القضايا التي توجد بالكامل في الخارج مثل “الجدار أبيض”.
  15. التفريق بين الخارج والذهن
    من المهم أن نعرف أن كل قضية مهما كانت، فإنها في النهاية تحتوي على مبدأ صدق ونفس الأمر، سواء كانت خارجية أو ذهنية. فقط القضايا التي ليس لها أي حقيقة أو وجود فعلي، مثل “أنياب الأغوال”، هي التي لا تحمل نفس الأمر.
  16. النقد في العقل والفلسفة
    تحدث الشارح عن وجود معقولات عقلية كالعقل الكلي واللوح المحفوظ، والتي هي في الواقع مجرد صور ذهنية ومعرفية. تلك الموجودات هي التي تعكس أزليتها وأبديتها من خلال فهمنا للعالم العقلي.
  17. يُقدِّم الشارح في هذا المقام توضيحًا لِمفهوم “النفس الأمر” وفقًا لِرأي الفلاسفة، حيث يؤكد على أن هذا المفهوم لا يتقبل التفسير الذي يُقدمه البعض من خلال ربطه بالعالم الثابت للأعيان. كما أشار إلى أن من “كان هذا القول منهم (من العرفاء) الذين يعتقدون بالأعيان الثابتة والحَقائق الربوبية، لكان من الممكن حمل هذا التفسير على معنى صحيح”. وهذا التصريح يعني أن النفس الأمر، كما ذكره، لا يتعلق مباشرة بالأعيان الثابتة أو الحقائق الربوبية، بل يتعلق بعالم آخر.
  18. ويرى الشارح أنَّ عبارة “إنَّ سائر المعقولات من الصور والمعاني لها تمثُّل في نفسه وتقرّر في ذاته” تعني أنَّ العقول الإلهية، بما في ذلك عالم العقل المجرد، هي التي تحتوي على الصور والمعاني الحقيقية لكل الأشياء، وهذه الصور لا تتغير أو تتبدل.
  19. في هذا السياق، يتقدم الشارح بدراسة معنى “النفس الأمر” على الطريقة الفلسفية، مُشيرًا إلى أنَّ “النفس الأمر” هو عبارة عن العقل الذي يحتوي على الصور والمعاني الحقيقية لجميع الموجودات في العالم العُلوي، الذي هو عالم المجردات. وهذا يدعم التفسير الفلسفي باستخدام الإطلاق الذي ورد في القرآن الكريم من أنَّ “الأمر” مرتبط بالعالم الأعلى حيث تكون كلّ الحقائق موجودة بالفعل.
  20. ثم يُحيل الشارح إلى كلمات أرسطو في الميمر الثامن من كتابه “الأثولوجيا”، الذي يُناقش فيه العقل الأول ودوره في تكوين الوجود الحقيقي. في هذا الكتاب، يوضح أرسطو أنَّ العقل الأول هو أول فعل إلهي، وكل شيء آخر يتبع منه. وهذا الفكر، وفقًا للشارح، يوضح التفسير الفلسفي للنفس الأمر، حيث يُعتبر العقل الأول هو الوجود الذي يحتوي على جميع كليات الأشياء وصفاتها.
  21. ثمّ يواصل الشارح توضيح مفاهيمه، حيث يُشير إلى أنَّ التصور الصحيح لِـ “النفس الأمر” يقتضي النظر إلى عالم المجردات من منظور فلسفي محض، بعيدًا عن الماديات. وبهذا المعنى، يعتبر أنَّ النفس الأمر ليس مجرد ظاهرة سطحية أو مُجردة عن الأعيان الملموسة، بل هو مبدأ يتجاوز حدود التفسير الحسي المباشر إلى معانٍ عميقة ترتبط بالوجود العقلي الخالص.
  22. ويُعتبر هذا الأمر بمثابة إحدى الإشارات إلى “العقل الفعّال”، وهو من المبادئ الأساسية في الفلسفة الأرسطية. ففي الفكر الأرسطي، يُعتبر العقل الفعّال هو الذي يُعطي الموجودات في العالم الإمكانيات اللازمة للتحقق والتكوين، وبالتالي فهو العنصر الحاسم في تحويل التصورات إلى حقائق ماثلة.
  23. وفي إطار التفسير القرآني، يظهر “الأمر” بوضوح في العديد من الآيات التي تشير إلى أنَّ الله سبحانه وتعالى هو الذي يُنزل الأوامر، وفي كلّ أمرٍ تكون للإنسان قدرة على التدبر والتمييز بين الحق والباطل. كما أنَّ نفس “الأمر” الإلهي يتجلى في تنقلاته بين الأنفس والعقول، حيث تتوافر جميع الحقائق والمفاهيم الجلية للموجودات المتجلية في عالم الفطرة.
  24. ويستعرض الشارح أيضًا عدة محطات فلسفية تاريخية تدور حول هذا المفهوم، بدءًا من أفكار الفلاسفة الإغريق إلى تطور الفلسفة الإسلامية. وتُظهر هذه الأفكار تنوعًا كبيرًا في تفسير “النفس الأمر”، حيث يختلف بعض الفلاسفة في تصورهم لهذا المفهوم، بين من يراه جوهرًا ثابتًا لا يتغير، وبين من يراه تجليًا دائمًا للوجود الإلهي.
  25. إضافةً إلى ذلك، يؤكد الشارح على أنَّ هذا الموضوع ليس قاصرًا على الفلسفة أو العلوم العقلية فقط، بل يمتد تأثيره إلى مختلف مجالات المعرفة، مثل الدين وعلم الكلام، حيث يلعب دورًا محوريًا في تفسير العلاقة بين الخالق والمخلوق. وفي هذا الصدد، يرى أنَّ دراسة “النفس الأمر” تتطلب تكاملًا بين العقل والنقل، مما يُسهم في فهم أعمق للحقيقة الوجودية.

الوحدة ذاتية، ومن هذا الاعتبار يُطلق عليها الوحدة المطلقة (دون قيد) والحقيقية. والمقصود بها أن الشيء يكون على نحو لا يتضمن في مفهومه أي شيء يدل على تعدد الوجوه أو الثنائية، بحيث لا يُعتبر في مفهومه عدم الكثرة أيضًا؛ لأن في هذا الاعتبار أيضًا إشعارًا بتقابل الوحدة مع الكثرة، وهذا يقتضي الثنائية. الوحدة من هذا المنطلق لا تكون في مقابل شيء آخر، ولا تقابل الكثرة. في المقابل، هناك الوحدة العددية التي تُعتبر واحدة من بين الأعداد مثل الأول، الثاني، الثالث، وهكذا. ولهذا قال أهل الحكمة والمعرفة: “الله تعالى واحد غير عددي”، وهذا يشير إلى هذه المعنى.

الاعتبار الثاني:

الوحدة اللاحقة، التي تُعَرض عليها، وهي الوحدة النسبية والإضافية. وهي أن الشيء – من حيث إنه واحد – لا ينقسم في ذاته إلى أمور متعددة، والوحدة بهذا الاعتبار هي التي يتم التحدث عنها على أنها تتقابل عرضيًا مع الكثرة.

ملاحظات النص:

  • بعد دراسة «الوجود» والتمييز بين فهمه عند الفلاسفة والعرفاء، يتطرق إلى بيان الفروق بين المصطلح «الكون»، مُقدّمًا مقدمة مهمة وشاملة حول تعريف وتقسيم واعتبارات الوحدة والكثرة.
  • للكثرة والوحدة اعتباران: واحد حقيقي وذاتي، وآخر إضافي وعرضي، كما سيأتي بيان تفصيله لاحقًا.
  • الوحدة لها نوعان: الأول يتعلق بالأعداد، وهو وحدة في مقابل آخر، والثاني هو الوحدة التي ليس لها مقابل، والتي تشمل كل شيء – سواء كان واحدًا أو كثيرًا.

الكثرة الحقيقية والإضافية:

ثمّ إن الكثرة أيضًا لها اعتباران:

الأول: الكثرة الذاتية، ويُطلق عليها «الكثرة الحقيقية»، وهي أن الأشياء المتعددة لا يُعتبر فيها أي شيء مشير إلى جهة الوحدة أو ما به الاشتراك، بل حتى عدم اعتبار الوحدة غير معتبر هنا، لأن هذا أيضًا يوحي باتحادٍ ما.

إشكال وجواب:

إذا قيل: عدم اعتبار ما يُشعر بالاتحاد يعتبر اتحادًا، مثلًا: عدم اعتبار ما يُشعر بتعدد الوجوه يعد مفهومًا للوحدة المطلقة. إذن كيف يمكن الجمع بين مفهومي الوحدة والكثرة؟ نقول: العقل قادر على فرض حقائق غير معروفة من حيث هي هي، ويفترض لها جوانب تختلف عن الواقع الخارجي.

ملاحظات النص:

  • الإشكال المطروح يتعلق بكيفية الجمع بين الوحدة والكثرة في السياقات الذاتية.
  • في المقابل، يتم تفصيل أن هذه المفاهيم الذهنية لا تتعارض مع حقائق الذات، بل يمكنها أن تشير إلى مفاهيم ذات طابع عدمي مرتبط بالتعدد.
  • الوحدة النسبية هي وحدة متعلقة بمقارنة الأشياء ببعضها البعض، بينما الكثرة النسبية هي ما يتعلق بتعدد الأشياء من حيث هي كذلك.

الوجود الواحد الحق:

إذا تحقق هذا، نقول إن الوجود الواحد الحق الذي ظهر بنوره الذاتي، والذي هو مجلى له من خلال غيب هويته المطلقة، إذا اعتُبرت التعددات الظاهرة في مجلاه، والتي هي شؤون متجلية، تتشكل هنا أربعة اعتبارات: وحدة وكثرة حقيقية، ووحدة وكثرة إضافية ونسبية.

أشكال نشود:

لا توجد ماهية للوجود بشكل ذاتي في نظر أهل الفلسفة، فكيف يمكن أن يكون للمادة التصادق؟ ذلك لأن الحديث يدور حول ماهيات حقيقية موجودة (وليس الماهية من حيث هي هي، بل كما هي في الواقع). والماهيات الحقيقية موجودة وفقاً للوجود، ولها صلاحية التصادق والاجتماع معاً. إذاً، بين المعنيين للكون، يوجد عموم وخصوص مطلق.

ملاحظات النص:

  1. يُبيّن الشارح أن العلاقة بين معنيي الكون هي علاقة عموم وخصوص مطلق؛ لأن الفلاسفة، بالإضافة إلى الذات الواجب تعالى والحقائق الخارجية التي تكون في علاقة نسبية معه، يعتبرون الكائنات المتعددة التي تحمل الكثرة النسبية أيضاً “كوناً”. بينما يعتبر العرفاء أن “الكون” يشير إلى هذا المعنى الأخير فقط. لذلك، بين معنيي “الوجود” عند الفلاسفة والمعنى عند العرفاء، يوجد عموم وخصوص من وجه، وفي لفظ “الكون” هناك عموم وخصوص مطلق.
  2. الشارح يذكر أربع مصطلحات للتفريق بين الوحدة والكثرة الحقيقية والاعتبارية:
    أ. “الحق” من حيث الوحدة الحقيقية التي تختلف بسبب البواطن والظواهر.
    ب. الكثرة الحقيقية التي يُطلق عليها “الخلق”، “السوا”، “المظاهر”، “الصور”، “الشؤون” وما شابه ذلك.
    ج. إذا تم اعتبار الوحدة النسبية، فهذا يشير إلى الأسماء والأحوال التي تُرجع إلى حقيقة واحدة.
    د. أما الكثرة النسبية التي تشير إلى شيء واحد وتفارق الوجود هي ما يُسمى بالكون، وهي التي تشير إلى معنى “العالم” و”العين الثابتة”.
  3. من وجهة نظر الفلاسفة، لفظ “الكون” في معناه العام يختلف عن لفظ “الوجود”، لكنه في رأيهم يُعتبر بمثابة تساوي أو حتى ترادف، لأن “الكون” يصدق على الماهيات الحقيقية ويختلف عن الحقائق الإلهية وصور الكون. إذاً، بين الوجود والكون هناك تساوي في الصدق دون تساوي في المفهوم والمصداق.
  4. في تعريف ابن عربي، الوجود ليس هو الكون، وإنما المعنى المقصود من الكائنات والمظاهر هو الذي يسمى “الكون”. وبالتالي، الوجود ليس هو الكون ولكن مرتبط به بشكل غير منفصل.
  5. وفقاً للشارح، لفظ “الكون” في المصطلح الفلسفي يختلف عن الوجود، إذ لا يوجد تساوي في المفهوم بين “الوجود” و”الكون”، بل التساوق في تصديق الحقيقة بينهما، وهو ما يؤكده صدر المتألهين في “الأسفار”.
  6. من منظورنا، “الوجود” هو خاص بالله تعالى، بمعنى أن قضية “الله موجود” هي قضية حقيقية ومستقلة، في حين أن “الإنسان موجود” هي قضية مجازية وليست مستقلة. الوجود هو حق والغير هو مظاهر الوجود.
  7. في مجال التصوف، “الكون” هو الله ذاته، كما في تعبيرات العرفاء: “يا كون، يا كائن، يا مكوّن”، بينما “الوجود” في الفلسفة له شهرة أكبر ولكن كلاهما يشير إلى الحقيقة الإلهية.

وحدة الوجود واختلافاتها:

ثمّ قد تبيّن من البيان السابق أن الوحدة لها اعتباران:
أحدهما: الحقيقة الكلية للوجود التي تتضمن الإطلاق، وهي من خصائص الوجود اللازمة له.

والثاني: اعتبار النسبي الذي يُلاحظ فيه الرقائق الارتباطية المرتبطة بالوجود الواحد. ولا شك أن هذا الاعتبار لاحق للعلم ويظهر به أحكامه.

الملاحظات على النص:

  1. يُركز الشارح في بيان الحكمة الإلهية واعتبار الوحدة الحقيقية والإطلاق كصفة لازمة للوجود.
  2. يشير الشارح إلى أن العلاقة بين التوحيد والوجود تتجلى في المعارف العميقة التي لا يستطيع الفلاسفة أو المتكلمون الوصول إليها بشكل مباشر.
  3. يبرز الشارح الفرق بين الوحدة الحقيقية والوحدة النسبية وأثر كل منهما على المفاهيم التصوفية والفلسفية.
  4. العارف في طريقه الخاص:
  5. يُسَارُ العارفُ في طَرِيقِهِ العرفانيِّ لِيَصِلَ إِلَى حَقَائِقِ الأشياء، ويَجْتَهِدُ فِي تَصْفِيَةِ نَفْسِهِ مِنْ كُلِّ شُوَائِبِ الشَّهَوَاتِ وَالْغَضَبِ وَالْجَاهِلِيَّةِ، فَيَخْتَارُ التَّرَابُ الْمُقَدَّسَ لِسِيرَتِهِ وَيَجْتَنبُ الرَّذَائِلَ وَالْمُوبِقَاتِ. وَيَسْتَحِقُّ فِي رَحِيبَتِهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ أَنْ يَكُونَ فِي مَحَلِّهِ.
  6. **وَإِذَا كَانَتِ الرِّيَاضَاتُ وَالصَّمْتُ وَالْجُوعُ وَالْوَحْدَةُ وَالذِّكْرُ عَامَّةً، فَإِنَّهَا تَفِي بِتَطْهِيرِ النَّفْسِ وَتَجْلِيهَا مِنْ رَذَائِلِ الشَّهَوَاتِ وَالْمُيَلِ. لَكِنَّ الِاجْتِهَادَ وَالْجُوعَ وَالصَّمْتَ الزَّائِدَ يَكُونُ لَهُ أَثَرٌ سَيِّئٌ فِي عَقْلِهِ وَذِهْنِهِ، وَيُحْدِثُ بَعْضَ الِاضْطِرَابِ فِي إِدْرَاكِهِ. وَيَحْدُثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يُحْتَسَبُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَفْرَادٌ فِي مَرَاحِلِ الْمُسَافَةِ.
  7. وَالِاعْتِرَاضُ الَّذِي يَتَمَثَّلُ فِي النَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم) وَالْمُحْدِثِينَ وَالْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ تَحَمَّسُوا فِي تَجْرِيبِهِمْ.
  8. فَكَرَاتُ مَعَارِفِيَّةٌ:
  9. وَأَمَّا إِذَا كانَتِ الرِّيَاضَاتُ وَالتَّشَدُّدُ فِي قَبُولِ الشَّوَاقِ وَفِي رَكْنِهِ لَمْ يَكُونَ فِيهِ التَّقَدُّسُ وَلَا التَّجَنُّبُ النَّاجِحُ، فَإِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى مَشَارِفِ إِدْرَاكٍ فِي غَيْرِهِ أَوْ يَكُونُ فِي أَنْوَاعِ التَّنَافُسِ مَعَ النَّاسِ فِي أَمَرِ التَّحَقُّقِ وَفِي طَرِيقِهِ.
  10. الوصلة الثالثة:
    في أن الإدراك الصحيح يدل على صحة المزاج
  11. قد قيل: «أما الحقيقة، فإنها خلاف ما ظنوه؛ بل هي على عكس ما تصوّروه».
  12. الجواب:
  13. إن ما قدَّمَهُ أولئك من أدلةٍ على فساد مزاج الأعضاء المتعلقة بالقوى النفسية، في الواقع هو دليل على صحة واستقامة تلك المزاجات. لأنَّ كلما كان إدراك القوى المدركة والحواس متوافقًا مع ما هو موجود في الواقع، أي عندما يكون الحكم الصادر عن هذه القوى مطابقًا للواقع، فهذا يعدُّ دليلًا على صحة الأعضاء والقوى المدركة.
  14. إذن، الاستدلالات التي قدَّمها أهل الظاهر على أن فساد مزاج الأعضاء المدركة عند العارفين، هي في الحقيقة دلالة على فساد مزاج أعضاء قواهم المدركة. لأنَّ كلَّ قوى تمتلك وظيفةً معينة، وعندما تنحرف هذه القوى عن مهمتها أو تعجز عن الوصول إلى الهدف المنوط بها، فإنَّ هذا يعدُّ دليلاً على فساد أو انحراف في المزاج.
  15. إذا كان هذا المزاج خاليًا من أيّ عائقٍ يمنعه، فإنَّه

ملاحظات النص

  1. المقصود من عبارة “مشتملةً على صفوة ما ظهر لي بالحدس في هذه المسألة”:
    المراد من هذه العبارة هو المشاهدات والتجليات التي حصلت للشيخ أبي حامد في مسألة وحدة الوجود الشخصية، والتي تُعتبر على مستوى الفهم الفلسفي بمثابة “حدس”. هذه المشاهدات هي بمثابة إلهامات روحية وفكرية تخرج عن نطاق التفكير العقلاني المجرد.
  2. استخدام تعبير “ومحتويةً على زبدة ما انتهى إليه نظري في تلک المعركة”:
    إن استخدام كلمة “معركة” في هذا السياق غير مناسب في مجال التصوف. التصوف هو “عروس العلوم” و”مشهد الوحدة”، وليس ساحة للمبارزات والمنازعات العلمية والفكرية. المعركة هي مكان للحيل والأكاذيب وأمور سلبية أخرى قد يسمح بها في سياقات معينة، ولكنها لا تتناسب مع ساحة التصوف الروحي.
  3. شأن التصوف وموضع العارف في مقابل المجادلة والمناظرة:
    يجب أن يُحترم مقام العارف وألا يُنزل إلى مستوى المنازعات والمناظرات مع الطاعنين والمكذبين. ينبغي التعامل مع هؤلاء الأشخاص بلطف ومحبة، لا أن يُنظر إلى مسار التوحيد والمعرفة على أنه ساحة لاحتدام النقاشات الفكرية. العارف الكامل والطريق الحقيقي يرى نفسه أباً لكل الأفكار والآراء، ويعامل الآخرين برفق ومحبة، وليس من خلال المجادلات الفكرية.
  4. تعبير “أخوان التحصيل” و”أخوان الصفا”:
    إن “أخوان التحصيل” يختلفون عن “أخوان الصفا”، حيث أن “أخوان الصفا” هم السائرون في طريق السلوك والتصوف، بينما “أخوان التحصيل” هم الأشخاص الذين يشتغلون بالمنطق والفلسفة. في هذا السياق، ينصح الشيخ أبو حامد هؤلاء الأشخاص بأن يتوجهوا نحو تحصيل الكمال الحقيقي ولا يقتصروا على المنطق والفلسفة فقط، لأن الفلسفة والعقل قد تشكل حاجزاً أمام الكمالات الروحية الأعلى.
  5. المقصود بعبارة “قبل أن يتسارعُ إليكم الفناءُ الضروريّ”:
    هذه العبارة تذكر الموت والعالم الأبدي الذي لا مفر منه. وبالتالي، العبارة هي دعوة لاغتنام الحياة قبل أن يأتي الموت: “موتوا قبل أن تموتوا”.
  6. إشارة الشارح إلى طريقة المصنف:
    المصنف يتبع طريقة في تفسير المعاني الذوقية أو الكشفيات بمختلف التعبيرات التي قد تُنسب إلى “الحدس”، لأن الفلاسفة لا يرون في الفكر سوى حدسٍ أو تجربة شعورية تسبق الفهم العقلي.
  7. التغذية بين التصوف والوحي والكلام والفلسفة:
    التصوف يمكن أن يتغذى من الوحي والكلام والفلسفة. إذا كان التصوف ينبع من الوحي، فممثلوه هم الأولياء المعصومون مثل أهل البيت عليهم السلام. أما في مجال الفلسفة، فهناك مثال على التصوف المعتمد على الفلسفة مثل الفيلسوف الملا صدرا، الذي لا يقبل نتائج علم الكلام كأساس في التصوف. هو يرفض التعصب والمجادلة ويفضل البحث عن الحقيقة واليقين.
  8. التصوف والكلام والفلسفة: الفرق بينهما:
    التصوف الكلامي هو أكثر تواجداً في أوساط أهل السنة، حيث يكون العارفون قد بدأوا دراساتهم بالكلام والمجادلات قبل أن يدخلوا في السلوك. نموذج بارز لذلك هو محي الدين بن عربي وكتبه مثل “فصوص الحكم” و”الفتوحات المكية”. هذه المدرسة فيها قصور بسبب الأسس الكلامية التي تدفع بعض العارفين إلى الدخول في مناقشات وجدالات طويلة.
  9. التصوف ليس ساحة للمشاجرات العقلية:
    التصوف ليس ساحة للقتال الفكري أو حتى للمناقشات العقائدية؛ بل هو طريق المحبة والصفاء. الشاعر الذي يقول “الدرويش هو من كان بلا كره” يعبّر عن هذا المعنى الروحي.
  10. الإفراط في الأكل والنوم غير ملائم للسلوك التصوفي:
    الأكل المفرط والنوم الزائد يتعارض مع السلوك التصوفي الذي يحتاج إلى الخفة لتمكين الروح من الطيران. فحتى في الشرع والعقل، فإن هذه الأمور مرفوضة إذا كانت تمنع من السلوك الروحي الحقيقي.
  11. الفرق بين الناس في استهلاك الموارد:
    كل شخص له قدراته الخاصة وإمكاناته، لذلك يختلف استهلاكه من حيث الكمية والجودة. التصوف يشدد على الموازنة بين الكمية والجودة في كل شيء، من الطعام إلى النوم، وكذلك في السلوك والروحانية.
  12. القرآن الكريم وضرورة الحفاظ على التوازن:
    القرآن الكريم يذكر في العديد من الآيات أهمية التوازن في جميع جوانب الحياة، مثل قوله: “قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا” (الإسراء: 79) التي تشير إلى أهمية التوازن في العبادة والراحة.
  13. الواقع التاريخي والمعاناة في طريق التصوف:
    لقد شهدنا أن العارفين الذين عاشوا في سبيل الحقيقة كانت معاناتهم كبيرة، حيث تم طردهم إلى المنفى أو حتى إعدامهم بسبب مشاعرهم الروحية المتعالية التي لم تكن مفهومة من قبل العالم الظاهري. ومع ذلك، كان هؤلاء العارفين يعبرون عن حالات من الحب والصفاء الروحي، في حين أن المفكرين والعلماء في الفلسفة والتفسير كانوا يحظون باحترام أكبر.
  14. العارفون الكاملون هم الأنبياء والأولياء:
    العارفون الحقيقيون هم الأنبياء والأولياء الطاهرون الذين يعتبرون قدوة للمؤمنين. من الواضح أن بعض الانحرافات التي تظهر بين بعض العارفين هي بسبب ضعفهم في التصوف، وهذا ليس انتقاصًا من التصوف بحد ذاته.

الملاحظات النصية:

  1. اشتراك معنوي الوجود في مقام التصور:
    اشتراك الوجود معنوي في مقام التصور ليس واضحاً تماماً؛ لأن الاشتراك ينقسم إلى نوعين: أدبي وفلسفي، وهذان المصطلحان يختلفان عن بعضهما. إذا لم يتم الانتباه إلى الفروقات بين هذين المصطلحين، فإن الاستدلال على الاشتراك الفلسفي يستند إلى معطيات الاشتراك المعنوي الأدبي، مما يؤدي إلى خلط بين هذين المصطلحين المختلفين، كما وقع فيه بعض الفلاسفة الذين تعرضوا لهذا اللبس.
  2. الاشتراك المعنوي في الأدب:
    في الأدب، يُفهم الاشتراك المعنوي على أنه عندما يصدق اللفظ على أفراد ومصاديق متعددة بوضع واحد، مثل مفهوم “الإنسان” الذي ينطبق على جميع البشر بنفس الطريقة. أما إذا وُضع اللفظ لعدد من الأفراد بشكل متعدد وصدق عليها كل واحد على حدة، فيسمى الاشتراك اللفظي، مثل كلمة “عين” التي وُضعت لعدة معانٍ على سبيل الاستقلال، كـ”عينٌ باكية” التي تعني العين، و”عينٌ جارية” التي تعني الينبوع، وهكذا، حيث يُفهم المعنى المراد بالقرينة.
  3. الاشتراك المعنوي في الفلسفة:
    أما في الفلسفة والمعقول، عندما يُقال “الوجود والموجود مشترك معنوي” فالمقصود أن الكائنات المختلفة التي تختلف فيما بينها من حيثيات مثل الأرض والسماء، أو الإنسان والحيوان، أو الحيوان والشجرة، تتشارك في جهة واحدة هي “الوجود”، ويُعد الوجود هو مبدأ الوحدة بينها. وبالتالي، فإن مفهوم “الوجود” مشترك معنوي لجميع الكائنات، لأنه يصدق عليها جميعاً من جهة واحدة. وإذا لم تكن هناك جهة وحدة في هذا السياق، وكان المعنى مختلفاً في كل جملة أو جملة أخرى، فإن اللفظ يُعد مشتركاً لفظياً، رغم أنه قد يكون له وضع واحد لجميع المعاني.
  4. الاشتراك بين الفلاسفة والأدباء:
    قد يُعتبر اللفظ فلسفياً عند الفيلسوف مشتركاً لفظياً، في حين يُعتبر عند الأدباء مشتركاً معنوياً، كما في كلمة “عرض” التي تعني عند الأدباء صفة واحدة تنطبق على جميع المقولات العرضية. أما عند الفيلسوف، فإن “العرض” يصبح مشتركاً لفظياً بسبب الاختلافات التي توجد بين أنواع العروض كالكمية والكيفية، وما إلى ذلك، وبالتالي لا يوجد بين هذه الأنواع جهة وحدة لتكون مشتركة معنوية.
  5. أدلة الاشتراك المعنوي في الوجود:
    في كتب الفلسفة، وخصوصاً في شرح منظومة الحكيم سبزواري، وُضعت أدلة متنوعة لتوضيح مفهوم الاشتراك المعنوي للوجود، مثل الدليل الذي يُثبت أن الوجود هو الآية الإلهية، حيث أن كل الكائنات في الكون هي آيات الله، وإذا لم يكن الوجود مشتركاً معنوياً بين الوجود الواجب والممكنات، لما كانت هذه الكائنات آيات لله تعالى.
  6. الاشتراك المعنوي في مصداق الوجود:
    هناك نوعان من الأدلة في إثبات الاشتراك المعنوي للوجود: الأول هو الأدلة التي تبيّن الاشتراك اللفظي لمفهوم الوجود، كما في الشعر الذي يحتوي على تكرار القافية. الثاني هو الأدلة التي تثبت الاشتراك المعنوي لمصداق الوجود، مثل الدليل الذي يُستمد من الآيات القرآنية التي تبيّن أن كل الكائنات هي آيات لله، وبالتالي يشترك الوجود في جميع المصاديق.
  7. الاختلاف بين الفلاسفة حول الاشتراك المعنوي للوجود:
    الفلاسفة الذين يرون أن الوجود هو الأصل ويؤمنون بالاشتراك المعنوي للوجود، ومع ذلك يعتقدون بتباين الوجودات، يبتعدون عن الصواب تماماً كما يفعل أولئك الذين يعتقدون بأصالة الماهية. كما أن فكرة التباين في الوجود تنكر جهة الوحدة بين الكائنات، والتي تمثل جوهر الاشتراك المعنوي.
  8. الحقيقة الفلسفية للوجود:
    الحقيقة هي أن اللفظ “وجود” واحد والمصداق واحد كذلك. إن هذه الوحدة هي حقيقة لا مفهوم؛ رغم أن آثار وخصائص ظهورات الوجود تختلف حسب تعدد مظاهرها، إلا أن الوجود نفسه يبقى واحداً.
  9. الوجود وعلاقته بالفلسفة والعرفان:
    النقطة الأهم في الفلسفة والعرفان هي “وجود” باعتباره الأعم الذي تبيّن في “فلسفة الوجود الجديد”، حيث يرتبط هذا الاشتراك المعنوي بفهم وحدة الوجود شخصياً ويستند إلى الحقيقة.
  10. الاشتراك المعنوي للوجود وتثبت أصالته:
    يثبت المصنف أن الاشتراك المعنوي للوجود هو أمر بديهي يستلزم وجوده في جميع الموجودات، وإن لم يكن مفهوماً مشتركاً، لما كانت الكائنات تتشارك في الوجود ذاته.

ملاحظات إضافية:

  • الوجود وحقيقته: يوضح المصنف أن الوجود ليس مجرد اعتبار عقلي بل حقيقة ثابتة، وليس مجرد أمر تجريدي أو صوري.
  • الوحدة في الوجود: حقيقة الوجود هي وحدة طبيعية، ولا يمكن تصوره كمفهوم متعدد أو مختلف في مصاديقه.
  • النص:
  • إنّ الفارقَ الأساسي في هذه المناقشة هو الاختلاف بين أسس الفلسفة المشائية وأسس العرفان في فهم حقيقة الوجود، ولا يتعلق الأمر بمفهوم الوجود بحد ذاته. ولذلك، فإنّ المقصود من عبارة «فلا يلزم حينئذ من ذلك البيان اشتراك الوجود بالمعنى الذي نحن بصدده» هو أنّ الفيلسوف المشائي، بإثبات أصالة الوجود، لا يستطيع أن يثبت ما يقوله العارفون من أنّ الوجود لا يزيد على شيء بل هو عين الوجود، وذلك لأنّ المشائين يرون أنّ الوجود يزيد على الماهية. وبالتالي، فإنّ العارف ينبغي له، بناءً على مبدأ الوحدة الشخصية للوجود، أن يقيم البرهان لإثبات اشتراك الوجود المعنوي، لا بناءً على أسلوب المشائين الذين يرون زيادة الوجود على الماهية.
  • انتقاد الشارح:
  • ويقول المعلق في نقد هذه الإشكالية: جدّنا الشيخ أبو حامد، قبل دخوله في مسألة اشتراك الوجود المعنوي، قد اعتبر أسس الفلاسفة المشائيين المتأخرين غير سليمة وبيّن ذلك بالأدلة، وفصل نفسه عنهم واعتنى بأسلوب المحققين والعرفاء. في هذا السياق، عندما يتحدث أبو حامد عن الوجود، فإنه يعني به الوجود الحقيقي الذي يعدّ في العرفان وحدة شخصية وعين الماهية، لا الوجود المفهومي.
  • وقد نقد أبو حامد في سياق ردّه على المشائيين الذين يقولون إنّ الوجود متباين عن الماهية، إلا أنّ الشارح ذهب إلى نقد مذهب شيخ الإشراق الذي يعتمد على أصالة الماهية واعتبار مفهوم الوجود، وهو ما لم يكن موضع حديث في المسألة. وكان رد الشارح، الذي يعتبر أن الوجود ليس اعتبارياً كما يرى بعض المتأخرين، مفرطاً في الانحراف عن المسار الصحيح، لأنّ النقاش لم يكن حول مفهوم الوجود واعتباريته، بل حول غيرية وعينية حقيقة الوجود.
  • نقد شيخ الإشراق:
  • في نقد شيخ الإشراق، يمكن أن يُقال: ليس صحيحاً أنه إذا كان مفهوم النار لا يحرق، فإنّ مصداق النار يجب أن لا يحرق أيضاً؛ لأنّ هذه مغالطة خلط بين المفهوم والمصداق. إذا تجمّع حقيقة النار مع مفهومها الاعتباري، سيكون الناتج اعتباريّاً، لأنّ النتيجة تتبع أضعف مقدماتها، ولكن هذا لا يثبت أن الحقيقة الخارجية للنار اعتباريّة. إذا كان المفهوم البسيط للوجود يُلاحظ هنا، فإنّ التركيب بين المفهومين لا يثبت اعتباريّة الوجود.
  • أما إذا كان المقصود بالاعتباريّة هو نفس تحقق الوجود وأصله كأمر عقلي، فإنّ بطلان هذا القول واضح ولا يحتاج إلى برهان، لأنّ كل ماهية موجودة في الخارج، من حيث هي ماهية، لا تملك هويّتها أو حقيقتها المستقلة، بل تستمد تحققها من شيء آخر.
  • البحث في أصالة الوجود:
  • وإذا لم يكن للوجود العيني تحقق في الأعيان، لكانت الماهيات الحاصلة في الأعيان هي بعينها الحاصلة في الأذهان، إذ الحصول في الأذهان أولى أن يكون اعتباريّاً، ولا يكون التَّخالف بين الماهيات الذهنيّة والخارجيّة إلا بالاعتبار. وإذا كان الوجود من المعاني العقليّة المحضة، لزم إمّا نفي المجعوليّة، أو أن تكون الماهيات مجعولة.
  • ثم إننا ندرك تحققاً في الأعيان، فهذا التحقق يستحيل أن لا يكون متحققاً في الأعيان، فيكون متحققاً في الأعيان.
  • الجواب عن الإشكال المتعلق بالوجود الحادث:
  • إذا قيل: لو صحّ ذلك لصحّ أن يقال: وجود الحادث المعدوم في الحال يمتنع أن لا يكون وجوداً، فيكون موجوداً ولا يكون معدوماً في الحال.
  • نقول: لا نُسلّم ببطلان ما ذكرتم من النتيجة، لأن الوجود غير قابل للعدم، كما هو غير قابل للوجود، بل القابل للعدم هو الماهية، فهي إنما تنعدم بزوال مقارنتها للوجود. والحق أنّ الوجود العيني كما هو متصور بالبداهة كذلك تحققه في الأعيان معلوم بالبداهة، لكن الاشتباه في مثل هذا الموضع قد يقع لا للدقة والخفاء، بل لشدّة الوضوح والجلاء.
  • ملاحظات على النص:
  • أولاً، قام الشارح بإيراد برهان آخر من كتاب “الاعتماد” لأبي حامد لدعم أصالة الوجود واعتبار الماهية.
  • ثانياً، يظهر في الإشكال المطروح مغالطة تتمثل في عدم تحديد مرتبة الوجود. فمفهوم الوجود في الذهن يختلف عن الوجود في الخارج، وبالتالي لا يجوز الخلط بينهما. كما أن الإشكال لا يتعلق بالوجود في الذهن بقدر ما يتعلق بالوجود في الخارج.
  • الختام في كتاب “الحكمة الرشيدية”:
  • قال في موضع من “الحكمة الرشيدية”: «لئن جعلتم الوجود العيني كسائر السلبات والإضافات، فلنجعل المفاهيم الباقية كلها جارية مجراها، بل هي أولى أن تُعتبر من الوجود». وقال في موضع آخر: «لا شك أن اتصاف الماهيات بالوجود العيني في الأعيان يستدعي حصول ذلك الوجود في الأعيان، بخلاف ما يكون حقيقته نفس هذا الوجود أو ملزومه».
  • هذه الكلمات تظهر بوضوح أن مراده من الوجود ليس كما يرى الفلاسفة المشّائيون المتأخرون، وأن الاختلاف ليس مجرد اختلاف لفظي، بل يعبّر عن تباين حقيقي في الفهم العميق للوجود.

ملاحظات النص:

  1. النقطة الثانية التي ذكرها الشارح من كتاب “الحكمة الرشيدية” للشيخ أبي حامد هي الجواب على استدلال الشيخ سهروردي حول اعتبارية الوجود. يقول سهروردي إن كان الوجود أصيلاً فلا بد من وجود آخر، مما يؤدي إلى التسلسل. وجاء الجواب في الكتاب بأن اتصاف الماهية بالوجود الخارجي يستلزم أن يكون لها وجود آخر مغاير لها، ولكن اتصاف الوجود بالوجود الخارجي لا يستلزم وجوداً زائداً أو مغايراً لنفسه، فالوجود يتحقق بنفسه في الخارج.
  2. الدليل الثاني الذي ذكره الشارح من “الحكمة الرشيدية” جاء لاحقاً في العديد من كتب الشيخ ملا صدرا مع توضيح وشرح مفصل.
  3. في بداية هذا الفصل، أُثير إشكال، وأجاب الشارح عليه قائلاً: بالرغم من أن الشيخ أبو حامد كان حكيمًا مشائيًا، إلا أن أساسه في الوجود يتفق مع أصالة الوجود، واتحاد وجوده، ونفي التباين والتشكيك، وقد دخل في هذه المناقشة بناءً على هذه المبادئ. بينما يُقدّم الشيخ أبو حامد النقاش وفقاً لفلسفة المشّائين، مُستندًا إلى مبادئهم، حتى يبقى النظام مضبوطًا، وتكون معاني الألفاظ التي استخدمها واضحة، دون الدخول في نزاع لفظي شكلي.
  4. بعد ذلك، ذكر الشارح عدة أدلة من كتب الشيخ أبو حامد ليثبت وحدة الوجود الشخصية. ومع ذلك، فإن العبارات المنقولة لا تستطيع أن تثبت ما يدعيه الشارح في رده على الإشكال حول الفرق بين الاصطلاحين. في إثبات الاشتراك المفهومي، لا يوجد فارق بين الشيخ أبو حامد وآخرين. وفي مسألة الاشتراك في المصداق، رغم أنه لا يمكن استنباط وحدة الوجود الشخصية من أقواله في هذا الفصل، إلا أن استكمال المناقشة في الفصلين السابق واللاحق عن الوجود — حيث ذكر بشكل صريح أن الوجود له وحدة شخصية وأنه قائل بوحدة الوجود دون كثرة — يوضّح الاختلاف بين مبدأه ومبادئ الفلاسفة المشائيين. بناءً على ذلك، ما ذكره الشارح من أدلة من كتب الشيخ أبو حامد، رغم فائدته، لا يُعتبر جوابًا للإشكال.
  5. العبارة “وأقسامه بما يكون له أحدُ الكونيْن” تشير إلى أن الفلسفة تُطلق مصطلح “موجود” فقط على الكائنات التي تكون موجودة في الذهن أو في الخارج، ولكنها لا تطلق مصطلح الوجود على مواطن الحقائق الإلهية والصفات. المصطلحان “وجود” في الفلسفة و”كون” في العرفان لهما علاقة عمومية وخصوصية من وجه، حيث أن الماهيات الحقيقية الموجودة في الخارج هي مادة الاجتماع بين هذين المصطلحين؛ أي أن الحكيم والعارف كلاهما يطلق عليهما “موجود”، لكن العارف يُسمّيها “كونًا” بسبب كثرتها وغفلته عن وحدتها، بينما الحكيم يسميها “وجودًا”. هذان المصطلحان، في الماهيات الحقيقية، يتصادقان ويتفقان، ولكن في الحقائق الإلهية وصور الكون، هناك تباين واختلاف.
  6. العبارة “وعمَّموه للكائنات بالكون العيني” تعني أن الفلاسفة أطلقوا الوجود على الكائنات، لكن العرفاء لا يطلقون الوجود على الكائنات التي يُنظر إليها من خلال كثرتها دون النظر إلى وحدتها.
  7. الشيخ أبو حامد يرى أن صور الكون تشمل الوجود. بهذا المعنى، الوجود عنده يشمل ذات الحق، أسماء الحق، الأعيان الثابتة، الكائنات الخارجية، والماهيات، بينما الفلاسفة لا يرون أن أسماء الحق والأعيان الثابتة في مقام الذات هي موجودة. لذا، الوجود عند الفلاسفة يكون خاصًا، بينما عند الشيخ أبو حامد يكون عامًا.
  8. في النقاش السابق حول لفظ “كون”، قلنا إن الاصطلاحات والتقسيمات المطروحة لا أساس لها من الصحة. “كون” بمعنى مطلق هو وجود الحق. والمقصود بالوجود هنا هو الحق تعالى، فلا وجود سوى الحق، أما ما عدا ذلك فهو مجرد ظهور. لذا، صور الكون هي مظاهر الماهيات الموجودة. الجذر الاعتقادي الذي يفترض التمييز بين الوجود والكون من حيث العمومية والخصوصية هو قول خاطئ لا أساس له كما عبر عنه الشيخ محيي الدين.
  9. الشيخ أبو حامد أثبت أن “الوجود” بالمعنى الذي يعتقده يتحقق في الخارج. لذا، فإن الوجود عند أهل النظر، الذين هم أخصّ من رأيه، أيضًا يتحقق في الخارج. بناءً على ذلك، يمكن القول بأن المطلوب في هذا الفصل، وهو اشتراك الوجود، قد ثبت في الخارج لدى العرفاء والفلاسفة على حد سواء. لذلك، كل حكم يثبت للوجود بمعناه العام يثبت أيضًا للوجود بمعناه الخاص، وهذا يشمل اشتراك الوجود.

الوصلة السادسة من المقصد الثاني في وجوب الوجود لا وجوب الواجب

قال:

«ومن البيّن أنّ حقيقته – من حيث هي هي – لا تقبل العدم لذاتها، لامتناع اتصاف أحد النقيضين بالآخر، وامتناع انقلاب طبيعة إلى طبيعة أخرى، ومتى امتنع العدم عليها لذاتها، كانت واجبة لذاتها».

الوصلة السادسة من المقصد الثاني في وجوب الوجود لا وجوب الواجب

من الواضح أن حقيقة الوجود ـ من حيث هي هي ـ لا تقبل العدم لذاتها، وأن كل شيء لا يقبل العدم لذاته يكون واجباً لذاته. ونتيجة لهذا، فإن حقيقة الوجود هي واجبة لذاتها.

أقول:

بعد إثبات الاشتراك في معنى الوجود، بدأ في بيان وجوبه الذي هو أحد المقصدين، وتقرير ذلك: أن حقيقة الوجود من حيث هي هي لا تقبل العدم لذاتها، وكل ما لا يقبل العدم لذاته، فإنه يكون واجباً لذاته؛ وبذلك تكون حقيقة الوجود واجبة لذاتها. أما الكبرى فهي واضحة، وأما الصغرى فأن حقيقة الوجود لو كانت قابلة للعدم لذاتها، لكان يمكن اتصافها به، ولو أمكن اتصافها به لم يلزم من فرض وقوعه محالٌ، لكن هذا باطل؛ لأن فرض وقوعه يستلزم محالًا، إذ إن الموصوف حينئذٍ إما أن يبقى على حقيقته في حال اتصافه بالعدم، وإما أن ينقلب إلى الطبيعة المقابلة له، وكلا الاحتمالين مستحيل.

هذا ما اكتفى به المصنف في إثبات وجوب الوجود، فإن الذكي يكفيه القليل، والبطئ لا يفيده الكثير، ولكن يمكن إثباته بطرق متعددة، سنتعرض لطرف منها توجيهًا للناظرين وإشارة للمبصرين.

ملاحظات النص:

  1. المتكلم والفيلسوف والعارف:
    المتكلم يسعى لإثبات الصانع، والفيلسوف يحاول إثبات الواجب كأصل سلسلة الموجودات، لكن العارف يسعى لإثبات وجوب الوجود، وليس فقط واجب الوجود. فالعرف لا يبحث عن إثبات رأس السلسلة ليقول: “الواجب موجود”، بل يعبر عن أنه “الوجود واجب”.
  2. في بحث وحدة الوجود الشخصية:
    النقاش بين العارف والحكيم يختلف حول “التشكيك” وعدم “التشكيك” في الوجود، وليس حول “التباين”. فلا يوجد نزاع بين الحكماء والعارفين حول تباين الموجودات. لكن المشكلة تكون في كثرة الوجود هل هي في ذاته أو في تجلياته؟
  3. الوجوب لذات الوجود:
    في إثبات وجوب الوجود، يكتفي المصنف ببرهان واحد يعتمد على الكبرى البديهية ويحتاج لإثبات الصغرى. هذا البرهان يتضمن حقيقة أن الوجود ـ من حيث هو وجود ـ لا يمكن أن يقبل العدم لذاته، وهو ما يجعل الوجود واجبًا لذاته.

البرهان الثالث

في البرهان الثالث، يتم استعراض الاستدلالات الفلسفية والمنطقية التي قدمها الفلاسفة لإثبات واجب الوجود وإنكار وجود سلسلة العلل. إن فلسفة الوجود ترتكز على نقطتين أساسيتين:

  1. الوجود الواجب والممكن: يُطرح أولًا أنَّ الوجود إذا لم يكن واجبًا، فلا بد أن يكون ممكنًا. ومن ثم، نظرًا لأن كل ممكن يحتاج إلى علة، يتم الاستنتاج أنَّ العلة يجب أن تكون موجودة. وهنا يتم النظر في احتمالين:
    • أن تكون العلة هي نفس الوجود.
    • أن تكون العلة جزءًا من جزئيات الوجود.
  2. مشكلة التقدم: إذا كانت العلة جزءًا من جزئيات الوجود، فهذا يعني تقدم شيء على نفسه، وهو ما لا يمكن قبوله منطقيًا. إن قضية التقدم والتأخر في الوجود هي من القضايا المعقدة التي يتم تحليلها هنا.

الجواب على الاعتراضات:
تم تقديم نوعين من الإجابات على الاعتراضات المختلفة:

  1. الإجابة الأولى: حيث يُفترض أنَّ العلة هي جزء من جزئيات الوجود نفسه. في هذه الحالة، لا يُحَلُّ محذور التقدم على النفس لأن الوجود، باعتباره عرضًا على علته، لا يمكن أن يكون متقدمًا على نفسه.
  2. الإجابة الثانية: هنا يُقال إنَّ الوجود المطلق ليس له علة واحدة، وتستمر السلسلة إلى أن تنتهي إلى موجود لا علة له. ومع ذلك، فإن هذه الفكرة تتسم بالمشاكل.

النقد والتحليل:
في هذا النص، يتوجه المؤلف بنقد استدلالات الفلاسفة، مشيرًا إلى أنَّ العقل البشري، ما لم يكن صافٍ من الأحكام الوضعية والاعتبارات المألوفة، لا يستطيع الوصول إلى الحقيقة الكاملة.

البطلان في القسم الثاني ظاهرٌ؛ لأنَّ لوازمه تتطلب التركيب، بينما ذات الواجب تعالى بسيطة ولا جزئية لها.

أما القسم الثالث فيعد باطلاً أيضًا؛ لأنَّ لوازمه تقتضي أنَّ حقيقة الواجب في وجوبها الذاتي تحتاج إلى شيء مباين لها. وإذا لم تكن الوسيطة مباينة للحقيقة، فإنَّها ستعارض الحقيقة نفسها، ولا يمكن أن يكون عرضها أو لحوقها بها بسبب ذاتها أو جزئها. لذا يجب أن تكون الوسيطة خارجة عن ذاتها. وإذا كانت لاحقة، فإنَّ ذلك سيؤدي إلى تسلسل في الأمور المترتبة؛ لأنَّه من البديهي أنَّ كل سابق سيكون سببًا لللاحق، وهذه الأمور ستكون غير محدودة، محصورة بين طرفين حاصرين، أي الطبيعة والمخصص.

يجب على الشخص الحكيم أن يعلم أنَّ هذا البيان والحجة كافيان للمستبصر الخبير بالجوهر. إضافةً إلى ذلك، فإنَّ حقيقة الحق وطبيعة الواجب، من حيث كونهما واجبين، لا يمكن أبدًا أن يشوبا بشائبة القيد؛ ولا يمكن لأي تعين خارجي أن يطأ هذا المجال، إذ أن تعين هذه الحقيقة هو في جوهرها إطلاق حقيقي لوحدتها الذاتية، كما تم التنبيه عليه في المقدمة. لذلك تأمل جيدًا، لأن هذه النقطة تعتبر من أعظم النقاط.

ملاحظات النص:

  1. أحيانًا يتحدد الوجود، من حيث هو حقيقة الوجود، على أنه مقيد بالعموم والإطلاق، أي الطبيعة بشرط “لا شيء”، كما أنه أحيانًا يطلق على مجرد هذا القيد، أي الطبيعة “لا بشرط شيء”. ما ورد في برهان الشيخ أبو حامد يتناول إثبات وجود الطبيعة، من حيث هي وجود، إذ يبدأ أبو حامد بتوضيح أنَّ ما ثبت وجوبه هو الوجود، الذي ليس مقيدًا بقيد عموم، بل هو حقيقة مطلقة إطلاقًا حقيقيًا، وليس مجرد حقيقة مطلقة في مقابل القيد؛ لأنَّ قيد الإطلاق في الحقيقة يعد تقييدًا، ولا يمكن للواجب أن يكون مقيدًا بأي نوع من القيد. إذا كان الوجود مقيدًا، فإنَّ هذا القيد يجب أن يكون أحد ثلاثة: إما قيد عموم وإطلاق، أو قيد مخصص يميز شيء معين عن غيره من الأمور الجزئية، أو يكون قيدًا من القيود الاعتبارية أو العدمية أو القيود الوجودية الذاتية أو العرضية، وكل هذه القيود باطلة.
  2. حقيقة الواجب – التي هي حقيقة الوجود – هي عامة ومطلقة. المقصود من الإطلاق هو الإطلاق المقسمي، أي الإطلاق بلا قيد، وليس الإطلاق الذي يحمل قيدًا عامًا، لأنَّ قيد الإطلاق يكون ظرفًا خاصًا يختلف عن ظرف الإطلاق الذي يظل خاليًا من أي قيد أو تقييد. بين المطلق المقيد بالإطلاق والمطلق المقيد بقيد تقييدي لا يوجد فارق من حيث نفس القيد. على هذا الأساس، حقيقة الوجود هي ذلك الوحدة الشخصية المطلقة التي لا تقيد بالإطلاق، لأنه في الخارج لا يوجد مطلق مقيد بالإطلاق، بل هو في الذهن فقط.
  3. العبارة “وتلك الحقيقة الواجبة لذاتها، غير المأخوذة بقيد العموم” تشير إلى أنَّ حقيقة الواجب، التي وجوبها ذاتي، ليست مقيدة بقيد عمومي، لأنَّ قيد الإطلاق يعد نوعًا من التقييد لتلك الحقيقة، لأنَّ العام من حيث هو عام لا يتحقق في الخارج.
  4. العبارة “لا يمكن أن يشوبها شائبة القيد بوجه من الوجوه” تعني أنَّ حقيقة الحق، غنية عن أي قيد، كما ورد في القرآن الكريم: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ”.
  5. الجواب:
  6. إن المقصود من العبارة “وإن كان (اللّازمُ) نفسَ ماهيَّة بعض الأفراد” هو أن بعض أفراد الوجود المطلق، وهو الممكنات، هي التي تمتلك ماهية. كما ورد في الوصل التاسع في الردود على القول السابق:
  7. قال: «ولا يلزم من هذا أن تكون تلك الحقيقة من الماهيات المغايرة للوجود، فتكون مؤثرة في الوجود لا بشرط الوجود، لأن تلك الحقيقة هي نفس الوجود ولا تُغاير الوجود، ويكون قول الوجود على تلك الحقيقة الملزومة، وعلى سائر الوجودات الباقية الملزومة بالنسبة إليها، على سبيل التشكيك.»
  8. في هذا السياق، يبتدئ الشارح في دفع الإشكال الذي قد يطرأ على مذهب المتأخرين، وبذلك يثبت مذهبهم. ثم يبين بعد ذلك بطلانه حسب مقتضى عادته كما تم التنبيه عليه سابقاً.
  9. من أبرز الإشكالات التي أوردها على مذهب المشائين: أنه في هذه الحالة، يجب أن تكون تلك الحقيقة – أي الطبيعة الواجبة – من الماهيات المغايرة للوجود. ذلك لأن المغايرة بين الملزوم واللازم أمر ضروري. وبالتالي، يصبح من اللازم أن تكون تلك الطبيعة مؤثرة في الوجود لا بشرط الوجود، بمعنى أن تأثيرها يكون دون الحاجة إلى ارتباطها بالوجود. وذلك لأنه قد ثبت أن الحقيقة الواجبة هي العلة التامة المؤثرة بذاتها دون الحاجة إلى أمر خارجي.
  10. أجاب على هذا الإشكال قائلاً: إنه لا يلزم هذا في حالة إذا كانت الحقيقة نفسها هي الوجود البحت دون الحاجة إلى ضم أمر آخر. أما إذا كانت الحقيقة هي نفس الوجود كما هو معتقدهم، فلا يكون هناك أي إشكال. حيث أن الخصوصية الواجبة عندهم هي تأكيد معنى الوجود في نفسه وتنزيهه عن الشوائب التي قد تُغير صفاءه الذاتي. وبالتالي، فإن الحقيقة الخاصة بالواجب لا تُغاير الوجود المطلق من حيث ذاته.
  11. ثم إذا قيل: كيف يمكن أن يكون العارض الذي يلحق الشيء بعد ثبوته وتحقيقه، هو نفسه معروضه السابق ومقوّمه؟
  12. أجاب قائلاً: إن العروض هنا إنما يكون تصورياً في العقل، كما سيتم توضيحه لاحقاً، أما في الخارج فهو نفسه. ولا يتم نقض هذا بالنسبة للماهبات الممكنة، حيث أن نسبتهم إلى حصصهم الوجودية كذلك. على رأيهم، فإنه ليس لتلك الحصص وجود في الأعيان، بل هي مجرد اعتبارات عقلية ليس لها محاذاة في الخارج. وبما أن الطبيعة المطلقة معروضة للتشكيك، فلا يلزم أن تكون جميع حصصها اعتبارات عقلية؛ إذ منها ما هو موجود حقيقي يوجد بنفسه ويُوجد به غيره.
  13. وأشار الشارح في كلامه إلى أنه يمكن أن لا يقبل المعروض للتشكيك هذا التشكيك، وذلك لأن لا يلزم أن يكون التشكيك في الوجود العام مؤثراً في ملامسته لحصصه أو ملزوماته. ولهذا يقول: «ويكون قول الوجود…» للإشارة إلى ذلك.
  14. الفصل الذي يتحدث عن “أمّا في الأولويّة بالنسبة إلى تلک الطبيعة أو الإثبتيّة” إلى “من تلک الحصص بالنسبة إليها” يعني أنه عندما يعرض الوجود الواحد أجزاءً متعددة، يكون من الضروري أن يكون هناك شكوك، وهذه الشكوك تأتي في أشكال مختلفة مثل الإثبات أو الاتقان أو الشدة وما إلى ذلك بالنسبة لتلك الطبيعة. يتم الانتهاء إلى جزء لا يكون له أولوية بين الأجزاء الأخرى في الطبيعة؛ بمعنى أن تلك الطبيعة لا تحتوي على جزء آخر يمكن أن تظهر فيه بجميع أحكامها، وهو الجزء الواجب. وبالتالي، عندما توضع الأجزاء على الطبيعة الوجودية، نصل إلى جزء لا يوجد جزء أكبر منه، بحيث يصبح هذا الجزء متحداً مع هذه الطبيعة ويشمل جميع أحكام الطبيعة.
  15. أما العبارة “بأن تكون تلك الحصة ملحوقةً لجميع لواحقها الخاصة بها” إلى “هي بمنزلة الأعراض غير القارة المتبدلة عليها”، فتعني أن ظهور تلك الطبيعة في هذا الجزء يتم بطريقة تجعل الجزء المعروض يتضمن جميع اللواحق الخاصة بالطبيعة، دون أن تمنع خصوصية الجزء من ظهور أحكام الطبيعة، وهذا يكون إذا كانت الطبيعة الموجودة في هذا الجزء خالية من الخصائص الخارجية التي تعتبر أعراضًا غير مستقرة والتي قد تعرض عليها بطريقة متبدلة. لذا، فإن حمل الطبيعة المطلقة في هذه الحالة على تلك الأجزاء من وجهة نظر المشائين يمثل حمل مفهوم مشكك عرضي.
  16. أما العبارة “وذلك إنما يكون بخلو تلك الطبيعة الثابتة في تلك الحصة” فتعني أن الطبيعة الموجودة في ضمن الطبيعة الواجب لا تتأثر بعوارض أو قيود خارجية تمنع ظهور أحكامها، لأن هذه الطبيعة لا تحتوي على أي خصوصية أو قيد.
  17. الشيء الذي يؤدي إلى ظهور الطبيعة المطلقة والوجود العام على الأجزاء الخاصة هو ليس سوى الاعتبارات الخارجية والقيود الزائدة التي هي في الحقيقة منشأ ظهور الإمكان على الأجزاء الوجودية ومصدر افتقارها. أما الحصة الواجب تعالى، بسبب تنزهه وتجرده من القيود الخارجية، فإنها لا تتعارض مع الطبيعة المطلقة للوجود، حتى يعرض عليها الوجود العام وتصبح معروضة لذلك.
  18. الفارق بين التقييد باللامحدودية والتقييد بالقيود الجزئية هو أن القيود الجزئية تمنع من ظهور كامل لأحكام سلطان الوجود عليها. أما خصوصية الامتياز في الواجب تعالى، كأعلى حصة من الوجود، فهي التنزه عن الخصائص التي تمنع من ظهور آثار سلطان الوجود.
  19. لذا، فإن هذه اللامحدودية والفراغ من الخصائص المانعة، هي في الواقع نفس القيد الذي يجعل الوجود بالشرط لا (وفقاً للمشائين) مميزاً عن الوجود لابالشرط المقسمي (وفقاً للعرفاء) من الوجودات المقيّدة بالقيود الماهوية الجزئية وحدود الإمكان.
  20. في مقدمة السيد صائن الدين (الشارح)، ذكر أن الوجود المشترك أو “الموجود بما هو موجود” أصبح أساسًا لموضوع علم المشائين، رغم أن هذا الموضوع يشمل جميع المقولات ولكنه لا يتضمن خصائصها. لذلك، هذا الموضوع أخص من موضوع علم العرفان، الذي يتعامل مع الوجود المطلق والمحيط، الذي يتضمن جميع المقولات والخصائص والنسب والقيود دون استثناء.

**الاختلاف في الموجودات، كما نقله المشائيون، لا معنى له ولا مفهوم صحيح، وينتهي إلى تعطيل الفهم والجهل؛ لأنه عندما يقال “الله موجود” أو “الإنسان موجود”، إذا تم استيعاب معنى “الموجود” في “الله” بما هو تحقق ووجود كما هو في الإنسان، فيجب القول أن “الموجود” مشترك معنوي؛ لأن المفهوم الواحد ـ من حيث هو واحد ـ لا يُنتزع من أمور متباينة. أما إذا تم إدراك شيء غير الوجود من “الموجود” في الإنسان، فإن هذا يعني أن غير الوجود لا يعدو أن يكون العدم، ولن يؤدي ذلك إلا إلى الاعتراف بالجهل وتعطيل العقل والفهم. ولذلك، فإن ما قيل عن الاختلاف يجب أن يُفهم على أنه تعارض حصص الوجود، وفي هذه الحالة يمكن جمعه مع التشكيك. أما إذا كان الأمر غير ذلك، فيجب استخدام مصطلح “المتعدد” بدلاً من “المراتب”، لأن الكلام عن المراتب يوحد الموضوع، بينما إذا قيل “موجودات مختلفة، متشتتة، متعددة ومنفصلة”، فلا يبقى مكان للحديث عن المراتب.

  1. دفاع أبو حامد وصائن الدين عن العارفين:

بعدما بيّن أبو حامد وصائن الدين اعتراضات المشائيين على العارفين وتأكيد الأسس لهذه الاعتراضات، نأتي في هذا الجزء إلى نقد هذه الاعتراضات وإبطالها. إذ في هذا الجزء، يسعى أبو حامد للدفاع عن عقيدة أهل المعرفة والرد على نقض الفلاسفة المشائيين.

  1. التناقض بين مفهوم واجب الوجود في الفلسفة والتصوف:

إن الكلام في مسألة أن “الوجود واجب بلا شرط” كما قال الفلاسفة المشائيون، خلافاً لما قاله العارفون عن واجب الوجود الذي هو “ذات لابشرط” أي أنه حقيقة فطرية غير مشروطة، وهو خلاف بين الفكر الفلسفي الصوفي والفكر الفلسفي العقلاني.

  1. إشكالية علاقة الوجود بالوعي البشري:

إنّ من أهم الإشكاليات التي تناولها الفلاسفة والمتصوفة هي علاقة الوجود بالوعي البشري. فالفلاسفة المشائيون يرون أن الوجود لا يمكن أن يُدرك إلا من خلال العقل البشري الذي هو أداة المعرفة الوحيدة التي تسمح بالتمييز بين الموجودات. بينما يرى العارفون أن الوعي البشري ليس هو الأداة الوحيدة للإدراك، بل إن هناك مستويات أعمق من الوعي التي لا يمكن الوصول إليها إلا من خلال التجربة الصوفية أو الكشف المباشر الذي لا يمكن تفسيره بالعقل وحده.

  1. التجربة الصوفية وواقع الوجود:

المتصوفة يذهبون إلى أن الوجود في أصله لا يمكن تحديده أو توصيفه إلا من خلال الكشف المباشر أو التجربة الروحية. في رأيهم، الوجود ليس فقط سمة عقلية يمكن تحصيلها بالدراسة العقلية المجردة، بل هو حالة من الاتحاد الروحي الذي يشهد فيه العارف على الوحدة الكونية. وهم يرون أن الوجود، بما هو حضور الله في كل شيء، لا يمكن فهمه أو تحليله في إطار الفهم الفلسفي التقليدي، بل يحتاج إلى رؤية قلبية تتجاوز حدود العقل.

  1. الانتقاد الفلسفي لفهم العارفين للوجود:

على الرغم من أن الفلاسفة المشائيين يقرّون بوجود “كشف” أو “إلهام” يتجاوز حدود العقل، إلا أنهم يعتبرون أن أي دعوى حول المعرفة التي تأتي من غير العقل هي دعوى غير عقلانية وتفتقر إلى البرهان المنطقي. في هذا السياق، يأتي نقدهم للمتصوفة الذين يعتبرون أن هذه التجارب الروحية أو الكشوفات ليست إلا حقيقة موضوعية يجب على العقل قبولها بدون تساؤل.

  1. حوار الفلاسفة والمتصوفة حول الوجود:

الاختلاف بين الفلاسفة والمتصوفة في فهم الوجود يعود إلى انقسامهما في طريقة الوصول إلى الحقيقة. الفلاسفة يعتمدون على المنهج العقلي الصارم الذي يركز على القياس والاستدلال المنطقي، بينما المتصوفة يعتمدون على المنهج التجريبي الروحي الذي يتجاوز القيود العقلية. وهذا الاختلاف يعكس تبايناً عميقاً في مفهوم المعرفة، حيث أن الفلاسفة يرون المعرفة محصورة في حدود العقل البشري، بينما المتصوفة يرونها أوسع وأشمل، تمتد إلى ما وراء العقل.

  1. خلاصة النقاش:

وفي النهاية، يمكن القول أن الإشكالية الأساسية تكمن في اختلاف المنهجين الفلسفي والصوفي في تفسير الوجود. فبينما يسعى الفلاسفة إلى تفسير الوجود بواسطة العقل والتفكير المنطقي، يحاول العارفون أن يفهموه من خلال التجربة الروحية التي تتجاوز العقل. ورغم كل الاعتراضات التي وجهها الفلاسفة للعرفان، إلا أن هذا الاختلاف يبقى جزءاً من التعدد الفكري الذي يجب أن يُفهم ضمن سياقه، لا أن يُرفض جملةً وتفصيلاً.

  1. الوجود بين العقلانية والتجربة الروحية:

من جهة، نجد الفلاسفة الذين يتبنون منهج العقلانية في تفسير الوجود. وهم يؤمنون بأن كل ما يمكن معرفته عن الوجود يجب أن يكون مستندًا إلى دليل عقلي وحجج منطقية. ومن جهة أخرى، يتبنى العارفون منهجًا مختلفًا يعتمد على التجربة الروحية الداخلية التي تخترق حدود العقل والمنطق. بالنسبة لهم، الوجود لا يمكن فهمه بالكامل إلا إذا اجتاز الفرد مرحلة معينة من الكمال الروحي والتجربة الذاتية التي تتجاوز القيود العقلية.

  1. أثر التجربة الصوفية على فكر الوجود:

إن التجربة الصوفية تلعب دورًا محوريًا في تغيير فهم الوجود لدى العارفين. فالتجربة الصوفية هي التي تكشف لهم عن الوحدة الكونية التي ترتبط بها جميع الكائنات، وتحلّ كل التباينات بين الذات والعالم، وبين الإنسان والوجود. على عكس الفلاسفة الذين يعتبرون الوجود ظاهرة عقلية يمكن تفسيرها وتحليلها، فإن المتصوفة يرون أن الوجود يظل سرًا لا يمكن إدراكه إلا من خلال التجربة المباشرة التي تتم في سكون الذات وتمازجها مع الواقع الكوني.

  1. التمييز بين الوجود المعرفي والوجود التجريبي:

الفلاسفة يتحدثون عن الوجود المعرفي الذي يعتمد على مفاهيم وعقائد معينة يمكن إثباتها بالحجج العقلية. بينما المتصوفة يتحدثون عن الوجود التجريبي الذي يتمثل في المعايشة المباشرة والتجربة الحسية العميقة التي تتجاوز الفهم العقلي. هذا الفرق بين الوجود المعرفي والوجود التجريبي هو ما يحدد مواقف الفلاسفة والمتصوفة من القضية ذاتها.

  1. الإدراك الفلسفي للوجود:

من وجهة نظر الفلاسفة المشائيين، يُعتبر الوجود شيئًا ثابتًا وجامدًا يمكن فهمه من خلال المبادئ العقلية التي يضعها الفلاسفة. وفي هذا السياق، لا يُعتقد أن الوجود هو مجرد ظاهرة متغيرة أو مرتبطة بالتجربة الذاتية الفردية، بل هو شيء يمكن الوصول إليه من خلال العقل البشري والبرهان المنطقي. وعليه، فإن الفلاسفة يرون أن المعرفة الحقيقية للوجود لا تتوافر إلا لمن يملك القدرة على التفكير العقلاني والقيام بالتحليل المنطقي العميق.

  1. الوعي الكوني وعلاقته بالوجود:

علاقة الوعي بالوجود تتخذ شكلًا مختلفًا في الفكر الصوفي مقارنة بالفكر الفلسفي التقليدي. فالمتصوفة يرون أن الوعي البشري ليس مجرد أداة عقلية للإدراك، بل هو حالة من التناغم مع الوعي الكوني الذي يعبر عن الحقيقة المطلقة. هذه الرؤية تختلف جذريًا عن الرؤية الفلسفية التي ترى الوعي أداة لتفسير الواقع وفقًا للمعايير العقلية. في هذا السياق، يمكن القول أن الوعي البشري في الفكر الصوفي هو أداة تكشف لنا عن طبيعة الوجود في بعده الروحي العميق، بعيدًا عن القيود المنطقية.

  1. الحقيقة كـ “الوجود الحي”:

الوجود في الفكر الصوفي ليس مجرد حقيقة جامدة، بل هو “وجود حي” ينبض بالحركة والروح. بالنسبة للعارف، كل جزء من أجزاء الوجود يعكس حركة الحياة الكونية التي تتداخل مع الذات وتصبح جزءًا لا يتجزأ من وحدة الوجود. هذه الرؤية، التي تتمركز حول فكرة التوحيد، ترفض كل شكل من أشكال التفريق بين الذات والموضوع أو بين الإنسان والموجودات الأخرى.

  1. نقد الفلاسفة لفكرة الوجود الحي:

الفلاسفة في المقابل يرفضون هذه الفكرة، معتبرين أن الوجود ليس حيًا ولا متغيرًا بقدر ما هو ثابت ومستقر. بالنسبة لهم، الوجود يعتمد على المبادئ الثابتة التي لا تتغير عبر الزمن. ويعتبرون أن كل محاولة لفهم الوجود على أنه “حي” أو “نابض” بحركة داخلية هي محاولة لتشويش الفهم العقلاني الثابت للوجود. وبذلك، يرى الفلاسفة أن الوجود لا يمكن أن يُختبر إلا من خلال المنهج العقلاني.

  1. الختام:

في الختام، نجد أن النقاش بين الفلاسفة والمتصوفة حول الوجود يتسم بتباين أساسي في طريقة الفهم والتفسير. فالفلاسفة يعتمدون على العقل والمنطق لإثبات وجود الأشياء وفهمها، بينما يعتمد العارفون على التجربة الروحية للكشف عن طبيعة الوجود التي تتجاوز العقل. هذا التباين يعكس اختلافًا عميقًا في الطريقة التي يرى بها كل منهما الحقيقة والوجود، مما يجعل الحوار بين الفلسفة والتصوف أمرًا مهمًا في السعي لفهم أعمق للحقيقة الكونية.

  1. إنه من المستحيل أن يكون.
  2. فإذا كان المفروض أن التعيين هو عين طبيعة الواجب، فإن ذات الواجب تكون أيضًا عين هذا التعيين، وبالتالي لا يتحقق في فرد آخر. وقد أثبت الفلاسفة المشاؤون وحدة الواجب من خلال فرض أن التعيين ذاتي بالنسبة للواجب.
  3. الوجه الثاني: التعيين في مرتبة ذات الطبيعة ليس عينها، بل الذات تقتضي التعيين. في هذه الحالة، تكون طبيعة الواجب في مرتبة الذات خالية من التعيين، ولذلك فإنها يمكن أن تتحقق في أفراد كثيرة، ولكن من جهة أن الذات تقتضي التعيين، فإن تحقق الأفراد لها يكون محالًا، لأن هؤلاء الأفراد، من حيث إن الذات تقتضي التعيين، فإن عدمهم ضروري، ومن حيث إنهم أفراد تلك الطبيعة الكلية، فإن وجودهم ضروري، وكل ما كان وجوده وعدمه ضروريًا، فإن تحققه في الخارج مستحيل.
  4. الوجه الثالث: الطبيعة لا تمتلك أفرادًا ذهنية، لأنها لا يمكن أن تكون معقولة.
  5. الوجه الرابع: طبيعة الواجب مجردة ولا تقبل أي قيد؛ ولذلك لا تمتلك أفرادًا ذهنية أو خارجية.
  6. العبارة “ذات أفراد ذهنية أو عقلية” تشير إلى أفراد ماهيات الممكنات التي يمكن أن تتحقق في الخارج، ولكن الأفراد الذهنية هي مفاهيم لا تمتلك أفرادًا خارجية، مثل “لا شيء” و”لا إمكانية”، التي هي فقط موجودة في الذهن.
  7. العبارات التي ذكرها أبو حامد والتي تشير إلى هذه الوجوه الأربعة هي كالتالي:
  8. أ. إما لأن تعيينها هو نفس حقيقتها في الخارج.
    ب. أو لأن طبيعتها تقتضي تعيينها لذاتها، وبالتالي يمتنع وجود أفراد كثيرة لها.
    ج. أو لأن تلك الطبيعة المتعينة بذاتها، بما أن من المستحيل أن تكون معقولة لأي عقل، يستحيل أن تكون لها أفراد عقلية أو ذهنية كثيرة.
    د. أو لأن تلك الطبيعة، بما أنه من المستحيل اقترانها بالغير أو اقتران الغير بها، يستحيل أن يكون لها أفراد عقلية أو ذهنية كثيرة.
  9. من حيث أن المشائين يطلقون على حقيقة الله ووجود الواجب اسم “الطبيعة”، فإن هذا يؤدي إلى الإشكالات التي يرد عليها أبو حامد، وإلا فإن هذا الإطلاق خاص بالكائنات المادية.
  10. “ولما كان الحق هو هذا، وقد استبعده العقل غاية الاستبعاد” يعني أن كل طبيعة، أي الكلي، في البداية لا يتعارض مع وجود أفراد كثيرة لها. كما أن كل شخص يفكر في وجود الأفراد الخارجية للكليات، فيتصور أن الفرد الكلي هو نفس الطبيعة مع العوارض المخصصة لها. وبالتالي، فإن الطبيعة لا تتعين إلا بالضوابط والمحددات.
  11. مرادنا من “بالعوارض الخارجية المخصصة” هو الأعراض التسعة والملحقات التي تأتي من المادة. فطبيعة النوع الكلي قد تكون على نوعين: الأول، يحتوي على أفراد كثيرة، جميعها تتعلق بالمادة، مثل “الإنسان” و”الحصان”. الثاني، نوعها منحصر في فرد واحد، كما في الأنواع التي هي مجردة من المادة في ذاتها وفعلها، لأن الكثرة النوعية لا يمكن أن تأتي من الذات أو من الصفات الذاتية أو العروض اللازمة، لأن في هذه الحالة يجب أن يكون الكلي عند تحققها كثيرًا، ولكن في الحقيقة، الوحدة هي التي تهيئ مجال الكثرة.
  12. لذلك، من الصعب جدًا على العقل الجزئي أن يدرك أن “الحق تعالى هو شخص واحد، بلا حدود، متعين، دون أن يتخذ عوارض وملحقات”، ويستبعد ذلك. والسبب في استبعاده هو أمران: الأول هو “الطبيعة” والآخر هو “الشخصية”.
  13. في الوصل السابق، كانت العبارة “إن صح أن تكون ذات أفراد ذهنية أو عقلية”، وفي هذا الوصل يتم الحديث عن الاستحالة: “أن تكون الطبيعة الواجب ما لم يمكن أن تكون ذات أفراد ذهنية أو عقلية”. لهذا قال الشارح: “وتقرير ذلك أن امتناع أفراد تلك الطبيعة”.
  14. العبارة “فلو وجد منها فردان، لزم قلب الحقيقة” تعني أنه بما أن التعيين هو عين الطبيعة، فإن وجود فردين يعني وجود تعيينين متقابلين، وبالتالي ستكون هناك طبيعتان متقابلتان، وهذا يتسبب في قلب الحقيقة، وهو أمر بديهي البطلان، لأن التعيين (أي الوحدة) هو نفس ذات الواجب، وإذا تعدد، فإن الذات نفسها لن تبقى كما هي.
  15. بحسب قاعدة “ما قلَّ ودل”، يكون الوجه الأول كافيًا لنقد وإبطال مدعى المشائين، ولا حاجة للمناقشة في الوجوه الأخرى.
  16. مرادنا من العبارة “وإما أن يكون التعيين مقتضى نفس الحقيقة” هو أن طبيعة الواجب في مرتبة الذات خالية من التعيين، وبالتالي يمكن أن تنطبق على أفراد كثيرة، ولكن لأن الذات تقتضي التعيين، فإن تحقق الأفراد لها محال، لأن الأفراد، من جهة أن الذات تقتضي التعيين، فإن عدمهم ضروري، ومن جهة أنهم أفراد تلك الطبيعة الكلية، فإن وجودهم ضروري، وكل ما كان وجوده وعدمه ضروريًا، فإن تحققه في الخارج مستحيل.
  17. أقول:
  18. إذا تقرَّر أنَّ الطبيعةَ الواجبةَ الملزومةَ لمطلق الوجود يمتنع أن تكونَ ذاتَ أفرادٍ ذهنيّةٍ أو عقليّةٍ، فإنَّ هذه الطبيعة لا تخلو من أن تكون مغايرةً بذاتها لحقيقة الوجود الخارجي والكون العيني الذي يتكوَّنُ فيه الماهيات بمقارنته في الأعيان بحيث لا يكون هناك معنى مشترك بينهما، بل إنَّ الاشتراك بينهما يقتصر على إطلاق لفظ الوجود فقط. أما إذا كان الأمر كذلك، فلا بدَّ أن يكون إطلاق لفظ الوجود على الحقيقتين مجردًا من الاشتراك المعنوي، وإنما هو اشتراك لفظي فقط.
  19. ثم إنه يمكن القول هنا: إن مجرد تحقق المغايرة الذاتية بين الحقيقة الواجبة والكون العيني لا يستلزم إطلاق لفظ الوجود عليهما بالاشتراك اللفظي، حيث يمكن أن يكون بينهما عارضٌ مشترك لا يتنافى مع المغايرة الذاتية، ولذلك أشار إلى دفع ذلك بقوله: «على أن تلك الطبيعة …».
  20. التحليل الفلسفي:
  21. الطبيعة الواجبة، كما بيَّنها المتكلمون، لا يمكن أن تكون مغايرةً بذاتها مع الكون العيني، لوجود تبعات منطقية تتعلق بالوجود والتعيين. وفقًا لهذه النقاط، فإن الوجود ليس مجرد مفهوم عام أو كلي، بل هو حقيقة واحدة غير قابلة للتعدد في معناه الجوهري. وبتحقيق هذا الفهم، يكون من المستحيل القول بوجود أفراد أو تجليات متعددة لهذه الحقيقة، سواء كانت ذهنية أو عينية.
  22. إذا كانت الطبيعة الواجبة تُعدُّ أمرًا حقيقيًا، فقد تنشأ عدة إشكالات فلسفية حول كيفية ارتباطها بالوجود الممكن والكون العيني، بما في ذلك مسألة انفكاك الوجود عن الطبيعة الواجبة واشتراك المفهوم بينهما. ولكن إذا كانت تلك الطبيعة تُعتبر أمرًا اعتباريًا، فإن هذا لا يخلو من مسائل مستعصية أيضًا، مثل تخلُّف العلة عن المعلول في العالم الخارجي.
  23. التعليق على التراكيب الفلسفية:
  24. عند النظر إلى التحديات المطروحة في الفلسفة الإسلامية والعقلية حول “الوجود”، نجد أن الشكوك حول “المغايرة الذاتية” والاشتراك اللفظي والمعنوي تأتي على خلفية تفكير عميق حول مفهومي الوجود والطبيعة الواجبة. هذا النقاش يهدف إلى تحديد إذا ما كانت الحقيقة الواجبة واحدة ومطلقة في جوهرها، أو إذا كان يمكن أن تكون متعدّدة وتحتمل وجود أفرادٍ مختلفة.
  25. الاستنتاج النهائي:
  26. كما أكد الفلاسفة، لا يمكن قبول وجود تجليات متعددة للحقيقة الواجبة؛ لأن ذلك يتناقض مع وحدتها الذاتية. ولذلك، يجب أن نُؤكد على أن “الوجود” في معناه الجوهري هو واحدٌ ومفردٌ، ولا يتعدد في الذات، حتى وإن كان له تجليات أو مظاهر مختلفة في الكون العيني.
  27. لا يمكن التعبير عن حقيقة الوجود بوصفها طبيعياً وكلياً. هذه الألفاظ تناسب الأشياء المادية والممكنات الماهوية، لا حقيقة الوجود التي هي شخص واحد وحقيقة واحدة. من غير الصحيح أن يُفترض أن الوجود هو طبيعة كلية، تعيّنها هو عين ذاتها، ثم يُنفى وجود الأفراد من تلك الطبيعة! التعيّن هو نفسه معنى الشخصية والتفصيل، وهو ما يتناقض مع وجود الأفراد، وهذه العبارة التي تقول: “الطبيعة الكلية لا تضم أفراداً”، تشبه القول: “الكل هو عين الجزء!”
  28. بالنسبة للوجود، لا ينبغي أن نتحدث عن الطبيعة، بل يجب الحديث عن الحقيقة أو الوجود، وعن ما سوى الوجود، الذي هو تعيين الوجود الواجب والمطلق، ينبغي أن نتحدث عنه بالظهور. الوجود الحقيقي وحقيقة الوجود — هنا لا مجال للحديث عن المشتق والمصدر — هو فقط الله سبحانه وتعالى، وكل شيء آخر، سواء كان فرداً أو شيئاً، هو مجرد ظهورات للوجود. في غير الله تعالى لا يتحدث أحد عن “وجود” أو “عدم” أو “خيال” أو “وسيط”، ولا عن “نموذج” مقابل “الوجود”. النموذج لا يمكن أن يعادل “الظهور” في اللغة الفارسية؛ لأن معنى النموذج يتضمن الظل والظلام، بينما الظهور ليس من الظل أو الظلام، بل هو نفسه، والظل أيضاً هو صنع وظهور. النموذج بحاجة إلى مانع ليظهر في الظلام، وإذا أراد أن يتحدث عن الظهور، فلا يمكن تجنب المسامحة.
  29. يجب أن تكون الطبيعة الواجب بسيطة، ولا يمكن أن تكون ذات وجود عيني ذاتي؛ وإلا، إذا لم تكن الطبيعة الواجب عين الوجود الخارجي، فإنها ستكون إما إحدى الماهيات الحقيقية، أو أمراً عقلياً أو اعتبارياً، مما يؤدي إلى المحالات التالية: جواز انفصال الطبيعة الواجب عن الوجود، وهو ما يسمى إمكان الواجب؛ تقدم الشيء على ذاته، مما يؤدي إلى الجمع بين المتناقضات؛ اجتماع الفاعلية والقدرة في الواجب، واجتماع المثالين.
  30. المحالات المذكورة تُطرح في حالة افتراض أن الطبيعة الواجب هي شيء حقيقي، ولكن إذا كانت اعتبارية، فبالإضافة إلى الإشكالات الأربعة، ستظهر مشكلة تخلف المعلول عن علته الخارجية، والاشتراك اللفظي أيضاً.
  31. يقول الشارح في تفسير نص الكتاب: “نظرًا لأنه ثبت أن الطبيعة الواجب المتلازمة مع الوجود المطلق مستحيل أن يكون لها أفراد ذهنية أو عقلية، فإن هذه الطبيعة إما أن تكون ذاتياً متمايزة عن حقيقة الوجود الخارجي أو لا تكون كذلك.” يُقصد بالوجود الخارجي هو الوجود الذي تتكون فيه الماهيات في الخارج، بحيث لا يوجد معنى مشترك بين الوجودات المختلفة، بل الاشتراك بينها محدود فقط في إطلاق لفظ الوجود. ولكن إذا كان الخيار الأول صحيحاً وكان التمايز ثابتاً، فهذا يعني أن إطلاق لفظ الوجود على الطبيعة الواجب والوجود الخارجي يكون اشتراكاً لفظياً، لا معنوياً.
  32. عبارة “ثم إنه يمكن القول هنا أن مجرد تحقق التمايز الذاتي…” تشير إلى أن البعض قد يُشكك في أن مجرد تحقق التمايز بين حقيقة الواجب والوجود الخارجي لا يستلزم اشتراكاً لفظياً بينهما؛ لأن من الممكن أن يوجد مفهوم مشترك بين شيئين متمايزين بسبب عروض مشترك عرضي. بناءً على ذلك، يقول أبو حامد لدفع هذا الإشكال: “على أن تلك الطبيعة…”
  33. الشارح يوضح: “مجرد تحقق تمايز الطبيعة الواجب عن الوجود الخارجي لا يستلزم اشتراكاً لفظياً لأن من الممكن أن يُحمل مفهوم مشترك على شيئين مختلفين بسبب عروض مشترك عرضي عليهما.”
  34. المزيد من التفاصيل المتعلقة بالجدل حول المغايرة الذاتية بين حقيقة الواجب والوجود الخارجي تتبع هذه الفكرة، حيث يُناقش فرضية المغايرة أو عدم المغايرة بين الوجودات الخاصة الممكنة وحقيقة الوجود المطلق، وتُطرح استدلالات إضافية تُظهر تعذر اجتماع هذه الوجودات مع الطبيعة الواجب كما هي مفهومة من خلال البحث الفلسفي العميق.
  35. إذا كان الوجود العيني هو الوجود اللامشروط من حيث أخذه، فإنه أوسع من كل شيء؛ أي أن الفيض من الحق أوسع، لأن هذا الوجود العيني يشمل الوجود الواجب والوجود المشروط بشيء معين، وهو ما يمكن أن يتخذ كوجودات خاصة. ولكن من الواضح أن هذا ليس صحيحاً، فالوجود الخالق هو الوجود اللامشروط. وبالتالي، فإن الوجود اللامشروط سيظل أضيق في دائرة التشخيص مقارنة بالوجود المشروط بشيء.
  36. أما الوجود المشروط بشيء، الذي يتكون بترابطه مع الوجود العيني ويأتي بعده، كيف يمكن أن يكون في عرض علته؟ ثم إن شيئاً ما ليس له ماهية قبل الوجود، ولا يكون موجوداً إلا عند اقترانه بالوجود العيني. الماهية المشروطة بالاقتران، مثل “غلام زيد”، هي أمر مستقلّ ومميز. وبالتالي، فإن الماهية لا توجد إلا بوجود الفيض، وتلك الوجودات هي تجليات الفيض المتنزل.
  37. لذلك، في عرفاننا، لا يوجد شيء يسمى “المثل الثلاثة”؛ بل الحديث هنا عن حقيقة واحدة لا توجد في عرضها أي شيء آخر. الوجود العيني والوجودات هي نفس الفيض الإلهي والمستفيضات التي تمثل ظهورات وشؤون تلك الحقيقة الواحدة، والذات الإلهية الواحدة. إذا أُشير إلى تلك الحقيقة بعبارة “الوجود اللامشروط المقسمي”، فهذا نوع من التسامح في التعبير ونتاج الضيق في اللغة، وإلا فإن الحديث عن التقسيم يحدّ من تلك الحقيقة. في دروس الفلسفة، بيّنا هذا المعنى بقوة وتفصيل، إذ أن الواجب تعالى هو الوجود اللامشروط، ولكن ليس اللامشروط المقسمي مقابل اللامشروط القسمي؛ بل إن لامشروطية وجود الحق تعالى تشمل جميع الحيثيات التي لا تقيد أي جزء من الوجود. ومن ثم، فإن هذا اللامشروط لا يترك مكاناً لغير الوجود، وكل ما عدا الوجود هو ظهورات هذا الوجود وتجلياته. هذه التعينات، عندما ترتفع، تصبح “إياك” وعندما تنزل تتحول إلى “نعبد” و”نستعين”. في الحقيقة، هو يغني لنفسه.
  38. إذا علمت ما هي أصوات الشِّناق والأنهار، فإنك ستدرك أنه هو الكافي وهو الودود. إنَّ الذين يفتقرون إلى ذوق السماع لا يشعرون بذلك، وإلا فإن العالم كله سيكون مغمورًا بهذا اللحن. آهٍ من هذا العازف الذي أتى برقصة ذات نغمة واحدة…
  39. القاعدة الأساسية في التوحيد هي التفريد المطلق للوجود، وهو ما يعتبر حجاب الوجود لذوي الكثرة مانعاً من إدراك الحقيقة والوصول إليها.
  40. المقصود من عبارة “من الأحكام والأحوال المستحيلة بالذات” هو أن الحُالات مثل المحلّية والوجوب والإمكان والعرضية وما إلى ذلك، هي من لوازم الأمور المتنافية، التي تدلّ على التغاير في ملزوماتها. ومع ذلك، في الفرض المذكور، فإن عينية الوجودات اللامشروط والمشروط بشيء، هي أمور مستحيلة، لأن التخصيص والتفاوت بين الحقائق المتماثلة دون وجود مرجح يؤدي إلى التناقض في الجمع بين التماثل وعدم التماثل، مما يعد من قبيل اجتماع النقيضين، وهو من الأمور المستحيلة.
  41. الفصل الخامس عشر: إبطال التشكيك المشّائي
  42. قال:
  43. “ثمّ إنّ الوجودَ الحاصلَ للماهيّات المختلفة والطّبائع المتخالفة لا يَقبلُ الوجودَ والعدمَ لذاته لما أُشيرَ إليه في موضعه، فيجبُ أن يكونَ واجبًا لذاته، وحينئذٍ لو وُجد هناک موجودٌ آخرُ مغايٌر له، لتعدَّد الواجبُ لذاته، والقائلُ بالتَّشكيك يُنْكِرُهُ كلَّ الإنكار.
  44. هذا إذا ذهَب القائلُ بالتَّشكيك مذهب التَّجويز والاحتمال العقلي لا غير، وأمّا إذا ذهَب مذهبَ الوجوب والثّبوت الضّروري، وتمسّك في بيانه بإثبات الأولويّة والأقدميّة والأشديّة والأكمليّة والأتميّة وشبهها بالنسبة إلى الطبيعة الواجبة الملزومة للكون العيني المطلق ومقابلاتها بالنسبة إلى الملزومات الأخرى الباقية، مَنَعْنا ذلك، فإنّ ثبوت تلك الأحوال لها بالقياس إليها مبنيٌ على ثبوت تلك الطبيعة الملزومة في نفس الأمر على ما ذَكَرْتُموه، فلو بُيّن ثبوتُها بذلك، لزم المصادرة على المطلوب”.
  45. “فراز «مع بقاءِ احتمالِ القولِ بالتشکیک خالیآ عن الدافع، كيفَ يُتِمُّ الجزمَ بالتَّماثل» شگر تشكيك بدون جواب بماند، استدلال شما باطل مى‌شود. پس تا وقتى كه ما احتمال تشكيك مى‌دهيم، شما با اين جزم و يقين، چه‌طور حُكم به تماثل امور سه‌گانه‌ى مذكور مى‌كنيد؟!”
  46. ترجمه:
  47. “الجزء “مع بقاء احتمال القول بالتشكيك خاليًا عن الدافع، كيف يتم الجزم بالتماثل” يشير إلى أن الشك بدون جواب يبقى غير مُجاب، وبالتالي فإن استدلالكم يصبح باطلًا. إذاً، طالما أننا نحتفظ باحتمال التشكيك، فكيف تُحكمون بالتماثل بين الأمور الثلاثة المذكورة بينما أنتم في حالة يقين وجزم؟”
  48. “أنَّ القائلَ بالتشکیکِ ظاهراً لا یَجِدُ من جوابٍ يُفِيدُهُ فی الجزمِ بتماثلِ الأمورِ الثلاثةِ. فما الذي يبرر إصراركم على هذه القاعدة وعلى حتمية التماثل؟”
  49. ترجمه:
  50. “إنَّ القائل بالتشكيك ظاهراً لا يجد جوابًا يُفيدُه في الجزم بتماثل الأمور الثلاثة. فما الذي يُبرر إصراركم على هذه القاعدة وعلى حتمية التماثل؟”
  51. كان سير البحث على النحو التالي، حيث قال الشيخ أبو حامد في إثبات دعوى أهل المعرفة: «الوجود من حيث هي هي واجب». ثم انتقل إلى نقل نقض الفلاسفة على هذا البرهان، الذين كانوا يزعمون: «أن طبيعة الملزوم أيضًا يمكن أن تكون واجبة من حيث هي هي، لأنها لا تحتوي على أي قيد»، بمعنى آخر: اعتقدوا بوجوب الوجود بشرط لا، واعتبروه بديلاً مناسبًا للوجود غير المقيد من حيث التقسيم. قبل الرد على هذه الإشكالات والنقوض، بدأ الشيخ أبو حامد في تصوير مسلك الفلاسفة المشائين، وأزال الإشكالات الواردة عليها بكل قوة، ثم بطلان اعتقادهم في طبيعة الملزوم. وفي الوصل الرابع عشر، أتى ببرهان مستقل آخر لإبطال تمايز الواجب عن الوجودات الخاصة في الوجود العيني، وهو ما واجه رفضًا، وقد كان مسألة التشكيك، بمعنى أنه في حالة وجود احتمال التشكيك، لابد أن تكون الحكمة متطابقة، ولكن هنا يوجد احتمال للتشكيك، ولذلك التماثل غير ممكن.
  52. استدلال الشيخ أبو حامد في هذا الوصل كان كالتالي: في حالة وجود احتمال التشكيك، فإن الواجب يصبح متعددًا، وبظهور التعدد، يتم إلغاء احتمال التشكيك. أما إذا كان المستشكل في مقام إثبات ضرورة التشكيك، وتعلق فقط بالاحتمال ووجود الأولوية، والأسبقية، والشدّة، والكمال في الوجودات، فإنه ادعاؤه باطل ومصادرة على المطلوب.
  53. بعد هذا الوصل، تم الرد على احتمال أو ضرورة التشكيك، وخاصة التشكيك المشائي. وفي نهاية الوصل السابق، طرح إشكال: «مع بقاء احتمال القول بالتشكيك خاليًا عن الدافع، كيف يتم الجزم بالتماثل؟»، فأجاب الشيخ أبو حامد: «إن الوجود الحاصل للماهيات المختلفة والطبائع المتخالفة لا يقبل الوجود والعدم لذاته».
  54. المقصود من “الماهيات المختلفة” هو الطبيعة بشكل عام، لأن الطبيعة قد تشمل العوالم المجردة أيضًا، أما “الطبائع المتخالفة” فهي فقط موجودات العالم المادي.
  55. المقدمة التي ذكرها في هذا البرهان هي “إن الوجود الحاصل للماهيات المختلفة والطبائع المتخالفة لا يقبل الوجود والعدم لذاته” وقد أُشير إليها في الوصل السادس، حيث قال: “ومن البيّن أن حقيقتَه، من حيث هي هي، لا تقبل العدم لذاتها، لامتناع اتصاف أحد النقيضين بالآخر، وامتناع انقلاب طبيعة إلى طبيعة أخرى، ومتى امتنع العدم عليها لذاتها، كانت واجبة لذاتها”؛ من الواضح أن حقيقة الوجود – من حيث هي وجود – لا تقبل العدم لذاتها، لأن أحد النقيضين لا يمكن أن يتصف بالآخر، ولا يمكن لطبيعة أن تنقلب إلى طبيعة أخرى، وعندما يمتنع العدم عنها لذاتها، فإنها تصبح واجبة لذاتها.
  56. الاستدلال في هذا الوصل يختلف عن الاستدلال في الوصل السادس من حيث إضافة عبارة “الوجود الحاصل للماهيات المختلفة والطبائع المتخالفة”. الفرق بين “الوجود الحاصل” و”الوجود من حيث هي هي” هو أنه في هذا السياق يتم الحديث بلغة الحكيم المشائي، وإلا فإن هذا التعبير غير دقيق، لأن ما يُسمى بـ “الوجود الحاصل” للماهيات ليس موجودًا بشكل مستقل عن الوجود من حيث هو هو، لأن الماهيات إذا كانت لها أصالة، فإن وجود الماهيات لا معنى له.
  57. المقصود من عبارة “ويجب أن يكون واجبًا لذاته” هو أن الوجود، من حيث هو وجود، لا يقبل الوجود والعدم لذاته، وبالتالي يجب أن يكون واجبًا لذاته. سبق أن ذكرنا أن المتكلم يسعى لإثبات الصانع، والفيلسوف يسعى لإثبات الواجب، لكنه عبر الممكن يريد إثبات الواجب، بينما العارف لا يسعى لإثبات الواجب ولا الصانع، بل هو في طلب الوجود ذاته.
  58. المقصود من عبارة “وحينئذٍ لو وُجد هناك موجود آخر مغاير له لتعدد الواجب لذاته” هو أنه إذا كان هناك موجود آخر مغاير لهذا الوجود، (أي طبيعة الواجب التي هي ملزومة بالوجود المطلق وفقًا لرأي المشائيين الذين يعتبرون الواجب الوجود تحت شرط لا ويمثل وجودًا مطلقًا فرديًا)، فإن الواجب يصبح متعددًا لذاته. بينما القائلون بالوحدانية ينكرون تعدد الواجب. وفقًا لهذا الاستدلال، يعتقد الفيلسوف المشائي، الذي يقول بالتصور المشتبه والتناقض بين المصاديق، أن كل وجود لا يقبل العدم لذاته يجب أن يكون واجبًا لذاته، لأنه يعتبر أن المصاديق متناقضة، لكنه ينظر إليها كوجود واحد فقط.
  59. كما ذكرنا سابقًا، ما يُنسب إلى المشائيين في الكتب الفلسفية، مثل “شرح المنظومة” و”الأسفار الأربعة” وغيرهما، بأنهم يعتبرون الوجودات متباينة، لا أساس له، والمقصود بالمشائيين هو التناقض الذي يتماشى مع التشكيك. لذا، لا يقع المشائيون في التعدد إلا إذا تحدثوا عن التماثل بين الوجودات، وهم لا يعترفون بالتعدد بين الوجودات.

الفهم لما يخصّ “الشدّة” و”الضعف” في سياق الفلسفة، وطبيعة التشكيك

ومعنى الشدّة هو نفس المعنى الذي تم ذكره، إلا أنه يؤخذ من حيث انصرافه عن تلك الغاية. فالأخذ في الشدّة والضعف هو في المحلّ، لا في الحال المتجدّد المتصرّم. ولا شك أن هذا الحال يُعتبر عرضًا لتقوّم المحلّ، وليس لكلّ واحد من تلك الهويات. أما الحال الذي تتبدّل فيه هوية المحل المتقوّم بتبدّله ـ وهو الصورة ـ فلا يُتصوّر فيه اشتداد أو ضعف، لامتناع تبدّله على شيء واحد متقوّم، بحيث يظل هو هو في الحالتين، وامتناع وجود حالة متوسطة بين كون الشيء هو هو، وبين كونه هو ليس هو.

الشدّة والضعف في معانيهما الدقيقة:

معنى الشدّة والضعف يُفهم من اعتبار محل واحد ثابت يحمل حالًا غير ثابت (مثل الحرارة)، بحيث يختلف نوع الحال المتبدّل في كل لحظة. على سبيل المثال، إذا قمنا بمقارنة حالٍّ في لحظة معينة مع حالّ آخر في لحظة لاحقة، فسيظهر لنا حالّ في لحظة متوسطة بين حالتين قبل وبعد. وهذه المتغيرات تحصل في محلّ تقوّمي ثابت، بحيث يتجدّد المحل مع مرور الوقت في سياق يشير إلى غاية محددة. وبالمثل، يُعتبر الضعف معنيًا من نفس المنطلق، إلا أنه يبدأ من اللحظة التي ينصرف فيها الحال عن الغاية المتوخاة.

من هذا المنطلق، يظل المحلّ الذي يعاني الشدّة والضعف ثابتًا في جوهره، بينما الحالة (المتجدّدة والمتصرّمة) تتغير باستمرار. وهذا يشير إلى أن المحلّ هو ما يتقوّم، بينما الحالة هي ما يطرأ عليه. فالشخص الذي يعاني الشدّة أو الضعف ليس هو الحالّ المتجدد، بل هو المحلّ الذي يتأثر بذلك التجدّد.

التشكيك في الوجود والمفاهيم المتعلقة به:

أما معنى عبارة “أنَّ عروضَ التشكيك الذي يوجب تقرُّرَ عرضيّة معروضه لموضوعاته” فتعني أن طبيعة الواجب والوجودات الخاصة الممكنة هي معروضة للوجود المطلق والوجود العيني. هذا الوجود المطلق هو عارض لازم لتلك الوجودات. كما أن الوجود المطلق نفسه هو معروض للتشكيك، فلو لم يكن التشكيك موجودًا، لكان الوجود المطلق واجبًا. ولكن لأن الوجود المطلق معروض للتشكيك، فإن ذلك يدل على أن الوجود المطلق ليس أمرًا حقيقيًا متحققًا، بل هو مفهوم اعتباري.

العناصر التي يتكون منها هذا المفهوم:

من خلال هذه العبارة، نستطيع استخراج ثلاث نقاط رئيسية:

  1. المادة والموضوع: هي محلّ العوارض غير الثابتة مثل “الحرارة” و”اللون”.
  2. الشدّة والضعف: هما العارض الذي يحدث للمادة.
  3. التشكيك: هو العارض الذي يتعلّق بالعوارض نفسها، وهو يشير إلى الشدّة والضعف.

النقد الفلسفي على التشكيك:

الوصلة الثانية والثلاثون
في النفس الرحماني

قال:
«إنّها اقتضتِ الظهورَ والبروزَ من حدّ الغيب إلى الشَّهادة، وحصولَ تلک الصِّفات والتعيّناتِ متمايزةً في الأعيان بالفعل، وتَعَقَّلَها على وجه التَّفصيل».

الوصلة الثانية والثلاثون: النفس الرحماني

ثمَّ إنّ الذات اقتضت ظهورها وبروزها من حدود الغيب إلى عالم الشهادة، مما أدى إلى حصول الصفات والتعيّنات المتمايزة بالفعل في الأعيان الثابتة، وتمكّن العقل من تصورها على وجه التفصيل.

أقول:
عند الحديث عن التعيّن الأول الجامع بين الوحدة والوحيدية، والذي يُعبّر عنه أحيانًا بـ “الوحدة الذاتية” وأحيانًا بـ “الهوية المطلقة”، فإنه بسبب غلبة أحكام البطون والوجود على أحكام الظهور والإظهار، لا يكون هناك تمايز بين المعاني الأسمائية والتعيّنات، فلا تغاير هنا أصلاً. بحيث أن الكثرة التي تعتبر في هذه المرحلة هي عين الوحدة، كما ذكرتَ سابقًا. في هذا السياق، لا يُمكن أن تظهر هذه التعيّنات وفقًا لمقتضى الكمال الأسمائي، بحيث تظهر الهوية في التعيّنات الأسمائية وفقًا لها؛ لأنّ المراتب التي تكون أماكن ظهورها ومجالي تفصيلاتها، في هذا المقام تكون مخفية واندماجية، بحيث تستهلك الحكم كما تستهلك أحرف الكلمات عند اندماجها في نفس المتنفس قبل ظهورها في مراتب المخارج وظهورها بأحكامها المتعددة.

لذلك، اقتضت الهوية الظهور والبروز، ولكن ليس من حيث ذاتها، بل من حيث اعتبارات شؤونها وفقًا لاستعدادات الأقداس وطاقاتها، فنشأت من عين هذا التجلّي وكنه بطونه، ميلٌ إراديٌ وحركةٌ حُبّيةٌ وشوقٌ عشقيٌّ تجلّى بتعيّنٍ آخر وبنوعٍ أظهر، كما في المثال النَفَس المنبثّ الذي يصلح لأن تظهر به الصفات والأعيان المتمايزة بالفعل، مثل تمايز الحروف في النَفَس عند خروجه إلى المخارج، مما يسمح بتصورها على نحو التفصيل في مراتب الكمال الأسمائي. ويُسمى هذا التجلّي بـ “النَّفَس الرَّحماني”.

إمّا لأنَّه يشبه النَفَس البشري في كونه حقيقة بخارية بسيطة في ذاتها، ولكنها تختلف جزئياتها بحسب تلوّنها بأحكام مراتب المخارج. فيصبح النَفَس الرَّحماني هو المادة الهيولانية لصُوَر العالم، مثلما أن النَفَس هو المادة الحرفية لصُوَر الحروف والكلمات.

أو لأنَّه يُفرج عن الكرب، كما قال الشيخ الأكبر رضي الله عنه في “فصوص الحكم”: “العالمُ ظهَر في النَّفَس الرَّحمانيّ الّذي نفَّس الله تعالى به عن الأسماء الإلهية ما تجدونه من عدم ظهور آثارها بظهور آثارها، فأمتنَّ على نفسه بما أوجدَ في نفسه، فأوّلُ أثرٍ كان للنَّفَس الرَّحمانيّ إنّما كان في ذلك الجناب، ثم لم يزل الأمرُ ينزل بتنفيس الغموم، إلى آخر ما وُجدَ.”

شعر:
فالكل في عين النَفَس
كالضوء في ذات الغلس

والعلم بالبرهان في
سَلْخِ النهار لمن نعس

فيرى الذي قد قلته
رؤية تدل على النَفَس

فيريحه من كل غم
في تلاوته عبس

ولقد تجلّى للذي
قد جاء في طلب القبس

فرآه نارًا وهو نور
في الملوك وفي العسس

فإذا فهمت مقالتي؟
فاعلم أنك مبتئس

ولو كان يطلب غير ذا
لرآه فيه وما نكس

ملاحظات:
بعد الحديث عن الوحدة الشخصية للوجود وشرح صفاته، والحديث عن ظهور العلم والنقد الذي وُجّه لآراء الفلاسفة المشائيين والإشراقيين في مسألة العلم التفصيلي في مقام الذات، نقوم في هذه الوصلة بمناقشة “النَفَس الرَّحماني”.

المقطع “ثمّ إنّها اقتضتِ الظهورَ والبروزَ من حدّ الغيب إلى الشَّهادة” يواكب النتائج التي تم الحديث عنها في الوصلة الثامنة والعشرين، حيث تم التطرق للظهور في العوالم المختلفة، ثم تم الانتقال إلى نقد الآراء المتعلقة بالعلم التفصيلي لوجود ماسوى الذات. في هذه الوصلة نواصل الحديث عن “النَفَس الرَّحماني” باعتباره جزءًا أساسيًا في بحثنا عن الوحدة الشخصية للوجود.

الجملة الأولى:

جوهر؛ مفهوم “جوهر” و “عرض” في الفلسفة الإسلامية، وخاصة في التصوف، قد شهد تطورات وتحولات. من بين تلك التحولات، نجد أن “النفس الرحمانيّة” تُعتبر في التصوف حقيقة جوهرية واحدة، حيث يُعدّ جوهر الوجود لكلِّ الأشياء بسبب جوهره، أي أن جوهر العقول، والمفارقات، والأنفس، والأرواح، والأجسام هو نتيجة لسريان جوهر النفس الرحماني في تلك الأشياء. ومن هنا، تُسمى النفس الرحمانيّة بـ “جوهر الجواهر”.

الهيولى الأولى؛ في الفلسفة، الهيولى الأولى هي الحقيقة المادية الأولى، التي تُعتبر القوة والقدرة الصافية التي تحتوي على استعداد لاستقبال كل الأشكال، سواء كانت مادية أو مجردة. ولكن في التصوف الإسلامي، وبالرغم من الاختلافات الجوهرية بينها وبين الهيولى الأولى الفلسفية، فإنها تُستخدم للإشارة إلى النفس الرحمانيّة، التي تُشبه الهيولى الأولى. حيث إن النفس الرحمانيّة، مثل الهيولى الأولى، قادرة على قبول جميع الصور الموجودة في الكون، وكل التعيينات، كونها الأساس المادي الذي يُشَكّل النظام الكوني، وهو الظهور السرياني لوجود الله. لذلك، لا يقتصر مفهوم الهيولى الأولى في التصوف على عالم المادة، بل يمتد إلى كلِّ ما هو موجود في ما سوى الله. وعلاوة على ذلك، لا تُعتبر الهيولى الأولى في التصوف مجرّد قوة فقط، بل هي جمعٌ بين القوة والفعل؛ فهي من جهة قوة، ومن جهة أخرى فعالية؛ ومن جهة ثالثة فاعل، ومن جهة رابعة قابل.

رق منشور؛ فلاسفة المشّاء يرون أن الهيولى الأولى هي بمثابة سترٍ واسعٍ تُسجّل فيه كلُّ الأشكال والتصاوير. ولهذا، يسمونها “رق منشور” أو “الستار المعلق”. كما أن المتصوفة، بعد تشبيههم النفس الرحمانية بالهيولى الأولى، قد استخدموا هذا المصطلح لوصفها، معتبرين النفس الرحمانية بمثابة الستار المعلق الذي يتم رسم كافة النقوش والأشكال عليه، سواء كانت مجردة أو مادية.

الوجود الساري؛

التجلّي الساري؛ جميع التجلّيات التي تظهر في تنظيم النظام الكوني تتجلى على وجه “مُشروط بلا” أو “مُشروط بشيء خاص”، باستثناء النفس الرحمانية التي يتسم وجودها بالسريان المطلق، وهو جزء من هويتها ووجودها. ومن هنا، أطلق الصوفيّة عليها اسم “التجلّي الساري”.

الرحمة العامة؛ النفس الرحمانيّة هي الظهور الشامل لله تعالى الذي يشمل جميع الموجودات. لهذا السبب، سُميت بـ “الرحمة العامة” كونها تُنبثق من رحمانية الله.

الجملة الثانية:

المجالي المتعيّنة بالتعيّنات الاستجلائية؛

قال: «لقد أنشأت عالم الأرواح، أي عالم العقول والأنفس، إذ إنَّ ظهور الوجود فيه أكمل من ظهور عالم المعاني، ثم عالم المثال، ثم عالم الأجسام. وفي هذا العالم اكتمل ظهور الوجود، فقد تم التجلّي الوجودي عند خلق الجرم الأول، وهو محدد الجهات، الذي هو العرش الجسماني ومقام الاستواء في الكلام الإلهي. أما ترتيب كلٍّ من هذه العوالم وتفصيل مراتبها والأدلة والبراهين المتعلقة بها، فقد تمّ تناولها بشكل مفصل في كتبنا التي تطرقت إلى الحكمة.»

شرح المصطلحات:

بعد الفراغ من بيان المرتبة الإلهية وما قبلها من المراتب المتعيّنة بالتعيّن الجلائي، الذي يقتضي كمال الذات، والذي يتميز بإطلاق الذات ووجودها الحقيقي على حساب تعيّنات الأسماء وظهورها الاعتباري، بدأ في توضيح المراتب المتعيّنة بالتعيّنات الاستجلائية، التي تنبثق عن كمال الأسماء وتغلب فيها أحكام التعيّنات وظهورها الاعتباري على حساب إطلاق الذات ووجودها الحقيقي.

فالمراتب التي كانت ظاهرة في المراتب الأولى، تصبح باطنة هنا، والعكس بالعكس، أي ما كان باطناً في المراتب الأولى يظهر في هذه المراتب. هذا هو ما يعبر عنه القائل: «باطن الخلق هو ظاهر الحق، وظاهر الخلق هو باطن الحق».

قبل هذه المراتب، لا يمكن الحديث عن الخلق أو الإيجاد أو أيّ من الأسماء التي تشير إلى التميّز بين الفاعل والمفعول، لأن الإيجاد، وفقًا للمحققين، هو اقتران القوابل الأقدسية الثابتة في التعيّن الأول ـ الذي هو مصدر التعينات والقوابل ـ بالظهور الخارجي للوجود، الذي هو الطرف الظاهري لنفس الرحمن.

النسبة بين الفعل والحق:

أما بالنسبة لنسبة الفعل إلى الحق تعالى، فإنها تكون إما بسبب ذاته بمعنى أن ذلك الفعل يتبعه بالضرورة من دون وسيط بين الذات والمفعول، ويُسمّى المفعول في هذه المرتبة “الحروف العاليات” أو “الحروف الأصلية”، وأحيانًا تُسمى “مفاتيح الغيب” و”الأسماء الذاتية” و”الشؤون الأصلية”. وهذه التسميات تأتي وفقًا للاعتبارات التي تتنزل في التعيّن الأول.

أما في التعيّن الثاني، الذي يتم فيه ارتسام المعلومات في علم الذات الإلهي، فيتم التمييز بين هذه النسب بناءً على الامتياز النسبي. هنا، الأشياء تكون مرتسمة في نفس الحق، لكن الحكيم يراها باعتبارها وصفًا للعلم وليس للذات.

التوضيح حول مسائل تتعلق بالأفعال المباشرة وغير المباشرة والظهور

  1. توضيح مفهومی حول أفعال الله تعالى
    إن شرح العبارات المتعلقة بالأفعال المباشرة وغير المباشرة من حق الله تعالى، وخصوصًا في جملة: «أن نسبة الفعل إلى الحقّ إمّا أن تكون لذاته بمعنى أنّ هذا الفعل يلزمه بلا توسّط شيءٍ بين ذاتِه وبين المفعول غير نسبة معقولةٍ بها»، يقع في خلل؛ لأن هذا النص يتحدث عن «الأعيان الثابتة» كأفعال تظهر دون واسطة من الله تعالى، ولكن مع ذكر العبارات مثل: «حروف عاليات» و«حروف أصليات»، يتم الحديث عن المرتبة الإلهية المُطلَقة، بينما يجب أن يكون الحديث عن النزول والظهور، لا عن الفعل والفيض.
  2. تعبير النسبة غير دقيق
    التعبير بـ “النسبة” في العبارة «أنّ نسبة الفعل إلى الحقّ» غير دقيق، حيث أن النسبة تكون في الظرف المحكي، بينما في الواقع والحقيقة، لا يُتحدث عن النسب، بل عن الظهور ـ سواء كان ذلك في خلق أو في مقام الحق ـ لأن الظهور هو تجلي الحقيقة في الكون.
  3. التعبير المناسب لمقام الوحدة والواحدية
    العبارات مثل «حروف عاليات»، «حروف أصليات»، «مفاتيح أول»، «مفاتيح الغيب»، «الأسماء الذاتية» و«الشؤون الأصلية» تتناسب مع مقام الواحدية، لا مع مقام الأحدية. إن هذه المصطلحات تشير إلى الظواهر والأسرار التي تتجلى في مرتبة الوحدة الكونية.
  4. عدم دقة تعبير «ارتسام» في مقام العلم الربوبي
    التعبير بـ «ارتسام» لوصف وجودات علمية في صقع ربوبى ليس دقيقًا. هذا التعبير مأخوذ من حكمة مشائية وتم استخدامه في عرفانهم، ولكنه لا يتناسب مع وصف الذات أو العلم الذي هو عين الذات. وبالتالي، فهو يُعبّر عن تناقض، مثل القول عن الإجماع الذي يُحتسب بناءً على قول واحد للمعصوم رغم أن الإجماع يتطلب تعدد الآراء.
  5. التعبير بـ «التعيّن الثاني» غير مناسب للأعيان الثابتة
    استخدام مصطلح «التعيّن الثاني» في مقام الواحدية غير دقيق؛ لأن الأعيان الثابتة هي مظاهر للأسماء والصفات وليست مظاهر للوحدة. الأعيان الثابتة تتمثل في الأفعال الخلقية التي تمثل وجودات علمية ولاتملك وجودًا مستقلاً.
  6. عدم دقة استخدام «حروف وجودية» للأعيان الثابتة
    تعبير «حروف وجودية» بالنسبة للأعيان الثابتة ليس صحيحًا، لأنه يشير إلى الوجود في صيغته الوسيطية، بينما ينبغي الحديث عن الأسماء الربوبية والحقائق الإلهية التي تتعلق بالواحدية، لا بالأعيان الثابتة.
  7. خلط بين الأفعال المباشرة وغير المباشرة
    في حديثه عن الأفعال المباشرة وغير المباشرة، يخلط الشارح بين الأسباب الوسيطية والمعيّة في الفعل. ففي بعض الحالات، عندما يُقال أن الفعل «بواسطة» فهذا يشير إلى المعية وليس السببية.
  8. تقسيم الفعل إلى أفعال وأقوال
    يمكن بدلاً من تقسيم الفعل إلى أفعال وأقوال، أن نتحدث عن تقسيمات ظهورات الله تعالى، حيث تنقسم إلى ظهورات مباشرة وغير مباشرة، أو تكون كلها مرتبطة بالقول الإلهي.
  9. نقد قول في خطاب التشريع والتكوين
    القول بأن الخطاب في التشريع والتكوين يأتي بعد وجود مخاطب غير صحيح. في خطاب التشريع، يتم تقديم مخاطب جديد بعد تعلق الخطاب به، أما في خطاب التكوين، فإن فيض الله يتقدم على المستفيد. فقبل الفيض لا يوجد أي مستفيض أو مخاطب.
  10. الوجود العقلي لا يقبل الوجود الخارجي
    أما في القول عن الوجود العقلي فإنه لا يقبل الوجود العيني، إذ إن الوجود العقلي يتغير ويتفاوت من جهة الواقع، في حين أن الوجود العقلي يظل ثابتًا ولا يتطلب التأثيرات المكانية.
  11. التفسير حول قول الله تعالى في الفيض
    بخصوص القول بأن الوجود من الله في جميع المراتب هو تجلي كامل، ينبغي التفريق بين كامل الفيض في المراتب العلوية، والفيض المتدرج في المراتب السفلية. الفيض الكامل في مراتب الكمال يكون أكثر وضوحًا في المراتب الرفيعة.
  12. الإشارة إلى عرش الأجسام والتمثيل الوهمي
    عند الحديث عن عرش الأجسام في عالمنا المادي، ينبغي أن نأخذ في الاعتبار أن «العرش» يختلف عن «الفرش» في المادة والوجود، وهذه المفاهيم تحتاج إلى تفسير دقيق. ففي الواقع، السّير في نزول الوجود يصل إلى بداية صعوده عند البشر الذين هم في مقام المظاهر العليا.
  13. وأمّا إن كان المقصود بالظهور المذكور، اعتبار الأعيان التي هي عبارة عن إثبات الماهيات والنسب والإضافات من حيث هي مغايرةٌ للوجود، فقد علمتَ ما فيها من عدم قابليتها للوجود والظهور، فلا حاجة إلى مزيد من البيان والتوضيح.
  14. وأمّا الرابع: فالقائل بالفرق بين ما ذكرتم من عالم المعاني وعالم الشهادة غير معقول، وكذلك سائر العوالم وفقًا لقواعدكم، وذلك؛ لأن الموجودات الخاصة في جميع العوالم واحدةٌ لا اختلاف فيها عند التحقيق، إذ لو وُجد الاختلاف فمبدأه إما نفس طبيعة الوجود الذي هو كالمحل والموضوع بالنسبة إليها، وإما الأعيان الثابتة التي هي الإضافات والنسب العارضة للوجود، أو الهيئة الاجتماعية الحاصلة بينهما؛ فإن الأمر هنا منحصر في الأمور الثلاثة، ولا سبيل إلى شيءٍ منها.
  15. أما الأسماء والصور النوعية والإضافات والنسب العقلية، وبالجملة الأعيان الثابتة التي هي من عوارض الوجود، فلأنها من حيث هي أعيان ثابتة – أي بقطع النظر عن معنى الوجود – معدومات محضة، فلا يصلح أن يكون مبدأً لشيء.
  16. وأما الوجود المطلق، فلأنه الواحد بالوحدة الحقيقية – كما تقرر – فكيف يكون مبدأ للاختلافات المتكثرة؟
  17. وأما الهيئة الاجتماعية الخارجية؛ فلأن حكمها أيضًا حكم سائر العوارض في كونها عدمًا محضًا، فلا اختلاف في شيء منها، لا بحسب الموضوع والمحل الذي هو الواحد بالذات، ولا بحسب المفهوم الأسمائي، ولا بشيءٍ من العوارض.
  18. وأما القول بالإجمال والتفصيل، فمجرد العبارة ومحض اللفظ لا طائل تحتها هنا، لاشتراك العالمين بل سائر العوالم في الموضوع الذي يستلزم تلك الماهيات والصفات ويقيمها، وليس في أحدها شرط تحقق به دون الآخر، ولا مانع ينفيه، لما تقرر أن ما سوى الموضوع الواحد هو عدم صرف.
  19. وأما الخامس: فهو أن القول بوجود عالم يسمى عالم المثال أيضًا من الخيالات الفاسدة والعبارات التي لا طائل تحتها، وكيف لا، وقد ذهب إلى نفيه جمهور المشائين، واحتجوا على ذلك بحجج قوية وبراهين قاطعة قد أثبتوها في كتبهم، ولا شك أن ما ذهب إليه مثل هذا الجمع الغفير وأثبتوه بالبراهين القاطعة، يمتنع أن يكون الواقع خلافه، وإلا ارتفع الأمان عن اليقينيات وإفادة البراهين مطلقًا.
  20. وأما السادس: فهو أن القاعدة المقررة عندكم القائلة: “إن ما يكون أبعد من منبع الوجود وأقرب إلى طبيعة الإمكان الصرف والعدم؛ فإن ظهور الوجود فيه يكون أتم وأكمل”، بعيدة عن الحق جدًا، والأولى الأجود أن يُجعل الأمر على العكس؛ إذ البديهية شاهدة بأن القرب – أي نوع كان – هو المقتضي لظهور أثر أحد المتأثرين المتغايرين في الآخر، والبعد هو المباين المنافي لذلك كما يتبين في ما نحن بصدده؛ فإن ما يكون أبعد عن الفساد والتغيير والفناء، مثل العقول والنفوس القريبة إلى المبدأ، لا شك أن أحكام الوجود فيه أكثر وظهور خاصيته فيه أتم وأكمل مما يتطرق إليه الكون والفساد، ولا يبقى على نهج مستمر ساعة كعالم الحس وما يُجاوره من عالم الصور لبعده عن المبدأ.
  21. الجواب عن الشبهات الست
  22. حتى هذه اللحظة، تم عرض السير العام للوجود في سياق النزول. ومن أجل استكمال النقاش وتوضيح القضية، قام الشيخ أبو حامد بالرجوع مرة أخرى إلى مسائل أصل الوجود واثبات وحدة الوجود الشخصية، حيث طرح ست شبهات وأجاب عليها عبر عدة أجزاء.
  23. وقد أُثيرت هذه الشبهات من قبل أهل المعرفة بناءً على إيمانهم بوحدة الوجود والاعتقاد بتفرّد الذات الإلهية، بينما يمكن للردود الصحيحة والمبنية على البرهان أن تمهد الطريق لهذا الاعتقاد أمام المنكرين والمشككين. إلا أنه للأسف، يجب القول إن الشيخ أبو حامد، ومن قبله الشارح، لم يتمكنا من الإجابة على هذه الشبهات بشكل سليم، بل وقعوا في مشاكل عدة، حيث لم يسيروا في الطريق الصحيح. ولذلك، فقد سعينا جاهدين من أجل توضيح الحقائق وتقديم رؤية مٌجددة من خلال هذه المقالة وما تليها من مقالات، لنبين هذه المسائل المهمة بشكل أعمق وأوضح.
  24. أما الشبهات الست التي تم إيرادها على وحدة الوجود الشخصية فهي على النحو التالي:
  25. أ. لا مجال للاعتقاد بإمكان الوجود.
    ب. لا يُترك مجال لإيجاد أو ظهور.
    ج. …
  26. الجواب على الشبهات الستّ
  27. إنّ هذا الفصل من المقالة يتناول بدء الإجابة على الشبهات التي أُثيرت بشأن وحدة الوجود الشخصي. وقد بدأ هذا الجواب بتحقيق وتأسيس القواعد والأصول التي اعتمد عليها أهل المعرفة في تفسير معنى الممكنات، حتى لا تؤثر الشكوك على صوابهم وتضعفها، ولا تجعل هذه الشبهات تؤدي إلى التذبذب في الاعتقاد.
  28. ويبدأ الرد على الشبهة الأولى بالإشارة إلى أن موضوعات ومعاني مفهوم الإمكان تتعلق بالمجعول والعلّية والحدوث، وما إلى ذلك من تعيّنات نسبية. والإمكان في هذه الحالة لا يعني إلا ظاهر العلم، باعتبار أن التمايز بين الإمكان والوجود يعود إلى نسبة الإمكان إلى المعلومات. بلا شك، هذه التعيّنات، التي هي معلومات، هي في الواقع أحوال الوجود وخصائصه، لأن الوجود لا يُدرَك إلا من خلال هذه الأحوال. فالعلوم التي نكتسبها عن الحقائق لا تتم إلا عبر هذه التعيّنات، والإدراك لا يكون إلا بناءً على صفات وخصائص الوجود التي تتبع مراتب الوجود في عالم الشهود.
  29. لا شك أن الماهيات، باعتبارها أحوالاً وعلائق للوجود، تستلزم المرافقة والمقارنة مع الوجود. لذا، لا يمكن القول بأن الماهيات أو النسب والمضافات لا تحتمل الوجود، لأن هذه الماهيات حينما تُقارن وتلتحق بالوجود، تصبح موجودةً بالضرورة، شرط أن تكون حاملة للحدّ أو المحمول الذي هو وجوده.
  30. وبالرغم من ذلك، إذا نظرنا إلى الماهيات بعيدًا عن معروضاتها، أي الوجود الذي تحوي، فإنها لا تستحق الوجود ولا تملك صلاحية لوجود مستقل، بل هي في هذا الصدد تستحق العدم. وهذا بالضبط هو مفهوم الإمكان.
  31. إذن لا نقبل القول بأن التعيّنات النسبية (أي الماهيات) التي هي موضوعات إمكان لا تمتلك قابلية الوجود، لأن الماهيات، رغم أنها تتطلب العدم في طبعها، حينما تقترن بالوجود، فإنها تصبح موجودة ضروريًا. في الواقع، إذا كانت الماهيات لا تمتلك حق الوجود، فإنها لا يمكن أن تكون مستحيلة ذاتيًا، بل تقتضي الوجود المقارن. وإذا قال قائل: كيف يكون ذلك إذا كان الوجود واحدًا وحقيقتي، بينما يُعتقد بوجود تعدد للوجود؟ نقول: بالطبع، الوجود هو واحد وحقيقي، وكل كثرة أو تعدد هو مجرد ظهورات أو صور للوجود، وليست موجودات مستقلة.
  32. ولذا، يُعتبر ما ذكره أبو حامد، حيث قال: «إن موضوعات الإمكان هي التعيّنات»، له دلالة على أن الإمكان لا يتحقق إلا عند النظر في التعيّنات والتجليات التي هي مظاهر هذا الوجود الواحد. وهذا يشير إلى أن الإمكان متحقق عبر تلك الظهورات والتعيّنات التي تُظهر الوجود في مراتب مختلفة.
  33. ثم يرد أبو حامد على سؤال آخر حول الماهيات إذا كانت مجعولة أو معلولة. فيؤكد أنه حتى إذا كانت الماهيات ليست موجودة في ذاتها، فإنها لا تصبح غير معلولة إذا اقترنت بالوجود. فالماهية حين تلتقي مع الوجود الذي هو خارج ذاتها، تُصبح موجودة، وتحتاج إلى هذا الوجود الخارج لتكون معلولة.
  34. أما بالنسبة لسؤال “كيف يعترف الوجود بالتعدد إذا كان واحدًا؟”، فيتم الرد بأن الوجود واحد في ذاته، ولكن هذا الواحد يتجلى في مراتب وظهورات متعددة تكون هي نفسها تجليات ذلك الوجود الواحد.
  35. ومع ذلك، يبقى الرد على الشبهة الثالثة، المتعلقة بالإمكان في هذا السياق، حيث سيتم الربط بين وجود واحد وظهور متعدد، وهو ما سيُوضّح في النقاش اللاحق.
  36. تمَّ الإشارة إلى أنَّ الحديث عن المقارنة والاتصاف بالوجود والوجود العَرَضي والتابع للموجودات لا يَجد له مكانًا في التصوف. فَإنَّ خلق الماهية التي هي في ذاتها عدمٌ يُعتبر مُقارنةً مع الوجود هو الاعتقاد بخلق الكائنات من العدم، في حين أن الحديث هو عن ظهور العلم بالعَيْن لا عن الخلق من العدم. لذا، فإنَّ المقارنة بين الوجود والعدم أمر مستحيل، ولذلك فإنَّ الحديث عن الاتصاف، والتَّجْعِيل، وما إلى ذلك هو خطأ. فهناك وجودٌ واحد فقط له مظاهر جَلايِيَّة واستجلائية وإرادة فعلية وإبداعية.
  37. السيد أبو حامد يذكِّر العلامة الشيخ الاشراق أنه أخطأ عندما اعتبر حقيقة الوجود – التي هي أصل جميع الحقائق الحقيقية – اعتبارية، ولكن ينبغي أن نقول للسيد أبو حامد أنكم أيضًا عندما ذكرتم العبارة: “وَهذه الوجودية من الاعتبارات العقلية، ولها أن تعرض الصفات السلبية والعوارض الذهنية العدمية”، قد جعلتم جميع المظاهر اعتبارية وذهنية. إذًا، لا الوجود المطلق اعتبارٌ كما اعتقد الشيخ الأشراق، ولا المظاهر أمور اعتبارية وفرضية كما تظنون. نعم، الوجودات السلبية والمظاهر الذهنية لا تملك وجودًا خارجيًا، ولكنها ليست اعتبارية. أما الماهيات الموجودة – التي هي كما تقولون مُجَعولة ومعلولة، وهي كما نعبّر عنها تعيّنات ومظاهر حقيقية – فهي ليست اعتبارية أو ذهنية.

النص الذي ذكرته يتعامل مع مسائل دقيقة ومعقدة تتعلق بالوجود والظهور في الفلسفة الإسلامية، ويشير إلى تصورات معرفية وعرفانية تتعلق بكيفية ظهور الوجود المطلق (الحقيقة المطلقة) من خلال تعدد التعينات والكثافة الفكرية. تبرز عدة تساؤلات فلسفية وعرفانية في هذا السياق، مثل كيفية حدوث ظهور الوجود المطلق في صور متعددة، وما هو معنى وجود “المظاهِر” والتعينات في هذا النظام.

إليك بعض النقاط الرئيسية التي يطرحها النص:

  1. ظهور الوجود المطلق وتعدد التعينات: تتحدث الفقرة عن “تنزل” الوجود المطلق من حالة الإطلاق إلى حالة تعينية، حيث يظهر الوجود في صور متعددة من خلال التعينات المختلفة. هذه التعينات ليست في الأصل وجودات مستقلة بحد ذاتها، بل هي مظاهر أو صور تفرغ منها الوجود المطلق.
  2. إشكاليات الظهور: يشير النص إلى أن إشكالية الظهور تتعلق بمفهوم التعدد والكثافة، حيث يعتقد البعض أنه إذا كان الوجود مطلقاً فلا مكان للتعدد والظهور. لكن الإجابة هي أن الوجود المطلق ينزل ويتعين في صور متعددة، وهذه الصور هي التي تكون مظاهر للوجود.
  3. الظهور كتنزيل وخلق: من خلال التعريف الذي يقدمه النص، الظهور ليس مجرد وجود مفارق عن الوجود المطلق، بل هو تنزل للوجود من الحالة المطلقة إلى حالات متعددة (تعينات). يذكر النص مثالاً على ذلك أن الوجود يمكن أن يظهر في أشكال متعددة مثل آسمان، أرض، أو إنسان.
  4. التفاعل بين الوجود والمظاهر: في هذا السياق، تعبر “المظاهر” عن كيفية تأثر الوجود بالمستقبلات المختلفة التي تظهر فيها، مثلما تتفاعل أشعة الشمس مع الأجسام وتظهر في شكل ألوان ونور.
  5. مفاهيم الإيجاب والاقتضاء: النص يحلل أيضًا معنى الإيجاب والاقتضاء في السياق الفلسفي للوجود. فالوجود لا “يقتضي” الظهور بمفهوم من المفاهيم، بل الظهور هو عملية تنزل أو “إيجاب” للوجود للظهور في صورة تعيّنية.

نقاط هامة لفهم النص بشكل أعمق:

  • التعيّنات: هي لا تعني أن هذه المظاهر أو الصور موجودة بذاتها بشكل مستقل عن الوجود المطلق، بل هي صورة تظهر فيها حقيقة الوجود المطلق.
  • الظهور: بمعنى آخر، هو إظهار الحقيقة المطلقة في مظاهر مختلفة، حيث أن كل مظاهر الوجود هي في النهاية تعبيرات عن الحقيقة الواحدة.
  • التفاعل بين الوجود والمظاهر: يظهر الوجود في المظاهر كأنه ينزل أو يتجسد فيها، وهو أمر يشبه تنزل البحر في صورة أمواج على سطحه.

إذا أردت تعميق الفهم حول هذه الفلسفة أو النقاط المبدئية التي وردت، يمكننا مناقشة مفاهيم مثل “التعيّن” و”الإيجاب” في الفلسفة العرفانية بشكل موسع.

الخلاصة أنه لا نتابع الآن وصف الحاكي، بل حديثنا في تعريف حقيقة النزول؛ سواء كان هناك ناظر أم لا.

حديثنا عن الوعاء والمقابل، قبل وجوده، هو نفس النقاش حول الماهية والبيوت التي تم إنشاؤها مسبقًا؛ في حين أن الوجود في سيره النزولي هو الذي يخلق المقابل.

مثل الشيخ الذي يقول: “وإذا تأمل المتأمل فسيجد هذا الحكم مستمرًا في جميع المراتب، حتى في المحسوسات…”، ينطبق فقط في نطاق المحسوسات، إذ أن مسألة الوجود والظهور هي من باب الإضافة الإشراقية، لا من باب الإضافة القولية أو الأدبية التي تقوم على طرفين. لذلك، عندما يقول القرآن الكريم: “اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ”، المقصود هو أن ظهور نور الله سبحانه وتعالى هو نفس السماوات والأرض؛ أي أن النور هو الذي يصبح السماوات والأرض، وليس أن النور الإلهي يضيء السماء ليضيء الأرض. ولذلك، الله سبحانه وتعالى ليس بحاجة إلى مقابل لكي يظهر، بل إن الظهور هو الذي يخلق المقابل، وهذه المقابلات هي نفسها ظهور الوجود.

المثال الثاني الذي يذكره الشيخ في قوله: “وكذلك في الطبائع، فإنه ما لم يحصل بينها فعل وانفعال… ولا يكون امتزاجًا عقيما فاسدًا…”، فيه إشكال؛ لأن قوله “ولا يكون امتزاجًا عقيمًا فاسدًا” يعني أنه إذا لم يحدث شيء ثالث بين الفاعل والمفعول، فهذا يعني أن الامتزاج كان عقيمًا وفاسدًا؛ في حين أن الامتزاج لا يمكن أن يكون عقيمًا وفاسدًا. بمعنى آخر: إذا كان هناك امتزاج، فإنه لابد أن يؤدي إلى نتيجة. فإذا لم تكن هناك نتيجة، فهذا يعني أن الامتزاج لم يحدث منذ البداية، وليس أن الامتزاج الذي حصل كان عقيمًا أو فاسدًا.

قلنا إن الوجود يقتضي الظهور، وظهور الوجود هو صفة للموجود ذاته، لا للمعلول؛ بمعنى أنه عندما نقول إن الوجود يظهر، فنقصد أن الوجود نفسه هو الذي يظهر، لا أن الماهيات، أي المعلولات والممكنات، هي التي تظهر. ولذلك، عندما يُقال “الظهور يعني الماهيات، الممكنات والمعلولات”، فإن هذه هي صفة للمتعلق (وهو الوجود)، وليس للغير. بناءً على ذلك، الأول هو أن الظهور هو صفة للوجود، وليس صفة للغير؛ كما ورد في النص والشرح. الثاني هو أن الوجود لا يحتاج إلى مقابلة أو امتزاج… بل إن الوجود نفسه هو الذي يخلق المقابل.

الفكرة في قوله: “ثم إن التعيُّنات ـ كما عرفتم ـ لما كانت هي المتعلقات بالطبع للإمكان، فتكون معدومات بالذات” هي أن التعيّنات متعلقة بالإمكان، ويُمكن أن تكون معدومة بالذات؛ لأن الإمكان معدوم، وبالتالي تكون التعيّنات معدومة أيضًا. وهذا جواب من الشارح في محاولة لتوضيح الظهور، حيث يفترض أن الوجود بحاجة إلى مقابل من العدم الذاتي، لكن هذا لا يتوافق مع ما قيل “الماهية لا تقتضي الوجود ولا العدم”.

وإذا قيل: “عدم اقتضاء الماهية للوجود كافٍ في كونها معدومة بالذات”، فهذا يعني أنه إذا كانت الماهية لا تقتضي الوجود بالذات، فإنها تقتضي العدم بالذات. أي أنه إذا لم يكن هناك وجود، فالمقابل هو العدم.

لقد قلنا مرارًا أن الظهور هو صفة للوجود، وليس للمعلولات أو التعيّنات. كما قلنا أن هذا الظهور واجب للوجود، ولا يمكن للوجود أن يكون بدون ظهور. وبالتالي، التعيُّن الذي نقوله هو نفس الوجود المتنزل أو المتحقق، وهو الظهور الذي يحدث في المراتب السفلية من الوجود.

إذن، فإنّ الشيخ الرئيس لم يتمكّن إلا من التقدّم في أفكار أرسطو حتى إثبات النفوس المجردة الكلية الفلكية، ولكن إثبات عالم مستقل يُسمى عالم المثال لم يظهر في كلامه. بل إنه في بعض الأحيان يرى الرؤى والتحذيرات وكذلك النبوات التي تأتي من العوالم فوق الطبيعية على أنها ناتجة عن اتصال بالنفوس المنطبعة أو النفوس الفلكية، وفي أحيان أخرى يرى أنها ناتجة عن إلقاء المعاني من العقل الفعال، حيث إن النفس بعد تلقي المعنى تقوم بتشكيله وتحويله إلى صور خيالية مناسبة. لكن عالم المثال، الذي يقع بين عالم العقل وعالم المادة، هو موضع إنكار للشيخ أو على الأقل لم يذكره الشيخ في ترتيب الموجودات، لأن الشيخ يعتبر آخر العقول هو العقل العاشر والعقل الفعال، ويعده المدبر لعالم الفلك الذي تحت القمر، بينما كانت بقية العقول تشجع الأفلاك الأخرى التي تتحرك وفقًا لنفوسها الكلية والمنطبعة في حركتها العامة والخاصة. إذا كان يجب أن يُعتبر عالم المثال وفقًا للشيخ، فإن النفس المنطبعة للأفلاك أو ما يُسمى بالخيال النفسي الكلي هي التي تعني ذلك، وحسب رأيه، هي ليست مجردة بل مرتبطة بالمادة كما في حالة الخيال المقيد للإنسان.

پس اگر وصف را به حال متعلق موصوف بگيريم، هم ماده و هم عقل به جميع طرق ادراك، مدرَك واقع مى‌شود و از اين رو تفاوتى ميان اين دو عالم نيست. پس سخن از برترى عالم ماده بر عقل منتفى مى‌باشد.  . در نظر جناب شيخ‌الرئيس و حكيمان مشايى، ذهن تنها از راه حواس است كه با واقعيت اشيا تماس پيدا مى‌كند. بنابراين، هر شناختى از محسوسات آغاز مى‌شود. اشيا، مركب از صورت و ماده‌اند كه صورت، عنصر كلى، و ماده، عنصر جزيى و مايه‌ى فرديّت است. از آن‌جا كه شناخت به كليات تعلق مى‌گيرد، هرگونه شناخت اشياى محسوس، مستلزم استخراج همين عنصر كلى از درون آن‌هاست. فرآيند تجريد، شامل مراتبى است كه طى آن‌ها صورت شىء به‌طور كامل از ماده و لواحق آن پيراسته مى‌شود. نخست در اثر تماس اندام حسى با شىء خارجى، صورتى از شىء در حس نقش مى‌بندد. در اين مرحله از تجريد، تفكيك صورت از ماده آغاز مى‌شود، ولى به نحوى كه اندام حسى توانايى حفظ صورت را ندارد و با غيبت ماده، صورت نيز از ميان مى‌رود. سپس قوه‌ى خيال كه مافوق حس است، همان صورت حسى را با تجريد بيش‌ترى حفظ مى‌كند؛ چنان‌كه با غيبت ماده، صورت جزيى هم‌چنان در خيال باقى مى‌ماند. اين صورت خيالى نيز از همه‌ى عوارض ماده پاك و مجرد نيست، بلكه خود صورتى جزيى و داراى كمّ و كيف و وضع و همه‌ى عوارض خاصِ همان صورت عينى و خارجى است. پس از آن، عمل تجريد در قوه‌ى واهمه ادامه مى‌يابد و سرانجام، عقل فرايند تجريد را به نهايت مى‌رساند و صورت را به‌كلى از عوارض و لواحق مادى عارى مى‌سازد.  . در نظر جناب صدرالمتألهين حقيقت ادراك عبارت است از: «وجود مدرَك (ادراك‌شونده) براى مدرِك (ادراك‌كننده) به وجود صدورى نه حلولى». ملّاصدرا درباره‌ى «علم» مى‌نويسد: «مرجعه إلى نحو من الوجود وهو المجرّد الحاصل للجوهر الدرّاک أو عنده[151] ؛ بازگشت علم به گونه‌اى از وجود است و آن، وجودِ مجردى است كه براى جوهر درك‌كننده يا نزد آن حاصل مى‌شود». جناب صدرا هم‌چنين مى‌نويسد: «يحصل للنفس الانسانيّة حين موافاتها الموجودات الخارجية لأجل صقالتها وتجرّدها عن الموادّ صور عقليّة وخياليّة و حسّية، كما يحصل في المرآة أشباح تلک الاشياء وخيالاتها، والفرق بين الحصولين؛ أنّ الحصول في المرآة بضرب شبيه بالقبول، وفي النفس بضرب من الفعل[152] ؛ براى نفس، هنگامى كه به يكى از موجودات خارجى مى‌رسد، به سبب شفافيت و تجرّدى كه نفس دارد، صورت‌هاى عقلى و خيالى و حسّى حاصل مى‌شود؛ همان‌گونه كه نقش اين اشيا در آيينه منعكس مى‌شود؛ با اين تفاوت كه نقشى كه در آيينه پيدا مى‌شود، نوعى قبول و پذيرش است ـ يعنى آيينه در برابر آن‌چه در آن منعكس است، تنها منفعل و دريافت‌كننده است ـ در حالى كه آن‌چه براى نفس حاصل مى‌شود، نوعى فعل و ايجاد است. پس نفس، نسبت به صورت‌هاى عقلى تنها پذيرنده نيست، بلكه سازنده و آفريننده نيز مى‌باشد». بنابراين علم و معرفت، نوعى تحوّل و تكامل نفس است. در اين تحول و تكامل، نفس با هر انديشه‌اى كه مى‌يابد، وجودى تازه پيدا مى‌كند. وجود هر صورت علمى در عين آن‌كه وجودى براى خود است، وجودى براى نفس عالم نيز هست و وجود صورت علمى براى خود، عين وجود صورت علمى براى نفس است. به بيان ديگر: نفس در مواجهه‌ى حس با شىء خارجى، صورتى را در حس مى‌آفريند. تماس اندام حسى با شىء، علت معدّه است براى ابداع صورت حسى در نفس؛ وگرنه هيچ صورتى از خارج وارد ذهن نمى‌شود. به همين ترتيب، مواجهه‌ى قوه‌ى خيال با صورت حسى، علت معدّ است براى اين‌كه نفس، صورتى را در مرتبه‌اى بالاتر و متناسب با قوه‌ى خيال ابداع و ايجاد كند. ولى صورت معقولى كه نفس در واپسين مرحله بدان نائل مى‌شود، وجودى قوى‌تر از نفس دارد. بنابراين نمى‌توان آن را معلول نفس انگاشت؛ برخلاف مراحل پيشين كه قيامِ صورت‌هاى حسى و خيالى در نفس، قيامى صدورى است. بدين‌سان، نفس در هر مرتبه‌اى صورتى غنى‌تر متناسب با مرتبه‌ى ادراك مى‌آفريند، به‌جز صورتهاى عقلى كه انواع متأصّل‌اند و نسبت نفس به آن‌ها فقط اضافه‌ى اشراقى است؛ به اين معنا كه نفس مُظهر آن‌هاست. ما درباره چگونگى علم و معرفت در جلد نخست كتاب «علوم و نظرگاه‌هاى شاخص» سخن گفته‌ايم.  . در مورد عبارت شارح كه مى‌گويد: «ولا شکَّ أنّ آثارَ الوجود وخواصّه فيه أكثرَ ممّا لا يكونُ مدرَكآ بجميع هذه الوجوه من المراتب»، به تفصيل توضيح داده شد كه از جهت مدرَك، ميان عالم عقلى و غير آن، تفاوتى نيست.  . حديث اكمليت به لحاظ فيض، درست است و به لحاظ مستفيض، اساس ندارد و هر دو دليل مطرح‌شده نيز مخدوش است. پس كمال فيض، منافاتى با نفس مستفيض ندارد. كمال فيض به خلقِ مستفيضِ ناقص است؛ ناقصى كه كمال وى به شمول و جامعيّت اوست. آن‌چه بايد مورد اهتمام و دقت باشد، اين است كه مدعاى مطرح‌شده در كتاب گرچه  بلند و بسيار بالاست و آن اثبات وحدت شخصى وجود و كمال انسان است، اما مشى جناب ابوحامد و شارح در مستدل و مبرهن‌ساختن از نظر اصول فلسفى و امهات عرفانى به سستى، كهنگى و ناهموارى مبتلاست. اين نقص براى جناب ابوحامد و شارح نيست، كه لسان برهانِ مشايى بيش از اين تاب ندارد و اين امتياز رشد حكمت و فلسفه و عرفان است كه چنين دُرهاى شاهوار حكمت و عرفان را در تاريخ خود به نخ كشيده است و در تبيين اصول فلسفى و امهات عرفانى، فراوان كوشيده است.  . در اين‌جا بيانى اجمالى راجع به دو اصل دقيق و سالم فلسفى و عرفانى داريم : اصل نخست: «العالي لا ينظر الى السافل»؛ يعنى وجودى برتر كه از فعليت بيش‌ترى برخوردار است، نظرى از روى غرض و حاجت و نياز به موجود پايين‌تر از خود ندارد؛ زيرا تمامى كمالات وى را به نحو اتم و اكمل داراست. مرحوم شيخ‌الرئيس در اشارات، فصل پنجم از نمط ششم گويد : «والعالي لا يكون طالبآ أمرآ لأجل السافل»[153] ؛ چرا كه نگاه عالى به مادون، به معناى اين است كه وى، مطلوب و غرضى را در غير خود جست‌وجو مى‌كند؛ فاعلى كه در فعل خودش غرض دارد؛ يعنى انجام فعل براى او اولويت دارد و اين، با بى‌نيازى موجود عالى سازگارى ندارد. جناب صدرا در الاسفار الاربعه، فصل چهاردهم از موقف چهارم مى‌نويسد: «وتحقّق عند القوم أنّ العالي لا يلتفت إلى السافل أنّما يراد به العالي من كلّ وجه أو العالي من جهة علوّه»[154] . اصل دوم: ظرف قابل، غير از ظرف فاعل بوده و قابليت غير از فعليت است. قابل، ظرف فقدان است و فاعل ظرف وجدان و وجود است. در قابليت، شوق مطرح است؛ زيرا شوق، همان طلب مفقود است. در فعليت، عشق حاكم است؛ چراكه عشق، همان حفظ موجود است. پس فعليت، ظرف دارايى و فعل است و قابليت ظرف طلب و استعداد مى‌باشد؛ از اين رو هرچه ظرف فعليتْ بيش‌تر باشد، قابليتْ كم‌تر خواهد بود و به‌عكس، هر چه ظرف قابليت بيش‌تر شود، فعليت كم‌تر خواهد بود. بر اساس همين قاعده است كه مى‌گوييم: حق‌تعالى فعليت تام است و به هيچ‌وجه قابليت ندارد و ماده‌ى اولى، قابليت محض است و هيچ‌گونه فعليتى ندارد و فعليتش همان عدم فعليت آن است؛ از اين رو تفاوت ميان واجد و فاقد، همان فرق بين فعل و قوه است. روى اين حساب، اهميت عالم ماده و اجسام در قابليت آن است و اگر سخن از اوسع‌بودن است، به همين تشنگى محض و عطشان‌بودنِ صرف است. پس نبايد اتميت، اكمليت و اشديت را در اين عالم جست‌وجو نمود كه ظرف قابليت است، بلكه بايد اين عناوين و اوصاف را در ظرف فعليت يافت.  . در عبارت «وذلک لاشتمال تعيّنِه الواحد الّذى هو الغاية القصوى للحركة الإيجاديّة على جميع تنوّعات الظهور المتكثّرة؛ إذ الظهورُ بأحديّة جمع الجمع هو الغايةُ»، خلط ميان اصل قابليت عالم اجسام و فعليت انسانِ كامل، مشهود است.  . در فراز «فَعُلِمَ من هذا: أنّ للمرتبة الإنسانيّة أحديّةَ جمعٍ بحسبِ كلِّ واحدٍ من الطرفين ـ أعنى طرَفَى الظهور والإظهار ـ إذ هو بالحقيقة مجمعُ بَحْرَيِ الفاعل والقابل» بايد توجه داشت از نظر مُظهريت و مَظهريت يا ظهور و اظهار، عوالم سه دسته‌اند : الف . عالم ماده و جسمانيات كه تنها ظرف ظهور است و اظهار در آن نيست؛ يعنى متصوِّرِ ديگر عوالم نيستند، بلكه تنها متصوَّرند. بـ  . عالم مجردات و عقول و نيز عالم مثال، كه هم ظرف ظهور است و هم ظرف اظهار. البته جمعيت ندارند و طرق اظهارشان محدود است. ج . عالم انسان كه هر دو ظرف ظهور و ظرف اظهار را به وصف جمعى داراست و جمعيت همه‌ى عوالم به شمار مى‌رود.  . اشكالِ : «إنَّ السؤالَ كان عامَّ الورود بالنّسبة إلى جميع المراتب المَنزَّلة إذا نُسِبَتْ إلى ما هو أعلى منها» مى‌گويد هرچه چيزى نسبت به مبدء قريب‌تر باشد، بايد كامل‌تر باشد، نه برعكس؛ در حالى كه شما در پاسخ، مرتبه‌ى جسم و محسوساتِ حواس ظاهر را مبيّن كرده و روشن نموديد كه اين مرتبه به دليل غايت ظهور در جميع وجوهِ ظهور، اكمل است، ولى مراتب ديگر را متعرض نشديد؛ در حالى كه اشكال شامل همه‌ى مراتب مى‌باشد. سخن ما اين شد كه پاسخ نخست مطابق اشكال است، اما پاسخ دوم؛ اگر مدرِك را ماده بگيريم، باز هم مطابق است، اما غلط مى‌باشد، و اگر مدرِك را انسان فرض كنيم، پاسخْ خاص مى‌شود. البته به بيان ما انسان مرتبه‌ى اخير نيست؛ از اين رو اشكال هم‌چنان باقى است.  . سخن دقيق اين است كه بگوييم: هر انزلى، اوسع است نه اشمل ـ يعنى از جهت قابليت ـ نه فعليت ـ وسعتِ بيش‌ترى نسبت به عوالم برتر و بالاتر از خود دارد. پس در نتيجه اكمل نيز نمى‌باشد. در قابليت، مرتبه‌ى اخير، يعنى هيولاى اولاست كه قابليت محض است. و در ظرف صعود نيز قابليت از آنِ انسان است و كمال آن فنا مى‌باشد؛ يعنى عارف سالك به مقامى مى‌رسد كه مقام انزليت ـ يعنى همان مقام اكمليت و عدم فعليت ـ است. البته به لسان فلسفى، ممكن، عدمِ فعليت است و اين عدم در مقابل ملكه است كه از آن در حكمت صدرا به امكان فقرى ياد شده است؛ يعنى اين قابليت ـ كه همان امكان فقرى باشد ـ فعليتش به فقرش مى‌باشد، اما به لسان عرفانى كه سخن از سلب و ايجاب است، قابليت نيز از آنِ حق است و براى ظهورات، قابليتى در ميان نيست.  . اين پاسخ جناب شارح كه مى‌گويد: «لكن لا يخفى على اللّبيب وجهُ تعميمه بحسب سائر المراتب، فإنّ سائرَ المراتب المتنزّلة إذا استقْصيتَ بالنِّسبة إلى ما هو أعلى منها، تَرى أثرَ الظهور فيها أتمَّ، ووجوهَه أكثرَ»، مى‌تواند بُن‌مايه‌ى پاسخ به ديگر اشكالات شود. پس گرچه به ظاهر، پاسخْ مختص به يك مرتبه است، ولى در حقيقت مى‌تواند نسبت به ديگر مراتب تعميم يابد. براى مثال: اگر جسم و معدن در نظر گرفته شود، چون جسم، اعلى، و معدن، انزل است، وجوه ظهور در معدن بيش‌تر است؛ چرا كه احكام مطلق در مقيّد وجود دارد؛ به ضميمه‌ى احكام ويژه‌اى كه مقيد داراست. احكام بسايط ـ يعنى عناصر چهارگانه‌ى تشكيل‌دهنده‌ى معادن ـ در معدن موجود است؛ به‌علاوه احكام خاص معدن، ظهور بيش‌ترى را به ارمغان آورده است. اين احكام خاص در صورت عنصرى تك‌تك نبوده است، بلكه احكام مركب در آن‌ها پنهان بوده و اكنون آشكار گشت؛ چنان‌كه در نبات، كه قيود بيش‌ترى دارد، احكام بيش‌ترى ظاهر مى‌شود، و جلوه‌ى هستى بيش‌تر است. الوصل الأربعون في دفع الايرادَي الثاني والثالث على الجواب السادس قال : «والإنسانُ المستكمِلُ لا يكونُ كمالُه إلّا بأن يحصلَ له ملكاتُ هذه الإدراكات في مراتبها، ولا يكون الإدراک الحسيّ وما يَلْزَمُهُ من القيود الحاصلة له بالطبع مانعآ لسائر الضروب الباقية التي لا يَحصلُ له بحسب الأكثر إلّا بالكسب والاختيار، ولا يكون الموتُ بالحقيقة تنقيصآ للنفس؛ بل تكميلا لها، فإنّ النفوسَ الكاملةَ إنّما يَتمكّنونَ بعدَ الموت على جميع ما يَتمكّنونَ عليه قَبْلَه، وتحقيقُ هذا البحث والتفصيل المعتبر فيه إنّما يَحتاجُ إلى بسطِ كلامٍ لا يَحتملُه هذا المختصر». وصل چهلم: دفع ايراد دوم و سوم وارد بر پاسخ ششم   (پاسخ اشكال نخست:) كمالِ انسانِ مستكمِل، جز با حصول مَلَكات (و تخلّقات)، اين ادراكات در مراتبش[155]  حاصل نمى‌گردد. و ادراك حسّى و قيود طبيعى كه لازمه‌ى طبيعى هستند، مانع از ديگر انواع باقى از ادراكات (مانند ادراكات سرّى و قلبى) ـ نمى‌گردد، كه در بيش‌تر اوقات جز با كسب و اختيار به دست نمى‌آيد. (پاسخ اشكال دوم:) در حقيقت، مرگ تنقيص نفس نيست، بلكه مرگ تكميل نفس است؛ زيرا نفوس كامل بعد از مرگ نيز توانايى‌هايى را كه قبل از آن داشتند، واجدند ( بلكه اهل ايمان و سير و سلوك در برزخ تمكّن بيش‌ترى مى‌يابند؛ زيرا در برزخ ماده‌ى مزاحم دنيوى را با خود ندارند. پس نبايد اختيار و تمكّن را با داشتن ادراكات خلط نمود.) و تحقيق اين بحث و تفصيل معتبر به آن، نياز به كلامى مبسوط دارد كه اين مختصر، گنجايش آن را ندارد. أقول : هذا دفعٌ لما يُمكنُ أن يَخْطُرَ على خاطر المسترشدين هيهنا، من أنّ تنوّعَ الإدراكات لو كان كمالا وموجبآ للكمال ـ على ما ذهبتم إليه ـ لوجَب أن لا يكون مانعآ للاستكمال؛ ضرورةَ امتناع صيرورةِ الموجِبِ المعدّ مانعآ، والتاليُّ ظاهرُ البطلان لما نُشاهِدُهُ من حال المُكمِّلين والمُسَلِّكين المتكلّمين بالنسبة إلى الطّالبين والسّالكين، مِنْ مَنْعِهِمْ استعمالَ القُوى الإدراكيّة، وأَمْرِهِمْ بحبس الحواسّ الآليّة عن التَّصرّف في مُدْرَكاتها. وأيضآ يَلزمُ أن يكونَ الموتُ تنقيصآ للنّفوس حينئذ؛ لأنّه موجبٌ لِعُرُوِّها عن القوى الجسمانيّة التي هي موجبات للكمال، ولا شکَّ أنّ العُرُوَّ[156]  عمّا يُوجبُ الكمالَ نقصٌ تامٌّ، فأشار إلى دفع الأوّل منهما بأنّا لا نُسلِّمُ منعَ الإدراكات الجزئيّة للكمال، بل الإنسانُ المستكمِلُ إنّما يكونُ كمالُه بتحصيل ملكات هذه الإدراكات في مراتبها، وما يُشاهَد من حال المرشدين بالنسبة إلى المسترشدين، إنّما هو لتحصيل هذه المَلَكة وتَعويدِ قُواهُم بها بحيث لا يكون الإدراكات الحسيّة وما يَلزمُها من القيود، مانعةً لهم عن سائر الضُّروب الباقية التي لا يَحصلُ لهم بحسب الأكثر إلّا بعد التزام الكسبِ واختيارِ طريقِ التعمّل. ثمّ إنّ هيهنا تحقيقآ يَحتاجُ إلى مزيدِ بيانٍ يَحتوي على أسرارٍ جليلةٍ إنّما يُدْرَکُ بعد تلطيف من السِّرّ وتصفية للقلب، وهو أنّ للإنسان وراءَ هذه الإدراكات الظاهرة والباطنة المتعارفة، نوعآ آخَرَ من الإدراک غيرَ المعتاد، نسبتُه إلى هذه الإدراكات نسبةُ الجنس إلى حصصه النوعيّة، فإنّها صورُ تنوّعاتِه، وهو إدراكُه ما يُدْرِکُ بحقيقته المطلقة، وسرِّهِ الخَفيّ من حيث تجلّيها المستجنِّ فيه المتعَيِّنِ من إطلاق الحقّ الذاتي باستعداده الكلّي[157]  الذي به قَبِلَ حصّتَه الخاصّةَ من مطلق الوجود، وذلک في الحقيقة هو الوصفُ اللّازم لصورةِ معلوميّةِ الشيء للحقّ أزلا؛ إذ هو المعيِّنُ للنِّسبة العلميّةِ المستتبعةِ لنسبة إلارادة الّتي إنّما يُضافُ إليها التوجّهُ الإيجاديُّ من بين الممكنات، طَلَبآ لإيجاد المراد، وهو الشَّيءُ المُشارُ إليه بقوله تعالى: (إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئآ أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ)[158] . ثمّ لمّا كان التوجّهُ الإيجاديُّ الإلهيُّ من الحقّ المطلق إنّما يَتعيّنُ ويَتقيّدُ باستعداد المتوجِّه إليه، فيقال: «إنّه مُصاحِبٌ لكلِّ موجودٍ»، وبهذا الاعتبار يُتصوَّرُ نسبةُ معيّة الحقّ للأشياء، وحيثيّة قيّوميّته؛ إذ هو سببُ وجودِ ذلک الموجود والمُبقي له، المسمّى بـ ِ «المَدَدِ الوجودي»؛ فإنّه من حيث ذلک التوجّه والتجلّي يَصِلُ إليه المددُ من الحقّ بالوجود المبقى له، ومن حيث ذلک أيضآ يَتشوّقُ إلى طلب الحقّ ومعرفتِهِ والتقرّبِ إليه، ولولاه لم يَصِحّ ولم يَثْبُتْ له مناسبةٌ تَقتضي الارتباطَ بين الممكن ـ من حيث هو ممكن ـ وبين الحقّ من حيث هو واجبٌ. وإذا عرفتَ هذا فافهم: أنّ إدراکَ الإنسان ما يُدْرِکُ بقواه الباطنة الروحانيّة لا الجسمانيّةِ منها، إنّما هو بالإمداد الواصل إليه من علم الحقّ الذاتي الذي لا يغايره من حيثية هذا التجلّي المُشار إليه، لكن من مقام الاسمِ الباطن، الذَّي هو من صفات التعيّن الجامع للتعيّنات على ما مرَّ، وأمّا إدراكُهُ ما يُدْرِکُ بقواه الجسمانيّات، فمن حيث الإمداد المذكور، لكن من مرتبة الاسم الظاهر. وإذا تمهَّد هذا، فاعلم: أنّ الإنسانَ إذا سلَک مسلکَ أهل التَّحقيق من التَّجريد[159]  والتَّصفية[160]  و سائرِ ما أَرْشَدَه إليه السّالکُ الخبيرُ، واستهلکَ أحكامُ كثرته الإمكانيّة في وحداته الكلّيّة، واستهلکَ تلک الوحداتِ في أحديّة عينه الثابتة[161]  ـ الّتي هي صورةُ المعلوميّة المذكورة ـ حالِ توجّهه الحقيقي من حيثيّة التجلّي المذكور، وطلبِهِ الاتّصالَ بالحقّ من تلک الحيثيّة ـ شهودآ ومعرفةً ـ ظهَر حكمُ الاتّحاد بين هذا التجلّي المتعيِّن، وبينَ الحقّ المطلق، فاكتسبتِ القُوىَ الظاهرةُ والباطنةُ من الروحانيّة والجسمانيّة، وصفَ التجلّي المتعيِّن، واستُهلک أحكامُ كثرتها فيه آخَرَ، كما استجَنَّ[162]  التجلّي المذكورُ وانحجَب في الحُجُب والمَلابس الإمكانيّة وأحكامها أوّلا، فيتجدَّدُ حينئذ للإنسان بحكم هذا الاتّحاد نوعٌ آخَرُ من الإدراک ليس من قبيل الإدراكات النفسانيّة الباطنيّة، ولا الطبيعةِ الجسمانيّة الظاهرة، بل نسبتُه في شمول المعلومات وإحاطة أحكامها إلى القوى النفسانيّة، كنسبة شمول معلوماته إلى القوى الجسمانيّة، وهذا هو الإدراکُ الحاصلُ بالكسب والاختيار، المسمّى بـ ِ «الكشف» تارةً، وبـ ِ «القوة القدسيّة» أخرى، فتلطَّف بنفسک، ثمّ تدبَّر في هذا المقال، عسى أن تَفوزَ بما لم تكنْ تَعْلَمْ بالنظر والاستدلال، وتحصيلِ الصُّور وتصويرِ المثال. ثمّ أشار إلى دفع الثّاني ممّا يُمكنُ أن يَخْطُرَ بالبال، بقوله: «ولا يكونُ الموتُ بالحقيقة تنقيصآ للنفس، بل تكميلا لها؛ فإنّ النفوسَ الكاملةَ إنّما يَتمكّنونَ بعد الموت على جميع ما يَتمكّنونُ عليه قبله» من الأفعال الكماليّة[163] ، وذلک لأنّ قوَّتَهم وتمكينَهم إنّما هي بالملكات الكماليّة الّتي نسبة القوى الجسمانيّة المتلاشية عند هجوم صدمات الموت إليها نسبة الآلات المعدّة لتحصيل وجود شيء إليه. ولا شکَّ أنّ بعد تمام وجود ذلک الشيء وكمالِه، قد تكونُ تلك الآلاتُ كالموانع لصدور ما هو المطلوبُ من ذلک الشيء، فضلا عن أن يكون مُعِدّآ، فكذلک نسبةُ الآلات الجسمانيّة عند حصول الملكة الكماليّة. وتحقيقُ هذا الكلام يَحتاجُ إلى تبيين عالم البرزخ وما للأرواح الكاملة فيه، وذلک موقوفٌ على مقدّماتٍ لا يَسَعُها هذا المجالُ. اين سخن، دفعِ اشكالى است كه ممكن است بر خاطر رشدطلبان در اين‌جا خطور كند. آن اشكال اين است: اگر تنوّع ادراكات، مكمِّل و موجبِ كمال (يعنى ادراك، هم كمال و هم موجب كمال است) مى‌باشد ـ بر اساس باور شما ـ پس بايد ادراكات متنوِّع، مانع از استكمال نشود؛ زيرا بديهى است كه آن‌چه موجِب (علت و معدّ) است، نمى‌تواند مانع باشد. در حالى كه بطلان تالى آشكار است (؛ زيرا تنوّعات ادراكى مانع از استكمال است)؛ چراكه مشاهده مى‌كنيم كه حالِ مكمّل و سالكان راه‌پيموده و متكلّمانِ دستگير نسبت به مريدان و سالكانِ نوپا چنين نيست؛ زيرا آنان مريدان را از به‌كارگيرى قواى ادراكى منع كرده، و به ايشان فرمان مى‌دهند كه حواس آلى (و ظاهرى) خويش را از تصرّف در مدرَكات بازدارند. هم‌چنين لازمه‌ى باور (و اعتقاد) شما آن است كه مرگ، نقصان نفوس باشد؛ زيرا موجِب تهى‌شدن (و جدايى) از قواى جسمانى مى‌شود كه موجبات كمال را فراهم مى‌كند و شكى نيست كه (تهى‌شدن و) جدايى از قوايى كه باعث كمال مى‌شوند، كاستى‌اى تمام است. پس جناب ابوحامد به دفع اشكال اول اشاره فرمود به اين‌كه: ما نمى‌پذيريم كه ايشان از ادراكات جزيى كه باعث كمال‌اند، منع مى‌كنند؛ بلكه كمال انسانِ مستكمل، به تحصيل ملكات اين ادراكات در مراتب آن‌ها (يعنى ابتدا، متوسط و نهايت) است. علت آن‌چه كه در روش (تربيتى) مرشدان نسبت به مسترشدان و سالكان مشاهده مى‌شود، براى تحصيل اين ملكه و عادت‌دادن قواى مريدان به ملكه‌ى حاصل است؛ به‌طورى كه ادراكات حسى و قيود لازم آن، مانع از ديگر انواع باقى‌مانده از ادراكات نشود؛ يعنى آن نوع از ادراكات كه بيش‌ترِ اوقات تنها پس از كسب و اختيار، راه عمل براى آن‌ها به دست نمى‌آيد. از سويى در اين‌جا تحقيقى است كه بيان بيش‌ترى مى‌طلبد و مشتمل بر اسرار مهمى است. فهم آن‌ها تنها پس از تلطيف سِرّ و تصفيه‌ى قلب ميسور است. آن سِرّ چنين است: انسان در وراى ادراكات ظاهرى و باطنىِ متعارف (يا نوع دوم و سوم از ادراكات كه همان ادراكات حسّى، ذهنى و عقلى باشد) حائز نوعى ديگر از ادراك است كه متعارف (و عقلى)[164]  نيست. نسبت اين ادراك (سومى كه همان ادراك سِرّى، قلبى و ربوبى باشد) به اين ادراكات عادى، نظير نسبت جنس (و مطلق)[165]  و حصه‌هاى نوعى (و مقيّدات) است؛ زيرا آن ادراكات (ظاهرى و باطنى يا نوع اول و دوم) صورت‌هاى متنوع آن نوع از ادراك‌اند، و آن ادراك (نوع سوم) از راه حقيقت مطلق و سِرّ خفى انسان است. اين سرّ خفى، از حيث تجلى حقيقت مطلق در انسان پديد مى‌آيد كه در وى مستجن و پوشيده است (در واقع ادراكِ انسان، ادراكِ تعيّن حق‌تعالاست) و اين تجلى، از اطلاق ذاتى حق به استعداد كلى وى (كه همان مقتضاى عين ثابتش باشد) متعيِّن مى‌شود و آن استعداد، حصّه‌ى خاص (و سِرّ وجودى) از مطلق وجود را پذيرفت، و آن استعداد در حقيقت وصف لازم (يعنى تعينات ذاتى حق) براى صورت معلوميتِ شىء براى حق‌تعالاست كه ازلى است؛ زيرا اين استعداد، معيِّنِ (تعيّن‌دهنده‌ى) نسبت علمىِ حق است و نسبت علمى، نسبت اراده را به دنبال دارد كه به اين اراده توجّه ايجادىِ (و تجلّى وجودى) حق از ميان ممكنات به آن اضافه مى‌شود (و تعلق مى‌گيرد) تا «مراد» (و ظهوراتِ خاص) را ايجاد نمايد. و آن «مراد» همان «شىء» اشاره‌شده در كلام الهى است كه مى‌فرمايد: «فرمان او جز اين نيست كه چون چيزى را بخواهد، به آن مى‌گويد: باش! بى‌درنگ خواهد بود». سپس (يعنى پس از اين‌كه تجلى حق به استعدادات خاص ـ كه همان اعيان ثابت باشد ـ تعين پيدا كرد) از آن‌جا كه توجه ايجادى از ناحيه‌ى حقِ مطلق به استعدادِ شىءِ مورد توجه متعيَّن و مقيَّد مى‌گردد، پس (بدين سبب) گفته مى‌شود: «حق‌تعالى مصاحب هر موجودى است» زيرا همان حق در ظرف تجلى، به اين استعدادات متعيّن گشت (و چيزى جز حق در كار نيست). به همين اعتبار (مصاحبت) است كه نسبت معيّت و حيثيّت قيوميت حق با اشيا قابل تصوّر است؛ زيرا همين توجه (ربوبى و) ايجادى، سبب وجود آن موجود (لحاظ وصفى) و بر پا نگه‌دارنده‌ى (و مُبقى) آن است (لحاظ استمرارى) كه «مدد وجودى» (و مدد ربوبى و الهى) خوانده مى‌شود. هم‌چنين از راه همان مدد است كه شوق به طلب و معرفت و تقرب به حق پيدا مى‌كند. و اگر اين تجلى ايجادى و سِرّ خفى نبود، مناسبتى كه مقتضى ارتباط بين ممكن (مَظهَر) از آن حيث كه ممكن است ـ و بين حق باشد، موجود نبود. اكنون كه به اين مطلب معرفت يافتيد، پس خواهيد فهميد كه انسان موجوداتى را كه به قواى باطنىِ روحانى ـ (و نوعِ سوم از ادراكات انسانى) و نه قواى جسمانى (ادراكات كلى) ـ ادراك مى‌كند، تنها به سبب اِمدادى است كه از علم ذاتى حق به وى مى‌رسد، (بلكه در واقع ادراكِ انسان، امدادِ حق است.) اين امداد از علم حق است، و علم حق از حيثيت اين تجلىِ مورد اشاره، با حق مغايرت ندارد، ليكن اين امداد، از اسم باطن[166]  ـ كه از صفات تعينى است كه جامع تعينات مى‌باشد ـ به وى مى‌رسد؛ بنا بر آن‌چه پيش از اين گذشت. و اما ادراك مدركاتى كه به واسطه‌ى قواى جسمانى (يا همان ادراكات كلّى طبق تعبير ما) صورت مى‌گيرد، از حيث همين امدادِ يادشده است، ولى از مرتبه‌ى اسم ظاهر مى‌باشد (به لحاظ باطن، ولى ادراكات سِرّى، ظهور اسم باطن جمعى و تجليات الهى است كه تعيّنات خلقى و مَظْهَرى پيدا مى‌كند). الفصل:

وبعد هذا التمهيد، نقول: اعلموا أنه عندما يتبع الإنسان منهج التحقيق، ويلتزم بما يلقنه له المرشد الخبير من تجريد في المجال العلمي، وتنقية في المجال العملي، وأوامر أخرى يوجهها له، فإن أحكام الكثرات الإمكانية (وهي الظهورات الخلقية) تستهلك في وحدات كليّة له (وهي الظهورات الربوبية). وهذه الوحدات الكلية (التي هي مظاهر الوحدة) تستهلك هي الأخرى في أحدية عين ثابتة، وهي تلك الأزلية التي تكون في حالة توجه الإنسان الحقيقي، وهي حالة الإشارة الربوبية حيث يكون السالك في سعيه للاتصال بالله تعالى من خلال المشاهدة والمعرفة عن هذا السرّ الإلهي. في هذه الحالة، يظهر حكم الاتحاد بين التجلي المتعين وبين الحق المطلق، بحيث تأخذ القوى الظاهرة والباطنة ـ الروحانية والجسمانية ـ صفة هذا التجلي المتعين، وتستهلك أحكام الكثرة لهذه القوى في النهاية فيه. كما أن هذا التجلي في البداية كان مستجنًا ومستترًا، وكذا كانت ملابس الإمكانية وأحكامها في البداية محجوبة ومستورة.

وبموجب هذا الاتحاد، يظهر نوع آخر من الإدراك، ليس من نوع الإدراكات النفسية الباطنية أو الجسمانية الطبيعية، بل هو من نوع الإدراك الذي يتحقق بالكسب والاختيار (من ناحية كماله وإرادة الله تعالى لا من ناحية عامة)، الذي يُسمى أحيانًا بـ “الكشف” وأحيانًا “القوة القدسية”.

فلذلك، يجب أن تُلطّفوا أنفسكم، ثم تأملوا في هذا القول، لعلّكم تدركون أمراً لا تستطيعون الوصول إليه من خلال الاستدلال العقلي، تحصيل الصور، والأمثلة الملموسة.

ثم جاء الشيخ أبو حامد للرد على الإشكال الثاني الذي قد يطرأ على الفكر، حيث أشار قائلاً: “إن الموت في الحقيقة ليس نقصانًا للنفس، بل هو إتمام لها؛ لأن النفوس الكاملة بعد الموت تبقى قادرة على الأفعال الكمالية التي كانت قد أتمتها قبل الموت.” ذلك لأن قوتها وتمكنها ينشأان من الملكات الكمالية التي تتعلق بالقوى الجسدية المتلاشيّة في لحظة حدوث الصدمات المترتبة على الموت، كما تكون الآلات في تحصيل الوجود مسهلة للمقاصد عندما تكتمل تلك الأغراض. ومن المعلوم أن هذه الآلات، مثل العين والأذن، وحتى الإدراكات الجزئية، تصبح في حالة من السكون في حضور الملكات الكمالية، كما هو الحال عند التحديث الذي يتمكن من إدراك العلوم الكلية (مثل التصور والتصديق) في هذا السياق.

التحقيق في هذا الموضوع يتطلب تفصيلًا خاصًا في عالم البرزخ وحالة الأرواح الكاملة فيه، وهو أمر يحتاج إلى مقدمات لا يمكن هذا المجال استيعابها.

ملاحظات النص:

  1. هذه الوصلة تتناول تنوع الإدراكات واكتمال الإنسان بعد الموت. وهي بمثابة حلقة وصل بين مباحث “وحدة الوجود الشخصية” والمناقشات المتعلقة بـ “الإنسان الكامل” التي تنتهي في الوصلة الأربعين.
  2. رغم أن الشيخ أبو حامد قد اكتفى بالإجابة على الإشكال، إلا أن المعلق قدم منظورًا آخر للإجابة، موجهًا النقد للمفهوم الذي اعتبر أن عالم الناسوت وعالم الآخرة هو أتمّ وأكمل الظهورات، معتبرًا أنه طبقًا لقاعدة “ما يكون أبعد يكون أشمل وأكمل”، فإن مرتبة الهيولى الأولى هي النقطة التي يتجلى فيها الإنسان.
  3. أحد الإشكالات التي طرحت كانت تتعلق بالفهم السطحي للكمال البشري في تنوع الإدراكات. فالكمال البشري، وفقًا لهذا الفهم، هو تنوع الإدراكات، لكن علماء السلوك في تعليمهم للسالكون ينبهون على ضرورة تجنب الإدراكات الحسية والوهمية والخيالية، بل يشددون على ضرورة تجاوزها.
  4. أما عن الرد على الإشكال الثالث فيقول إن الموت لا يمكن أن يُعتبر نقصانًا للنفس، لأن النفس الكاملة تظل قادرة على ممارسة كمالاتها حتى بعد الموت، بل تُواصل هذا النشاط بدون الحاجة للأدوات الجسدية، التي تعد في واقعها مجرد وسائل مقيدة.
  5. في الإجابة النقدية للإشكال الأخير، أشار المعلق إلى أهمية المكملات العقلية والروحية، مؤكدًا أن الكمال البشري لا يعتمد فقط على الإدراكات الحسية أو العقلية بل على امتلاك ملكات متكاملة في هذه الإدراكات.
  6. [2] ـ شرع في بيان الإيرادات والتنقيدات المبنائيّة بعد الفراغ عن الإشكالات البنائيّة ، وقد تقدّم في وصليالحاديعشر والثّانيعشر، وقد يعقّب بقيّته في هذا الوصل.
  7. [3] ـ فيكون التعيّن في الممكن عارضيآ دون الواجب.
  8. [4] ـ أي الطبيعة الملزومة.
  9. [5] ـ فالمستشكل تتصوّر الطبيعة الواجبة كالواحد المادّي ذو هيكل عظيمة، ولكنّها هي شخصيّة لا حدّ لهاولا رسم المشار إليها في «ايّاک نعبد» فلا يلزم من تشخّصها محدوديّتها وإن كان كلّ محدود متشخّصآ.
  10. [6] ـ توحيد/ 3 ـ 4.
  11. [7] ـ كان تقابل الحقّ والعبد تقابل السلب والإيجاب لا القنية وعدمها، والعبد ضيف الحقّ في وجوده،والحقّ ضيف العبد في عدمه، ولا يمكن للعبد الفرار من عدمه إلى الوجود، وهذا مقتضى العبوديّةوسرّها.
  12. [8] ـ توحيد/ 3 ـ 4.
  13. [9] ـ توحيد/ 3 ـ 4.
  14. [10] ـ توحيد/ 3 ـ 4.
  15. [11] ـ رعد / 3.
  16. [12] ـ الكافى، چ الإسلاميه،، ج 1، ص 91.
  17. [13] ـ وهذا البحث؛ أي الاشارة بكنه الذات من مستأثرات هذا الكتاب، ومن أجلّ نكتها، وأشرفها وأعلاها،فكلّ موجود مُدرک للحقّ على وفق سعة وجوده وعرفانه وإن يطلب الاعتقاد به العقل والاختياروالعناية.
  18. [14] ـ نجم / 7 ـ 11.
  19. [15] ـ توحيد/ 3 ـ 4.
  20. [16] ـ المحيطة التي يكون تعينها وتميّزها بالاحاطة.
  21. [17] ـ أي المتأخّرين من المشّائين.
  22. [18] ـ فبعبارة أُخرى قال الحكيم بواجب الوجود؛ أي الوجود بشرط لا، ومقابله الوجود الإمكاني، وقالالعارف بوجوب الوجود التي لا مقابل له إلّا عدم الوجود وهو الوجود اللا بشرط، ولا غير في البين،وتكون كثرة التعيّنات من الماهيّات لا في الوجود.
  23. [19] ـ نور / 40.
  24. [20] ـ لا التقييدي ولا التعليلي.
  25. [21] ـ أي التميّز الاحاطي والتميّز التقابلي.
  26. [22] ـ أي: الشديد لا يقوم له صاحبه.
  27. [23] ـ أي: تهييج الشرّ.
  28. [24] ـ أي وجود الطبيعة عند الجمهور بديهي.
  29. [25] ـ أي الطبيعة كانت قائمةً بنفسها.
  30. [26] ـ ما جاء عن يسارک إلى يمينک.
  31. [27] ـ والجذبة للعارف كالحدس للحكيم.
  32. [28] ـ نور / 40.
  33. [29] ـ فيعتقد الماتن أنّ جمهور الحكماء بل أجلّتهم كانوا في مسألة التوحيد الناشئون الكفيفون.
  34. [30] ـ شرح الاشارات و التنبيهات، محقق طوسى، ج 3، ص 394.
  35. [31] ـ الكافى، ج 1، ص 117.
  36. [32] ـ همان.
  37. [33] ـ مستدرك الوسائل، ج 5، ص 298.
  38. [34] ـ مصباح المتهجد، ج 2، ص 583.
  39. [35] ـ ناس / 5.
  40. [36] ـ فلا يكون التركيب الانضمامي في الخارج.
  41. [37] ـ فلا تكون للوجود وحدة شخصيّة حقّة حقيقيّة.
  42. [38] ـ وجود مطلق در نزد متأخرانِ حكماى مشايى، مفهوم ذهنى است؛ و حال آن‌كه وجود مطلق عرفانى،مطلق هستى است.
  43. [39] ـ دعاى جوشن كبير. فراز 82، كليات مفاتيح نوين، ص 161.
  44. [40] ـ أي: مفهومه.
  45. [41] ـ كشيخ الاشراق لأنّه نسب إليه القول بأصالة الماهية.
  46. [42] ـ كالكشف وتلطيف السِرّ وذوق تشخّص الوجود ووحدته بالمشاهدة والعيان.
  47. [43] ـ كقضيّة الفلسفيّة بأنّ اللّه ليس بمادّة ولا بمادّي، بل يكون مجرّدآ والقول بتجرّده هو تشبيهه تعالىبالمجرّدات والمفارقات النوريّة.
  48. [44] ـ التي يكون من شؤونه تعالى.
  49. [45] ـ مبتدء خبره «أوْلى مِنْ غيره من العبارات».
  50. [46] ـ نوع من الأمراض، الرمد. بيمارى‌اى است كه در اثر تراكم عروق، در چشم پديد مى‌آيد و باعثمى‌شود كه چشمْ خوب نبيند.
  51. [47] ـ أي العلوم الرسميّة.
  52. [48] ـ مشارق أ اليقين، تحقيق سيدعلى عاشور، مؤسسه اعلمى بيروت، ص 284.
  53. [49] ـ ديوان ابن فارض، ص 96؛ شرح ديوان ابن الفارض، ج 1، ص 329.
  54. [50] ـ انفال / 75. احزاب / 6.
  55. [51] ـ تحرير تمهيدالقواعد، ج 2، ص 194، پاورقى شماره‌ى 2.
  56. [52] ـ پيشين، ص 202 ـ 203.
  57. [53] ـ تمهيدالقواعد، نصحيح جلال الدين آشتيانى، صص 191 ـ 195.
  58. [54] ـ پيشين، صص 262 ـ 263.
  59. [55] ـ هذا الوصل من أهمّ وصول الكتاب فلا تغفل عنه.
  60. [56] ـ أي مجرّدآ من كلّ ما كانت في الطبيعة والعوالم النوريّة المجرّدة؛ لأنّه صمد، وحقيقة واحدة وليس ذامراتب وإن كان بسيط الحقيقة كلّ المظاهر.
  61. [57] ـ كقضيّة المعدوم المطلق لا يخبر عنه.
  62. [58] ـ ر. كـ   ‌ى كتاب در شرح اصطلاح «كون»، آن‌جا كه گفت: «فلئن قيل عدم اعتبار ما يشعر بالجهةالاتحادية جهة اتحادية … و كذلك عدم اعتبار ما يشعر بتعدّد الوجوه مشعر بتعدد الوجوه». پاسخ ايناشكال در آن‌جا بيان شد.
  63. [59] ـ بحارالا، ج 66، ص 293.
  64. [60] ـ بحارالا، ج 27، ص 39.
  65. [61] ـ الكافى، ج 1، ص 143.
  66. [62] ـ أي: المقام الأحديّة، فلا يكون للأسماء تعيّن ترتيبي.
  67. [63] ـ أي: المقام الواحديّة، فيكون للأسماء تعيّن ترتيبي.
  68. [64] ـ انعام / 59.
  69. [65] ـ أي مقام تعلّق علم اللّه بالأسماء.
  70. [66] ـ أي كمالي الذاتي والأسمايي.
  71. [67] ـ أي العلم الاجمالي في عين كشف التفصيلي.
  72. [68] ـ أي الأسماء والصفات ومطلق الشؤون.
  73. [69] ـ رحمان / 29.
  74. [70] ـ نجم / 8 ـ 9.
  75. [71] ـ انعام / 59.
  76. [72] ـ والأقدس عن الكثرات.
  77. [73] ـ اين قسمت از سخن جناب شارح، به دليل سقط و افتادگى نسخه، مبهم است؛ از اين رو فراز حاضر بهصورت ارايه‌شده تصحيح شده است تا ابهام كتاب و عبارت، برطرف گردد.
  78. [74] ـ الشورى / 42.
  79. [75] ـ الأنفال / 17، وكذا الحديثان النبويّان : «من رآني فقد رأى الحق» و«أوتيت جوامع الكلم».
  80. [76] ـ قصص / 30.
  81. [77] ـ الإسراء / 44.
  82. [78] ـ طه / 12.
  83. [79] ـ قصص / 30.
  84. [80] ـ المقدمات من نص‌النصوص، ص 46. ر. ك  : شرح رباعى شيخ كبير محيى‌الدين عربى، شمس‌الدينمحمدبن‌حمزه فنارى، تصحيح محمد خواجوى.
  85. [81] ـ كما أنه يتضمّن إدراک سائر الصفات.
  86. [82] ـ ونسبة الافتقار بالماهيات ليس بصحيح.
  87. [83] ـ أي العلم العنايي.
  88. [84] ـ قال لنفي القول بأصالة الماهية.
  89. [85] ـ فهو متّحد له وجودآ في علمي الفعلي والانفعالي، وسواء في الواجب والممكن.
  90. [86] ـ فهو نفي التعدّد عن العلم والعالم والمعلوم.
  91. [87] ـ ابراهيم / 20.
  92. [88] ـ والإضافة النوريّة الإشراقيّة.
  93. [89] ـ اين ظرف فعلى است كه با كثرت همراه است و درست بدين‌خاطر عينِ ذات نيست. در علم ذاتىهيچ‌گونه كثرتى راه ندارد. به بيان ديگر: علم حق‌تعالى به همه ظهورات غير از علم به ظهورات درظرف ظهورات است؛ چرا كه آن‌جا سخن از كثرت فعلى است.
  94. [90] ـ نفحات الانس، قونوى، نفحه‌ى 26، صص 26 و 161.
  95. [91] ـ براى مثال، چشم تا زمانى كه جاى خود قرار دارد، چشم است و در صورت تخليه، تنها تكه‌اىگوشت و چربى است كه به لحاظ انسان، آن‌هم به مجاز و مسامحه از آن به چشم ياد مى‌شود.
  96. [92] ـ الاسفار الاربعه، ج 6، صص 227 ـ 228.
  97. [93] ـ شرح الاشارات و التنبيهات، محقق طوسى، ج 3، ص 295.
  98. [94] ـ ر. كـ  شرح الاشارات و التنبيهات، ،ج 3، نمط 6 و 7.
  99. [95] ـ المجلسي، محمّدباقر، بحارالأ، ج 22، بيروت، الوفاء، الطبعة الثانية، 1413 ق، ص 266. حضرترسول‌اكرم فرمود: «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَتْهَا الْعَرَبُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ :أَلاَ كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلاَ اللَّهَ بَاطِلٌوَ كُلُّ نَعِيمٍ لاَ مَحَالَةَ زَائِلٌ».
  100. [96] ـ المعبّر عنها بأشدّ وجودآ في الحكمة الصدرائيّة.
  101. [97] ـ بل التعبير الصحيح منه الاتّحاد.
  102. [98] ـ إسراء / 55.
  103. [99] ـ فصوص الحكم، تصحيح و تعليق ابوالعلاء عفيفى، ج 1، صص 145 ـ 146.
  104. [100] ـ أي: ظلام آخر الليل.
  105. [101] ـ أي: الوسن، وأوّل اليوم.
  106. [102] ـ أي: الغضبان.
  107. [103] ـ أي: سوء الخلق.
  108. [104] ـ أي: الكاره والحزين.
  109. [105] ـ أي: ما قلب.
  110. [106] ـ فهو تبيين الوحدة الحقّة الحقيقيّة وتشخّصها.
  111. [107] ـ طه / 10. شايد بتوانم شعله‌اى از آن براى‌تان بياورم.
  112. [108] ـ شرح فصوص‌الحكم، قيصرى، تصحيح و تعليق سيد جلال‌الدين آشتيانى، ص 737.
  113. [109] ـ عين نضّاخ (تحرير تمهيد القواعد) ج 2، ص 313.
  114. [110] ـ توحيد صدوق، ص 147، ح 19.
  115. [111] ـ عين نضّاخ (تحرير تمهيد القواعد) ج 2، ص 312.
  116. [112] ـ عين نضّاخ (تحرير تمهيد القواعد) ج 2، ص 314.
  117. [113] ـ ر. كـ  مسند، ج 2، ص 176. سنن كبرى، ج 9، ص 4. تفسير ابن‌كثير، ج 3، ص 481، ذيل آيه‌ى 35 ازسوره‌ى نور.
  118. [114] ـ شرح فصوص‌الحكم، قيصرى، ص 889.
  119. [115] ـ شرح فصوص‌الحكم، جندى، تصحيح و تعليق آشتيانى، فص عيسوى، صص 545 ـ 547. شرحفصوص‌الحكم، قيصرى، تصحيح و تعليق آشتيانى، صص 888 ـ 891.
  120. [116] ـ وهو فلک التاسع. والجهات جمع منطقي لا الصرفي، وله جهتا العليا والسفلى المطلقان.
  121. [117] ـ لاندماج وجودها في ذلک العالم.
  122. [118] ـ أي الفيض المنبسط.
  123. [119] ـ فالحرف مركّب من النقطة، فالنقطة هي مبدء كلّ حرف وكلمة، وهي الهويّة المطلقة.
  124. [120] ـ نحل / 40.
  125. [121] ـ أي يكون متكثّرآ.
  126. [122] ـ أي يكون واحدآ.
  127. [123] ـ أي الجسم الكلّي وفلک الأفلاک.
  128. [124] ـ فكان العرش الجسماني مظهرآ للعرش الروحاني.
  129. [125] ـ ليست النفس الرحماني بداخل في المراتب، بل هو الصادر الأوّل، ففي هذا التعبير تسامح.
  130. [126] ـ نفس رحمانى داخل در مراتب نيست، بلكه وى همان صدر نخستين است. در اين تعبير، نوعىتسامح وجود دارد.
  131. [127] ـ عين نضّاخ، ج 2، ص 331.
  132. [128] ـ عين نضّاخ، ج 2، ص 334.
  133. [129] ـ أي كان الإمكان استعداديّآ.
  134. [130] ـ فهو الإمكان الذاتي.
  135. [131] ـ أي على القول بالوحدة الحقّة للوجود.
  136. [132] ـ أي شؤون وأطوار. تعبير به «شؤون» و «تجليّات»، بسيار بهتر و رساتر از «احوال» است.
  137. [133] ـ حسيّآ كان أو خياليّآ أو عقليّآ.
  138. [134] ـ أي الشيخ السهروردي.
  139. [135] ـ خبط عشواء، شترى است كه ضعفى در چشم خود دارد و نمى‌تواند خود را به هنگام رفتن، نگه دارد.كنايه از خبط و انحراف از روش، نظام و راه مستقيم است.
  140. [136] ـ البته جناب شارح نيز نبايد شؤون و تجليات را اعتبارى فرض نمايد.
  141. [137] ـ اعراف / 70 ـ 71.
  142. [138] ـ بحارالا، ج 84، ص 198. مصابيح‌الا، ج 2، ص 405.
  143. [139] ـ ولا تجافي فيها.
  144. [140] ـ نور / 35.
  145. [141] ـ ولا المطلقة الأحديّة.
  146. [142] ـ والعوالم العينيّة كعوالم النفس الإنسانيّة في طور وجوده كالطفوليّة والناشئيّة والشبابيّة والشيخيّة،فكثرتها اعتباريّة، فليست بحقيقيّة.
  147. [143] ـ مصباح الانس، صص 175 ـ 176. چاپ سنگى.
  148. [144] ـ فالتعبير بالعالم عمّا في كمون ذاته تسامح.
  149. [145] ـ جناب جامى در نقدالنصوص گويد: «اعلم انّه لمّا كان عالم الأرواح متقدّمآ بالوجود و المرتبة علىعالم الاجسام، و كان الامداد الربّاني الواصل إلى الأجسام موقوفآ على توسّط الأرواح بينها وبين الحقّسبحانه، و تدبيرها ـ أعني تدبير الأجسام ـ مفوّض إلى الأرواح وتعذّر الارتباط بين الأرواحوالأجسام للمباينة الذاتية الثابتة بين المركّب والبسيط، فانّ الأجسام كلّها مركّبة، والأرواح بسيطة، فلامناسبة بينهما، فلا ارتباط، وما لم يكن ارتباط لا يحصل تأثير ولا تأثّر ولا امداد ولا استمداد ـ فلذلکخلق الله عالم المثال برزخآ جامعآ بين عالم الأرواح و عالم الأجسام، ليصحّ ارتباط أحد العالمينبالآخر، فيتأتّى حصول التأثّر والتأثير و وصول الامداد والتدبير. فبعالم المثال وخاصيّته تتجسّدالأرواح في مظاهر المثالية المشار إليها بقوله تعالى (فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرآ سَوِيّآ) (مريم / 17) وإلى عالمالمثال يترقّى المتروحنون في معارجهم الحاصلة بالانسلاخ من هذه الصور الطبيعية العنصرية واكتساءأرواحهم المظاهر الروحانيّة، وهكذا هو شأن روح الانسان مع جسمه الطبيعي العنصري الذي يدبّر.ويشتمل عليه علمآ و عملا، فانّه لمّا كانت المباينة المشار إليها ثابتة بين روحه وبدنه، وتعذّر الارتباطالذي يتوقّف عليه التدبير ووصول المدد إليه خلق الله نفسه الحيوانية برزخآ بين الروح المفارق والبدن.فنفسه الحيوانية من حيث انّها قوّة معقولة هي بسيطة تناسب الروح المفارق، ومن حيث انّها مشتملةبالذات على قوى مختلفة متكثرة منبثّة في أقطار البدن، متصرّفة بتصرّفات مختلفة، ومحمولة أيضآ فيالبخار الضبابي الذي في التجويف الايسر من القلب الصنوبري تناسب المزاج المركّب من العناصر،فحصل الارتباط والتأثّر والتأثير وتأتي وصول المدد والتدبير». نقد النصوص في شرح نقشالفصوص، تصحيح و تعليق آشتيانى، صص 54 ـ 55.
  150. [146] ـ شرح الاشارات والتنبيهات، فصل دهم از نمط ششم، ج 3، ص 451.
  151. [147] ـ از اين رو جناب شيخ اشراق و نيز جناب شهرزورى در شرح گويند: «والحقّ في صورة المرايا: أقول :هذا بحث شريف و باب واسع يحتاج استيفائه إلى اوراق كثيرة وقد غفل عنه أكثر الحكماء الباحثينوهو من الأسرار المحزونة والعلوم المكنونة … فالصور الخيالية والمنامية، لمّا لم تكن عدمآ محضآ ولاهي في جزء من الدماغ و غيره فتبقى أن تكون موجودة في عالم آخر، يسمّى بالعالم المثالي والخيالي، و هو فوق عالم الحسّ بالمرتبة ودون العالم العقلي، فهو متوسط بينهما، وجميع الاشكالالمتخيّلة و المقادير والاجسام وما يتعلّق بها من الحركات والسكنات والاوضاع والهيئات وغير ذلک،فهو موجود في العالم الاوسط وهو المثال، وصور المرايا كلّها قائمة بذاتها في هذا العالم والمرايا مظاهروهي معلّقة لا في مكان ولا محلّ والصور الخيالية ليست في الدماغ، بل الروح الدماغي مظهرها وهيمعلّقة قائمة بذاتها لا في مكان و محل». تا اين‌كه شارح گويد: «فاذا ضعف الشاغل البدني والمانعالحسي بالعلوم الحقيقيّة والرياضات البالغة فانّها تشاهد العالم العقلي وأه المجرّدة على ما ادركهالمتألّهون، فقد جرّب أصحاب العروج الروحاني للنفس الناطقة مشاهدة صريحة أكمل وأتمّ ممّا للبصرعند الانسلاخ الشديد عن العلائق البدنيّة والقوى الجسمانية وهم في تلک الحال يتبيّنون أنّ الأمورالمشاهدة لهم ليست نقوشآ منطبعةً في بعض القوى البدنية والأرواح الدماغية، بل يجزمون بأنّها ذواتقدسية قائمة بذواتها دون مكان ومحلّ وزمان والمشاهدة البصرية باقية مع النور المدبّر الاسفهبديالناطق». شرح حكمة الاشراق، شهرزورى، ص 509، چاپ اول، مؤسسه‌ى مطالعات و تحقيقاتفرهنگى.
  152. [148] ـ لشدّة ظهور الحقّ بألوان ظهورات وجهه تعالى في الناسوت، وكان الإنسان أشرف مظاهره فيها.
  153. [149] ـ عنصر، انسان نيست و اين انسان است كه داراى عنصر هم مى‌باشد. انسان كامل در اين‌جا مرادنيست، بلكه انسان جمعى است و انسان، مقسم است، نه قسم و قسيم، و مقسم نيز در رديف اقسامنمى‌باشد.
  154. [150] ـ مقصود عالم اجسام است، نه انسان؛ و ضماير متن نيز به همين معنا راجع است و بحث نيز در عالمماده است؛ ولى جناب شارح ميان قابليّت عالم اجسام با فعليّت انسانِ كامل خلط كرده است.
  155. [151] ـ الاسفار الاربعه، ج 1، ص290.
  156. [152] ـ الاسفار الاربعه، ج 1، صص 291 ـ292.
  157. [153] ـ شرح الاشارات والتنبيهات، محقق طوسى، ج 3، ص 149.
  158. [154] ـ الاسفار الاربعه، ج 6، ص 403.
  159. [155] ـ مرتبه‌ى نازل كمال انسانى، همان علوم حسّى و به بيان ما ذهنى است. مرتبه‌ى متوسط، علوم عقلىاست و مرتبه‌ى عالى، ادراكات قلبى و سِرّى و نهايت، موهبت وصول به مقام روح مى‌باشد.
  160. [156] ـ أي الإصابة والغشي.
  161. [157] ـ أي: مقتضى عينه الثابتة.
  162. [158] ـ نحل / 40.
  163. [159] ـ في الذات.
  164. [160] ـ عن الصفات.
  165. [161] ـ لكلّ انسان عين ثابت في الحقّ، وهو وجوده الخاص وهويّته التي لا يتغيّر في الجملة؛ أي الجواد مثلافيه جواد والممسک ممسک فلا يمكن تغييرهما أصلا.
  166. [162] ـ أي : استتر.
  167. [163] ـ فلهم التكامل البرزخيّة.
  168. [164] ـ ما ادراك باطنى متعارف را ادراك عقلى مى‌دانيم كه عبارت «العقل ما عبد به الرحمن و اكتسب بهالجنان» به آن اشاره دارد. اين نوع از ادراك ـ به‌خلاف نوع اول ـ تنها مخصوص مؤمنان است، از اينرو اين ادراك را «متعارف» نمى‌گوييم، بلكه از آن به ادراكات عقلى ياد مى‌كنيم.
  169. [165] ـ البته مقصود جنس منطقى نيست كه ابهام داشته باشد، بلكه مراد از جنس، همان اطلاقظهورى است.
  170. [166] ـ مقصود غلبه‌ى اسم باطن است، نه اين‌كه ظاهر نداشته باشد.
  171. [167] ـ اعراف / 179.
  172. [168] ـ ص / 17 ـ 20.
  173. [169] ـ من لا يحضره الفقيه، شيخ صدوق، ج 1، ص 482، انتشارات جامعه‌ى مدرسين، قم، 1413 ق.
  174. [170] ـ ر. ك  : بحارالأ، علامه مجلسى، ج 61، ص 47، مؤسسه الوفاء، بيروت، 1404 ق.
  175. [171] ـ لكلّ انسان عين ثابت في الحقّ، وهو وجوده الخاص وهويّته التي لا يتغيّر في الجملة؛ أي الجواد مثلافيه جواد والممسک ممسک فلا يمكن تغييرهما أصلا. از «عين ثابت» در زبان عارفان به عناوينمختلف سخن به ميان آمده است؛ از آن جمله :الف . «السِرّ الإلهي وهو الوجود المضاف إلى الحقيقة الانسانية من حيث ظهوره العيني في مراتب الكونروحآ ومثالا وحسّآ». مصباح‌الانس، ص 6. چاپ سنگى.بـ  . «سِرّه ـ سِرّ الانسان ـ هو حصّة من مطلق التجلّي الجمعي الذي انّما يستند إلى الحقّ المطلق، ويرتبط بهمن حيث تلک الحصّة». مصباح‌الانس، ص 11.ج . الإنسان، إذا كمل، تتجلّى له الحصّة التي له من الوجود المطلق، وما هي إلّا عينه الثابتة لا غير». شرحفصوص‌الحكم، قيصرى، ص 106.د . «طريق الوجه الذي هو لكلّ قلب به يتوجّه إلى ربّه من حيث عينه الثابتة، ويسمّى طريق السِرّ. ومن هذاالطريق اخبر العارف الربانى». شرح فصوص الحكم، ص 50.هـ  . «اعلم انّ سِرّ الشيء لطيفته وحقيقته المخفية». شرح فصوص الحكم، ص 202.و . «كلّ موجود فما له من اللّه إلّا ربّه خاصّة، يستحيل أن يكون له الكلّ، فلكلّ شخص إسم هو ربّه، وذلکالشخص جسم وهو قلبه». شرح فصوص الحكم، ابتداى فص اسماعيلى.

الشرح الذي يقدمه “أبو حامد” يضع ثلاثة عناصر رئيسية في الاعتبار: العارض، المعروض، والموضوع. العارض هنا هو التشكيك، والمعروض هو الشدّة والضعف، والموضوع هو المادة الثابتة. هذه المادة تكون ثابتة من حيث الجوهر، وتحدث فيها عوارض غير ثابتة مثل درجات الحرارة المتفاوتة أو تغير اللون. وبالتالي، نعتبر أن التشكيك يعرض هذه العوارض.

التشكيك والمادة الثابتة:

عند التحدث عن عرض التشكيك في شيء ثابت، يُقصد أن هذا التشكيك يتم في المادة التي تحتوي على خصائص متجددة مثل الحرارة أو اللون، وهما أشياء مادية تتغير عبر الزمن. لكن، في الوقت نفسه، تظل المادة ثابتة في جوهرها، رغم التغيرات التي تطرأ على حالتها.

البطلان في فكرة تبدل الوجودات:

عبارة “صحّة تبدل الوجودات المتخالفة بالنوع أو الشخص على الماهية المتعيّنة الحقيقيّة ظاهر البطلان” تعني أن وجودات متخالفة بالنوع أو الشخص لا يمكن أن تتبدل على ماهية حقيقية معينة، لأن الماهية بدون وجود لا يمكن أن توجد أو تكون ثابتة. إذا كانت الماهية ثابتة، فإن وجودات مختلفة لا يمكن أن تتعدد عليها.

الاختلاف بين المادة الثابتة والماهية:

إذا اعتبرنا أن الماهية ثابتة قبل وجودها، فهذا يظل غير صحيح. الماهية لا يمكن أن تقبل وجودات متعددة. فكل ماهية لها وجود خاص بها، ولا يمكن أن تتغير مع تغيّر الوجودات. ولكن يمكننا أن نقول إن الوجود الواحد يمكن أن يقبل عدة ماهيات، مثل “الجسم”، الذي يعتبر نوعًا واحدًا ويشمل أشخاصًا متعددة (قوية وضعيفة).

النتيجة النهائية:

الشرح الذي قدمه الفيلسوف “أبو حامد” يوضح أنه إذا كانت الماهية ثابتة، فإنها لا يمكن أن تتحمل وجودات متغيرة. إلا أن هذا لا يمنع من وجود تعدد في الوجودات تحت نفس الماهية. إذًا، يمكننا أن نقول أن الوجودات المختلفة يمكن أن تكون تحت نفس الماهية، لكن ليس العكس.

  1. [1] ـ ص / 75.
  2. [2] ـ الجعل في عرفان بمعنى الظهور، وهو غير مصطلحه الفلسفي الذيش على أنّ العارف يرى الوجود منحصرآ في ذات الحقّ وينفي الإثنينيّة ويرى أنّ غيره هوظهورات هذه الحقيقة فقط ولاغير، بخلاف ما في سائر اللغات.
  3. [3] ـ من كمن كمونآ؛ أي اختفى.
  4. [4] ـ أي الهويّات.
  5. [5] ـ من العلم إلى العين.
  6. [6] ـ وهم أوليائه.
  7. [7] ـ وهم ائمّة الكفر والأشقياء.
  8. [8] ـ بِعاد : سجع المصنف «بعاده» مع «وداده» وإن لم يستعمل في اللغة، وهم الجهلاء.
  9. [9] ـ أي قوس النزول، وهي معنى « إنّا للّه».
  10. [10] ـ طوالع المعارف: منتهى مطلع لمعارف الإلهيّة، التي يشرق منه شموس الصور المعاني على قلوبالأولياء.
  11. [11] ـ المعنون بقوس الصعود، الذي أشارت إليه: « إنّا إليه راجعون».
  12. [12] ـ طلايع العوارف: هي بمعنى طوالع المعارف مع فرق مّا، وهو أنّ الاشراقات التي هي مطلع المعارفالإلهيّة على قلوب أولياء تكون لأهل عنادهم مغربها وعلّة حجابهم وغفلتهم عنها.
  13. [13] ـ أي اعانة.
  14. [14] ـ المَنَصَّة في هذه العبارة: مجلى ظهور الحقّ. مرتفعات بعضها فوق بعض.
  15. [15] ـ أي النَور والبرعم.
  16. [16] ـ مفرده غيهب، وهي المظلم.
  17. [17] ـ وردت الروايات الكثيرة في هذا المعنى، منها: «بكم فتح اللّه و بكم يختم». الكافي، ج4، ص576.
  18. [18] ـ أشير «ذلک» بلحاظ المُظهري إلى الحقّ وبعناية المَظهري إلى النبي الخاتم  9 لكيلا يغفل عن الحقّفي الصلاة عليه ، فبناءً على هذا لا تكون الجملة معترضةً.
  19. [19] ـ أي الحقد والخديعة.
  20. [20] ـ غررالحكم و دررالكلم، ج 1، ص 138.
  21. [21] ـ الماتن والشارح اهتمّا بالجمع بين طريقي الاستدلال العقلي والكشف العياني مع الشريعة، وعلى هذاوصف الشارح العرفاء بأحسن متابعي الأنبياء :.
  22. [22] ـ الحقائق هي الأسماء والصفات الإلهيّة، والمبادي العالية، المعبّر عنها ب  «مقام الواحديّة»، ورقائقها هيالمجالي والمظاهر الخلقيّة.
  23. [23] ـ أي الواحديّة.
  24. [24] ـ أي العلم.
  25. [25] ـ أي العين.
  26. [26] ـ وهي الكتاب والسنّة، والمنيفة: المرتفعة.
  27. [27] ـ ضوء الشمس.
  28. [28] ـ أي ايقاد النار.
  29. [29] ـ أي تبعد.
  30. [30] ـ أي الأسود.
  31. [31] ـ وهي كوكب خفي من بنات نعش الصغرى، والناس يمتحنون به أبصارهم.
  32. [32] ـ أي منخفض.
  33. [33] ـ نهج البلاغة، تصحيح صبحى صالح، ص 501، كلمه‌ى قصار شماره‌ى 174.
  34. [34] ـ انعام / 76 ـ 79.
  35. [35] ـ الحكمة المتعالية، ج 8، ص 303.
  36. [36] ـ هي الشجرة العظيمة من أىّ نوع كانت، والمراد ظلالها.
  37. [37] ـ أي المستورات من الأفكار التي يخاف على افشائه.
  38. [38] ـ أي السنّة.
  39. [39] ـ اسم لموضع.
  40. [40] ـ أي الفناء التامّ.
  41. [41] ـ أي الكلام الذي يخرج منک وقتآ بعد وقت.
  42. [42] ـ أي ضمّ بعضه إلى بعض.
  43. [43] ـ جمع الميمنة؛ أي اليمين.
  44. [44] ـ الشعبة آلة من الآلات النجوميّة، ويستعار بالشعبتين عن الدور والتسلسل، و« النار على علم» يلوحبالرؤية والكشف العرفاني.
  45. [45] ـ تمهيد القواعد، تصحيح سيد جلال‌الدين آشتيانى، ص 165.
  46. [46] ـ الأقدمين من القدماء.
  47. [47] ـ أي البرهان.
  48. [48] ـ منعهم.
  49. [49] ـ أي التوحيد.
  50. [50] ـ آل‌عمران / 117.
  51. [51] ـ أي الضلالات والشبهات.
  52. [52] ـ أي الصلاب والشّداد. جمعِ «مَكْبَس»، اسم آلت و وسيله‌ى تبيان و روشن‌گرى.
  53. [53] ـ أي صار ماهرآ وبصيرآ.
  54. [54] ـ أي المطّلع.
  55. [55] ـ أي الإشراب.
  56. [56] ـ العطشان.
  57. [57] ـ مستدرك سفينه البحار، ج 10، ص 375، دفتر انتشارات اسلامى، قم، چاپ اول، 1418 ق.
  58. [58] ـ كما في الكلّي الطبيعي وأفراده.
  59. [59] ـ أي الأعمّيّة.
  60. [60] ـ أي الفلسفة.
  61. [61] ـ أي العرفان في هذا البحث.
  62. [62] ـ لأنّ الموسيقي من مقولة الكيف والحساب من الكمّ.
  63. [63] ـ فالموسيقي كمّ منفصل متّصف بالكيف.
  64. [64] ـ واعلم انّ علوم التعاليم أربعة، لأن موضوعها الكم، وهو إمّا متّصل أو منفصل. والمتّصل امّا متحرِّک أوساكن، فالمتحرک هو الهيأة والساكن هو الهندسة. والمنفصل اما أن يكون له نسبة تأليفية، أو لا يكون،فالأوّل هو الموسيقي، فموضوع الموسيقي الكميَّة العدديّة الحاصلة في الصَّوت الكائنة في الهواءالمكتنفة بالنغمات والإيقاعات الصوتية المناسبة المتألّفة. واعلم انّ صناعة الموسيقي تشتمل على جزئين، أحدهما: يسمَّى التأليف وموضوعه النغمة، والنغمة عبارةعن صوت ثابت على حدِّ معيّن من الحدّة والثقل ومقدارآ من الزمان.والثّاني: علم الإيقاع، وموضوعه الأزمنة المتخلخلة النَّقرات المنتقل بعضها إلى بعض وينظر في حال وزنهاوخروجها عنه. وعلى كل … فهو من التعليميات وموضوعه الكمّ المنفصل على وجه يكون له نسبةتأليفيَّة، فان كان لا على هذا الوجه فهو علم الحساب. تمهيد القواعد، تصحيح سيد جلال الدينآشتيانى، ص 168 ـ 169.
  65. [65] ـ السعة الوجوديّة للموضوع تقتضي أن تكون كلّ الحيثيّات نفس موضوعه، فبناءً على هذا يكونالبحث من حيث الوجود لا من لواحقه.
  66. [66] ـ فيكون موضوع العلم الوجود المطلق كما قال به الحكيم.
  67. [67] ـ عنكبوت / 20.
  68. [68] ـ أي أنّ موضوع الفلسفة مقيّدة بالاطلاق.
  69. [69] ـ الهيات شفاء، مكتبه‌ى آية‌الله مرعشى، تصحيح سعيد زايد، ص 13.
  70. [70] ـ فهو مفهوم مجرّد لا مطلق الوجود.
  71. [71] ـ أي العرفان، وهو عبّر عن الفلسفة ب  « الصناعة» وعن العرفان ب  « العلم».
  72. [72] ـ أي المقولات.
  73. [73] ـ الإطلاقي.
  74. [74] ـ أي بالنسبة إلى الذات اللامتناهية التي تسع كلّ شىء.
  75. [75] ـ أي موضوع العلم الالهي.
  76. [76] ـ وهي الجواهر.
  77. [77] ـ وهي الأعراض.
  78. [78] ـ الوجود مفهومه أعمّ المفاهيم؛ لأنّ العدم بل كلّ شيء يعرف به ومندرج فيه وخفاءه منّا، فهو أظهرالاشياء مصداقآ، واقتضاءه للرؤية والمشاهدة والادراک تام، والمانع منّا، والوجود يرى نفسه تشخّصآوقضية: «لا تفكّروا في ذات اللّه» زجر ارشادي للمستضعفين من النّاس ولا للخواص؛ لأنّ ادراكه يليقبشأنهم فقط.
  79. [79] ـ كالزوجيّة بالنسبة إلى الأربعة.
  80. [80] ـ مثل: الإنسان ناطق.
  81. [81] ـ كالإنسان ضاحک.
  82. [82] ـ التي تكون من شؤونه الذاتيّة.
  83. [83] ـ أي الوجود.
  84. [84] ـ فبناءً على هذا، يصلح العلم والقدرة وأيّ اسم من الأسماء الالهيّة أن يكون موضوعآ لهذا العلم.
  85. [85] ـ لأنّ الذات في وحدتها عين كلّ تلک الحقائق والأسماء، وإحاطتها عليها هي إحاطة الشيء علىنفسها، ولا معنى محصّل له.
  86. [86] ـ أي الوجود.
  87. [87] ـ لأنّ دولة الأسماء تختلف في مقام الإيجاد.
  88. [88] ـ أي المظاهر.
  89. [89] ـ كالانسان.
  90. [90] ـ المعبّر عنها ب  «نكاح الأسماء»، ولايخفى أن يكون كلّ اسم من أسماء اللّه أمّآ وربّآ.
  91. [91] ـ لأنها نظريّة محتاجة إلى البحث.
  92. [92] ـ فتكون بيّنةً بنفسها؛ لأنّ كلّ انسان مربّى لاسم من الأسماء ومأنوس به، مبيّنةً بتعلّمه منالأنبياء :.
  93. [93] ـ تمهيد القواعد، تصحيح سيد جلال الدين آشتيانى، ص 177.
  94. [94] ـ الحكمة البرهاني والكشف الشهودي وإن كانا مصونآ من الخطأ والزّلل، ولكنّ الحكيم الفلسفيوالعارف الالهي لا يكونان معصومين عنها، وهذا يوجب ميزانآ لكي يتميّز به الصحيح عن غيره، وهوليس إلّا الوحي والسنّة القطعيّة.
  95. [95] ـ الكافى، ج 1، ص 16.
  96. [96] – نهج‌البلاغه، ج 1، ص 189، خ 189.
  97. [97] ـ تمهيد القواعد، تصحيح سيد جلال الدين آشتيانى، ص 178.
  98. [98] ـ أي التصوّريّة والتصديقيّة، فهما الكشف التامّ والأخذ من صاحبه.
  99. [99] ـ أي المبتدي.
  100. [100] ـ ويكون هذا أيضآ بناقص؛ لأنّ للقسم السابق تحقّقآ خارج الفرض، ونفسيّة أمره كانت بيد المعتبر، وفيالأوّل منه له نفسيّة بلحاظ الحمل الشائع لا بلحاظ الحمل الأوّلي إلّا أن يكون المراد بخارج الفرضالوجود الخارجي، سواء يكون موجودآ في الخارج أو يكون اتّصافه فقط في الخارج.
  101. [101] ـ أي المعقولات الثانية المنطقيّة. إن كان المراد بما يكون تحقّقه في المشاعر عروضآ واتّصافآ مثل :«الإنسان كلّي»، فهذا لا يكون خارجيّآ وإن كان له نفس الأمر. وإن كان المراد منه ما يكون عروضهذهنآ لا اتّصافآ يكون هذا خارجيّآ وله نفس الأمر أيضآ، فعلى هذا، جميع ما في الدرجة الثانية له نفسيّةالأمر وإن لم يكن خارجيّآ وجودآ واتّصافآ. ولفظ التحقّق في المقام لا يناسب، وما في المعقول منالعروض والاتّصاف في بيان الأقسام صحيح ويظهر منه أمرين :الأوّل، القضيّة لها خارجيّة نفسيّة، والثانية أعمّ من الأولى. وفي المقام خلط في الثاني.
  102. [102] ـ اين مثال را براى وجود وهمى مى‌آورند. برگرفته از بيت امرؤالقيس :ايقتلني و المشرفي مضاجعيو مسنونة زرق كانياب اغوال
  103. [103] ـ فهو عام موجود في الخارج والذهن؛ سواء اعتبره أم لم يعتبره.
  104. [104] ـ أي أنّ الوجود الخارجي بمعنى الأعم يشمل كلّ موجود من الممكن والواجب، ولا شيء وراءه لكييسمّى هو نفس الأمر إلّا إذا أطلق الخارج على الطبيعة ونفس الأمر على عالم الأمر والملكوت.
  105. [105] ـ أو العقل الفعّال.
  106. [106] ـ الذي لا يشوبه التغيير.
  107. [107] ـ فهو المسمّى عندهم بالأعيان الثابتة أو الممتنعات؛ لامتناع خروج ما فيه من العلم إلى العين، بل يظهرمظاهره عنه فقط.
  108. [108] ـ وهو إطلاق الكلام مع الايماء والاشارة.
  109. [109] ـ وهو منسوب ب  « أفلاطن» الالهي لا الارسطاطاليس.
  110. [110] ـ لأنّه فصل محصّل لكلّ شيء.
  111. [111] ـ وهو إن كان كلامآ صحيحآ ولكن لا يوجّه هذا التفسير.
  112. [112] ـ أي مظاهر ذو هويّة واحدة تشكيكيّة، لها مراتب شديدة وضعيفة.
  113. [113] ـ اعراف / 54.
  114. [114] – نهج‌البلاغه، ج 1، ص 189، خ 189.
  115. [115] ـ أي أفراده الوجوديّة لا الماهويّة التي يحتاج في تشخصّه الخارجي إلى أفراده.
  116. [116] ـ والتعبير تسامحي وكان من ضيق خناق.
  117. [117] ـ الكثرة اعتباريّة وإن كان لها نفس الأمر والمعتبِر أيضآ، وهذا هو مبني على الوحدة الحقّة الشخصيّةللوجود.
  118. [118] ـ والإضافة وإن كان غير المفهوم، وبينهما بون بعيد، ولكنّهما مساويين في أنّهما غير حقيقيّين.
  119. [119] ـ يعنى همان‌گونه كه انسان يك حقيقت است، و زيد و عمرو و بكر هم همان حقيقت و افراد انساناست، اين‌جا نيز موجودات، همان وجود، و ظهورات وجود؛ يعنى تنزيل وجود و فعل آن است.
  120. [120] ـ أي بالحمل الأوّلي.
  121. [121] ـ أي بالحمل الشائع.
  122. [122] ـ أي المحمولات.
  123. [123] ـ عطف على تصوّر. ومع هذا العطف أشار بأنّ لا بينونة بين العقل والعشق، ويكون العشق ظهور للعقلالتامّ الكامل.
  124. [124] ـ والفرق بينهما أنّ في الوحدة نفي للانقسام، ولكن في الكثرة الاضافيّة يثبت الانقسام.
  125. [125] ـ الوجودية.
  126. [126] ـ الماهويّة.
  127. [127] ـ بل عينه.
  128. [128] ـ اعراف / 43.
  129. [129] ـ بحقيّة التوحيد.
  130. [130] ـ كالتوحيد فهو كلـّي سعي.
  131. [131] ـ لا شکّ في ضرورة المجاهدة والرياضة في طريق الوصول، ولا بحث في أنّ الرياضات الغير السليمةتكون موجبةً لسوء المزاج واختلال الفكر وسائر القوى النفسانيّة، وعلى هذا لازم وواجب أن يكوندورة الرياضة باشراف العارف الكامل المطلّع على عجائب السلوک ومعضلاته وعويصاته، وإنّما الكلامفي قضيّة أنّ الاعتقاد بوحدة الوجود وتشخّصه لا يكون دليلا على صحّة المزاج أو فساده، ولا ارتباطله به، بل له طور آخر وراءه، ولابدّ لمعتقده أو منكره من اثبات مدّعاه، وما هو محلّ النزاع بين الفلسفيوصاحب الكشف الذوقي في الوجود وحدته وكثرته لا الوجود نفسه فانّه ضروري، ولا يكون العارفمنكرآ للضروريّات.
  132. [132] ـ إذا تتابع شيء خلف شيء.
  133. [133] ـ الوافى، ج 4، ص 412، اصفهان، كتابخانه امام أميرالمؤمنين، چاپ اول، 1406 ق.
  134. [134] ـ مزمل / 2 ـ 4.
  135. [135] ـ گلستان سعدى، باب هشتم، در آداب صحبت، بخش 95.
  136. [136] ـ احزاب / 21.
  137. [137] ـ شرح نهج البلاغة، ابن أبى الحديد، ج 13، ص 106.
  138. [138] ـ لأنّ الوجود نفسه ضروري كما سبق، والاختلاف في وحدته وكثرة أسمائه الفعليّة وأوصافه كما قال بهالعارف، وكثرته؛ أي تباين الموجودات كما قال به الحكيم المشّايي.
  139. [139] ـ ر. ك : شرح المنظومة، ج 2، ص 86 ـ 87.
  140. [140] ـ فخر رازى در شرح فصل هفتم از نمط چهارم اشارات ابن‌سينا گويد: اگر فردى شعرى بسرايد وقافيه‌ى همه‌ى ابيات آن را لفظ وجود قرار دهد، هر كسى خواهد فهميد كه قافيه تكرار شده است؛ درحالى كه اگر قافيه‌ى تمام ابيات آن را براى نمونه لفظ «عين» قرار دهد، به‌طورى كه در هر بيت،معنايى از معانى آن را كه مناسب با آن بيت است بياورد، نمى‌گويند در آن شعر قافيه تكرار شده است.اگر براى هركسى علم ضرورى به وحدت مفهوم لفظ وجود در تمام موارد نبود، در اين مورد خاص نيزمانند موارد ديگر حكم به تكرار آن نمى‌كرد. ر. ك  : شرح اشارات، ص 305، چاپ مصر.
  141. [141] ـ شرح المنظومة، ج 2، ص 82 ـ 83.
  142. [142] ـ فصلت / 53.
  143. [143] ـ الذي يكون مرآةً للوجود الخارجي.
  144. [144] ـ فهو الوحدة الحقّة الحقيقيّة وتشخّصها.
  145. [145] ـ فهو شيخ الاشراق.
  146. [146] ـ أي انشقاق.
  147. [147] ـ فقال في هذا الكتاب ما حاصله.
  148. [148] ـ يكون نفس التحقّق في الخارج، وهو منشأ للاثار الخارجيّة، فلا يكون أمرآ اعتباريآ؛ لأنّ الماهية هيالجنس والفصل وهما أمران ذهنيّان، فلا تكون الماهيّة التي هي النوع في الخارج، ولا يكون فيالخارج لا الشخص لا النوع، وبناءً على هذا يلزم التحقّق أمرآ واقعيآ، وليس هو إلّا الوجود، ولا يكونللماهيّة شأن.
  149. [149] ـ اين برهان يا تنبيه را مرحوم حاجى سبزوارى در شرح منظومه به عنوان برهان دوم بر اشتراكمعنوى وجود با عنوان «كذلك اتحاد معنى العدم»، به شرح ذيل آورده است: دوم: در اين‌كه نقيضوجود، عدم است، بحثى نيست. همه اين حرف را در باب هستى گفته‌اند، اما كسى در باب نيستىحرفى نزده است كه نيستى بر دو گونه است يا بر چند گونه. نيستى و عدم ـ كه نقيض هستى است ـيك مفهوم است و اشتراك معنوى ميان عدم‌ها وجود دارد. چون نيستىِ انسان، نيستى اسب، نيستىهوا، همه يكى است، پس نقيض آن، يعنى هستىِ انسان، هستى اسب، هستى هوا هم بايد يك معناداشته باشد. شرح المنظومة، ج 2، ص 81 ـ 82.
  150. [150] ـ به نظر مى‌رسد مرادِ از تباين، «تخالف» و تفاوت باشد. مانند اين‌كه در مورد ماهيات گفته مى‌شود :زمين غير از آسمان است و آسمان غير از زمين است. قول به تباين وجود، با اعتقاد به بداهت اشتراكمعنوى وجود، سازگار نيست.
  151. [151] ـ أي قدمها.
  152. [152] ـ فلا تراعى السنخيّة.
  153. [153] ـ فلا يكون اعتباريآ.
  154. [154] ـ فهو التناقض المستلزم للمحال.
  155. [155] ـ واللازم هو الوجود الاعتباري.
  156. [156] ـ فطريقا الحكماء الاشراقي والمشائي مردودان عند المصنّف.
  157. [157] ـ من زيف؛ أى: رديئة؛ ناسره و ناروا گرداندن.
  158. [158] ـ أي اتّفاق.
  159. [159] ـ لأنّ الحكيم الإشراقي قائل باعتباريّة الوجود والحكيم المشّائي يعتقد اشتراكه لفظيّآ، والعارف يرىأنّه الحقيقة الحقّة ويستدلّ على ما هو في الخارج.
  160. [160] ـ أي الوحدة الحقّة الحقيقيّة.
  161. [161] ـ أي الوجود.
  162. [162] ـ ميرزا على اصطهباناتى شيرازى، مشهور به فقير شيرازى يا فقير اصطهباناتى (1256 ـ 1310 ه  ش).
  163. [163] ـ أي الوجود المطلق لا مبدء له، وهو رأي شيخ المشّائين؛ ابن سينا.
  164. [164] ـ مراد الحكيم الطوسي هو أنّ مفهوم الوجود اعتباري لا مصداقه الخارجي كما بيّن في محلّه، وليستنقيد الشارح وارد عليه.
  165. [165] ـ أي الحقيقة الواجبة.
  166. [166] ـ أي الوجود.
  167. [167] ـ أي العدم.
  168. [168] ـ أي اتّصاف أحد النقيضين بالآخر.
  169. [169] ـ لاستلزامه التركيب.
  170. [170] ـ أي عرضآ مخصّصآ.
  171. [171] ـ فاطر / 15.
  172. [172] ـ بقره / 245.
  173. [173] ـ بحارالا، ج 95، ص 379.
  174. [174] ـ فيض كاشانى، ديوان اشعار، غزليات، غزل 907.
  175. [175] ـ كما في الله تعالى.
  176. [176] ـ عبدالباقى موسوى اصفهانى، مشهور به طبيب اصفهانى.
  177. [177] ـ شرح المنظومة، ج 2، ص 88.
  178. [178] ـ أي حمل الوجود على الكلّ فهو واجب بشرط لا.
  179. [179] ـ بل يقع التغاير في الممكنات.
  180. [180] ـ والتنقيد هو أن لو كانت الحقيقة نفس الوجود البحت ويكون الوجود عين ذاتها فلا يمكن التعبير بأنّالوجود عارض للملزومات ومن الملزومات الحقيقة الواجبة.
  181. [181] ـ فهو مطلق الوجود العام.
  182. [182] ـ فهي الحقائق المتبائنة.
  183. [183] ـ فهو الصمد وبسيط الحقيقة الذي هو كلّ الأشياء وليس بشيء منها.
  184. [184] ـ بشرط لائيّة.
  185. [185] ـ والحاصل أن لا يثبت جميع أحكام العارض في كلّ موارده التي مقولا عليها.
  186. [186] ـ حصه‌ى مورد نظر در اين بحث، غير از حصه به معناى كلّى مقيّد است كه در آن، تقيّدْ داخل و قيد،خارج است؛ چرا كه اين معنا ناظر به مفهوم ذهنى است، و حال آن‌كه حصه‌ى مورد نظر در اين بحث،ناظر به حقيقت خارجى است، نه مفهوم ذهنى.
  187. [187] ـ وهي مفهوم الوجود العام.
  188. [188] ـ لأنّه لا مانع له ولا أمرآ مغائرآ له.
  189. [189] ـ فلا تحمل الحقيقة الواجبة على الكثرات.
  190. [190] ـ الحقيقة الواجبة هي الطبيعة التي هي من ملزومات ما ذكر من الوجود الذي يشترک فيه جميعالموجودات الخاصّة فيكون بشرط لا، لا اللا بشرط كما قال به العارف.
  191. [191] ـ وهو إمكانه بالذات.
  192. [192] ـ أي امكانه بالذات.
  193. [193] ـ في ذاته.
  194. [194] ـ أي الإمكان الخاصّ والواجب بالذات.
  195. [195] ـ الطبيعة الواجبة.
  196. [196] ـ بحسب هي هي لا لاقتضاء الطبيعة أن تكون ذات أفراد متعدّدة.
  197. [197] ـ ر. ك   : شرح الاشارات و التنبيهات، ج 3، ص 40.
  198. [198] ـ وهو التشكيک في مفهوم الوجود لا في مصداقه، وهو اختيار صدرالمتألّهين، ولا في المظاهر، وهو رأيالعرفاء.
  199. [199] ـ أي مدّعاه وإن كان صحيحآ ولكن دليله ضعيف.
  200. [200] ـ وفيه أنّ كلام الاعتماد في الاشتداد لا في التشكيک مع فرض عدم الحركة في المادّة والجوهرالجسماني، وفي كلام الشارح خلط بينهما، وخلط بين الوجود والماهية أيضآ.
  201. [201] ـ شرح الاشارات و التنبيهات، محقق الطوسى، ج 2، ص 273 ـ 274.

دستیار تحلیل محتوا

صادق خادمی؛ دعوتی به عمیق‌تر اندیشیدن
مناسب برای: پژوهشگران و اساتید.

روی هوش مصنوعی مورد نظر کلیک کنید. متن به صورت خودکار کپی می‌شود.

Perplexity خودکار + کپی
DeepSeek
Grok
ChatGPT
Gemini
راهنمای استفاده:
موبایل:نگه داشتن انگشت + Paste
کامپیوتر:کلید Ctrl + V