شوْمِ العِصيان
البيانات الشخصية:
المؤلف الرئيسي:صادق خادمی، (1327 هـ. ش – )
العنوان والمؤلف:شوْمِ العِصيان: (ظلال غير مكتوبة في فهم الخطيئة) /صادق خادمی.
مكان النشر: إسلامشهر: نشر صباح فردا، 1391 هـ. ش.
البيانات الشكلية: 75 ص؛ 5.19 × 5.9 سم.
الرقم الدولي للكتاب (ISBN): 978-600-6435-36-7
حالة الفهرسة: فيبا
العنوان البديل: ظلال غير مكتوبة في فهم الخطيئة.
الموضوع: الخطيئة
الموضوع الفرعي: الخطيئة (في الإسلام)
التصنيف حسب مكتبة الكونغرس: BP225/6/ن8ش9 1391 هـ. ش
التصنيف حسب ديوي: 297/464
رقم الكتاب في المكتبة الوطنية: 2981375
المقدمة:
من خصائص عالم الناسوت، النقص والعصيان اللذان يظهران فيه. يصبح من الصعب على الإنسان غير المعصوم أن يبتعد عن الخطيئة في هذا العالم.
لقد حدثت تأملات فلسفية قليلة في علاقة الخطيئة بالإنسان. الخطيئة هي الخطيئة، والإنسان هو الإنسان، وهذان يشتركان في حكم البحر والموج؛ إذ لا يمكن للإنسان أن يكون بعيدًا عن الخطيئة كما أن البحر لا يخلو من الأمواج. الخطيئة كالحرارة، والإنسان كالنار. الخطيئة كالرطوبة، والإنسان كالماء. الخطيئة كالدغة، والإنسان كالعقرب. الخطيئة كالسّم، والإنسان كالأفعى. الخطيئة كالفرد، والإنسان كالنّوع. الخطيئة كالظهور، والإنسان كالكينونة. الخطيئة كالخلق، والإنسان كالخالق. الخطيئة كالألم، والإنسان كالمتألّم. الخطيئة كالعذاب، والإنسان كالمعذّب. الخطيئة كالأثر، والإنسان كالأقدام. الخطيئة كالالتواء، والإنسان كالالتواء ذاته. الخطيئة كالإشارة، والإنسان كالحاجب. الخطيئة كالشامة، والإنسان كالوجه.
الخطيئة كالجسد، والإنسان كالذات. إن البراءة في الإنسان هي الخطيئة كما أن الخطيئة هي الخطيئة.
أوج الخطيئة هو تدهور الإنسان، وتدهور الإنسان هو أوج الخطيئة. ظهور الخطيئة هو انحطاط الإنسان، وانحطاط الخطيئة هو ظهور الإنسان.
الخطيئة تؤلم قلب الإنسان، وتدفعه إلى الضعف، وتجعل الإنسان مهدمًا، خجولًا، وعارًا، وتخفض من قيمته، ويمكن أن تخرجه من إنسانيته وتجعله أقرب إلى الحيوانية وأقل من ذلك. الخطيئة تقود الإنسان إلى الفراغ، وتؤذيه، وتقتله، وتكون عدوه الذي يحاربه، وتبعده عن الفضائل، وتجعله غارقًا في الحزن. الخطيئة تبعد الإنسان عن الحق تعالى، وتجعل قلبه أصمًا، وعميًا، وتدفعه إلى القبر الحي وفي النهاية إلى الموت.
ما الذي يجعل الخطيئة تتمدد وتنتشر ويجعلها خطيئة بحق؟ الخطيئة هي نفسها، وهي التي تعطي القدرة للعقاب وتجعله أبديا، وتقتل الشخصية الإنسانية. إنها تفرّق بين الأفراد والمجتمعات، وتجعل الإنسان فريسة للضعف والخنوع.
الخطيئة هي ما ليس هو، والتي تقود كل شيء إلى العدم، وهي شيء يقع فيه الجميع، وتكسر كبرياء الإنسان ووقاره، وتجعله بحاجة إلى الحق تعالى، وتفرض عليه التواضع بين يديه. إنها الخطيئة.
التأملات حول الخطيئة:
الخطيئة، على الرغم من أنها قد تظهر أحيانًا بشكل جميل ويُفتخر بها، قد تأخذ في بعض الحالات، لدى أولياء الله، شكلًا يتشابه مع الصواب والفضيلة لدرجة أن الفرق بينهما لا يلحظه إلا أهل الحق. بالطبع، هذه الخطيئة تختلف عن الخطيئة المعروفة بين الناس الذين لا يعرفون المناصب الروحية العليا.
أحد الخصائص الوحيدة لعالم الناسوت هو النقص والعصيان، ويصبح من الصعب أن يكون الإنسان خاليًا من الخطيئة في هذا العالم.
الحكمة من الابتعاد عن الخطيئة هي أن يبقى الإنسان إنسانًا، صاحب إرادة، قوة، وأمل، وأن يبتعد عن اليأس والخمول.
الفصل الثاني:
الخطأ الذي يرتكبه الإنسان يؤدي إلى انكسار الروح ويجعل الإنسان بعيدًا عن الله، مما يؤدي إلى ظهور آثار خطيرة ليس فقط على الفرد بل على المجتمع ككل.
الفصل الثالث:
من أهم القضايا التي يجب معالجتها في هذا الكتاب هي ضرورة تجنب ردود الفعل العنيفة وغير العاقلة ضد الخطيئة والخاطئين. هؤلاء الذين يحاولون محاربة الخطيئة بقوة، تهديد، ضرب، وتدمير لا يحلون المشكلة بل يزيدونها تعقيدًا.
الفصل الرابع:
في المجتمعات التي تتبنى منهجًا غير حكيم في محاربة الخطيئة، يتم تربية المذنبين المحترفين وتوسيع دائرة الفساد الاجتماعي. إذا لم تكن هناك عدالة و منطق، فإن القيم الإنسانية تصبح ضبابية، ويصبح من الصعب التمييز بين الصلاح والفساد. في مثل هذه المجتمعات، يعاني الأفراد من ألم معنوي وجسدي، وتدور الحياة في دوامة من الكذب والنفاق، حيث لا يتبقى من صفاء الروح والراحة النفسية شيء.
الخير لا يمكن أن ينمو في مثل هذه المجتمعات، ويقتصر على الظاهر بينما يغيب الجوهر. لا يمكن لأفراد المجتمع التمتع بالسلام الداخلي، بل يقبعون في حالة من الركود الروحي، وكل ما يوجد هو صور شكلية لا تعكس الحقيقة.
الفصل الخامس:
الآثار المترتبة على الخطيئة قد تكون أوسع مما يتصور الإنسان. الخطيئة لا تضر فقط الشخص الذي يرتكبها، بل تؤثر على مجمل المجتمع. عندما يرتكب شخص خطيئة، يجب عليه أن يكون مستعدًا للتعامل مع نتائجها في جميع الجوانب، سواء كانت شخصية أو اجتماعية أو روحية. إن الانحراف عن الطريق الصحيح يسبب تدميرًا ليس فقط للنفس ولكن للمجتمع بأسره.
من المهم أن يتفكر الإنسان في العواقب الوخيمة للخطيئة، سواء كانت جزاءً دنيويًا أو عقابًا أخرويًا. فعندما يظل الإنسان في انغماسه في المعاصي، يبتعد عن الحق ويقع في فخ الندم واليأس، مما يؤدي إلى تشوه شخصيته الروحية. الخطيئة التي لا يعترف بها الإنسان تصبح عبئًا عليه، ويجد نفسه في مواجهة مع نفسه أولاً، ثم مع المجتمع.
الفصل السادس:
يجب على الإنسان أن يسعى دائمًا لتجنب الوقوع في الخطيئة وأن يحافظ على نقاء قلبه. التوبة عن الخطيئة لا تتم إلا عندما يقر الإنسان بخطيئته ويعزم على التغيير. التوبة ليست مجرد فعل شرف أو تنازل عن بعض الأفعال، بل هي عملية شفاء روحي عميقة تحتاج إلى مهارة وفهم كبيرين. وإذا تمت التوبة كما ينبغي، فإنها تؤدي إلى تطهير النفس واستعادة توازنها، وتبدأ الذات في العودة إلى الطريق الصحيح.
الفصل السابع:
إنه من غير الممكن أن نتصور مجتمعًا يتسم بالسلام الروحي والنمو الأخلاقي إذا كان أفراده يعيشون في حالة من التراخي في مسألة الأخلاق والعدالة. كما أن الخطيئة ليست فقط عملية فردية تتعلق بالإنسان نفسه، بل هي شيء يمكن أن يؤثر بشكل عميق على البنية الاجتماعية ككل. المجتمعات التي تدير ظهرها للعدالة الروحية، وتستسلم للفوضى الأخلاقية، ستعاني حتمًا من التفكك والانهيار الاجتماعي. لذا، يجب على المجتمعات أن تتبنى فلسفة روحية متوازنة، تقوم على العدالة والمغفرة والوعي الحقيقي للحق والباطل.
الفصل الثامن:
لا ينبغي أن ننسى أن الفرد في المجتمع، عندما يرتكب الخطيئة، لا يكون وحده في مواجهتها. الخطيئة تؤثر على كل شخص من حوله، وتؤثر على المجتمع ككل. إنه من الضروري أن يسعى الإنسان للابتعاد عن الخطيئة والاحتفاظ بمسافة آمنة منها، ولكن في الوقت ذاته يجب أن يكون هناك فَهم شامل حول طبيعة الخطيئة وعواقبها. لا يجب أن يتم النظر إلى الخطيئة على أنها مجرد فعل فردي، بل هي فعل يمتد تأثيره إلى خارج الشخص الذي ارتكبها، ويشمل جميع جوانب الحياة الإنسانية.
الفصل التاسع:
تعتبر الخطيئة في جوهرها انعكاسًا للضعف البشري، وهي تساهم في جعل الإنسان غير قادر على إدارة إرادته بشكل صحيح. من خلال تأمل الإنسان في أخطائه والاعتراف بها، يمكن له أن يتعلم ويطور ذاته، ولكن إذا تجاهل الإنسان الخطايا واعتقد أنه لا يخطئ، فإنه يصبح عدوًا لنفسه. الخطيئة، إذا ما تم التعاطي معها بحذر وتفهم، قد تكون خطوة نحو التوبة والتحول الروحي.
الفصل العاشر:
من الممكن أن نتعلم من الخطيئة الكثير، ولكن هذه الدروس لا تأتي من مجرد ارتكابها، بل من فهمها والتعامل معها. الخطيئة لا ينبغي أن تكون نهاية الطريق بل يمكن أن تكون بداية لتطهير النفس والعودة إلى الطريق الصحيح. الفهم الصحيح لطبيعة الخطيئة يؤدي إلى النضج الروحي ويعزز القدرة على مقاومة المعاصي. من خلال التوبة والاعتراف بالخطأ، يجد الإنسان نفسه في رحلة نحو التحسين الذاتي ويقترب أكثر من المثل العليا للإنسانية.
ختام الكتاب:
وختامًا، لا يمكننا أن نتجاهل تأثيرات الخطيئة على الفرد والمجتمع. من خلال التأمل العميق في هذه المعاني وتفهم الحقائق الروحية وراء الخطيئة، نستطيع أن نعيد التوازن إلى حياتنا ونحقق التوبة الحقيقية. إن الإنسان يجب أن يسعى دائمًا إلى تصحيح مسار حياته، والابتعاد عن المساومة مع الخطيئة. التوبة ليست مجرد إقرار بالخطأ، بل هي عملية روحية جادة تستدعي الفهم العميق للذات والإرادة لتغييرها.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الظل والنور “17”
اللامحدودية جريمة، والحد هو نفسه ليس فقط مانعًا للجريمة، بل هو أيضًا سببٌ وعاملٌ للجريمة.
الظل والنور “18”
إن كانت الجريمة جريمة، فلا يُعلم أي الجريمة هي أو أي منها ليس بجريمة. من هو الجاني؟ ومن هو غير الجاني؟ وجه الجريمة في الصواب، ووجه الصواب يخفي نفسه في الجريمة. اهزّوا كل صواب، فالجريمة تتساقط منه، واهزّوا كل جريمة، فالصواب يتساقط منها. كل صواب جريمة، وكل جريمة يمكن أن تكون صوابًا.
الظل والنور “19”
تمييز الجريمة من الطاعة في كثير من الأحيان أمر صعب. مقياس التمييز هو الشريعة؛ وإن كان في بعض الحالات يتعذر القياس بواسطة ميزان الشريعة الظاهري.
الشريعة تبيّن كثيرًا من الجرائم، والعقل العملي أيضًا يعبر عن كثير من المعايير في هذا المجال.
الظل والنور “20”
على الرغم من أن العصيان موجودًا بكامل فعاليته، إلا أن الحكم عليه من قبل العباد غير موجود. إن فعل الجريمة لا يُلزم كل العباد بمعرفة وتحديده.
الظل والنور “21”
رغم أن الهروب من قوانين المجتمع قد يكون ممكنًا، إلا أن الهروب من الحق تعالى وعصيان النفس مستحيل. فالجريمة تأخذ الإنسان بقوة وتجرّه بكل استطاعته وتخنقه.
الظل والنور “22”
على الرغم من أن الجريمة لها من الجدية ما يكفي، إلا أنها لا تبتعد عن الصبر والمثابرة.
الظل والنور “23”
الثواب الصواب ليس بالقليل. الجريمة التي هي ثواب هي في حدّ ذاتها ثواب، ولا تقل عن الجريمة ذاتها. الجريمة هي ثواب الصواب، والصواب هو الجريمة، ولا الجريمة تقل عن الجريمة.
الظل والنور “24”
العمل العاري والقيام بالفعل أفضل من أي صورة لجريمة أو طاعة؛ رغم أن هذا العمل قد يكون جريمة عظيمة.
الظل والنور “25”
العصيان والإيمان غالبًا ما يتواجدان جنبًا إلى جنب؛ لأنه من الصعب تصور أي منهما بشكل مطلق. كل شخص يدّعي الإيمان، ومع ذلك يحمل العصيان في داخله. ولكن، ليس كل مؤمن يرتكب كل نوع من العصيان.
الإيمان نفسه هو كلمة غامضة إلى حد ما؛ رغم أنه مثل العصيان موجود.
الظل والنور “26”
بشكل عام، النقص والعصيان يقعان في مجال الإمكان. في كل عالم يظهر النقص بشكل ما، حتى في العوالم المجردة، حيث يظهر النقص بشكل سلبي، على الرغم من أن ظهوره الكامل في عالم الناسوت.
الظل والنور “27”
من بين طبقات العصاة، نجد أن الرياء والتظاهر نادرًا ما يظهران. وإن وجد ذلك، لا يكون من باب الجريمة؛ لأن الجاني لا يراعي الرياء في جريمته.
الظل والنور “28”
الجاني ينفر من الرياء والتظاهر، ويعتبر هذه العيوب عيوبًا ظاهرة.
الظل والنور “29”
ما يريح الجاني في جريمة هو مغفرة الله تعالى.
الظل والنور “30”
لب الجريمة يحمل أسرارًا غامضة لا نعلم عنها كثيرًا، أو قد نغفل عنها. يمكننا أن نقول: في كثير من الطاعات، توجد جرائم عظيمة.
الظل والنور “31”
الحدّ كما أنه حدّ للاتجاهين، فهو بنفسه ذو اتجاهين. أحدهما يصدّ الجريمة، والآخر يتحوّل إلى جاني. على الرغم من أن الجريمة بلا رأس، إلا أنها تظهر من أي جهة، ومع أنها هي بذاتها جزء من كلٍّ، إلا أنها تجعل كلّ شيء جزءًا منها.
الظل والنور “32”
الجريمة هي حصار، والحصار نفسه جريمة. الجريمة تدفع الإنسان إلى الحصار، والحصار يجذب الإنسان إلى الجريمة.
الظل والنور “33”
من المستحيل أن يكون هناك لا حصار، كما أنه من المستحيل أن يكون هناك لا جريمة. الجريمة والحصار ظاهرتان مختلفتان ولكن يظهران بأشكال متعددة ومتنوعة.
الظل والنور “34”
الجريمة هي طاغية وظالم، حيثما دخلت تصبح هي المالك، ولا تُعطي الحق لأحدٍ آخر.
الظل والنور “35”
على الرغم من أن العصيان يبدو قبيحًا في جسد العبد، إلا أن له باطنًا جميلاً للغاية.
الظل والنور “36”
رغم قبح العصيان، إلا أنه يظهر جمالًا. هذا العرض لا يمكن أن يتم بدون جمال باطني.
الظل والنور “37”
الخوف من الجريمة هو خوف من الله، كما أن الخوف من الله هو خوف من الجريمة. وإلا، فلن يكون خوف الله ذا معنى؛ حتى وإن كان الخوف أحيانًا يختبئ داخل الجريمة نفسها، كما أن الجريمة قد تختبئ أحيانًا في الخوف.
الظل والنور “38”
كثيرًا ما تأخذ الجريمة شكل مظلوميتها وتزين نفسها بما يُسمى “بالزينة”، لتحاول أن تزيل كل ما هو سيء من ظاهرها وتظهر بالخير والجميل، محققةً ما يبدو كأنها ثوابًا.
الظل والنور “39”
الجريمة التي تُنبه الإنسان هي ثمرة من ثمرات الصواب، أما الصواب الذي يطمع الإنسان في الثواب من ورائه، فإن جذوره تنتمي إلى الجريمة. هاتان الجذور والثمرة زرعتا في قلب الإنسان، ولا مهرب له منهما، والإنسان في النهاية يُبنى عليهما.
الظل والنور “40”
يجب أن يكون هناك خوف من الحق تعالى وكذلك من الناس، بالإضافة إلى الخوف من النفس من الجريمة والعصيان. يجب أن يخاف العاصي من الله القهّار، من الشهود والمراقبين، ومن نظر الناس، ومن نفسه وعمله.
الظل والنور “41”
لا ينبغي للإنسان أن يخاف من ارتكاب الشر فقط من الله؛ بل يجب أن يخاف من نفسه ومن الجميع أيضًا. فالجريمة والعصيان هما العصا التي يمكن أن تضرب رأس العاصي إلى الأبد، دون أن يكون له مهرب منها.
الظل والنور “42”
إذا وضع الإنسان حدًا للشر في أثناء تمرده وعصيانه، فإن هذا الحد سيظهر نتيجة لذلك. وإذا لم يعرف الحد، فلا يتوقع من أثر ذلك أن يظهر.
الظل والنور “43”
الجريمة ليست لها صورة ثابتة، ولا تخلو من كل صورة.
الظل والنور “44”
الجريمة لا تمشي فقط بالأقدام، ولا ترى فقط بالعينين، ولا تتكلم فقط باللسان، بل هي تفعل كل شيء بواسطة جميع الأعضاء والجوارح، فتغزو أفكار الفرد وتصبح محاصرة له حتى تصل إلى قلبه، وتُشغله بكل كيانه عن نفسه وهدفه.
الظل والنور “45”
الجريمة قد تدخل أحيانًا من طريق واحد، وأحيانًا من عدة طرق، وأحيانًا تستخدم جميع جنود النفس لتدخل قلب الإنسان عبر وسائط. هذه النوعية من الجرائم تخص العارفين. الجريمة تسعى لمنافسة هؤلاء الأبطال.
الظل والنور “46”
كثيرًا ما لا تدخل الجريمة إلى القلب في البداية، ولكنها بذكاء ومهارة تتسلل من خلال العينين، الأذنين، اليدين، اللسان، وغيرها من الأعضاء لتصل إلى القلب، مستخدمة جنود القلب كوسائط للدخول.
الظل والنور “47”
في بعض الأحيان، قد لا تجد الجريمة طريقًا إلى شخص ما في البداية. في هذه الحالة، تقدم الجريمة طريقًا بديلًا للوصول، وتدخل إلى النفس عبر غير الطرق المعتادة، دون أن تكون مشاعر الشخص واعية بذلك.
الظل والنور “48”
في بعض الأحيان، قد تعمل الجريمة على الوصول إلى هدفها من خلال سنوات من الجهد، وفي هذه الفترة تسعى لأخذ الطريق إلى القلب، ربما لسنوات عديدة، وتتمثل في شكل شخص غريب أو نائم، حتى تتمكن من فتح الأبواب المغلقة.
الظل والنور “49”
الجريمة في البداية تبحث عن البيئة المناسبة والتنسيق المطلوب. تفرض نفسها على القلب من خلال الطرق المعدة مسبقًا، دون أن يشعر القلب في البداية بالضيق أو التوتر.
الظل والنور “50”
العديد من الجناة ليسوا جناة حقيقيين. في المقابل، هناك العديد من الجناة الحقيقيين الذين يظهرون بمظهر نظيف ومرتب.
الظل والنور “51”
بشكل عام، يمكن تقسيم الأمراض والجرائم إلى فئتين: الجرائم التي تكون معدية، قبيحة، ومقيتة، رغم أنها قد لا تكون عميقة أو خطيرة جدًا، والأخرى هي الجرائم التي رغم خطورتها، تحمل وقارًا خاصًا.
على سبيل المثال، عندما ننظر إلى مرضين مثل السل والسرطان، نجد أن السل مرض مكروه، قبيح، ومعدٍ، رغم أنه ليس خطيرًا بشكل كبير، بينما السرطان هو من أخطر الأمراض، لكنه لا يعدي ولا يحمل نفس الكراهية كما يفعل السل.
من السهل أن ترى يدًا مكسورة قد تؤدي إلى خطر معين، لكن نادرًا ما تسبب قلقًا عاطفيًا مثل الجروح التي تترك آثارًا نفسية على الآخرين.
(28)
إنه ضارٌ، و يرتكبه أولئك الذين يفتقرون إلى أصالة الشخصية الإنسانية، ولا يعتمدون على الفكر والعقل في سلوكهم.
سایه روشن «52»
الخطايا تتنوع بشكل كبير، حتى أن بعض الخطايا تعتبر عبادة والعديد من الطاعات تعد خطايا.
سایه روشن «53»
بعض الخطايا ترتقي بالإنسان إلى أعلى المراتب، في حين أن بعض الطاعات قد تُسقطه.
سایه روشن «54»
الخطايا الفردية تختلف كثيرًا عن الخطايا الجماعية؛ كما أن الخطايا الخفية تختلف كثيرًا عن الخطايا الظاهرة.
سایه روشن «55»
حقيقة الطاعة وواقع المعصية كلاهما نسبي، بحيث قد يُعتبر العصيان جميلاً، وقد يُعد اللون الطاعة قبيحًا.
(29)
الخطأ والطاعة أمران نسبيان ولهما درجات وأبعاد متعددة. قد يكون الإنسان قويًا في جانب وضعيفًا في جانب آخر. لذلك، يجب فهم الخطايا والطاعات وفقًا لهذه المعايير، وكذلك يجب أن تُفهم آثارها وأحكامها بناءً على هذا. كما ينبغي فهم تقوى الأشخاص وفسقهم بطريقة نسبية ومختلفة. لا ينبغي أن يجعل خطأ ما يطغى على كافة صفات الإنسان الجيدة، ولا ينبغي أن يغطّي عمل الطاعة عيوبه وأخطائه، حتى وإن كان الناس يرون الأمور هكذا.
سایه روشن «56»
نشر الفاحشة وتفشي الخطايا هو أخطر الخطايا وأهم عامل في تلوث المجتمع والشعوب.
سایه روشن «57»
“ارتكاب الخطأ” ليس مثل “خلق الخطأ”، كما أن “الخطأ” ليس مثل “تكرار الخطأ”. “نشر الخطأ” أكبر من “ارتكاب الخطأ”.
(30)
سایه روشن «58»
بعض الخطايا استثنائية بحيث يصعب على كثير من الناس ارتكابها، وهذه هي الخطايا التي تركت آثارًا جوهرية في المجتمعات المختلفة.
سایه روشن «59»
الخطأ الوحيد الذي يمكن أن يُسمى خطيئة بالمعنى الحقيقي هو اليأس المطلق، سواء كان مقيدًا أو عامًا أو جزئيًا.
سایه روشن «60»
بعض الخطايا لها خصائص مميزة، بحيث لا يمكن لأي شخص أن يرتكبها.
سایه روشن «61»
من يُلّوث نفسه بالمعصية والعصيان لا يقترب من الحق، ولا يرى الله أو يؤمن به، أو إذا آمن به فإنه لا يراه أو لا يُدرِك قدرته وجبروته، أو إذا قبل هذا فإنه لا يشعر بنقص من جانب الحق تعالى، بل قلبه غارق في الظلام فلا يرى شيئًا، أو قد يغره عفو الله أو لا يصدق بعدله، أو أن هناك عدة عوامل تؤثر في وقوع المعصية.
(31)
من الممكن أن تكون للخطايا أسباب أخرى؛ مثل ضعف النفس، وتأثير البيئة، والعادات، والخصائص الوراثية والمزاجية، وأسباب قد تكون لها وضعية خاصة.
سایه روشن «62»
من يعتبر خطيئة من “باب التعبد”، يختلف في تعامله مع المعصية عن من يعتبرها من “باب التحقيق”.
سایه روشن «63»
من يرتكب المعصية إما أنه لا يقدّر نفسه أو أنه لا يعرف قيمتها، أو قد فقد نفسه تمامًا.
(32)
سایه روشن «64»
على الرغم من أن ارتكاب الخطايا قد يكون نتيجة لعدم الإرادة أو انعدام الثقة بالنفس، إلا أن ارتكاب المعصية نفسه يؤدي إلى عدم الإرادة وعدم الثقة.
سایه روشن «65»
إذا لم يرَ شخص خطيئته، فعليه أن يعلم أنه غافل.
سایه روشن «66»
فهم الكفر أمر بالغ الأهمية، حيث ورد في القرآن الكريم أكثر من 500 آية عن الكفر.
سایه روشن «67»
أساس الكفر هو الظلم، على الرغم من أن كل ظلم ليس كفرًا. الكفر والظلم كلاهما يُدمّر سكينة الإنسان ويُثير القلق، كما أن الإيمان يُحقق السكينة.
سایه روشن «68»
الكفر له جذور تاريخية، وفهمه يتطلب دقة بالغة.
(33)
سایه روشن «69»
النجاسة، والشؤم، والابتعاد عن النظافة والطهارة، كلها تُعدّ أرضية خصبة للفساد الروحي وتحقيق الخطايا.
سایه روشن «70»
الإفراط في الطعام و التنوع فيه يؤدي إلى كثرة النوم، والنوم والطعام يُعدّان من العوامل التي تهيئ المجال للخطايا.
سایه روشن «71»
رفاهية الحياة والترف قد يكونان جيدين إلى حد ما، لكن الإفراط فيهما يفتح المجال للخطايا والعصيان.
سایه روشن «72»
التقارب أو البُعد عن المعصية والعصيان ليس بالأمر السهل. يجب أن تتوفر للشخص ظروف ومواقف خاصة ليتمكن من ارتكاب المعصية أو الابتعاد عنها.
(34)
سایه روشن «73»
يجب اعتبار العوامل، والأسباب، والخصائص، والظروف والبيئة في تحديد نوع وظهور المعصية.
سایه روشن «74»
في ظهور الطاعات أو الخطايا لدى الأفراد، قد تكون هناك دوافع نفسية أو تحفيزات جانبية تدخل في المعادلة.
سایه روشن «75»
لا يمكن لكل شخص أن يرتكب كل خطيئة، كما أن المعصية، مثل الطاعة، تحتاج إلى بنية قوية وراسخة.
سایه روشن «76»
تحقيق المعصية وظروفها يرتبط إما بنجاسة النفس أو بضعفها وجهلها.
سایه روشن «77»
ارتكاب المعصية ليس بسبب الخبث بحد ذاته، لكنه يخلق بيئة سيئة للخطايا.
(35)
سایه روشن «78»
أسباب الخطايا الكبيرة قد تكون ناتجة عن خبث النفس أو جهلها.
سایه روشن «79»
أي نقص أو عيب فردي واجتماعي قد يؤدي إلى مزيد من النواقص التي يمكن أن تتوسع وتزداد. لا يمكن للخطايا أن تكون ذاتية بالكامل أو تقتصر على الفرد فقط؛ لأنها تؤثر أيضًا على الآخرين. الخطيئة تنتقل وتؤثر على المجتمع، وفي بعض الحالات، يكون ضررها أكبر على الآخرين من تأثيرها على الشخص نفسه.
سایه روشن «80»
في تحقق المعصية، تتداخل عوامل خارجية وأمور غير ذاتية. وبالتالي، لا تكون خطايا الشخص محصورة فقط في ذاته، بل توجد أيضًا عوامل تؤثر في حدوثها وتُسهّلها.
(36)
سایه روشن «81»
الكثير من مرتكبي الخطايا المباشرة هم أيضًا ضالعون في خطايا غير مباشرة.
سایه روشن «82»
في المعاصي، يجب التفريق بين السبب والمباشر، وبين السبب والنتيجة في علاقة مسببة.
(37)
سایه روشن «83»
من السهل تصور أن شخصًا ارتكب معصية لكنه لا يراها معصية، بينما أثناء ارتكاب المعصية، قد يتصور الشخص الأمر باعتباره صحيحًا في الوقت نفسه.
سایه روشن «84»
من يقتل نفسه قد فقد الأمل، ويُظهر ذلك ضعفًا شديدًا في نفسه.
سایه روشن «85»
الانتحار هو معصية يمكن أن يكون لها العديد من الأسباب، لكن السبب الرئيسي هو ضعف النفس. ومع ذلك، فإن تأثير ضعف النفس نسبي، حيث قد يؤدي حدث صغير إلى الانتحار، بينما قد لا يؤدي حدث أكبر إلى ذلك.
این ترجمهای رسمی و دقیق است که متناسب با زبان و سبک اکادمیک عربی
(39)
سایه روشن «86»
العديد من الناس الذين يعانون من ضعف النفس يمكن أن يكونوا عرضة للخطأ، ولكن ليس كل الأشخاص الذين يعانون من ضعف النفس يرتكبون المعصية. ففي بعض الأحيان قد تكون المعوقات البيئية والاجتماعية أكثر تأثيرًا من العوامل النفسية.
سایه روشن «87»
التجارب الحياتية التي يمر بها الإنسان تلعب دورًا كبيرًا في تشكّل شخصيته وميوله. بعض الناس قد يكونون أكثر عرضة للمعاصي بسبب تربيتهم أو الظروف الاجتماعية التي نشأوا فيها.
سایه روشن «88»
لا يجوز النظر إلى المعصية على أنها مجرد فعل فردي، بل يجب أخذ تأثيراتها على المجتمع بعين الاعتبار. فعندما يرتكب شخص معصية، لا تقتصر آثاره عليه فقط، بل قد تؤثر بشكل غير مباشر على البيئة المحيطة به، بما في ذلك الأسرة والمجتمع.
سایه روشن «89»
التوبة عن المعصية لا تكون فقط بالاعتراف بالخطأ، بل تتطلب أيضًا تصحيح الأعمال والنية الصادقة في التغيير. التوبة ليست مجرد كلمات تُقال، بل هي تحول حقيقي في السلوك والأفكار.
سایه روشن «90»
الإنسان الذي يرتكب المعصية ويصرّ عليها لا يمكنه أن يشعر بالسلام الداخلي أو الاطمئنان النفسي. على العكس، يشعر بالاضطراب والقلق الذي يؤدي إلى تفاقم مشاكله النفسية والاجتماعية.
سایه روشن «91»
التفكير في عواقب المعصية والتأمل في آثارها السلبية قد يساعد في تجنب الوقوع فيها. يجب على الإنسان أن يتذكر دائمًا أن كل عمل يُحاسب عليه يوم القيامة، وأن الله سبحانه وتعالى هو العادل الذي لا يظلم أحدًا.
سایه روشن «92»
الخطايا الفردية قد تكون أخف تأثيرًا من الخطايا الجماعية، ولكن لا ينبغي لأي شخص أن يستخفّ بأي نوع من المعصية. فكل معصية، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، تؤثر على الفرد والمجتمع على حد سواء.
سایه روشن «93»
من أهم أسس الوقاية من المعاصي هو بناء الوعي الديني والتربوي. فكلما كان الفرد على دراية بعواقب أفعاله وعواقب معصيته، كان أقل عرضة للانزلاق في طريق الخطأ.
سایه روشن «94»
يجب على المجتمع أن يوفر بيئة صحية تشجع على الطاعة وتمنع الانحراف. وهذا يتطلب التعاون بين الأفراد والمؤسسات لتعزيز الأخلاق الفاضلة والحد من انتشار الفساد.
سایه روشن «95»
الخطايا لا تُرتكب فجأة؛ بل هي نتاج تراكمات طويلة من الأفكار السيئة والتصرفات المرفوضة. لذلك، يجب أن يكون لدينا القدرة على الوقوف عند أي خطوة سلبية واتخاذ الإجراءات اللازمة لتغيير المسار.
سایه روشن «96»
الإنسان يحتاج إلى قوة إرادة وعزم كبير لمقاومة المعصية والابتعاد عنها. فالإرادة القوية هي التي تمكن الإنسان من السيطرة على نفسه، وتوجيهها نحو الخير والطاعة.
سایه روشن «97»
على الرغم من أن الإنسان قد يخطئ ويقع في المعصية، إلا أن فرصة التوبة مفتوحة أمامه طالما هو على قيد الحياة. توبة صادقة تؤدي إلى تطهير النفس ورفع الذنوب، وهو ما يبني أساسًا لحياة طاهرة وصافية.
سایه روشن «98»
يجب أن يدرك الجميع أن كل إنسان معرض للخطأ، لكن لا ينبغي أن نستهين بتلك الأخطاء. المعصية تحتاج إلى علاج ومعالجة فورية، ولا يجب أن نتركها لتتراكم وتؤثر سلبًا على حياتنا الروحية والاجتماعية.
سایه روشن «99»
إذا كانت خطايا الإنسان تؤثر على حياته الفردية فقط، فإن الخطايا الاجتماعية يكون لها تأثير أوسع وأعمق، حيث أنها تفسد العلاقات وتؤدي إلى تدهور البيئة الاجتماعية.
سایه روشن «100»
من أهم طرق الوقاية من المعاصي هو الاستعانة بالله والتمسك بالقيم والمبادئ الدينية. يجب على المسلم أن يكون دائمًا في حالة من الوعي الدائم لما يحيط به، وأن يسعى إلى تحقيق التوازن بين روحه وجسده.
الظل والنور « 86 »
إن الشخص الذي يُنهي حياته بواسطة حبل أو سكين، في الحقيقة يعتمد على الآخرين ليخلصوه من حياته، وهذا يعكس ضعفاً داخلياً في شخصيته، لأنه لا يستطيع أن يتخلى عن حياته بمفرده. مثل هذا الشخص لا يمكنه أن يموت أو ينام أو يتوقف عن التنفس دون أن يعتمد على الحبل أو السكين، ولكنه لا يملك القدرة على تحقيق ذلك بمفرده. هذا يعني أن ما يعتقده الإنسان من قدرة على إنهاء حياته بإرادته قد يتحول إلى عمل إجباري، الذي بدوره قد يؤدي إلى الموت الاختياري، الذي لا ينتهي إلا بحياة ظاهرية وأبدية قد تستمر للأبد.
الظل والنور « 87 »
قد يحدث أن يرتكب شخص آلاف المعاصي ثم ينقلب أمره إلى خير في النهاية، ولكن هناك مسائل فكرية قد تجرّ شخصاً كان طوال حياته في العبادة إلى السقوط، فيفقد أساسه الفكري والأخلاقي بأدنى انحراف أو تراجع فكري. هذا الانحراف قد يجعله ينهار ويتحول إلى كافر ويكتسب صفة النجاسة، رغم أنه كان يُعتبر طاهراً قبل ذلك.
الظل والنور « 88 »
من الجيد أن يموت الإنسان مسلمًا، ولكن كم هو صعب أن يموت الإنسان مسلمًا! قد يموت الشخص، ويغادر الحياة وهو نجس، حتى أن الماء الطاهر لن يطهره، مهما غسلوه، سيظل يزداد نجاسة. وكل ما يتعلق به من أغراض وأدوات غسل سيصبح أيضًا نجسًا.
الظل والنور « 89 »
يظن البعض أحيانًا أنه طاهر ونقي، وأعظم من الورود في نقائه، ولكنه لا يعلم أن النجاسة قد تسللت إلى جسده، حتى إذا توضأ أو اغتسل ليطهر نفسه، أصبح أكثر نجاسة. وقد يظن أنه يقترب من الله بالصلاة، ولكن في الحقيقة يبتعد عن الله أكثر فأكثر، ويجعل باطنه يعكس فسادًا أكبر من مظهره.
الظل والنور « 90 »
إن أعمال النفس والشيطان تؤثر بشكل أكبر في الأشخاص الذين يعانون من ضعف في الفكر والعمل، أولئك الذين يرون أنفسهم عاجزين أمام المواقف الصعبة ويشعرون بأنهم فقدوا أنفسهم.
الظل والنور « 91 »
إن قوة الشياطين وأتباعهم تستمد من ضعف الأفراد، وكلما كان الشخص أضعف، زادت تأثيرات هذه القوى عليه.
الظل والنور « 92 »
عندما لا يرى الناس أي عيب في شخص ما، تظهر كمالاته بوضوح، ولكن عندما يُكتشف عيب فيه، فإن كمالاته تتحول إلى نقائص، وهذا النوع من الأفكار، وأمثال هؤلاء الأشخاص في المجتمع، يجب أن يُعتبروا من أصحاب الجهل والضلال.
الظل والنور « 93 »
عندما نرى في أنفسنا انحرافًا، لا نُعيره اهتمامًا كبيرًا، وعندما نرى الظلم في داخلنا، لا نراه أمرًا سيئًا تمامًا.
الظل والنور « 94 »
الأشخاص العاديون قد يحققون بعض النجاحات البسيطة في تجنب المعاصي، استنادًا إلى طبعهم وسجاياهم الداخلية، ومع ذلك، لا يزالون لا يقعون فريسة تمامًا للشر والفساد.
الظل والنور « 95 »
الأشخاص الذين يمتلكون العدالة، ليس لديهم هوية أو “أنانية”. نحن غارقون في أنفسنا، نعيش لأنفسنا فقط، ومن ثم نظهر أنفسنا في صورة العدالة بتلاعب ومهارة.
الظل والنور « 96 »
إن قبولنا لنسبية الباطل يجعلنا نربط أنفسنا به، حتى نصبح مدافعين عنه، ولا نجد القدرة على الدفاع الكامل عن الحق.
الظل والنور « 97 »
الشخص الذي يملأ قلبه وعينيه بالحرام، لا يشتهي الحلال، أما الذي يرضى بالحلال، يصبح طعم الحرام مرًا في فمه.
الظل والنور « 98 »
إن اعتبارنا أن الباطل له مكان في حياتنا يسبب تساهلنا وتراخيَنا تجاهه.
الظل والنور « 99 »
إن ضيق الأفق يقزم الإنسان لدرجة أنه يبدأ في رؤية نفسه أصغر من الواقع.
الظل والنور « 100 »
إن الضيق العقلي يبعد الإنسان عن العالم الخارجي، ويجعله يعتقد أنه محور هذا العالم، رغم أن هذا مجرد وهم.
الظل والنور « 101 »
التمرد والذنوب والكفر والشرك والإلحاد، وكذلك الشياطين وأتباعهم، لا تمثل شيئًا أمام أصحاب الإرادة والوصول إلى الكمال. أولئك الذين يسلكون طريق الحق لا يسمحون لأدوات الشر أن تجد مكانًا في قلوبهم، ويُفقدون كل مظاهر الفساد والشر بفضل قوة فكرهم وصبرهم، ويطهرون الساحة من كل قوى الباطل.
الظل والنور «127»
الذين يرتكبون الذنوب يفقدون أنفسهم؛ أما الذين يظهرون الطهارة، فإنهم يفقدون الطهارة.
الظل والنور «128»
الذنب ليس أقل من الطاعون، والجذام، والسرطان. عندما يدخل الذنب إلى قلب، فإنه يدمّره ويجعل صاحبه غريباً عن نفسه.
الظل والنور «129»
الألم والخوف من عقاب الذنب أشدّ إيلاماً من لذة المعصية والذنب.
الظل والنور «130»
إذا أُضيفت ذرة من الزفير البارد، أو العرق البارد، أو النظرة الخالية من الروح والطاقة إلى عالم من اللذة والسرور، فإنها تجعل كل شيء في ذلك العالم فاقداً للضوء.
الظل والنور «131»
من يرتكب المعصية دون ملاحظة أو قياس، عليه أن يعلم أن آثار الذنب ستظهر بنفس الطريقة.
طوبى لمن له حدود في ارتكاب السيئات، وإلا فإن الابتعاد عن المعصية والطهارة هو من نصيب الله تعالى وأوليائه. جميع هذه الأمور تنطبق على الخير كذلك، ولا يوجد فرق في الآثار والأحكام بين النوعية أو الكلية.
الظل والنور «132»
كل ذنب له عقابه المناسب، وكل معصية تطلب عقوبتها، ويظهر دور الصغر، والكبر، والعدد، والنوع، والتكرار في هذا السياق.
الظل والنور «133»
على الرغم من أن الآثار الظاهرة لبعض الذنوب قد تكون محسوسة ومضرة، فإن آثار الذنوب الباطنية وغير المحسوسة أشد ضرراً بكثير.
الظل والنور «134»
الشرك والكفر رغم أنهما يتشاركان في الأحكام، إلا أن آثار الشرك والكفر ليست واحدة. الشركي قد يكون ذو رؤية مزدوجة ويمكن أن يكون منافقاً، بينما الكافر قد يكون غافلاً فقط.
الظل والنور «135»
من هدم حرم الطهارة، لا يبقى له حرماً.
الظل والنور «136»
أصحاب الذنوب قد هدموا حرم الطهارة؛ في حين أن الذين يتظاهرون بالطهارة شكلية قد وضعوا أنفسهم في تلك الفجوة.
الظل والنور «137»
كما أن الإنسان في أثناء ارتكاب الذنب لا يكون واعياً بمعصيته، فإنه في حين تلقي العقاب لا يكون واعياً كذلك، وكثيرون حتى بعد تلقي العقاب لا يدركون المعنى.
الظل والنور «138»
إن حمل الذنب في الصدر والداخل لعبة خطيرة لا فائز فيها؛ كما أن الابتعاد عن المعصية بشكل مطلق هو خيال باطل لا يليق بالإنسان.
الظل والنور «139»
إن ارتكاب الذنب بشكل عام أمر يليق بالإنسان، لكن الأهم هو تكرار الذنب الذي لا يترك للإنسان أي شأن.
الظل والنور «140»
كلما تكرر الذنب، كلما أصبح أعمق في النفس حتى ينقض على قلب الإنسان وجسده، وعندها لا يبقى من حل سوى الموت.
الظل والنور «141»
إخفاء الذنب يؤدي إلى تكراره؛ رغم أن كشفه قد يؤدي إلى نفس الأثر.
الظل والنور «142»
تكرار الذنب يجعل باطن الإنسان أكثر ظلمة، ويجعله أكثر موتاً وفقداناً للنور.
الظل والنور «143»
كلما تكرر الذنب، كلما أصبح أكثر عادية؛ لكن ذلك لا يمنحه أي راحة.
الظل والنور «144»
تكرار الذنب يؤدي إلى إنكار “كون الذنب ذنباً”.
الظل والنور «145»
لا يوجد ذنب من دون خلفية أو مسبب؛ رغم أن تكرار الذنب وخصائص أخرى قد تؤدي إلى المزيد من التلوث بالذنوب.
الظل والنور «146»
الاستمتاع بخطأ وذنب شخص آخر، حتى وإن كان عدواً، يعد دليلاً على انعدام الشخصية.
الظل والنور «147»
من لا يستطيع العفو عن ذنب شخص آخر، حتى وإن كان ذنبه عظيماً، لم يصل إلى الكمال بعد.
الظل والنور «148»
من يروي ويكشف عن ذنب شخص آخر، فهو في الغالب يعاني من نقص نفسي، وهو ملوث بالذنب والعصيان، ومع هذا العمل يظهر ضآلة نفسه.
الظل والنور «149»
يمكن أن يكون ذنب شخص آخر عبرة لشخص آخر؛ ولكن هذه الفرص نادرة.
الظل والنور «150»
أخذ العبرة من ذنوب الآخرين هو بمثابة رجوع إلى الذات، وإلا فهو مجرد فتنة.
الظل والنور «151»
الذين يرون الذنوب فقط ولا يرون الأعمال الصالحة هم متأخرون وقاصرو العقل.
الظل والنور «152»
تحمل أخطاء وذنوب الآخرين يعزز من الفضيلة في الإنسان.
الظل والنور «153»
للوصول إلى الكمال، يجب ترك أمرين: أولاً، ترك المعصية، وثانياً، ترك التفكير في الذنب والعصيان. الترك الفعلي للذنب مهم، ولكن التفكير في الذنب يبعد القلب عن الطهارة.
الظل والنور «154»
ليس الأمر كما يعتقد البعض أن ترك الذنب أو الابتعاد عن تكراره أمر مستحيل؛ لكن الحقيقة هي أن هذا العمل صعب للغاية، وفي الواقع، لا يمكن النجاة من الذنب بسهولة.
الظل والنور «155»
الذنب الذي لا يعرف الإنسان من أين جاء أو متى وقع فيه، يصعب عليه الابتعاد عنه والنجاة منه.
الظل والنور «156»
إذا عرف الإنسان الذنب جيداً، فإنه يخاف منه، وعندما يخاف من الذنب، يبتعد عنه.
الظل والنور «157»
فهم موقع الشخص الذي ارتكب الذنب هو طريق للنجاة لصاحب الفهم.
الظل والنور «158»
الابتعاد عن الذنوب التي يجد الإنسان في نفسه قبحها وشرها أسهل بكثير.
الظل والنور «159»
إذا فهم الإنسان ما هو العصيان، فلن يرتكب الذنب أبداً.
الظل والنور «160»
الكسر والانكسار الذي يحدث نتيجة بعض الذنوب لبعض الأشخاص، هو أرضية جيدة للابتعاد عن الذنب أو الوصول إلى الكمال.
سایه روشن «161»
ما يُسْقِطُ الخَطِيئةَ هو العمل الجاد، الرياضة، والابتعاد عن الشهوات المادية.
سایه روشن «162»
للتخلص من المعصية التي وقع فيها الفرد، يجب أن نعلم كيف ظهرت هذه المعصية في الشخص وعلى أي نحو، فأفضل طريق للخروج من المعصية هو فهم هذا الأمر.
سایه روشن «163»
أفضل طريقة لترك المعصية هي التفكير في عواقبها.
سایه روشن «164»
في بعض الأحيان، يمكن لحادث، دافع، أو خصائص دفعية أن تكون سببًا في ابتعاد الإنسان عن أخطر المعاصي.
سایه روشن «165»
الامتثال الشرعي تجاه بعض المعاصي ينقذ العديد من الناس من الوقوع في آفات المعصية.
(60)
سایه روشن «166»
إذا سُئِلَ: ماذا يجب أن نفعل مع الشخص الذي يرتكب المعصية؟ أقول: أولًا يجب ملء مكان معصيته بالحسنات، وإذا استمر في المعصية، يتم قطع موضع معصيته، وإذا توقف عن المعصية بعد وجود الحسنات، تُقسَّم معاصيه بين أهل الطاعة. هكذا يتم إقامة الحق.
سایه روشن «167»
الابتعاد عن المعصية رغم أنه ليس أمرًا سهلًا، إلا أن الاستهانة التي تجلبها المعصية قد تجعل الإنسان يبتعد عنها دون أن يظهر تأثير المعصية على ذاته بشكل واضح.
سایه روشن «168»
العالم الذي يختبر نفسه تدريجيًا، يجد تقدمًا كبيرًا في تطهير باطنه وفهم اللذات الروحية. يصبح لديه خصائص حسنة، ويكتشف أنه أصبح قويًا في إرادته؛ لأن الطريق لتحقيق قوة الإرادة لا يوجد أفضل منه، وكلما تقدم في هذا الطريق، يصبح في صف أقوى الأشخاص وأكثرهم كمالًا.
سایه روشن «169»
كما يجب على الإنسان أن يوقف يده عن أي عمل غير مشروع، يجب عليه أن يُغلق عينيه، قلبه، أذنه، ولسانه عن أي شيء غير صحيح. هذا هو أفضل طريق للنجاح والابتعاد عن المعصية والعذاب.
سایه روشن «170»
رغم أن المعصية قد تكون لذيذة في نفس الإنسان الفاسدة، إلا أن الذي يتركها يجد لذة في “ترك لذة الحرام”.
(61)
سایه روشن «171»
لذة ترك المعصية وفهم هذه اللذة هي إحدى الصفات القيمة للأشخاص الراشدين، وأقل لذتها تفوق لذة المعصية بكثير.
سایه روشن «172»
ترك المعصية أصعب بكثير من ارتكاب المعصية في حد ذاتها، واستمرار المعصية يكون مُنهكًا.
سایه روشن «173»
لذة ترك المعصية أسمى وأمتع بكثير من لذة النفوس في المعصية نفسها.
سایه روشن «174»
عندما يبتعد شخص عن المعصية بإرادته وثباته، يشعر بسعادة هائلة كما لو أنه اكتشف لذة جديدة، طازجة، وحلوة.
سایه روشن «175»
بما أن الناس يشعرون بلذة المعصية، ولا يعرفون لذة تركها، فإنهم يعتقدون أن ترك المعصية يتساوى مع العذاب الكبير. لهذا السبب، من الصعب على أولئك الذين غرقوا في المعصية أن يتركوا تلك اللذة، ولا يتوقون إلى لذة تركها، لأنهم لا يشعرون بتلك اللذة.
هذا الشعور موجود فقط لدى أولئك الذين يمتلكون الإرادة القوية ويستطيعون تحقيق ذلك. هؤلاء هم الذين يجدون لذة في ترك المعصية أكثر من ارتكابها. وهذا طبيعي؛ لأن ترك المعصية، رغم ما فيه من جهد، يمنح الإنسان شعورًا عميقًا بالسرور والطمأنينة.
سایه روشن «176»
لو كان الناس في المجتمع يتعلمون “لذة ترك المعصية”، لكان ذلك أكثر تأثيرًا من تخويفهم من المعصية. هذا هو الطريق الفعّال للحد من المعاصي.
سایه روشن «177»
رغم أن تخويف الناس من المعصية قد يكون مؤثرًا إلى حد ما في تقليلها، إلا أنه غير كافٍ. يجب أن يكون لدى المجتمع ثقافة وشعور عميق بلذة ترك المعصية. يجب أن نعلم الناس هذا الشعور وندفعهم لاختباره بأنفسهم.
يجب أن توجد أماكن عامة في المجتمع تبيّن الجوانب المختلفة من لذة ترك المعصية في جوانب الحياة المختلفة، ويجب مكافأة الأشخاص الذين يمكنهم إحياء هذا الشعور في أنفسهم وتكريمهم.
طبعًا، هذا الأمر يتحقق عندما ينجح المسؤولون والمجتمع في تنفيذه، ويجب أن يكون هذا العمل أكثر من مجرد إجراء شكلي.
(62)
سایه روشن «178»
إذا أراد الإنسان أن يرتكب خطأ أو معصية، فليكن ذلك أمام الله الذي هو ستار العيوب والكبير في عفوه. يجب أن يظل بعيدًا عن الناس، لأن الله وحده هو الذي يمكنه ستر الخطايا.
سایه روشن «179»
إذا أراد الإنسان ارتكاب زلة، فالأفضل أن يكون ذلك في حضور الله تعالى بدلًا من أن يكون أمام الآخرين، لأن حضور الله هو الشافي، بينما حضور البشر يؤدي إلى التدمير.
سایه روشن «180»
في بعض الأحيان، يشعر الإنسان بالإرهاق من الأفكار أو الأفعال، لكن الإرهاق من المعصية لا يعني التوبة. فإذا عاد الشخص إلى حالته الطبيعية، سيقوم بنفس الأفعال السابقة.
(63)
سایه روشن «181»
الروح التي تتأذى من الحدود الإلهية هي روح متعلقة بالناس، بينما الروح التي تتأذى من المعصية هي روح قد بدأت تدرك عدم ارتباطها بالآخرين.
سایه روشن «182»
في المجتمع الذي يُعامَل مع المعصية والمذنب بشكل بسيط، حيث يُقتصر اللوم على الشخص المباشر الذي ارتكب المعصية، يجب أن نكون واضحين أن المذنبين قد يكونون ضحايا لآخرين ارتكبوا جرائم بشكل غير مباشر. يجب أن نؤكد هذا المفهوم وأن نوضح أن الشخص المباشر هو مجرد بداية، بينما يجب متابعة السبب الحقيقي وراء المعصية.
وفي محكمة العدالة النسبية، يمكن للمذنبين أن يثبتوا أنهم ضحايا للآخرين. يجب إثبات هذه الحقيقة لإظهار أن الشخص المباشر هو مجرد الخاتمة الظاهرة.
سایه روشن «183»
الذين يعتمدون على القوة والتهديد والعقاب في التعامل مع المعصية والمذنبين، لا يحلون المشكلة، بل يزيدونها. إنهم يربون المذنبين المحترفين ويشجعون الفساد، مما يؤدي إلى انتشار الفواحش وتدهور المجتمع.
الظل والنور « 182 »
في مثل هذه المجتمعات، لا يبقى مكان للعدالة والمنطق، ويصبح العادل والفاسق متشابهان، حيث يتلوث كل منهما بعنوان الآخر.
في مثل هذه المجتمعات، يعيش الأفراد في معاناة، ويقف الأشخاص الطيبون في حالة من الجمود والإحباط، وتتراجع رغبتهم في التقدم. ويختفي الصفاء، والطهارة، والفرح الروحي، والقرب من الله تعالى، والإخلاص في العبادة، والمتعة بالاتصال بالله تعالى، وعشق الله، من قلوب الناس. وتتحول هذه الأمور إلى مجرد أسماء وأشكال فارغة، ولا يجد الفرد طعمًا للصدق أو الحقيقة في حياته. في هذه المجتمعات، لا يمكن للصلاح والطهارة أن تنمو أو تستقر؛ كل ما هو موجود هو المظهر والهيكل فقط.
الظل والنور « 183 »
لا ينبغي التعامل مع خطايا الآخرين بحزم وقسوة مفرطة.
الظل والنور « 184 »
يجب أن لا نأخذ من شخص فرصة التفكير أو الرجوع عن معاصيه.
الظل والنور « 185 »
الحد الوحيد الذي يجب أن يُفرض على العصاة والذنوب هو العدالة. بالطبع، يجب أن يُتخذ هذا الحد في سياق السعي لرفع المعصية وإصلاح الشخص.
الظل والنور « 186 »
الكثير من المعاصي لها أسباب جماعية وعامة، وهذه المعاصي يجب أن تُعالج من خلال إزالة أسبابها.
الظل والنور « 187 »
الانتقاد لشخص عاصي يجب أن يكون من اختصاص الشخص البريء فقط.
الظل والنور « 188 »
من غير اللائق أن ينتقد الشخص معاصي الآخرين إذا كان يرى المعصية في نفسه.
الظل والنور « 189 »
العديد من الأشخاص الذين يعاقبون العصاة قد يكونون هم أنفسهم عصاة ماهرين يخفون معاصيهم تحت غطاء هذه الأعمال.
الظل والنور « 190 »
الشخص الذي لا يعتبر فعلاً ما معصية ويقوم به يختلف كثيرًا عن الشخص الذي يعتقد أنه معصية ولكنه لا يستطيع الامتناع عنها.
الظل والنور « 191 »
في المجتمعات الفاسدة، يجب أن نرى الكثير من المعاصي على أنها مشتركة، ولا يجب أن يُعتبر الشخص فاعلًا لها بمفرده.
الظل والنور « 192 »
التفاخر بالطهارة أسوأ بكثير من المعصية؛ رغم أن المعصية قد تبدو في الظاهر جميلة.
الظل والنور « 193 »
لحفظ كرامتنا، يجب على كل فرد أن يسعى جاهدًا للابتعاد عن المعاصي بقدر استطاعته، ولا ينبغي أن يكون الخوف من القانون أو الدين هو المحرك الوحيد له، لأن المسألة أعمق من ذلك. فالمعصية في ذاتها هي بذرة للانتقام والعذاب، والمذنب يصبح مفعولًا لها، كما أن الفاعل يعزز من فعلته السيئة.
الظل والنور « 194 »
أفضل المعاصي هي المعصية التي يزيل عذابها متعة المعصية نفسها.
الظل والنور « 195 »
التوبة هي أن يصل الإنسان إلى درجة بحيث إذا تعرض لإمكانية ارتكاب المعصية، فلا يعود إليها أبدًا دون أي تردد أو مشكلة.
الظل والنور « 196 »
التوبة أصعب من عملية جراحية دقيقة، وإذا تمت بإتقان، فقد تؤدي إلى نتائج إيجابية. ولا يكفي قول الكلمات فقط، بل يجب أن تكون هناك إرادة صادقة من الشخص في الابتعاد عن المعصية.
الظل والنور « 197 »
الابتعاد عن المعصية ليس توبة بحد ذاته، لأن ما يُعتبر توبة هو عندما يكون الشخص قادرًا على ارتكاب المعصية لكنه يتركها باختيار كامل. فالتوبة لا تعني مجرد غياب الفرصة، بل هو قرار إرادي.
الظل والنور « 198 »
التوبة الحقيقية والرجوع إلى الطاعات لا تكتمل إلا بجبر الأخطاء التي ارتُكبت في الماضي.
الظل والنور « 199 »
التوبة من المعاصي جيدة، ولكن الأفضل هو أن تُساعد الآخرين على التوبة، وتغفر لهم ما ارتكبوه.
الظل والنور « 200 »
كما أن من الجيد أن يجعل الشخص التوبة أساسًا في حياته، ويستغفر عن أي خطأ، يجب عليه أيضًا أن يتوب عن كل الأفعال الطيبة التي قام بها، لأن نسبتها إلى الذات في مراحل الكمال تعتبر نقصًا.
الظل والنور « 201 »
من الجيد أن يتوب الإنسان عن كل حق قد يكون له على الآخرين أو على نفسه، ويغفر لجميع من ظلموه أو آذوه، ويضع جميع الحقوق في مقام التوبة. وفي دعائه، يجب أن يقول: “اللهم، أنا غفرت كل حق لي على من ظلمني، سواء كان يعلمون أو لا يعلمون، صغيرًا كان أو كبيرًا، ظاهرًا كان أو باطنًا.” بهذا، لا يكون فقط قد تبرأ من حقوقه، بل قد غفر أيضًا للآخرين.
إن الشخص الذي يتبنى هذا النهج لن يواجه في يوم القيامة أي مشكلات. سيكون في راحة وطمأنينة، بينما الشخص الذي لا يتبنى هذه الطريقة سيكون محاطًا بمشاكل لا تنتهي، وتبقى مشاعر الندم والعذاب تلاحقه في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
دستیار تحلیل محتوا
روی هوش مصنوعی مورد نظر کلیک کنید. متن به صورت خودکار کپی میشود.