صادق خادمی

وب‌سایت مرکزی
وب‌سایت مرکزی SadeghKhademi.ir خانه صفحه اصلی چت آرشیو آثار منابع و تحقیقات ارتباط با ما فرم تماس
در حال بارگذاری ...
منوی دسته بندی

النصائح السلوكية

نشر في آذر 13, 1404 في

النصائح السلوكية

بطاقة التعريف

المرجع: ، ، 1928م –
العنوان والمؤلف: النصائح السلوكية / .
مكان النشر: إسلامشهر، دار نشر صباح فردا، 2013م.
المواصفات الخارجية: 164 صفحة.
السلسلة: مجموعة الأعمال؛ 118.
الرقم الدولي المعياري للكتاب (ISBN): 978-600-6435-26-8
حالة الفهرسة: فاپا
ملاحظة: على الغلاف الخلفي باللغة الإنجليزية: Behavioral advices.
الموضوعات:

  • الأخلاق الإسلامية
  • السلوك – الجوانب الدينية – الإسلام
  • تهذيب النفس – الجوانب الدينية – الإسلام
    تصنيف الكونغرس: BP247/8/N8P9 2013
    تصنيف ديوي: 297/61
    رقم الفهرسة الوطنية: 2981373

فهرس المحتويات

  • المقدمة … ص 19
  • تعرف على موهبتك … ص 25
  • قدرة تحمل المعرفة … ص 26
  • الأضرار النفسية الناتجة عن السير عكس الموهبة … ص 27
  • حدود المواهب … ص 27
  • معرفة الخطيئة، الكفر والشيطان … ص 27
  • الإنسان مزيج من الحيوان والتفكير … ص 28
  • انتشار السلوك والأفعال لدى الإنسان … ص 29
  • تأثير البيئة على الأخلاق … ص 33
  • الصمت، الحقد، والتمثيل … ص 34
  • الأخلاق: درس أم تسلية؟ … ص 36
  • الأخلاق كدرس أو كخلق … ص 37
  • أسلوب الامتناع عن الكلام … ص 38
  • درس في الأخلاق … ص 38
  • حالة الغضب لدى الأفراد؛ معيار القياس … ص 38
  • أهم عناصر النصر … ص 39
  • الضربة الأولى … ص 39
  • توسيع الأفق في الحياة … ص 39
  • الاستقلالية … ص 40
  • اليقظة … ص 40
  • الثورة ضد الأقوياء … ص 40
  • المشاجرة … ص 40
  • التحسس المفرط … ص 41
  • الحفاظ على التوازن … ص 41
  • الغضب الحاد والتعامل السلمي … ص 41
  • الحيطة والحذر … ص 41
  • طريق الاتصال؛ إيجاد الذات … ص 42
  • معرفة المشكلات الشخصية … ص 42
  • التفكير العميق … ص 43
  • اغتنام الوقت … ص 43
  • التعامل بمحبة … ص 43
  • المحبة … ص 43
  • التعاطف مع الآخرين … ص 43
  • الرياضة … ص 44
  • القدرة على التعامل مع المرأة … ص 44
  • رؤية الجمال … ص 44
  • الفن … ص 44
  • احترام الوقت واستغلال الفرص … ص 44
  • الابتعاد عن الخجل … ص 45
  • التخفي خلف المظهر الودود … ص 45
  • الابتعاد عن كثرة الكلام … ص 45
  • احترام أصحاب القلوب الجريحة … ص 45
  • ثبات الفكر … ص 46
  • الوضوح في التعبير … ص 46
  • إخفاء المشاعر … ص 46
  • الكمال النسبي وتنوع الصفات السلوكية … ص 46
  • البقاء من أجل الفضائل … ص 48
  • الثقة بالنفس … ص 48
  • العدل والاعتدال في القوى … ص 49
  • التطرف والتفريط؛ سبب الهلاك … ص 50
  • كن على طبيعتك … ص 50
  • المتابعة في تحقيق الكمال الخاص … ص 51
  • صعوبة نشأة واستمرار العدل … ص 53
  • تفوق الأشرار على الذين يتحدثون بالخير فقط… 119
  • أنواع الأشرار والصالحين… 119
  • التأقلم مع شر الآخرين… 121
  • سدٌّ قويٌ ضعيفُ القاعدة… 122
  • عرض الخيرات… 122
  • الحكم بالخير… 122
  • الاتصال بين الأشرار والصالحين… 122
  • الابتعاد عن التعميم في الحكم على خير وشر الآخرين… 123
  • ثبات الموقف من الخير والشر… 124
  • المتعة الروحية في تحمل الشر… 124
  • متعة الشر عند الغفلة… 124
  • رؤية الشر وتصوره… 124
  • التفاؤل لدى الأشخاص الراضين عن أنفسهم… 125
  • اليأس والأمل بالآخرين… 125
  • الصالحون الصالحون؛ المعلمون الوحيدون للأشرار… 126
  • غياب المعصوم وتحقيق حق الصالحين الصالحين… 126
  • مشاكل كون المرء شريراً… 126
  • متعة الانتصار… 127
  • فرن الألم والفقر… 127
  • أرضية الأمل أو الكبرياء… 127
  • (13)
  • اليتيم؛ نادرة الزمان… 128
  • مقاومة الأطفال الأيتام… 128
  • عطاء الفقير وامتناع الغني… 128
  • الضرورة الحتمية للحرب… 129
  • الأغنياء بلا ألم… 130
  • التأثير الكلي للفقر… 130
  • موت الفقر والإسراف… 130
  • رؤية الثروات… 131
  • ذوبان كمالات الفقير… 131
  • عالم الفقر والحرمان… 131
  • سكر الفقراء وسُكر الأثرياء… 131
  • الذل والكرامة في الفقر… 132
  • عدم القدرة على تحمل الفقر… 132
  • احتقار الفقراء… 132
  • شراهة الجائعين… 132
  • سعادة مؤلمة للفقراء… 133
  • لدغات الأغنياء… 133
  • حرق وحسرة الفقر… 133
  • حزن الفقر ومعاناة الجهل… 133
  • ضمير هادئ لدى الشرير… 134
  • (14)
  • التعاطف مع الفقير… 134
  • حرق الفقير وأنينه المؤلم… 134
  • تشوش المدين… 134
  • رفيق الجوع… 135
  • هيبة الفقر… 135
  • المحتاج… 135
  • حرمان الفرح والحزن… 135
  • المدينون… 136
  • شجاعة المنتصرين… 136
  • النصر في الأمور المادية… 136
  • من برودة الهزيمة إلى متعة الانتصار… 136
  • الهزيمة كمهيئة… 137
  • هبوط ملائكة الحكمة… 137
  • عدم الهزيمة المستحقة… 137
  • انتصار الضعفاء… 138
  • هزيمة الشجعان… 138
  • الهزيمة من مقام النصر… 138
  • قبول الهزيمة… 139
  • الهزيمة من جهة القوة والتمكين… 139
  • كبرياء النصر وتركيز الهزيمة… 140
  • (15)
  • باطن اليأس… 140
  • سر وخليل السر… 140
  • سر الحفظ… 142
  • إخفاء المشاكل… 143
  • تحكم النفس وإخفاء السر… 143
  • أساسيات التحليل النفسي العام… 143
  • علم النفس القائم على الدخل… 144
  • حافظ الأسرار… 144
  • أسوأ خيانة… 145
  • مفشي الأسرار… 145
  • حفظ أمانة القول والفعل… 145
  • تفاعل الدين والطب… 145
  • ضبط الغضب… 149
  • استعادة الذات في كل حال… 150
  • نسيان الشر… 151
  • التوبة عند الله والشريعة… 152
  • الكلام؛ عرض باطن الإنسان… 154
  • تجنب الشر عند الناس… 155
  • الكتابة؛ قصة النفس والباطن… 155
  • المسار المحدد لكل فرد… 156
  • (16)
  • المساعدة من الماضي للحركة نحو المستقبل… 156
  • المجموعات المختلفة… 158
  • سماع صوت التعذيب… 158
  • الطهارة من الجرائم والذنوب… 159
  • ضرورة الأخلاق الاجتماعية… 160
  • سعة نظر العلماء الدينيين والعاملين الحكوميين… 161
  • مركزية المجال في أخلاق المجتمع… 163
  • (17)
  • (18)
  • المقدمة
  • موضوع علم الأخلاق هو «النفس» الإنسانية باعتبار الأفعال الإرادية التي تنبع منها والتي تُنسب إلى صفة الحسن أو القبح. موضوع هذا الكتاب هو الوصايا الأخلاقية التي تساعد على تحسين سلوك الإنسان. في التعامل مع القضايا الأخلاقية، يجب ألا نغفل بعض النقاط: أولاً، لا ينبغي الاكتفاء بدراسة النفس البشرية وأفعالها، بل يجب أيضًا دراسة خصائص وتحليل سلوك الحيوانات، لأن معرفة حالات وسمات الحيوانات تساعد في كشف الفروق والتميز بين الأفراد البشر. ثانيًا، مع أن هذا الأمر يعد حكمة نظرية لأنها معرفة خارج إرادة الإنسان، فإن الحكمة العملية تعطي شمولية لهذه المعارف وتطبيقها.
  • (19)
  • قلنا: موضوع الأخلاق هو السلوك الإرادي للإنسان، والذي قد يكون حسنًا وجميلًا أو قبيحًا ومنكرًا. والسؤال هو: ما معيار الحسن والقبح، الخير والشر، الجميل والقبيح في سلوك الإنسان؟ ومن له الحق في الحكم على هذه الأمور؟ في السلوك الإنساني توجد آراء متعددة بدوافع وأسباب مختلفة، ولا بد من مرجح ليقدم على غيره، وإلا وقعنا في محنة التفضيل بلا مرجح، خاصة في القضايا العملية التي يظهر فيها طبيعة الإنسان بتنوعاته المتعددة. أما في المسائل العقلية المستقلة فلا مشكلات، لاختلاف وضوحها، لكن في غيرها لا يجب اعتباره نسبيًا وتجاهل مكانة الحقائق. على الإنسان السعي للوصول إلى الحقائق الثابتة، ومعالجة تعدد الآراء بالعقل السليم والدليل.
  • وفي النهاية، لرفع أي ازدواجية، يصبح الدين ضروريًا وواضحًا، ذلك الدين الكامل النقي غير المحرف، الذي يمتلك الفلسفة والحكمة وأصول المعرفة، وفئة من الحقائق لا تُدرك إلا بتعاليمه.
  • (20)
  • العلاقة بين الدين والعقل وثيقة، فالعقل هو الذي يصادق على النبي والرسول، والرسول هو الذي يثبت العقل بمعجزته، والعاقل هو الذي يميز صدق النبي والرسول في رسالته ومعجزته.
  • هذه النظرة بمثابة معبر يفتح طريقًا جديدًا للعقل لتعويض نقص معرفته. ومن ثم، بعد تنقية وتصفية جميع المراحل، يتضح أن حاكم التعاليم الأخلاقية هو الدين، دين رسول الله صلى الله عليه وآله وأئمة المعصومين عليهم السلام، الخالي من شائبة فكرية بشرية، فالمشكلة تكمن في دخول أفكار بشرية خاطئة على الدين الكامل خلال عصر الغيبة.
  • نقطة أخرى هامة في المقدمة هي وجود ثلاثة أنماط عامة في تناول موضوع الأخلاق: أولاً أخلاق أهل الظاهر من الزهاد والمتكلمين، وهي «الأخلاق الكلامية»، ثانيًا أخلاق الحكماء والفلاسفة، وثالثًا أخلاق الصوفية والعرفاء بأنواعهم. الأخلاق الكلامية تهدف إلى تزيين الأفراد وإبعادهم عن الرذائل وتحليلهم إلى الفضائل، وهي أخلاق عامة تناسب الناس العاديين، ولا تهدف إلا إلى التنقية الظاهرية. من أشهر كتبها «جامع السعادات» و«معراج السعادة» لعالم نراق.
  • أخلاق الحكماء تمثلها كتب مثل «طهارة الأعراق» لابن مسكويه وترجمتها بـ«أخلاق ناصري» للخوجه الطوسي، وهي عرض منطقي وفلسفي، تحليلية، تهدف لإثبات أسس الأخلاق ومعانيها، وإن كانت ليست خالية من النقد.
  • الخوجه الطوسي كان شخصية عظيمة، قدم أهم مباحث الأخلاق في أصعب الظروف للملك المغولي بناء على الحكمة المشائية. وقد جاء كتابه بصياغة عامة ومنهج منطقي كلاسيكي ليكون مفهومًا للجميع وبعيدًا عن التوجهات المذهبية الخاصة، ولم يهدف للنفي أو الإثبات بل للشرح العام، مع وجود لغة التقية.
  • الأخلاق التي يرسمها العارفون تختلف، إذ لا تهدف للزينة أو التحليل، بل للسير نحو الفناء ونفي الدنيا وبقاء الظهور، تدعو السالك إلى الهدم والفقر والفناء. هذه الطرق الثلاث لها مميزاتها وعيوبها، لكن شرح الحكماء أفضل من الكلاميين، وأخلاق العارفين أصدق وأقرب إلى المعارف الحقيقية وأسمى من الأسلوبين الآخرين.
  • الأخلاق الكلامية تقوم على الإثبات، العرفانية على النفي، والفلسفية على التحليل.
  • من الكلام يخرج البكاء والأنين، من الفلسفة التفكير، ومن العرفان العمل والرياضة وتقرب السالك إلى المعاني الغيبية، وهذا هو الهدف الذي تهتم به الوصايا الروحية في هذا الكتاب.
  • وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
  • (24)
  • التحفيز 1: تعرف على موهبتك
  • تختلف مواهب الأفراد في أوجه متعددة، وكل كائن، وخاصة الإنسان، يتميز في جوانب على غيره. البعض يملك القوة والقدرة، وبعضهم بلا ذلك. البعض يتمتع بالجمال، وآخرون يغلبهم القبح. في عيون البعض قوة تمكنهم من إيذاء أو مرض الآخرين دون سلاح، وهذه قدرة غامضة. بعضهم يتمتعون بتأثير الكلمة، متميزون في الكلام والتعامل، قادرون بسهولة على فرض آرائهم، وقليل من يعارضهم، والجميع يرغب في مصادقتهم. قوة الجذب هذه موهبة إلهية، وهي تضمن لمن يملكها عدم التعثر، وتمكنه من الاستفادة من الآخرين وتوجيههم. أول وصية روحية في هذا الكتاب هي معرفة مواهبك وقدراتك وأمور تحكمها، ولا تضيع وقتك فيما لا خَلق لك فيه.
  • (25)
  • التحفيز 2: القدرة على تحمل المعرفة
  • لا يستطيع أحد معرفة شيء وفهمه إلا إذا كان لديه القدرة على تحمل وحفظ تلك المعرفة، والحفاظ على سلامة نفسه النفسية دون أن يقع في الشعور بالضعف أو الكبرياء الزائف.
  • (26)
  • التحفيز 3: الضرر النفسي للسير ضد المواهب
  • من لا يملك موهبة الفهم، حتى لو حصل على المعرفة، يضيع ويفقد سلامته النفسية، وتصبح تلك المعرفة ضارة له.
  • التحفيز 4: حدود المواهب
  • الإنسان ليس لديه موهبة «معرفة كل شيء»، وكل إنسان يدرك حسب مواهبه وقدراته. لا يحتاج الإنسان إلى ما هو خارج طاقته. من الحكمة أن يركز الإنسان على صفاته التي تناسب موهبته، وألا يرهق نفسه بما يضر صحته النفسية وشخصيته.
  • التحفيز 5: معرفة الذنب والكفر والشيطان
  • للنمو الأعمق للموهبة، من المهم جدًا فهم الذنب والكفر والشيطان. للأسف، لا توجد أعمال مكتوبة شاملة تغطي هذه الجوانب الثلاثة بشكل جيد، ولم يُجرَ بحث علمي كافٍ فيها. حتى تُدرس هذه العوامل العلمية بدقة، لن يحقق الإنسان نجاحًا كبيرًا في تنمية مواهبه. يأمل الكاتب أن يُعِدّ دراسات مستقلة علمية حول هذه الموضوعات.
  • الدافع «6» الحيوان المركب المفكر
  • الحيوان حيوان وله سلوك حيواني، ولكن لا يجوز أن يصبح الإنسان ذو القدمين حيوانًا أكثر انحرافًا في سلوكه من أي حيوان آخر، بحيث لا يبلغ أحد الحيوانات مداه عنده. ففي هذه الحالة، يخاف الذئب، وهو ذئب وعدواني، من هذا الحيوان ذو القدمين، ويهزم الأسد، رغم قوته، أمام مكره ومكائده، ولا يستطيع أي حيوان آخر أن يواجه هذا الكائن ذو القدمين. كل الحيوانات تملك وعيًا بسيطًا، لكن هذا الكائن ذو القدمين يمتلك وعيًا مركبًا، وهذا هو السبب في تفوقه على جميع الحيوانات، حتى في صفاته الحيوانية. يجب أن نلجأ إلى الله تعالى من شر هذا الحيوان ذو القدمين المفكر المركب ومن كل الرذائل.
  • الدافع «7» انتشار السلوك والتصرفات الإنسانية
  • فعل الله تعالى هو فعل مشاع. أفعال الإنسان وسلوكياته وأفكاره أيضًا مشاعة، وجميع ظواهر الوجود متصلة بعضها ببعض من خلال الأفعال والتفاعلات. السلوك الذي ينبع من الإنسان إما أن يكون موروثًا من أسلافه أو متعلمًا منهم، أو متأثرًا بالبيئة كالشوارع، الأسواق، الجيران، مكان السكن، الطقس، والطبيعة سواء كانت جافة أو رطبة، باردة أو حارة، وهذه العوامل تؤثر على خلقه وتنعكس في أفعاله. على سبيل المثال، قد يسرق شخص لأسباب متعددة، منها تأثير الوالدين، الأصدقاء، الاقتصاد المجتمعي، دخل الأسرة ونفقاتها. لذا فإن محاكمة السارق دون دراسة وتحليل هذه الأسباب ومعالجتها لا تكون فعالة ولا تقضي على السرقة أو تقللها. وينطبق هذا الكلام أيضًا على الإدمان وكل أسباب الفساد الأخرى. والله تعالى يشارك في هذه الفساد بمعنى أنه يمنح القوة، والقوة معطاة للجميع من الله. وفي الخير، الفاعل هو أيضًا الله والشخص الذي يظهر الخير.
  • الدافع «8» تأثير البيئة على الأخلاق
  • جميع العناصر والأحداث التي تؤثر على الأب والأم تؤثر على النطفة، فتنتقل آثارها وخصائصها ومقدماتها إلى النطفة، وتظهر في مستقبل الطفل وفي مراحل البلوغ، فتؤثر بشكل أساسي على قراراته وأفعاله. فإذا كانت النطفة ناتجة عن أكل مال حرام، أو زنا، أو تم تكوينها بدون بسم الله، أو أثناء الحيض، فإنها تحمل دمًا، ويشعر الطفل بوجود هذا الدم داخل نفسه ويبحث عنه. عمومًا، فإن القتلة يرثون هذه الآثار والميول من نطفهم، ويحملون هذا الإحساس معهم.
  • الدافع «9» الصمت، الحقد والرياء
  • ما يمكن ملاحظته في الإنسان هو وجود بعدين: مادي وروحي، وجسد وروح. ولكل منهما نفي وإثبات، ويجب الانتباه إليهما في عملية الجذب والدفع. الجسد يعاني من الأمراض والمشاكل التي تعالجها الطب، أما الروح فتعاني من الأذى الأخلاقي والآفات التي تؤدي إلى الفساد والشقاء. صحة الروح تعني التوبة والابتعاد عن الذنوب والاتجاه نحو الفضائل التي يمتلك الإنسان القدرة على الوصول إليها، وهذا ما يدرسه علم الأخلاق.
  • البخل يظهر حتى على نفسه، والعطاء يظهر على الآخرين، بل والتضحية أعلى من ذلك، وقليل من الناس يمتلكون هذا الشعور.
  • من أفضل الطرق للنجاح في هذا المجال هي الكثرة في السكوت والقدرة على الصمت.
  • الدافع «10» الدرس أو الترفيه الأخلاقي
  • الدرس الذي لا يثير الحماس ولا السرّ ولا الجهاد، لا يمكن أن يسمى درسًا أخلاقيًا، بل هو مجرد ترفيه.
  • المعلم الذي لا يغير تلميذه ليس بمعلم حقًا. المعلم الحقيقي هو الذي يقلب تلميذه رأسًا على عقب، يغير كفره إلى إيمان، أو يظهر كفره ويصقل إيمانه، وفي كل الأحوال يوجهه إما إلى الحق أو الباطل.
  • من لا يتأثر بالمعلم أو لا يقدّره أو يرفضه، فهو كالجدار وليس تلميذًا.
  • الدافع «11» الأخلاق التدريسية أو التخلّقية
  • هل يمكن القول إن كثيرًا من الذين كانوا مربّين للأخلاق، أو معلميها، أو أصحاب الكراسي الأخلاقية في المجتمع كانوا في الحقيقة أشخاصًا مخادعين، غير متخلقين وغير أخلاقيين؟ هذا بالطبع لا ينفي احتمال وجود عدد قليل من المعلمين المتخلقين، ولكن في زماننا هذا هم قلّة.
  • دليل إثبات هذا الادعاء هو: أولئك الذين يملكون خلقًا حسنًا وعاليًا لا يضعون أخلاقهم في مجال الدرس والنقاش.
  • أما الذين يضعون أنفسهم في موقع الأخلاق والإرشاد وهم ليسوا معصومين ولا على حق، فمن المستحيل أن ينجوا من يد الله تعالى أو أن لا يُسقطهم من مكانتهم. من يجعل الأخلاق وسيلة لجذب الناس، عليه أن يرى عزله وفضيحته في ذات هؤلاء الناس.
  • الدافع «12» طريقة الكلام وعدم الكلام
  • دائمًا ما يُعلَّم لنا فن الخطابة، كيف نتحدث بحيث نعبر عن المعنى واللفظ ببلاغة وفصاحة، لكننا لا نُعلَّم كيف نكتسب طريقة الحديث باعتدال وكيف نمتنع عن الكلام أحيانًا.
  • السيطرة على اللسان والكلام، رغم ما ورد في الشرع من تأكيد عليه، إلا أن الناس قلما يتأثرون به. بعض ذلك فطري، وبعضه نتيجة التربية العامة والعائلية، ولا علاقة له بالشرع.
  • الدافع «13» درس الأخلاق
  • كثير من الدروس لا معلم لها ولا تلميذ، وهذه الدروس قائمة على لا شيء فحسب.
  • الدافع «14» حالة الغضب كمقياس للقياس
  • لا ينبغي أن تُؤخذ صفات الناس وأخلاقهم في حالاتهم العادية كمقياس لهم، بل في الأزمات والظروف الصعبة والغضب تظهر حقيقتهم. لا يمكن التعرف على باطن الناس في حالهم الطبيعي، بل يجب خلق موقف مناسب لاختبار حالاتهم.
  • الدافع «15» أهم عوامل النجاح
  • النجاح والتوفيق للإنسان يكون في ظل وجود خصال وصفات، نذكرها هنا في هذا الدافع والدوافع اللاحقة حتى الدافع الأربعين بشكل موجز:
    الاتزان في كل أمر عقلي وفكري، السبق في الأمور العقلية، الاجتماعية والتفكير الاجتماعي، العيش بلا خوف، وعدم التوهّم، كلها من أسرار النجاح.
  • الدافع «16» الضربة الأولى
  • لا ينبغي أن نبدأ النقاش بضربة قاصمة.
  • الدافع «17» وسعة النظر في الحياة
  • لا ينبغي الانتقاد المفرط، بل يجب التوسع في النظر للحياة وعدم التصرف بعاطفية مفرطة، رغم أن العواطف في بعض الأحيان ضرورية.
  • الدافع «18» الاستقلالية
  • السعي وراء الاستقلالية قد يسبب المتاعب والمشاكل، رغم أنه في بعض الأمور يكون مناسبًا.
  • الدافع «19» اليقظة
  • يجب إخفاء اليقظة وراء وجه هادئ، وأن نأخذ في الاعتبار فهم الآخرين لكن لا نعتمد عليهم كثيرًا أو نثق بهم بشكل كامل.
  • الدافع «20» التمرد على الأقوياء
  • الانتقاد والتمرد ضد السلطة قد يكون ضارًا، رغم أنه قد يكون واجبًا في بعض الأحيان، وفي كل حال يرافقه سمعة قد يجدها البعض لذيذة.
  • الدافع «21» النزاع
  • الاعتدال في التعامل مع الآخرين جيد، والنزاع أمر غير محبذ.
  • الدافع «22» الحساسية المفرطة
  • لا ينبغي أن يكون الإنسان سريع التأثر، لأن هذا العيب يؤدي إلى الضعف والضعف يؤدي إلى الضرر.
  • الدافع «23» حفظ التوازن
  • من المناسب أن يحافظ الإنسان على توازنه مثل القط في كل الظروف، رغم أن هذا الأمر ليس سهلاً على الجميع ولا يناسب بعض الأشخاص.
  • الدافع «24» الغضب الشديد والتعامل السلمي
  • لا ينبغي أن يغضب الإنسان بسرعة، لأن السلامة والمجاملة تحقق فوائد كثيرة، ولا يجب أن يكون العنف إلا الضربة الأخيرة في الأمور.
  • الدافع «25» الحذر
  • يجب أن يكون الإنسان حذرًا ولا يدخل في كل موضوع، رغم أن الحذر في بعض الحالات قد يكون مضراً.
  • الدافع «26» التواضع
  • التواضع من الصفات التي تجلب المحبة والاحترام، ويجب على الإنسان أن يتجنب الغرور والتكبر، لأن ذلك يؤدي إلى الانعزال والخذلان.
  • الدافع «27» الصبر
  • الصبر على المصائب والابتلاءات من مكارم الأخلاق، وهو السبيل إلى تحقيق النجاح والتقدم في الحياة.
  • الدافع «28» الإخلاص
  • الإخلاص في العمل والنية يرفع قيمة الإنسان ويقربه إلى الله تعالى، ويجعل أعماله مقبولة ومؤثرة.
  • الدافع «29» التوبة
  • التوبة النصوح من الذنوب والمعاصي تجدد الروح وتعيد الإنسان إلى طريق الحق، وهي خير زاد للمؤمن في حياته.
  • الدافع «30» التواضع في العلم
  • العالم الحقيقي هو الذي يتواضع ويقر بأن العلم بحر لا ينتهي، ويحرص على التعلم والتزكية الدائمة.
  • الدافع «26» طريق الوصول؛ إيجاد الذات
  • يجب على كل إنسان نبيه وواعٍ أن يجد ذاته من أجل الوصول الكامل والتحرر من جميع مظاهر القبح والرذيلة. إن إيجاد الذات، رغم ما له من مراتب ومراحل، يرتبط بالتحرر من الجهل والظلم. فالجاهل والظالم لا يمكن أن يكون لهما ذاتٌ، بل يكونان بلا ذات أو مع ذات غير حقيقية – وهذا أيضاً نوع من اللاذات. التحرر من الجهل في الحكمة النظرية ومن الظلم في الحكمة العملية يقتصر على الوصول إلى الحق تعالى، ويجب السعي في سبيل الوصول إلى الله.
  • هذا الوصول، بعد المراحل الأولية للمعرفة والعمل الصالح والعقيدة الصحيحة، يعتمد على مشاهدة حضور الحق، فيجب إدراك محضر الله تعالى وملاقاته.
  • الدافع «27» معرفة المشكلات الفردية
  • يجب على كل فرد أن يتعرف جيدًا على أخطائه ويسعى جاهدًا للسيطرة عليها وتصحيحها.
  • الدافع «28» التأمل والتفكير
  • لا ينبغي قول شيء أو القيام بعمل قبل التفكير والتأمل فيه.
  • الدافع «29» تقدير الوقت
  • في كل الأحوال وتحت أي ظرف، لا ينبغي إضاعة الوقت.
  • الدافع «30» التعامل بمحبة
  • يجب التعامل مع الناس بطريقة لا تُثير رغبتهم في الانفصال.
  • الدافع «31» المحبة
  • يجب أن نُظهر المحبة للآخرين، لكن لا ينبغي التضحية بأي شخص دون حكمة.
  • الدافع «32» التعاطف مع الآخرين
  • التعاطف مع الآخرين أمر جيد، مع أن لا ينبغي أن نتحمل أعباء وأحزان كل الناس.
  • الدافع «33» الرياضة
    الرياضة مولدة للحياة ومنشئة للنشاط والحيوية.
  • الدافع «34» القوة أمام المرأة
    لا ينبغي إظهار الضعف أمام المرأة.
  • الدافع «35» رؤية الجمال
    يجب رؤية جمال كل مخلوق بدقة ووعي.
  • الدافع «36» الفن
    الفن جيد، رغم أنه ليس ركيزةً أساسية للأمور.
  • الدافع «37» حسن استغلال الوقت والفرص
    يجب الإيمان بأهمية التوقيت واستغلال الفرص، مع أن ذلك لا ينبغي أن يكون أساس عمل الأشخاص البارزين.
  • الدافع «38» تجنب الخجل
    لا ينبغي أن يكون الإنسان خجولًا، بل عليه أن يكون شجاعًا، ذا همّة عالية، ويظهر السعادة.
  • الدافع «39» إخفاء النوايا خلف المظهر الودي
    عندما يكون ممكنًا، يجب إخفاء آرائك تجاه الآخرين خلف مظهر ودي.
  • الدافع «40» اجتناب كثرة الكلام
    الكلام الكثير سيء، وأحيانًا ينبغي للإنسان أن يضحك على هزيمته.
  • الدافع «41» تقدير المتألمين
    لا تُعطِ قيمة للمتألمين لأن قلوبهم قد فقدت، وابتعد عن الجهلة الذين لا يخشون جهالتهم. على الضعفاء التواضع، وفي مواجهة الأقوياء يجب الثبات.
  • الدافع «42» ثبات الفكر
    يجب أن يكون الفكر ثابتًا، لكن لا ينبغي التعبير عنه دائمًا.
  • الدافع «43» الصراحة في الكلام
    الصراحة في الكثير من الحالات ليست جيدة.
  • الدافع «44» إخفاء المشاعر
    يجب إخفاء مشاعرك ولا تكون بسيطًا جدًا، رغم أن الذكاء والمراوغة أحيانًا تسبب المتاعب.
  • الدافع «45» الكمال النسبي وتنوع الصفات السلوكية
    قلةٌ من الناس يمكن أن تصل إلى كمالٍ جمعي حتى بشكل نسبي، والكمال المطلق الجمعي محدودٌ جدًا، لأن في الإنسان نقائص عديدة، والميزات تظهر بشكل مختلف، ولكلٍ خلقٌ وطبعٌ يختلف عن الآخر. قد يكون شخصٌ جميلٌ لكنه يفتقر إلى الإيمان، أو لديه إيمان لكنه ليس جميل المنظر. أحدهم يكذب وهو جبان، وآخر يشرب الخمر لكنه شجاع. أحدهم حسن السلوك لكنه بخيل، وآخر كريم لكنه سيء الطباع.
  • هناك أوصاف وصفات متنوعة لا تُحصى، وأصحابها مختلفون، ولكلٍ شخصيته وطبعه المختلف، بحيث قد تتعارض صفات مع صفات أخرى، أو أفراد مع أفراد آخرين.
  • الدافع «46» البقاء من أجل الكمالات
    ما يبقى هو الكمال فقط، وسائر الأمور ليست إلا وهمًا.
  • الدافع «47» الثقة بالنفس
    الإنسان حتى لا يصل إلى مقام الكمال، لا يمكنه أن يثق بنفسه كثيرًا أو يسيطر على نفسه.
  • الدافع «48» العدالة والاعتدال في القوى
    الاعتدال يُشكّل مع القوى في الإنسان، وهذه القوى الأربعة الكبرى لها اتجاهان: الإفراط والتفريط، وتنتج من ذلك ثمانية انحرافات.
  • الأول: الحكمة، والإفراط فيها هو الجرأة المفرطة، والتفريط هو الجهل.
    الثاني: الشجاعة، الإفراط فيها هو التهور، والتفريط هو الجبن.
    الثالث: العفة، الإفراط فيها هو الفحشاء، والتفريط هو الخمود.
    الرابع: العدالة، الإفراط فيها هو الظلم، والتفريط هو الظلم المقابل أو التسليم الضعيف.
  • التحفيز «60» السعادة والشقاء
  • السعادة ليست شيئًا يطلبه أحد. جميع الناس، حتى أهل الشقاء، يطلبون السعادة ويسعون إلى الكمال. ما يسبب تدمير مواقف الأفراد ويؤدي إلى وقوع الكثيرين في الشرور ويجرّ البعض إلى الشقاء هو الخطأ في المطابقة. فهم يطلبون الخير والسعادة، لكنهم يعتقدون أن ذلك في اللذات، وبعض الملذات والرغبات تؤدي إلى شقاء الأفراد وشرورهم. تظهر الملذات الزائلة في هؤلاء فتجعلهم عرضة للحرمان الأبدي. الخطأ في الأمثلة يسبب كثيرًا من مصائب الإنسان، وهذا هو السبب في وجوب بعثة الأنبياء عليهم السلام؛ لأنهم يعّرفون الخير ويشرحونه لعدد من العاقلين ليهتدوا. وهذا يقتضي وجود هداية دائمة؛ لأن جميع الناس قابلون للتغيير ولا ينبغي اليأس منهم.
  • التحفيز «61» الفطرة وضرورات الخير والشر
  • صحيح أن الطبائع والخصائص والفطرة والجوهر الأساسي لجميع الأفراد والأشياء مختلفة نوعًا ما، وكل شيء، مع أنه في النهاية حقيقة واحدة، لكنه يتمتع بتنوع خاص، وهذا أمر مقبول لدى أهل الكمال. لكن ما يثير النقاش ويكتسب أهمية هو: هل كل شيء قابل للتحويل، وهل يمكن تحويل الخير إلى شر، والشر إلى خير أم لا؟ في جواب هذا السؤال المهم، المرتبط بطلب الكمال لدى الأفراد وجميع ظواهر الوجود، يجب القول: “الفطرة” حقيقة موجودة مع جميع البشر وجميع الموجودات، وإن الصفات القومية والعرقية والفردية للأشخاص تختلف اختلافًا واسعًا وكل منها يخضع للتعليم والاكتساب والظروف والتربية، وهو قابل للمرونة. مع أن مقتضى السعادة والشقاء مختلفان، فهما أمران مكتسبان بدون جبر.
  • للفهم الصحيح لهذه المسألة وللوصول إلى جواب، يجب الانتباه إلى أن هناك فرقًا بين الغاية والفطرة، ولا ينبغي الخلط بينهما، كما لا ينبغي خلط العلية بالمقتضى، والفعالية بالاستعداد. هذه الثلاثة، أي الاستعداد والفعالية، وكذلك العلية والمقتضى، وأيضًا السعادة والشقاء، رغم ارتباطها بعضها ببعض، لكنها لا تتداخل كليًا، ويحفظ التوازن العملي بينها.
  • التحفيز «62» الفرق بين الفطرة والغاية
  • الفطرة موجودة في كل إنسان، وهي حقيقة ثابتة تُظهر الميل الفطري نحو الخير والسعادة. أما الغاية فهي الهدف الذي يسعى إليه الإنسان، والذي يمكن أن يختلف باختلاف التربية والتعليم والظروف الاجتماعية. لهذا، لا يمكن الخلط بين الفطرة والغاية، إذ أن الفطرة تمثل الأساس الطبيعي، بينما الغاية هي الاتجاه والاختيار المكتسب. وبناءً عليه، قد يتحرك الإنسان بعيدًا عن فطرته بسبب التعليم الخاطئ أو الظروف السيئة، لكنه في الأصل يحمل هذه الفطرة التي تمهد الطريق نحو الخير.
  • التحفيز «63» دور التربية والبيئة في تشكيل السلوك
  • إن التربية والبيئة لهما الدور الحاسم في تنمية الفضائل أو الرذائل داخل الإنسان. فالإرشاد الصحيح والتعليم السليم يعززان الفطرة الإيجابية، ويقويان الميل نحو الخير. بينما الإهمال أو التوجيه الخاطئ قد يدفعان الإنسان إلى تبني السلوكيات الضارة التي تتعارض مع الفطرة، وتولد الشر والشقاء. ولذلك، فإن تحقيق السعادة الحقيقية لا يتم إلا عبر توافق الفطرة مع التربية السليمة والبيئة المناسبة.
  • التحفيز «64» أهمية الوعي والاختيار الحر
  • بالرغم من وجود الفطرة كقاعدة طبيعية، فإن الإنسان يمتلك القدرة على الاختيار والوعي الذي يمكنه من اتخاذ القرارات. وهذه الحرية في الاختيار تجعل الإنسان مسؤولًا عن أفعاله، إذ يمكنه أن يتبع طريق الخير أو الشر. وعليه، فإن دور الوعي هو التأكيد على أهمية استثمار الفطرة بشكل إيجابي، وعدم الانجراف وراء الملذات الزائلة التي تضر بالنفس والآخرين.
  • التحفيز «65» العلاقة بين العقل والنفس
  • العقل هو أداة الإنسان الأساسية لفهم الفطرة وضبط الغايات. من خلال العقل، يستطيع الإنسان التمييز بين الخير والشر، وتوجيه نفسه نحو القيم الفضيلة. أما النفس فهي الحاضنة لمختلف الرغبات والمشاعر، التي قد تتعارض أحيانًا مع الفطرة السليمة. لذا، لا بد من تعاون العقل مع النفس لضمان انسجام السلوك وتحقيق الغايات الإيجابية، مما يضمن استقرار الإنسان وسعادته.
  • التحفيز «66» أثر الفعل في تربية النفس
  • الأفعال التي يقوم بها الإنسان تعكس وتؤثر في تربيته النفسية. فكل فعل إيجابي يعزز الفضائل ويقوي الميل إلى الخير، بينما الفعل السلبي يعمق الميل إلى الشر والرذيلة. لذلك، فإن ممارسة الفضائل بوعي وحرص يشكلان الأساس في بناء شخصية متزنة تتوافق مع الفطرة الإنسانية.
  • التحفيز «67» التوازن بين الفطرة والبيئة
  • لا بد من تحقيق توازن بين ما يحمله الإنسان من فطرة وما تؤثر به البيئة المحيطة. فالبيئة التي تتسم بالقيم الإيجابية والتربية السليمة تدعم الفطرة، وتيسر تحقيق الغايات النبيلة. أما البيئة السلبية فتؤثر سلبًا على الإنسان، وقد تحرف مسار فطرته، مما يستدعي دورًا فعّالًا من المجتمع والأسرة للتقليل من هذه التأثيرات وحماية الفطرة.
  • التحفيز «68» دور التربية في تنمية الفطرة
  • تلعب التربية دورًا محوريًا في تنمية الفطرة السليمة، إذ تُوجه السلوكيات وتُنشئ الشخصية على أساس من القيم الأخلاقية والإنسانية. فالتربية الفعالة تعزز القيم الفطرية وتُطوّرها، مما يساهم في بناء الفرد القادر على مواجهة التحديات بثبات واتزان.
  • التحفيز «69» العلاقة بين الفطرة والعقل في صنع القرار
  • يمثل التفاعل بين الفطرة والعقل أساسًا في عملية اتخاذ القرار. فالعقل يحلل الخيارات ويقيم النتائج، بينما توجه الفطرة الإنسان نحو الخير والصواب. ويكمن التحدي في تناغم هذين العنصرين لضمان اتخاذ قرارات تتسم بالحكمة والعدل.
  • التحفيز «70» أثر البيئة الاجتماعية في تعزيز الفطرة
  • تلعب البيئة الاجتماعية دورًا رئيسيًا في دعم الفطرة وتنميتها، من خلال التقاليد والقيم السائدة التي تحفز على السلوك القويم. كما أن المحيط الأسري والمدرسي يساهمان بشكل مباشر في تشكيل وعي الفرد وتعزيز ميوله الإيجابية.
  • التحفيز «71» البُعد الروحي وأثره في تحصين الفطرة
  • لا شك أن البُعد الروحي يشكل عنصراً جوهرياً في تحصين الفطرة وحمايتها من الانحرافات. فالتواصل مع الحقائق الروحية والارتباط بالأولياء الصالحين يمد الإنسان بالقوة الداخلية والثبات، ويجنبه الاغترار بالدنيا وزخارفها الزائلة.
  • التحفيز «72» الألم كوسيلة للتطهير والنمو
  • الألم هو تجربة إنسانية لا مفر منها، لكنه في الوقت نفسه يُعد فرصة للنمو والتطهير النفسي. فهو كالمِرآة التي تعكس ضعفنا ونقائصنا، ويدفعنا إلى البحث عن الكمال والتحسين الذاتي، مما يجعل منه نعمة خفية في حياة الإنسان.
  • التحفيز «73» تأثير التكاسل والتهاون في الحياة
  • التكاسل والكسل هما من أسباب الهبوط في مختلف مجالات الحياة، إذ يفتحان الباب للفشل والهزيمة، ويُضعفان الإرادة والعزيمة. ولذلك فإن تجنبهما والمواظبة على الاجتهاد والعمل المستمر هما طريق النجاح والارتقاء.
  • التحفيز «74» أحكام الغيبة بين الحلال والحرام
  • الغيبة ليست محصورة في الحرام، بل لها درجات وأحكام متعددة. فقد تكون واجبة إذا كانت لتصحيح ظلم أو منع فساد، ومكروهة أو محرمة إذا كانت تثير الفتنة أو تشيع الفساد. ومن هنا، فإن التمييز بين حالات الغيبة ضرورة شرعية وأخلاقية للحفاظ على التوازن المجتمعي.
  • التحفيز «75» دور العقل في استجلاء الحقائق
  • العقل هو الوسيلة الأسمى التي بها يُدرك الإنسان الحقائق ويُميز بين الصواب والخطأ. فلا يجوز للإنسان أن يتبع الهوى أو التقليد الأعمى دون تمحيص عقلي، إذ إن العقل هو النور الذي يهدي إلى معرفة الحقيقة ويوجه السلوك.
  • التحفيز «76» أهمية الصبر في مواجهة المحن
  • الصبر هو أحد أسمى الفضائل التي تميز الإنسان الناضج، فهو يعينه على تحمل الشدائد والمحن دون أن يفقد الأمل أو ييأس. وقد قال تعالى: «وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ» (النحل: 127)، دلالة على أن الصبر مدعوم بالإيمان قوة لا تقهر.
  • التحفيز «77» الموازنة بين الدين والدنيا
  • لا ينبغي للإنسان أن ينساق وراء الدنيا ويغفل عن دينه، ولا أن يغرق في الجانب الروحي ويهمل واجبات الحياة الدنيوية. بل الواجب هو الموازنة والتوازن بين الأمور، بحيث يعيش حياة متزنة تحقق له السعادة والرضا في الدنيا والآخرة.
  • التحفيز «78» خطورة الغفلة عن ذكر الله
  • الغفلة عن ذكر الله تهدم مناعة النفس وتفتح الباب للضعف والانحراف. فالذكر هو علاج الروح وبلسم القلوب، وهو يقوي الصلة بالله ويُبقي الإنسان على درب الصلاح والهداية، وينقي النفس من الذنوب والهموم.
  • التحفيز « ٧٨ » معرفة الظالم من اللقاء الأول
  • يستخدم الأفراد الأذكياء النظرات الأولى للتعرف على الأشخاص. فقد تحتوي النظرة الأولى على نتائج دقيقة وخفية كثيرة. معيار وجود أو عدم وجود المودة بين الأشخاص هو أيضاً النظرة الأولية، والتي تُستخلص من اللقاءات الأولى، حيث يشهد القلب على ما إذا كان يريد الطرف الآخر أم لا، وهل هناك مودة له أم لا.
  • التعلق والسعي في البداية لهما تأثير نفسي عميق، حيث يمكن الحصول على العديد من خفايا النفس البشرية من اللقاءات الأولى.
  • التحفيز « ٧٩ » العيش في البيئات الواسعة
  • ينبغي للإنسان أن يبتعد عن البيئات المغلقة والصغيرة، ويجعل أساس حياته قائمًا على التواجد في البيئات المفتوحة والواسعة، فهذا الأمر يحمل فوائد كثيرة طبيعية وضرورية للفرد.
  • التحفيز « ٨٠ » الصحبة غير المحمودة
  • يجب على الإنسان أن يصادق ويختلط بالأشخاص الذين نشأوا في بيئات واسعة. كما ينبغي الابتعاد عن مجالسة الأشخاص الدنيئين، المحدودين، ومن لا شخصية لهم. العيش بين الناس المتعصبين، الرجعيين، والجاهلين هو أمر صعب على الأشخاص الأحرار والمتعقلين.
  • التحفيز « ٨١ » الصحبة مع المنافقين والمخادعين
  • الصحبة مع من تتصف نفاقهم ومخادعتهم أمر خطير جداً. يجب اعتبار هؤلاء الأشخاص أسوأ الرفاق والخلان. ولو كان المرء يخالط اللصوص، السكارى، القماريين، المشركين، أو غيرهم من المنكرين المعروفين، لكان ذلك أفضل من مجالسة المنافقين؛ لأن ضرر المنكرات يظل محصورًا في الشخص نفسه، أما ضرر المنافق فقد لا يُحصى ولا يُعرف إلى أين يصل.
  • التحفيز « ٨٢ » الابتعاد عن كثيري الكلام والحذر من قليل الكلام
  • يجب تجنب كثيري الكلام وعدم الوثوق بهم أو استشارتهم. وأما الذين يقل كلامهم فهم أيضًا خطرون، لأنه يصعب معرفة ما يفكرون فيه تجاه الإنسان، وقد يؤذونه بسهولة.
  • التحفيز « ٨٣ » الصحبة السليمة
  • الصحبة والصداقة مع الأشخاص الطيبين، ذوي الفكر السليم والفهم الواسع تجعل الإنسان سعيدًا ومسرورًا وتقوي الحياة في نفسه، والعكس صحيح.
  • يفضل تقليل الاختلاط بالنساء، خاصة الجميلات والظريفات، لأنه خطر كبير، إلا إذا كن محرمات للزواج. أما المرأة القبيحة، قليلة الشخصية، وسوء الخلق فتجعل الرجل يعيش في الحرمان والشقاء.
  • التحفيز « ٨٤ » المنعزلون وذوو الأفق الضيق
  • الشخص المعزول أو الذي عاش في منطقة ضيقة ورأى جزءًا صغيرًا من العالم، ويختلط بقلة من الناس، هو من أكثر الأشخاص فقراً من حيث المحتوى، رغم إمكانية كونه صالحًا في نطاق ضيق.
  • الأشخاص الذين تنقلوا بين شعوب وأقوام مختلفة لديهم إدراك وفهم اجتماعي أوسع، ونظرة أفقية أعمق من الآخرين. من يجهل شعوبًا وأديانًا وقبائل مختلفة، مهما كان عالماً في مجتمعه، يظل جاهلاً في عالم واسع. هؤلاء الأشخاص، رغم مشقات الحياة، يعرفون متعها ويميزونها بوضوح.
  • التحفيز « ٨٥ » التشاؤم والتفاؤل
  • رغم أن التشاؤم تجاه الناس ليس بالأمر الجيد، إلا أنه يعتبر احتياطًا مناسبًا. أما المتفائلون، رغم حظهم الجيد، فإنهم غالبًا ما يتعرضون للأضرار والخسائر.
  • التحفيز « ٨٦ » الصحبة مع الأشخاص البارزين
  • مع الأشخاص غير العاديين والبارزين يجب أن تكون غير عادي ولا ترتاح لهم بسهولة، سواء كانوا صالحين أو طالحين، مفيدين أو مضرين. فالأشخاص غير العاديين هم الذين يتميزون على غيرهم أو يتخلفون عنهم بشكل غير طبيعي، وهذا يشمل اللون، الوجه، المزاج، والصفات البدنية. الأشخاص الذين يملكون أعضاء جسم غير عادية أو جمال غير طبيعي يحتاجون إلى حذر أكبر.
  • التحفيز « ٨٧ » الفروسية
  • الفروسية من أهم الصفات الإنسانية، وكذلك الجفاء من الصفات السيئة جدًا. لا يستطيع الجميع أن يكونوا فرسانًا، رغم أن الكثيرين قد يكونون جفاة. الفروسية هي كمال لا يدركه الجميع، وخصوصًا أولئك الذين يعانون من مناصب أو ألقاب اجتماعية. الفروسية عادةً ما تظهر في الأشخاص ذوي الأصول النبيلة والعظيمة.
  • بشكل مختصر، الفروسية هي صفة العظمة والرجولة، ويمثل لفظ «فارس» تجلٍ لهذه الصفة. الفارس يتميز بالتسامح والتضحية ويجد فيها لذة كما يجد غيره لذته في أمور أخرى. يمكن بالتدريب أن تزداد هذه الصفات لدى البعض، لكن الكمال الحقيقي لا يتوفر إلا لقلة قليلة.
  • التحفيز « ٨٨ » الجفاء
  • الجفاء هو العكس الطبيعي للفروسية. هو صفة معروفة ومتكررة بين الناس. الكثيرون يعبرون عن الجفاء بسهولة. بعض أنواع الجفاء عادية وشائعة، وأخرى متأصلة في أشخاص شريرين ودنيئين وبعيدين عن الفضائل.
  • التحفيز « ٨٩ » الأصل في الظاهر والتبعية في الباطن
  • قلة هم الذين تملأ الفروسية والرجولة كيانهم. الناس غالبًا ما يظهرون طيبين وجيدين فقط على السطح، وإذا ما فتحت طبقات باطنهم، تجد العيوب، والطمع، والرياء، والكذب، والنفاق، والأنانية. الجميع يعمل من أجل مصلحته الخاصة.
  • نادرًا ما تجد أشخاصًا فعلاً فرسانًا، صادقين في ترك مصالح الذات والسير خلف الحق والفضائل. لذلك، لا يمكننا قبول أو تصديق كل من يدعي الفضيلة.
  • على الرغم من أن كثيرين يظهرون طيبين، وأقل من ذلك من يطبقون ما يقولون، فالكلام الطيب ليس هو الفعل الطيب.
  • يجب على الناس — إلا أولياء الله والفرسان الحقيقيين — أن يحكموا على الآخرين بالظاهر، لا ينكروا فضائلهم ولا يؤمنوا بها إلا بدليل واضح. لا ينبغي البحث عن الباطن بشكل مكثف، لأن ذلك قد يؤدي إلى الخطأ. نحن مسؤولون عن التعامل مع الظاهر فقط.
  • التحفيز « ٩٠ » السعادة والشقاء
  • السعادة في طاعة الحق، وإن لم تكن كلها اختيارية.
  • الشقاء هو الخبث، رغم قلة من يبتعد عنه. كل شخص يحتوي على السعادة والشقاء، ويظهر ما يغلب في وجوده.
  • التحفيز « ٩١ » الآثار الوضعية للأفعال
  • لا يمكن لأي فعل، سواء كان حسنًا أو سيئًا، أن يكون بلا أثر وضعية. تمامًا كما لا يمكن أن يكون بلا حسن أو قبح ذهني.
  • الأفعال السيئة، بالإضافة إلى كونها قبيحة بطبيعتها، تترك آثارًا وضعية. كذلك الأفعال الحسنة، رغم حسنها، تترك آثارًا.
  • بعض هذه الآثار تكون اجتماعية ومرئية للناس، وبعضها في النفس، وبعضها يتعلق بقرب الشخص أو بعده عن الحق.
  • التحفيز « ٩٢ » الخير ظهورٌ للباطن
  • كل الخير تحت قوانين عامة وطبيعية هو ظهور وبروز للباطن.
  • التحفيز « ٩٣ » أصول الأفعال
  • ضمان أفعالنا، سواء كانت حسنة أو سيئة، يبدأ من المصدر المطلق، ويشمل المجتمع، والنفس، والناس.
  • التحفيز « ٩٤ » حصر الأفعال في الخير والشر
  • أفعال الإنسان لا تتجاوز جانبين: إما خير أو شر، إما جمال أو قبح، مع تنوعات مختلفة في كل جانب.
  • التحفيز « ٩٥ » اختلاط الخير والشر
  • سرعة وبطء أفعال الإنسان غالبًا ما تنتج عن اختلاط الخير والشر فيه. يفعل الإنسان شرًا ويظهر خير أيضًا، وهذا الخلط يخلق تناقضات ظاهرة، رغم أن الحقيقة تتجه نحو التوافق.
  • هذا الاختلاط يؤثر على الجوانب النوعية في الكون. أحيانًا فعل أو فكرة ما قد تلغي أفعالاً كثيرة، وفعل واحد قد ينقذ شخصًا شريرًا أو يهلك أشخاصًا صالحين.
  • التحفيز « ٩٦ » خطر الخير
  • الخير قد يكون سببًا في خطايا كبيرة ودمار، وأحيانًا يصبح الخير سببًا في كثير من الذنوب.
  • التحفيز « ٩٧ » الحسد والشكر
  • رغم وجود من هو أفضل منا، ومن هو أقل، إلا أن تحديد من يستحق القيمة غير واضح. إذا رأيت من هو أفضل فاحسد، وإذا رأيت من هو أقل فاشكر.
  • الغُرور تجاه الأقل واليأس أمام الأفضل هما الضلالة. الحسد والشكر هما الإيمان، واليأس والغرور هما الكفر.
  • التحفيز « ٩٨ » ضرورة التوازن
  • معظم الناس يعانون من إفراط أو تفريط في نهج حياتهم. أحدهم يبحث عن العلم وينسى نعم الحياة، وآخرهم يلهث وراء الدنيا وينسى الآخرة، وآخر يهمل الدنيا لصالح الآخرة فقط. هؤلاء إذا وصلوا إلى النهاية، لن يكونوا راضين، وسيشكون في كل شيء.
  • هذا شائع بين العلماء والمتصوفة، الذين بعد إفراطهم قد يخسرون متع الدنيا ويبتعدون عن الناس، ليجدوا أنفسهم كالمفلسين.
  • الدافع (99) التعامل الصحيح مع الأفراد والأشياء
    الذين لا يتعاملون بعقلانية مع الأمور والأشياء لا يمكن أن يكونوا أناسًا عقلاء أبداً. فهم يظهرون إلى حد ما إفراطًا وتفريطًا في الفكر والعمل. الابتعاد عن الناس أو عن الدنيا يؤدي إلى العمى والصمم تجاه الناس وأصل الدنيا للإنسان.
  • الدافع (100) مفهوم الوفاء
    الوفاء يعني تحمل المشقة من أجل الصديق والرفيق. الوفاء يعني أنه إذا أراد الناس أن يحل فرد مثل مولى علي عليه السلام مشاكلهم، وجمَعوا عند بيتك، وتعرض حسن وحسين عليهما السلام للأذى تحت الأقدام، وأصروا على أن تتولى قيادة المجتمع، فيجب أن تفعل ذلك وتقبل به، حتى وإن كان أدنى منك شأنًا، بل في الحقيقة كذلك.
  • الوفاء يعني المرافقة والطاعة، وهو ضد الخيانة، ومعناه الأمانة. الوفاء يعني أن تموت من الجوع ولا تأكل خبز يتيم، وأن تحافظ على ماله. وفاء الأب يعني العمل والكد من أجل الأبناء بكل ما في القلب، دون شكوى، ومحبة الخير لهم. وفاء الابن هو احترام الوالدين، وتحقيق مطالبهما، وعدم قول كلمة سلبية في حقهما، وعدم التحدث بسوء عنهما بسبب كلام الآخرين أو الشيخوخة أو الهزال.
  • الدافع (101) وفاء أئمة المعصومين عليهم السلام
    الأب، الأم، الأخ، الأخت، العم، الخال، الصديق، المعلم، وزميل الدراسة، كل منهم له درجة من الوفاء. حتى الحيوانات كالكلب توصف بالوفاء. لكن وفاء الحيوانات للبشر قليل جدًا ولا يُحسب. وفاء الأجانب والأقارب البعيدين قليل جدًا مقارنة بوفاء الإنسان لوالديه، والذي بدوره قليل مقارنة بوفاء المعلم والعالم المرشد.
  • وفاء العلماء الدينيين هو نقل العلم والدين، فالعلم والدين كيان العالم وأعلى من الطعام والكساء، لأن العلم هو الذي يهيئ الطعام والكساء والمسكن، ويملأ الإنسان ويخلصه من الفوضى.
  • مع ذلك، حين ينظر الإنسان إلى وفاء المعصومين عليهم السلام ويدركه، يتلاشى وفاء العلماء وكل ما فيهم. إذا قال أحدهم: “لا يوجد وفاء في العالم”، فليس بعيدًا عن الحقيقة لأن وفاء هذين لا يقارن أبداً.
  • مثال على ذلك، إذا قيل لأم في حالة الولادة: إما أن تبقي أنتِ على قيد الحياة أو يبقى ابنك، فالأم مستعدة للتضحية بالابن والبقاء على قيد الحياة، وهو قرار عقلاني، ولكن هذا ليس وفاءً بدرجته، وأئمة المعصومين عليهم السلام يملكون هذا النوع من الوفاء بل وأكثر، حتى في ميدان القتال، حيث يتحملون كل المشقات عن الجنود، ويقاتلون ويموتون بدلًا عنهم.
  • لم يوجَد قائد أو مسؤول حرب يفعل ذلك إلا من جعل الأئمة المعصومين عليهم قدوته.
  • كان الأئمة عليهم السلام في مقدمة كل الميادين الاجتماعية، حتى قبل أن تصيب الطلقة جنديًا، كانت تصيبهم هم. وهم يتحلون بقوة روحية كبيرة تحافظ عليهم في هذه الدنيا.
  • جذر كل الوفاءات من الدين وأئمة المعصومين عليهم السلام، وكل عدم الوفاء من الشيطان والكفر.
  • لقد وعدنا الأئمة عليهم السلام من الله تعالى، فإذا اتبع الإنسان تعاليمهم، فهم يوفون بعهدهم. أما الشيطان فقد وعد كثيرًا ولم يوفِ بشيء أبداً.
  • عندما يغضب الإنسان، يأخذه الشيطان أو النفس أو كلاهما معًا، ويعطيه وعودًا كاذبة، كأن يقول له: عليك تربية ابنك بالعنف، ولكن في النهاية يندم على أفعاله، فلا يتربى الابن ولا يحصل على خير.
  • كما ذُكر، يجب أن يُطلب الوفاء في الدين وأئمة المعصومين عليهم السلام، فهم يوفون بكل وعودهم، وبعض هذه الوعود في هذا العالم يُرى تحققها، وإذا التزم الإنسان بها يدرك أن الوعود حق.
  • مثلاً: يقول القرآن الكريم:
    ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾(سورة العنكبوت، 45)
    فهذا حق لا ريب فيه، فمن التزم بالصلاة ينتهي عن الفساد. الصلاة أعلى حال للاتصال الروحي والمعنوي، وكلما كانت أكثر حقيقة، حفظت الإنسان من الشر. إذا أدركنا هذا، ندرك أن وعد الدين والقرآن حق تحقق.
  • لو اتبع الناس وعود الدين وأئمة الدين، لما رأينا المشاكل العديدة التي في المحاكم اليوم.
  • الدافع (102) الغرور أو الحط من النفس
    الخير في كل من وجده خير، والعيب عيب، ولا يجوز أن يُعتبر أحد بلا قيمة، ولا أن يُرى الآخرون بلا عيوب. ولا يجب أن يرى الإنسان نفسه أكبر أو أصغر مما هو عليه، فذلك أعظم العيوب.
  • الدافع (103) الصبر والتحمل
    الصبر والحلم لهما مرتبتان ولكنهما في الجوهر واحد. وهما من أعظم صفات الكمال. من لا يملك هاتين الصفتين لن يجد خيرًا ثابتًا في نفسه، ولا يُعلم ماذا ينتظره من نهايات.
  • مرة أخرى، يؤكد أن الصبر والاستعداد من خصائص الإنسان التي تمهد كل التحققات وتحدد المستقبل.
  • الدافع (104) المثابرة والإيمان
    المثابرة والإيمان سبب بقاء الإنسان وسط صراعات الدنيا. من لا يملك هاتين الصفتين لا بقاء له، ومن يملكانه فلا ينقصه شيء ولا ينهزم.
  • الإنسان المؤمن هو الذي يتغلب على كل الصعوبات ويشق طريقه بكرامة. من لا يمتلك المثابرة فهزيمته مؤكدة. المثابرة هي التي تصقل الإنسان وتظهر جوهره.
  • الصعوبات تنهزم أمام المثابرة فقط. الصبر والمثابرة هما اللذان يمهدان الطريق. الضعفاء لا يتحملون القليل من المشاكل، أما الأقوياء فهم صامدون كالجبل.
  • يجب التفريق بين المقاومة والمثابرة، فليس بالضرورة أن تؤدي المقاومة إلى المثابرة، ولكن المثابرة تولد المقاومة.
  • الدافع (105) التميز وقوة تحمل النكبات
    تميز الإنسان في تحمل النكبات. الضعفاء لا يفكرون في تحمل المشقات.
  • الدافع (106) صراع الأيام وقطيعة النفس
    صراع الأيام هو الذي يصقل الإنسان، ويتطلب استعدادًا. وإلا، فإن الناس في ظروف مختلفة يقطعون علاقاتهم بأنفسهم.
  • الدافع (107) اختبار الناس
    يمكن معرفة الصفات الحميدة والعيوب عند الناس في أوقات الشدائد والغضب والعداوة.
  • الإنسان في صراعات ومحن الحياة يعرف نفسه، ولا يمكنه التعرف على نفسه إلا باختبارها.
  • الدافع (108) تحمل غير محدود
    من يتحمل شرور الناس هو الله فقط، والآخرون إما لا يتحملون أو يتحملون بمقدار محدود. من لا حد لتحمله هو الله.
  • الدافع (109) التعلق بالله تعالى
    أولياء الله في الشدائد لا يهتزّون في فكرهم وأفعالهم، ويعقدون القلوب بالله، بينما الآخرون عند أول مصيبة ينهارون.
  • الدافع (110) قوة تحمل عالية
    سمع موسى عليه السلام من الخضر قوله:
    ﴿إِنَّك لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا﴾ (سورة الكهف، 67).
  • الدافع (111) الرضا والقبول بما حدث
    أحيانًا يصل مقام الرضا إلى درجة عظيمة، له أثر قوي كالقنبلة. بعض الذين ذهبوا للجبهات وضحوا بأرواحهم كانوا في مقام الرضا. البعض يُقال عنهم: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ وبعضهم في مقام الرضا المستقر.
  • في مقام الرضا، يجب أن تضحّي بالنفس. من يقول أولاً إنه راضٍ ثم يندم عند الموقف فهو ضعيف.
  • يجب أن نعلم أن الله حافظ النفس والمال والعرض لمن رضي بقضاء الله.
  • الدافع (112) مشاهدة الحق والحياد في نزاعات الدنيا
    إذا بقي الإنسان حياديًا في صراعات الدنيا، يحفظه الله من الأذى، ولا تؤذيه الأشياء. الحياد هنا ليس نفاقًا أو تجسسًا بل أن يرى الأمور من منطلق أسماء الله وصفاته.
  • كأن يربى كلبًا للعض، وغزالًا للهروب، وقنبلة للتفجير، والأرض للخراب، فالشخص الذي يرى كل الأفعال من الحق لا يؤثر فيه شيء، لأنه مع الحق.
  • التحفيز «113» الجوهرة الثمينة في متاهات المشاكل
  • كثير من الناس يتعرضون للحوادث، ولكن الحوادث المعقدة والمشاكل العويصة لا تحدث لمعظمهم، وأولئك الأشخاص لا يملكون جوهرة ذات قيمة عالية.
  • التحفيز «114» البقاء في استقبال المشاكل
  • من لم يواجه الحوادث والمصاعب ولم يعانِ من المشاكل، يكون معرضًا للضعف، ومن لا يخشى المشاكل يبقى أفضل.
  • التحفيز «115» الانزعاج ومقاومة الروح
  • تجعل مشاكل الحياة أحيانًا الروح متأذية وضعيفة، وأحيانًا أخرى تكون سببًا في صلابتها وقوتها، فتثبت الإنسان وتقويه.
  • التحفيز «116» من مذبح المشاكل إلى مذبح الضعف
  • إذا مر الإنسان بسعادة أو بمصاعب كثيرة، فلا ينبغي له أن يفقد توازنه في أي منهما. كثيرون يضعفون في أوقات السعادة ويهلكون، وكثيرون آخرون يفقدون جوهرهم أمام المصاعب. الرجل القوي والعاقل هو من يقف في وجه الصعاب، فتجعله متينًا كالمعدن، لا أن ينتهي إلى مذبح الضعف. بعض الناس يحترقون في الشدائد كالأخشاب، وبعضهم يضيئون كالشموع. وكان الكاتب في أشد محن حياته يردد هذا الشعار ويجده ينبع من داخله:
  • “لقد خرّبت بيتي
    وجعلتني خمرًا نقيًا
    ما أجمل عذابي
    لقد عاقبتني بمحبة
    وبالرحمة عذبتني.”
  • التحفيز «117» مرور الزمن؛ محلل بعض المشاكل
  • الزمن يزيل الكثير من المشاكل، وهذه لا تحتاج إلى تفكير أو جهد لحلها. وبعض المشاكل تحتاج إلى الفكر والعقل لإزالتها. وهناك مشاكل لا يؤثر فيها الزمن ولا الفكر، وأمام هذه المشاكل كثيرون ينهارون، وقلة فقط من يقف صامدًا ولا يفر من ميدان الحياة أو يترك نفسه جانبًا. من يستطيع أن يصمد في وجه هذه المشاكل ويكسرها ولا يبقى عالقًا في حياته؟ كثيرون يخسرون حتى أمام المشاكل الصغيرة والمؤقتة وينسحبون. بعض مشاكل الإنسان طبيعية أو ناتجة عن أعمال الآخرين، ولا يستطيع الإنسان إلا الدفاع عنها. وكثير من المشاكل مولودة من أفعال الإنسان نفسه، بسبب سوء الفهم أو الأعمال القبيحة.
  • التحفيز «118» القوة والصلابة في مواجهة المشاكل المريرة
  • المشاكل رغم مرارتها، تقوي الإنسان وتمنحه القدرة. كثيرًا ما رأينا أشخاصًا أصبحوا صلبين كالدرع نتيجة كثرة المشاكل وتجارب الذات. لكن يجب أن نلاحظ أن المشاكل تستهلك قوة الإنسان الطبيعية، وتضعفها، فتجعله هزيلًا وضعيفًا وعاجزًا وبليدًا. وهذا يظهر أكثر في الأشخاص الضعفاء. على كل فرد أن يحاول مواجهة مشاكله وفق إمكاناته الذاتية، ويرى ما لديه من قدرات وما هي نقاط الضعف، ويوازن بينهما بشكل دقيق وواقعي، ويجهز نفسه لاستغلال الإمكانيات ومعالجة النواقص. في بعض الأحيان يمكن حل المشكلة بالإمكانات المتوفرة، وأحيانًا لا يمكن ذلك. حينها تصبح المشكلة أكثر تعقيدًا وجوهرية، وتحتاج إلى صبر ومثابرة كبيرة.
  • التحفيز «119» الخطيئة عبودية البشر
  • لو لم يكن في الإنسان عصيان وخطايا، لما قبل كثيرون عبودية أنفسهم وعبودية الله تعالى. كما أن بعض الأشياء والحيوانات التي تبدو ضارة، لها فوائد كثيرة. العصيان، رغم ما يبدو عليه من ضرر، يدمر الكثير من الطغيان مثل الرياء والغطرسة والتكبر. وهذا لا يعني أن العصيان مفيد للفرد، بل الخطيئة تهدد شخصية الإنسان بالفناء، لأن العاصي هو غير العصيان ككل.
  • التحفيز «120» الواقعية والإفراط والتفريط
  • هل يخطئ المتشائم أم المتفائل أم كلاهما؟ هل الواقعية ممكنة؟ الواقعية ليست متاحة للجميع، لكنها تتحقق نسبيًا عند أهل المعرفة إذا ما سمح خيالهم.
  • التحفيز «121» أنواع النواميس
  • النواميس ثلاثة أنواع: أولها ما هو واجب على الفرد مثل العبادات والأحكام الفردية. الثاني ما يتعلق بالأسرة ويشترك فيه مثل الزواج والمعاملات. الثالث ما يخص المجتمع كحدود الدولة والسياسات. الفقهاء هم المسؤولون عن تفسير أحكامها بدقة، مع مراعاة تغير الزمان والأعصار.
  • التحفيز «122» العزة والذل
  • الدنيا لا تميز بين الملك والفلاح، بل تخفض الجميع من العرش إلى الأرض، وتأخذ من كل أحد كل لذة وعزة فيها.
  • التحفيز «123» فضيلة الأكملين
  • الكامل هو من يعتبر فضيلته من عند الله تعالى، ولا يفتخر بها أو يعلنها، ومن لا فضيلة له يغتر بفضائل الآخرين.
  • البقاءُ على الموقفِ أمامَ ذلكَ إذا كانَ ذلكَ ممكنًا من أجلِ المجتمعِ أو الناسِ أو القانونِ.
  • إن العصيانَ الذي يكونُ من حاجَةٍ وضرورةٍ يختلفُ عن العصيانِ الناجمِ عن الشبعِ والترفِ والراحةِ. الحاجةُ تُشكّلُ في بعضِ الحالاتِ سببًا نسبيًا للتبرئةِ من بعضِ الذنوبِ.
  • الذنوبُ التي تكونُ أسبابُها الخارجيّةُ بيدِ الآخرينَ، ويكونُ همُ الآخرونَ همُ مسببُها، تُعدُّ أخفَّ بكثيرٍ من الذنوبِ التي يكونُ الفاعلُ مباشرًا في تحققِ أسبابِها. كما أن الذنوبَ التي لها طابعٌ عامٌّ ويقبلُ ارتكابُها جماعةً تُعدُّ أخفَّ بكثيرٍ من الذنوبِ التي يندرُ أن يرتكبها الناسُ؛ لأنَّ العموميةَ وانتشارَ الفعلِ يقلّلانِ من سوءِ نيةِ الفاعلِ، ويرسخانِ شعورَ حقِّيّةِ العملِ بدلاً من كونه سوءَ نيةٍ وفسادَ إرادةِ الأفرادِ، وإن كانت الذنوبُ العامّةُ أشدُّ ضررًا.
  • بين الذنوبِ، القتلُ وسفكُ الدماءِ في رأسِ هرمِ الذنبِ، والقاتلونَ يمتلكونَ قسوةَ قلبٍ خاصّةً تختلفُ كثيرًا عن الناسِ العاديينَ. فمن يقتلُ شخصًا يحرمهُ من حقّ الحياةِ. وأخذُ الروحِ أمرٌ لا يملكهُ إلا من خلقَ الحياةَ أو من أذنَ لهُ الخالقُ بذلكَ بطريقةٍ صحيحةٍ. أما الذينَ لا يُعيرونَ قيمةً للدماءِ والقتلِ، فلديهمَ قسوةُ قلبٍ عاليةٌ، ولو لم يكونوا همُ المباشرينَ.
  • في القرآن الكريم آيةٌ كريمةٌ تبيّنُ خلقَ ونفسيةَ النبي موسى عليه السلام، قال تعالى: «وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ» (البقرة: 67). لم يقل موسى لليهود إنه يسخر منهم، بل قال: «أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ». هذه العبارة تعكس نفسيةً قويةً ونزاهةً في الشخصية، فالذي يسخرُ من الآخرينَ يُعتبر جاهلًا نفسيًا، ومن يرضى بهذا الفعلِ يعاني من مشاكلَ نفسيةٍ، ومن يغضبُ منه يمتلكُ نفسيةً فطريةً إيجابيةً.
  • من هذا القول يستنتجُ علماءُ النفسِ أن موسى عليه السلام كان رجلاً ذا غيرةٍ وأصالةٍ عاليةٍ، وهذا ما يفسرُ سلوكه في مدينة مدين حين كان يمرُّ أمامَ بناتِ شعيب ولم يكن معهنّ أو خلفهن.
  • قد يُسعدُ شخصٌ فردًا ويُشقي آخرَ، فقد يكونُ سعيدٌ سببًا في تعاسةِ آخر، وقد يكونُ التعيسُ سببًا في سعادةِ غيره. وقد يحدثُ أن يُسعدَ شخصٌ فردًا ويتسببُ له في شقاءٍ من شخصٍ آخر.
  • فنّ الحياة يكمنُ في جودةِ الأعمالِ لا في كميتها. فربّما يكونُ الملكُ أقلُّ فائدةً من الفقيرِ، أو العالمُ أقلُّ إنتاجًا من الجاهلِ، وربّما يكونُ الحفارُ صاحبَ حياةٍ كريمةٍ، لأنّه يستخرجُ رزقه من الأرضِ بحُبٍّ وجدٍّ ونقاءِ نفسٍ.
  • الجهدُ والعملُ في أيّ مجالٍ ومع أيّ شخصٍ شرطٌ للأملِ والطموحِ، على أن يكونَ العملُ عقلانيًّا وشرعيًّا.
  • أولئك الذين يكتفونَ بالألمِ ويأسَوا من كل شيءٍ هم أمواتٌ وهم أحياءٌ في آنٍ واحدٍ.
  • لكلّ شخصٍ عملٌ ومسؤوليةٌ، وإن كان مضطرًا للعملِ، فهو مسؤولٌ عن جودةِ عمله، فالجودة ضرورةٌ في كل شؤونِ الحياة.
  • جودةُ الحياةِ لا ترتبطُ بطولِ العمرِ، فليس من الضروري أن يعيشَ الإنسانُ طويلًا لكي يحيا حياةً حقيقيةً، فقد يعيشُ ثمانين عامًا دون أن يحظى بلحظةِ حياةٍ، وقد يعيشُ آخرُ عمرًا قصيرًا لكنه يختبرُ فيها حياةً حقيقيةً.
  • عليه أن يسعى لأن تكونَ حياتهُ مليئةً بالحيويةِ والجمالِ، لا حياةَ بلا حياةٍ. كما يجب عليه أن يُنمي روحهَ ونفسهَ كما يُنمي جسدهُ ويحافظ عليه.
  • الكمية لا تقاسُ بالضرورةِ مع الجودة، ولا ينبغي أن يُنظرَ إلى الجودةِ من منظورِ الكمية، فهما مختلفان في الأحكامِ والخصائص.
  • الإيثارُ والتسامحُ ليسا بلا حدودٍ، بل يجبُ أن يكونَ هناك حسابٌ ومقدارٌ قبلَ العطاءِ.
  • كلما كان الألمُ أعمقَ، كانَ التسامحُ أعظمَ قيمةً.
  • ينبغي أن يكونَ القلبُ واسعًا في التسامحِ والعفوِ.
  • التسامحُ الذي بلا حدودٍ هو العلامةُ الحقيقيةُ لكمالِ الإنسانِ.
  • العفوُ قد يكونُ أصعبَ مع الأعداءِ، وكثيرونَ لا يستطيعونَ بلوغَ هذه المرتبةِ.
  • ينبغي أن يعرفَ الإنسانُ الخيرَ والشرَّ قبل أن يكونَ صالحًا أو طالحًا، لأنّ هذا أمرٌ ضروريٌّ لثباتِ النفسِ والروحِ.
  • العفوُ من العدوِّ قد يكونُ إما قوةً أو ضعفًا، ويمثلُ قوةً إذا كانَ من موقعِ قوةٍ، وضعفًا إذا كانَ من موقعِ هوانٍ، والضعيفُ في مواجهةِ عدوهِ لا يحظى باحترامِ قومهِ.
  • الأعمالُ الحسنةُ بدون قصدٍ روحيٍّ وإلهيٍّ ليست إلا تجارةً، والقليلُ هم الذينَ يُتقنونَ الخيرَ بنقاءِ وإخلاصٍ.
  • الكثيرُ من الأعمالِ الظاهريةِ الصالحةِ لا تزيدُ عن كونها تجارةً بمظاهرَ وشكلياتٍ دونَ جوهرٍ روحيّ.
  • الأعمالُ الشريرةُ عادةً ما تتوافقُ مع الطبيعةِ العامةِ للناسِ، وقليلونَ ممن يعملونَ بالشرّ يأخذونَ في الاعتبارِ الجانبَ الروحيّ.
  • الأبرارُ دائمًا في مجموعةٍ واحدةٍ، بينما المجموعاتُ المنحرفةُ متعددةٌ ومتنوعةٌ.
  • من الحثّ 152: من حسن القول إلى ميدان العمل
  • القول الحسن كثير، ولكن أهل العمل به قليل جدًّا. الجميع يتحدثون كلامًا حسنًا ويمارسون أفعالًا سيئة. لا يمكن مقارنة القول الحسن لأيّ فرد بسلوكه غير اللائق. القول الحسن كثير، ولكن أين الرجل الصالح، والإنسان الصالح، والزوج الصالح، والصديق الصالح، والعالم الصالح، وباختصار الخير والخيرات؟ الكتب، والمقالات، والأحاديث، من القوانين إلى المكاتبات، سواء أكانت من كبار العلماء أو من الناس العاديين، ومن الصالحين إلى السيئين، كلهم يتحدثون بكلام جميل، ويُطلقون شعارات طيبة، ويضعون القوانين، ويُظهرون التديّن، ولكن عند العمل والمواجهة، وعند اتخاذ القرارات بشأن الآخرين، لا يُرى أثر للخير.
  • نادراً ما ترى من يدافع عن السيئات أو يبوح بها، على الأقل أمام المظلومين؛ لكن في الكلام، كيف ينسجون ويقطعون ويخيطون الكلام الجميل.
  • إذا قورن القول بالفعل، لا يُعلم إن كان هذا القياس ممكنًا أو مجديًا، وإن كان النسبة بين قول الفرد وفعله هي واحد في المئة، أو واحد في الألف، أو واحد في المليار، أو أي نسبة أخرى، فإن ذلك مع ذلك يُعتبر حسنًا، ويُرى هذا الفرد ملتزمًا بمعيار معين ويُعرف به.
  • كل الخير يُدعَم، ولكن قليلٌ منه يُطبّق. أحيانًا يُكتب في مدّعيٍ أو قولٍ كتابات كثيرة، وتقال كلمات كثيرة، وتُقام الأدلة، ويُسفك الدم الكثير، بينما لا تُبذل حساسية في تطبيق نفس القول أو الادعاء أو القانون، ولا يبدو أن كل ذلك الدم سُفك من أجل القول أو فرض الادعاء، ولا من أجل شيء آخر.
  • يدّعي الكثير من الصالحين أنهم أكثر من الأشرار، وإذا استُدعي قول الصالحين، يُثار كم هائل من الأقوال، بينما قد لا يملك الشرير أي ادعاء في قوله.
  • يمكن القول: إن العديد من الصالحين يعيشون على كلامهم، أكثر من عملهم، وأشفق على الأشرار الذين يعانون من كلام هؤلاء الصالحين، ولا يملكون كلامًا يردون به. الصالحون المظاهر هم أكثرهم تجارًا، وإذا تحدثوا عن شرّهم، يكون ذلك بتواضع مصطنع يظهر على هيئة رياء، ولا يرضون بأقل من العصمة لأنفسهم.
  • يمكن تمييز هؤلاء الأفراد في المواقف المختلفة وفي التعامل مع الناس العاديين، وفي المواقف الحاسمة وتحديد الحدود؛ لذا من الجيد أن نكون واعين لمواقفهم الخادعة ونعرفهم جيدًا.
  • السلوك السيء والشرور هي حقائق تحدث في الواقع ولها آثارها السلبية، بينما العديد من الأقوال لا تترك أثرًا خارجيًا لأنها لم تلبس لباس الفعل، فهي مجرد كلام فقط.
  • الصالحون الظاهريون يتاجرون بخيرهم، ويأكلون خبز المظاهر، والرياء والخداع والتظاهر لديهم تمزق العالم، بينما العديد من الأشرار، رغم شرّهم وأفعالهم السيئة، لا يمارسون هذه الخدع والرياء.
  • التحفيز (153) — تفوق الأشرار على الذين يكتفون بالكلام الطيب
  • الأشرار أفضل بكثير من الذين يكتفون بالكلام الحسن ويتاجرون به.
  • التحفيز (154) — أنواع الأشرار والصالحين
  • الكثير من الأفعال الصالحة ليست عميقة، ورغم كونها صالحة إلا أنها لا تحمل قيمة كبيرة، بينما الشرور ذات قيمة عالية وهي فعلاً شريرة وتُرتكب بإخلاص. لو كان هناك إخلاص مماثل في الأفعال الصالحة كما هو موجود في ارتكاب الجرائم، لكان حال الدنيا مختلفًا ونظام الحياة غير ما هو عليه.
  • الأشخاص السذّج والغير كفوئين يرتكبون أفعالًا سيئة، وفي المقابل يخلو كثير من عيوب الصالحين.
  • من المهم أن نوضح أننا لا نتحدث هنا عن المجرمين أو الأفراد النجباء، فالأشرار المجرمون القليلون يفتقرون لكل صفات الخير، والصالحون النجباء القليلون يملكون كل صفات الكمال، وهؤلاء، رغم كونهم صالحين حقًا، لا يتصارعون مع الأشرار بل يحترمونهم ضمن حدود قدرتهم.
  • أما الصالحون الحقيقيون والأشرار الحقيقيون فحسابهم منفصل. هذان الفريقان لا يمارسان الرياء والكلام الفارغ، وهم منشغلون بأعمالهم، باستثناء الأشرار الفائقين الذين تعتمد سياستهم على الكلام الجميل، وبغض النظر عن مدى شرّهم، لا يتخلون عن الكلام الطيب، وهذه هي حيلتهم العملية.
  • أما عامة الناس، فلديهم صفات متنوعة، ومن بينهم من يتكلم كثيرًا ويعيش على كلامه ومظاهرهم. هؤلاء ليس لهم شأن سوى الكلام والمظهر، وهم بلا هُويّة حقيقية، وحقيقتهم هي الكلام والمظهر فقط. لا يجب الوثوق بهم أو الانجرار وراء كلامهم، كما يُقال: «لا تدخل معهم في حبل يُوديك إلى البئر»، فحبلهم هو الكلام والمظهر. يتغيرون بسهولة مع أي مناسبة، ويوافقون أو يختلفون مع أي موقف، ويتلونون كما لو كانوا ثابتين على مبدأ معين منذ زمن بعيد، مع أنهم قد يتكيفون مع أي رأي أو ادعاء، وبشكل عام فإن آرائهم تابعة وظرفية. لذلك يمكن تغييرهم بسهولة، ولا يجب الوثوق في موافقتهم أو معارضتهم، ومن الأفضل تجاوزهم بسهولة.
  • التحفيز (155) — التكيّف مع شرور الآخرين
  • كل شخص يتكيف جيدًا مع شروره الخاصة، لكن من النادر أن يتكيف أحد مع شرور الآخرين، أو يحللها بدقة، أو يدافع عنها.
  • التحفيز (156) — الحاجز الصلب للضعفاء الهشّين
  • الذين لا أساس لهم وضعفاء الشخصية، يصبحون دومًا عقبة كبرى أمام الصالحين، وبضعفهم وصلابتهم يُحافظون على سلاح أهل الباطل مشحونًا جيدًا.
  • التحفيز (157) — عرض الخير
  • الصالحون هم الذين يجعلون الخير يبدو جيدًا، وإلا فإن بعض أنواع الخير ليست بهذه الجودة.
  • التحفيز (158) — الحكم على الخير
  • من يستطيع أن يقول: أنا جيد؟ ومن يستطيع أن يقول: فلان سيء؟
  • التحفيز (159) — ارتباط الشر والصالحين
  • الشر والأشرار في المجتمع ليسوا منفصلين أو متفرقين كثيرًا، بل هم مجموعة من الناس الذين يقومون بأفعال سيئة، كما أن الصالحين كذلك. الفرق هو أن الصالحين يحاولون الابتعاد عن الشر، بينما الأشرار لا يعيرون اهتمامًا للصالحين.
  • التحفيز (160) — تجنب التعميم في الحكم على الخير والشر
  • في علم أصول الفقه، يُقال إن النهي هو لترك الكل، والأمر لتحقق النفس. هذا الموضوع قد بُحث كثيرًا في هذا العلم، لكن من وجهة نظرنا، ليس هناك أساس لهذا الكلام، لأن طبيعة الأمر والنهي متساوية من حيث التحقيق، فتحقق الأمر يكون في وجوده، وتحقيق النهي في نفية ما يُنهى عنه. نعم، وقت تحقيقهما وكمّيتهما مختلفة، وأي تعميم نابع من التهاون.
  • هذا المنهج ينطبق على الخير والشر كذلك. ليس من الضروري أن يكون الإنسان جيدًا في كل شيء، أو شريرًا في كل شيء. لا ينبغي أن نُعجب بشخص على أساس فضيلة واحدة، ولا أن نحكم عليه بالهلاك بسبب خطأ واحد، بغض النظر عن ماهية ذلك الخطأ.
  • التحفيز (161) — ثبوت الاستقامة في الخير والشر
  • نادراً ما يوجد إنسان يثبت على الخير أو الشر، إلا أولياء الله تعالى الذين يثبتون دومًا في الخير، والأشرار الخبيثون الذين يثبتون دومًا في الشر، ومن النادر أن يقوموا بأعمال صالحة.
  • التحفيز (162) — اللذة الروحية في تحمل شرور الآخرين
  • يغتني معظم الناس بالخير ويستمتعون به، ولكن قليل منهم يصل إلى مقام يستمتع فيه بأعظم لذائذ الملكوت بتحمل شرور الآخرين.
  • التحفيز (163) — لذة الشر عند الغفلة
  • تصل اللذة التي يستمدها الشر إلى أقصاها في لحظات الغفلة.
  • التحفيز (164) — رؤية وتصور الشرور
  • كل شر وقبح يصيب الإنسان له أسباب متعددة، منها ما هو داخلي نفسي، ومنها ما هو خارجي. في كثير من الحالات يمكن مكافحة هذه الأسباب والتغلب عليها كلها. إن كثيرًا من تجليات الشرور والقبيحات تبدأ برؤية أو تصور أو وهم، مما يسهل تنفيذها للنفس.
  • التحفيز (165) — حسن الظن بالنفس من قبل المتكبرين
  • إذا ظن الإنسان أنه صالح، يقل في نفسه التواضع ويزداد في الغرور، وإذا سمح لهذا الظن في نفسه، فإنه يكون ساذجًا ومبتهجًا، ويفتقر إلى المعرفة الحقيقية لذاته. حتى وإن كان صالحًا، فإن صلاحه لا يصل إلى مستوى يجعله يشعر بالرضا الكامل عن نفسه.
  • التحفيز (166) — اليأس والأمل في الآخرين
  • لا يجوز أن نيأس من الناس تمامًا، ولا يجب أن نعلق عليهم آمالًا كبيرة. بين الناس العاديين قد يظهر الصالحون الصادقون الجميلون والمحبوبون، وبين من يظهرون بالصلاح قد يُرى منهم انحرافات ونقائص تدعو إلى اليأس من كل شيء ومن الجميع.
  • التحفيز (167) — الصالحون الصادقون؛ مربون للأشرار
  • يجب أن نُبعد الأشرار عن الصالحين الصادقين، وأن نترك الأشرار تحت إشراف الصالحين الحقيقيين. فقط من أجل نشر الخير ورد الشر يجب حفظ حرمة جميع درجات الخير والشر، وإلا فسوف يتراجع الخير وينمو الشر.
  • التحفيز (168) — غيبة المعصوم واستيفاء حق الصالحين الصادقين
  • في زمن غيبة المعصوم عليه السلام، حيث لا يتوفر الدعم الظاهري، يقل عدد الصالحين الحقيقيين، والله سبحانه وتعالى يختار بعض الأشخاص المخصوصين للحفاظ على النظام، ويُعينهم.
  • حق الصالحين الصادقين يُستوفى ويُؤخذ لهم في البرزخ والآخرة، لأن النظام لا يكتمل بدون هؤلاء الأفراد المخصوصين، ومع وجودهم قد يُظلمون.
  • التحفيز (169) — مشقات أن تكون شريرًا
  • القيام بالخير ليس سهلاً كما يُقال، والقيام بالكثير من الشرور أكثر إزعاجًا وصعوبة. الأمر المهم هو أن يقدّر الإنسان قيمة الخير، ولا يخاف من دفع ثمنه إذا لزم الأمر.
  • التحفيز (170) — لذة النصر
  • بما أن نعم الدنيا رخيصة، فإن لذة النصر عليها ليست دائمة. اللذة الدائمة تكون فقط في النعم الأبدية.
  • التحفيز 171: ألم الفقر
    من لا يعرف الألم لا يعرف شيئاً. ويلٌ لمن لم يذق ألم الفقر أو لم يتحمل ألماً.
    قلب الفقير والمحتاج يحمل لهباً وأنيناً لا يدركه الغني أبداً، لذا من الأفضل أن يصقل القادر والغني نفسه بالفقر والحاجة.
    الفقر دواء لجميع آلام الأغنياء، والثروة، رغم أنها دواء للفقراء، إلا أنها ليست دواء لكل آلامهم.
  • التحفيز 172: أرضية الأمل أو الكبرياء
    متعة النصر للعاقل تُهيئ الأرضية للأمل، وللجاهل تُهيئ أرضية الانحطاط والكبرياء.
  • التحفيز 173: اليتيم؛ نادرة الزمن
    اليتيم يستحق كل إحسان، فهو نادرة الزمان؛ لأنه لا يصبح كل أحد يتيمًا، ولكن كل يتيم يقتضي عظمة.
  • التحفيز 174: مقاومة الأطفال الأيتام
    اليتيم يقود الطفل إلى الله، والله يكون معلمه. الطفل الذي يصبح يتيمًا ينمو فيه استقلاله. المقاومة التي يمتلكها اليتيم وأحيانًا تظهر هي أقل ما يظهره غيرهم.
  • التحفيز 175: العطاء عند الفقير والبخل عند الغني
    الفقير الذي لا يتصف بالإنفاق، لن ينفق حتى في حال امتلاكه وغناه، وإن افترضنا أنه وهب شيئًا ما، فإن عمله ليس عطاءً بل تبادل. السخاء لا يعرف الفقر والبخل لا يعرف الغنى.
    القول: «كريمو العالم ليسوا بالمال، وأصحاب المال ليسوا بكرماء» ليس كاملاً تمامًا؛ لأن الكرماء لديهم أشياء كثيرة تعوض نقص المال، وأصحاب المال غالبًا ما يفتقرون إلى الكثير من الصفات الحميدة.
    المال أو الفقر ليسا سببا في العطاء أو البخل، فكل من ينام كل ليلة دون أن يمنح شيئًا، فهو بلا شك بخيل. يمكن حتى لأفقر الناس أن يمنح بذرة بلا مقابل أو يبتسم للمحيط، فالنية الرحيمة هي التي تصنع قيمة العطاء، وليس مقدار ما يُعطى.
  • التحفيز 176: ضرورة الحرب الحتمية
    الحرب أمر لا مفر منه لأبناء آدم. الحق والباطل دائمًا في صراع، والقبض على الأسرى جزء من هذه الحرب.
  • التحفيز 177: الأغنياء بلا ألم
    هل يمكن للسُكارى من الشبعاء أن يتخيلوا الموت جوعًا وفقراً؟ هل حتى الحديث عن ذلك ممكن لهم؟ لا. حتى الجائع لا يمكنه تخيل تلك الحالة أحيانًا.
  • التحفيز 178: التأثير العام للفقر
    الفقر والثروة تؤثران بشكل شامل على حياة الإنسان، وعلى الرغم من كل النقد الموجه للعالم المادي، يمكن للفقر أن يكون مؤثرًا في النمو الثقافي.
  • التحفيز 179: موت الفقر والإسراف
    الفقراء يموتون من الفقر، والأغنياء يموتون من كثرة الموارد والإسراف. الفقراء يشكرون رغم فقرهم، أما الأغنياء فيكونون جاحدين رغم نعمهم. يا للمساكين من الأغنياء الذين ينوحون على جثث الفقراء ويصلون عليهم!
  • التحفيز 180: رؤية الممتلكات
    الفقير يرى جميع ما لا يملكه، وكثير من هذه النواقص ليست نقصاً حقيقياً، بل هي مجرد ندرة في نظره، وهو أقل استقبالاً لما يمتلك من نعم.
  • التحفيز 181: ذوبان كمالات الفقير
    الفقر يجعل كل كمالات الإنسان تبدو بلا قيمة، مع أنه ذات الكمال هو ما يمتلكه أهل الكمال، الذين يتبعون كمالات كثيرة.
  • التحفيز 182: عالم الفقر والندرة
    الفقر عالم لا يدركه إلا الفقير، وحقيقة لا يمكن نقلها بالكلام أو السمع.
  • التحفيز 183: سكر الفقراء وسكر الأغنياء
    سكر وجوع الفقراء وسكر الأغنياء لا يتشابهان، لكن لهما آثار متشابهة.
  • التحفيز 184: ذل وكرامة الفقر
    الفقر كما يمكنه أن يسقط روح الإنسان إلى الأسفل، كذلك يمكنه أن يقوي جانبه الصلب. ذلك مرتبط بخضوع النفس أو تحررها.
  • التحفيز 185: صعوبة تحمل الفقر
    تحمل الفقر صعب للغاية وليس كل إنسان قادر على تحمله.
  • التحفيز 186: تحقير الفقراء
    رغم أن الألقاب نادراً ما تُمنح للفقير، فإن كثيراً من الألقاب موجودة لتحقيره.
  • التحفيز 187: شهية الجائع
    الجائع هو من يستمتع بالطعام، أما الشبعان فيميل إلى الإسراف.
  • التحفيز 188: فرح الفقير المؤلم
    فرح الفقير يسبب له الألم، كما أن الفقر يذبل الفرح. الفقر يهز ثقة الغير ويضعف أملهم وفرحهم.
  • التحفيز 189: أذى الغني
    هناك الكثير من الفقراء الذين يموتون من شدة الفقر والجوع، دون أن يؤذي ذلك الأغنياء أو الحكام.
  • التحفيز 190: حريق وحسرة الفقر
    آثار الفقر في قلب الفقير ليست إلا حريق، وأنين، وحسرة.
  • التحفيز 191: حزن الفقر وجنون الجهل
    ليس هناك حزن أكثر من ضيق المال والفقر، ولا جهل أكثر من نقص الفهم، مع أن الجميع بحاجة إلى الفهم حتى لا يكونوا مرضى.
  • التحفيز 192: ضمير هادئ للشيطانين
    يجلب المعتدون والظالمون المجتمع البشري إلى الخراب، ويثنون على أنفسهم بدون أي ضمير يزعجهم.
  • التحفيز 193: التعاطف مع الفقير
    التعاطف مع الفقير لا يقلل من معاناته، لكنه يمنع زيادة ألمه.
  • التحفيز 194: حريق الفقير وأنين المتألم
    حريق قلب الفقير وأنين المتألم متشابهان، كما أن صراخ المتألم وصمت الجائع متقاربان.
  • التحفيز 195: تشويش المدين
    الديون تسبب قصر العمر، والشيخوخة المبكرة، والتشويش الذهني.
  • التحفيز 196: رفيق الجوع
    عزرائيل هو رفيق الجوع. من ينكر هذا، لم يجرب الجوع حقاً.
  • التحفيز 197: هيبة الفقر
    الفقر له هيبة، وتحمله يتطلب رجلاً ذا إيمان. الفقر يكسر ظهر الضعفاء، كما أن الثروة تدمر ضعاف النفوس.
  • التحفيز 198: الميّت بلا صوت
    المسحوق هو من لا يمتلك صوتاً ينادي به.
  • التحفيز 199: الحرمان بين الفرح والحزن
    الفرح ينبع من الربح، والحزن والقلق من الخسارة والحرمان.
  • التحفيز 200: رجال المدينين
    الرجل هو من لا يكون عليه دين. وإن كان عليه دين من شهواته، فهو مبتلى. والرجل الحقيقي هو من يكون مديناً للآخرين.
  • التحفيز 201: شجاعة الرجال المنتصرين
    الشجاع هو من يعتبر الهزيمة انتصاراً، ولا يتوقف عن السعي والمثابرة للحظة.
  • التحفيز 202: الانتصار في الأمور المادية
    لا يمكن إيجاد مفهوم دقيق وكامل للهزيمة أو الانتصار في الأمور الدنيوية.
  • التحفيز 203: من برودة الهزيمة إلى متعة الانتصار
    بدون المعاناة وملاقاة الصعوبات وبرودة الهزيمة، لا يمكن لأحد أن يشعر بمتعة الانتصار والنجاح.
  • التحفيز 204: الهزيمة تمهّد الطريق
    الهزيمة بالنسبة للمقاتل الواعي تهيئ الطريق للانتصارات العظيمة.
  • التحفيز 205: نزول ملائكة الحكمة
    “وقالوا: يا أيها الذي نزل عليه الذكر، إنك لمجنون، لو ما تأتيتنا بالملائكة إن كنت من الصادقين. ما ننزل الملائكة إلا بالحق، وما كانوا إذا منظرين.”
    لابد أن يعلم الإنسان أن الحق إذا جاء يزول الباطل، وأن العقول والملائكة تأتي، فيتوجه النفس بالوجه الآخر، وعندما يظهر الحب والعشق، يختفي العقل. والعاقل يعمل حسب مقتضى محبته ونفسه، والمحبة تتأثر بالنفس، والنفس تتأثر بالعقل.
  • التحفيز 206: استحقاق عدم الهزيمة
    الهزيمة حقيقة، كما أن الانتصار حقيقة. الإنسان يقبل الهزيمة حين لا يجد مخرجاً. كثيرون يقبلون الهزيمة رغم أنها لا تستحقهم.
  • التحفيز 207: انتصار الضعفاء
    الانتصار هو الذي يقود الضعيف إلى الهزيمة. بمعنى آخر، الإنسان الضعيف هو الذي يكون الانتصار بالنسبة له سبب الهزيمة.
  • التحفيز 208: هزيمة الشجعان
    الهزيمة بالنسبة للشجاع تجلب الانتصار.
  • التحفيز 209: الهزيمة بداية الانتصار
    عندما يخطو الإنسان في طريق الدنيا ويتجه نحو الكمال، يبدأ بالتفكير لمعرفة شوارع ومدن بلده، ثم يكتشف بعد فترة أنه يمكنه معرفة مدن وبلدان أخرى.
  • التحفيز 210: توسع المعرفة
    بمرور الوقت، يدرك الإنسان أن المعرفة ليست محدودة بمحيط ضيق، بل تشمل العالم بأسره، وهذا الإدراك يعزز النمو الشخصي والفكري.
  • التحفيز 211: قيمة التجارب
    كل تجربة، سواء كانت ناجحة أو فاشلة، تُعتبر خطوة مهمة في مسيرة الإنسان نحو تحقيق ذاته وكماله.
  • التحفيز 212: الصبر على الابتلاءات
    الصبر على المحن والابتلاءات هو مفتاح النجاح الحقيقي، والإنسان الصبور يقوى بمرور الزمن ويتجاوز المصاعب.
  • التحفيز 213: الاستفادة من الفشل
    الفشل ليس نهاية الطريق بل بداية جديدة وفرصة لتعلم الدروس وتصحيح المسار نحو النجاح.
  • التحفيز 214: دور الإيمان في الصمود
    الإيمان العميق بالله يمنح الإنسان القوة والثبات لمواجهة التحديات والصعوبات في الحياة.
  • التحفيز 215: قوة الإرادة
    الإرادة الصلبة هي الحافز الأساسي الذي يدفع الإنسان لتجاوز كل العقبات وتحقيق الأهداف المنشودة، فلا نجاح بدون إرادة قوية.
  • التحفيز 216: أهمية التعلم المستمر
    التعلم عملية دائمة لا تتوقف عند حد معين، فالتقدم الحقيقي يتطلب تطوير الذات باستمرار واكتساب معارف جديدة.
  • التحفيز 217: التضحية في سبيل الهدف
    غالبًا ما تتطلب النجاحات الكبرى تضحيات جسيمة، والقدرة على التخلي عن الملذات المؤقتة من أجل منفعة أكبر هي علامة على النضج.
  • التحفيز 218: الحكمة في اتخاذ القرار
    اتخاذ القرار بحكمة يعتمد على الفهم العميق للأمور والتفكير النقدي، ما يقلل من احتمالية الوقوع في الأخطاء.
  • التحفيز 219: أثر التعاون والتكاتف
    التعاون بين الأفراد يعزز فرص النجاح ويوسع دائرة التأثير، إذ لا يمكن للإنسان أن يحقق كل شيء بمفرده.
  • التحفيز 220: الصبر مفتاح الفرج
    الصبر هو من أهم الفضائل التي تمكّن الإنسان من مواجهة المصاعب وتحمل المشاق، وبه يتجاوز المحن ويصل إلى بر الأمان.
  • التحفيز 221: دور العزيمة في مواجهة الفشل
    الفشل ليس نهاية الطريق، بل هو محطة تعلم وتحفيز لمزيد من المحاولات والعزيمة التي تقود في النهاية إلى النجاح.
  • التحفيز 222: أثر النية الصادقة في العمل
    النية الطيبة والصادقة ترفع من قيمة العمل وتجعل منه عملًا مباركًا، فالنية أساس الثواب والقيمة.
  • التحفيز 223: التوازن بين العقل والعاطفة
    لا بد للإنسان من تحقيق توازن بين حكم العقل واندفاع العاطفة ليصل إلى قرارات سليمة وحياته مستقرة.
  • التحفيز 224: تأثير القدوة الحسنة
    القدوة الصالحة تترك أثرًا إيجابيًا في نفوس الآخرين، وتلهمهم للسير على درب الحق والتفوق.
  • إذا كان الإنسان يملك دمًا في فمه وكان هناك شخص عاقل حاضراً، فلا ينبغي له أن يصرّف الدم من فمه، لأن عيني ذلك الشخص قد تراه وتستخدمه ضده. وهذا مثل يُشير إلى أن الإنسان لا ينبغي له أن يبوح بمشاكله لأي شخص كان.
  • الدافع «217»: ضبط النفس وإخفاء الأسرار
  • نادراً ما يوجد من يبذل جهداً في حفظ أسرار الآخرين، بل حتى كثير من الناس لا يحافظون على أسرارهم الخاصة بأنفسهم.
  • الدافع «218»: مبادئ التحليل النفسي العام
  • التحليل النفسي العام ليس بسيطًا ولا سهلاً، ويتطلب بشكل عام تخصصات متعددة في الفلسفة والنفس، بالإضافة إلى تحليل الظواهر والخصائص العامة في الإنسان والحيوان والنبات والحجر، رغم أن كثيرًا من هذه الكائنات لا تملك روحًا اصطلاحًا ولا يطلق عليها مصطلح النفس بشكل عرفي.
  • الدافع «219»: علم النفس القائم على الدخل
  • في الوقت الحاضر، نحن في عصر يعاني فيه الكثيرون من آلام نفسية ويبتعدون عن القرآن الكريم. هناك علماء نفس نزهاء في المجتمع يعملون بلا مصلحة شخصية لعلاج هذه الآلام. إذا وجد المرضى علاجهم عندهم، يستقبلون علم الطب النفسي بالترحيب ويبتعدون عن الخجل. ومع ذلك، هناك من يلجأ إلى هذا المجال لأجل زيادة الدخل فقط. مع تقدم الطب النفسي، يزداد اعتقاد الناس بأن العلاج يكون عبر الطب النفسي، ويُقال أحيانًا إنه قد يُعالج حتى الجروح والإصابات، وهذا ما يؤدي إلى توجه الجيل الثالث من أطباء النفس نحو جمع الأموال، وعندما يصل الطب النفسي إلى الجيل الرابع يتدهور ويُفقد ثقة الناس به، وتستمر هذه الدورة عبر الأجيال.
  • الدافع «220»: حافظ الأسرار
  • من لا يحافظ على أسراره الخاصة لا يستطيع أبدًا حفظ أسرار الآخرين.
  • الدافع «221»: أسوأ أنواع الخيانة
  • الناس يتحدثون عن سوء الخيانة، لكن البعض يرتكبون أنواعًا من الخيانة بشكل أكثر أو أقل، ومن أسوأ أنواع الخيانة نقل الكلام والأفعال الخاصة بشخص إلى آخر.
  • الدافع «222»: المفضحون للأسرار
  • أولئك الذين لا يحترمون حرمة المجالس والخلوت ويبوحون بأسرار الآخرين، هم ليسوا أصدقاء بل ليسوا حتى بشرًا، ولا يملكون أدنى صفات المخلوقات الدنيا.
  • الدافع «223»: حفظ أمانة القول والفعل
  • الكلام والأفعال أمانة، والإفشاء بها يسبب ضرراً لا يُمكن تعويضه.
  • الدافع «224»: تفاعل الدين مع العلوم الطبية
  • اليوم، تنظر العلوم الطبية إلى الأسئلة من زاوية مادية بحتة، متجاهلة الأبعاد الروحية والنفسية للإنسان. حتى التحليلات النفسية الحديثة تنظر إلى الأعصاب والنفس من منظور مادي فقط. الأطباء النفسيون يعالجون المرضى عبر الأدوية والحديث المطول، وهم ينشغلون بذلك فقط.
  • هذا الوضع خاص بالدول المتقدمة، أما في دول العالم الثالث فلا يُمارس التحليل النفسي، والطب ما زال في بداياته كطب بيطري.
  • الطب القديم رغم قِدمه وقصور قيمته العلمية، لا يجب أن يُهمل بالكامل، وكذلك الطب النفسي المعاصر لا يستطيع معالجة كل الأمراض بشكل صحيح. يعتمد الطب الحديث على الأجهزة والأدوات المتقدمة، ويقلل من مهارة الطبيب، ومع ذلك يبقى الطب محدودًا لأنه يركز على الجانب المادي فقط، ولا يستطيع فهم الإنسان بجوانبه الروحية والنفسية.
  • لا يجوز النظر إلى الأمراض البشرية من منظور مادي فقط، ولا يمكن حل المشاكل النفسية بالمادة فقط، رغم أهمية الدواء في الطب النفسي والطبي. يجب أن يستعيد الطب والطب النفسي طابعهما التجريدي ويركزا على الأبعاد الروحية، مع الأساس الفلسفي المناسب، وإلا فإن الطب سيتراجع وسيشعر المستقبلون بخيبة الأمل.
  • إذا استعاد الطب والطب النفسي توجههما الروحي والفلسفي، فسيتمكن من الاستفادة من المبادئ الدينية والعلوم الشرعية، إذ إن الدين الإسلامي إذا استُخدم بطريقة صحيحة يمكنه معالجة هذه المشاكل.
  • يمكن حل كثير من المشاكل النفسية والجسدية بالأذكار والعبادات وذكر أسماء الله الحسنى، وهذا يقوي الإنسان ويبعده عن الشرور. يجب أن يزداد الوعي بأن الأذكار والعبادات يمكن أن تؤثر على النفس والجسد، بل ربما أكثر من الأدوية، ويستطيع الطبيب المؤمن والبارع استثمار هذا في العلاج.
  • هذه الحقائق تزيل القلق وتهدم أسباب المرض، وليست مجرد مسكنات. القرآن الكريم والنصوص الدينية تزخر بهذه الحقائق، ويجب على العلماء الدينيين والعلماء التجريبيين التعاون أكثر للوصول إلى هذه الكنوز.
  • الدافع «225»: ضبط الغضب
  • يمكن للإنسان بمهارته أن يغير نفسه والعالم من حوله ويتخلص من مشاكله. مثلاً، إذا غضب من صديق أو عدو ولم يستطع السيطرة على نفسه، فعليه أن يعلم أن عدم السيطرة ضعف، لكنه قادر على التغلب عليه بالعقل والذكاء. عندما يعود الإنسان إلى بيته من عمله غاضباً، عليه أن يخلع ملابس العمل مع الغضب، ويشرب كأس ماء لينسى الغضب، ثم يجلس مع روحه الطيبة ويأكل بفرح. عليه أن يلاحظ الأشياء الصغيرة الجميلة حوله، كأن يرى نملة تقترب من الطعام، ويبتسم لروعتها. هذا هو الإنسان القوي.
  • أما من يأتي بالغضب من المجتمع أو من الأصدقاء إلى البيت، ثم يفرغه على سائق التاكسي، فهذا يظهر ضعفه وشخصيته الهشة، ويُسبب مشاكل لنفسه وللآخرين.
  • عندما يتخاصم الإنسان مع زوجته، يمكنه أن يتخيل المشهد بطريقة مختلفة، ويحوّل الجدال إلى مزاح، ويُبدّل الغضب إلى فرح بحنكة وذكاء، فيتجنب الخلاف ويحل المشكلة بأفضل شكل.
  • عندما يواجه الإنسان خلافًا مع زوجته، يمكنه أن يعيد تشكيل المشهد في ذهنه بطريقة أخرى، بحيث يُحوّل الكلام واللحن الغاضب إلى جو من المرح والفكاهة، فيتغلب على أجواء التوتر بذكاء وفن، ويحوّل المشاجرة إلى لحظة من البهجة والسرور، مما يُسهم في إزالة الخلاف بأفضل السُبل.
  • هذه القدرة على تغيير المشاعر السلبية إلى إيجابية تُعد من علامات الإنسان القوي ذي الشخصية الناضجة، الذي يستطيع أن يُحسن إدارة عواطفه ومواقف حياته.
  • التحفيز « 226 »: استرجاع الذات في كل حالة
  • المرض له جانبان. المريض مرتبط بعامل المرض وناقل العدوى. الشجار والنزاع والكلام موضوع ذو جانبَين: من يصرخ في الشجار ومن يُصرخ عليه. فإذا انقطع هذا المشهد فجأة ورأى الإنسان نفسه في مشهد آخر، تُمحى الخلافات والمشاكل السابقة من ذاكرته. على سبيل المثال: إذا سقط الخصم في الشجار ومات، يتحول الشخص إلى حالة فرار، وإذا انفتح فجأة حفرة تحت قدميه وسقط فيها، ينتقل تفكيره من الشجار إلى النجاة من الحفرة. هذه الروح تُميز الأشخاص الأقوياء الذين يمكنهم التنقل بين العوالم المختلفة ورؤية أنفسهم في أماكن متعددة والشعور بالراحة في كل عالم.
  • التحفيز « 227 »: نسيان الإساءة
  • الرجال العظماء بلا شك هم أصحاب شجاعة، وإذا رأوا خطأ من أحد، وبما أن لديهم قدرة على تغيير عالمهم، ينسون الإساءة بسرعة ويغلقون ملفها في ذهنهم، ويبدأون من جديد مع ذلك الشخص. لهذا تُؤرشف الأحقاد وتُظهر المسرات، مثل الطالب الذي غش في امتحان، ولكن المعلم يطرح له أسئلة جديدة ويعامله كأنه امتحان جديد، فلا يحاسب الغش القديم. هذا الطالب يشعر بسعادة كبيرة ويأمل في الدراسة.
  • التحفيز « 228 »: قبول التوبة من الله والشريعة
  • كما ينسى الرجال العظماء الإساءة بسهولة، كذلك الله تعالى يتعامل مع عباده التائبين بالمثل. مهما كان الخطأ، إذا تاب العبد ورجع إلى الله وطاعته، يقبل الله توبته ويمحو ذنبه ويتعامل معه كأنه وُلد للتو ولم يتقدم خطوة واحدة. ولكن هذه العودة تستلزم بذل الجهد، لأن العبد حين ذنبه يكون في حالة سقوط، وقد يكون من الصعب الخروج من هذه الحالة، خاصة لأن حلاوة الذنب تبقى عالقة في القلب. الله لا يترك عبده مهما كان ذنبه، وليس له مكان آخر ينفيه إليه. فإذا تاب توبة حقيقية، يقبل الله التوبة ولا يعامل العبد كأنه لم يتب.
  • مثال ذلك جندي تم تخفيض رتبته بسبب خطأ، فإذا أُعيد إلى الخدمة يجب أن يبدأ من رتبة أدنى ويصعد تدريجياً. وهذا التراجع قد يكون بسبب خطورة الذنب أو تكراره. وإن نزل الذنب بالإنسان إلى ما دون الصفر، فيجب عليه أن يبدأ من القاع ليصعد.
  • التحفيز « 229 »: الكلام؛ تعبير عن باطن الإنسان
  • ما يخرج من فم الإنسان هو خيط من حقيقته الخفية، سواء كان كلامه مزاحاً أو جديًا. إذا كان جادًا، يُدرك الجميع قلبه وعقله وطريقته. أما المزاح، فإنه يكشف القليل من هذه الحقيقة، ولا يستطيع غير المتخصصين فهمها، بينما الخبراء يدركونها بسرعة.
  • التحفيز « 230 »: ميل الإنسان إلى تحميل الآخرين الذنب
  • عندما ينتصر القائد، يقول: القائد انتصر، وعندما يُهزم، يقول: الجيش هُزم. الطالب إذا نجح يقول: اجتهدت، وإذا رسب يقول: حظي لم يسعفني، أو المعلم ظلمني. هذه الطبيعة البشرية التي تُنسب الخير إلى النفس والسيئات إلى الآخرين، وتكابر عن قبول الذنب.
  • التحفيز « 231 »: الكتابة؛ حكايه النفس والباطن
  • على غطاء بعض سيارات مكتوب: «كُل على حسابي»، وعلى أخرى: «شره»، وثالثة: «كُل بسلامة». كل كتابة تعبر عن نفس صاحبها. الجملة الأولى تعبر عن كرم وصفاء، الثانية عن بخيل وعدواني، والثالثة عن هدوء وسكينة.
  • التحفيز « 232 »: طريق كل فرد محدد
  • كل شخص يسير في طريقه الخاص، وينسى رفقاء الماضي، ويبدأ حياته الجديدة. كثير من الأصدقاء من المدرسة الابتدائية يُنسون، ولا يرغبون في رؤيتهم، لأن ذلك يُعيدهم إلى الماضي ويشعرهم أن عمرهم ضاع وأنهم تأخروا عن الركب.
  • التحفيز « 233 »: الاستفادة من الماضي للتحرك نحو المستقبل
  • في كل العوالم، كل شيء يتحرك من القليل إلى الكثير، ومن النقص إلى الكمال، ومن الأسفل إلى الأعلى. الإنسان يبني كماله الأولي ثم ينتقل إلى الكمال التالي، مثل عامل الكهرباء الذي يتسلق عموداً مستخدماً أعمدة أخرى كدعم ليصعد. الإنسان يستفيد من ماضيه ليرتقي نحو مستقبله.
  • التحفيز « 234 »: الجماعات المختلفة
  • أصحاب الدنيا يرون الدنيا كغاية ويسيرون نحوها، وبعض الزاهدين يصلون إلى محبوبية خاصة، وهناك من يصل إلى غضب الله، وآخرون يصبحون تجليات للرحمة الإلهية، وبعضهم يكتسب صفتين فقط من الصفات الإلهية، والبعض الآخر أكثر. هذه صفات طولية وعرضية، ولكن العمق يحتاج إلى تفصيل آخر.
  • التحفيز « 235 »: سماع صوت التعذيب
  • الزميل في الزنزانة الذي يسمع صوت عذابة لا يشعر بالألم، لكنه يشعر بالخوف، لأنه يعلم أنه سيكون دوره بعده. المتعذب يتألم من ضربة واحدة، أما السامع فيتألم من سماع الضرب، الصراخ، والخوف من دور القادم، وهذا أقوى.
  • التحفيز « 236 »: تطهير من الجرائم والذنوب
  • النسيان ليس طريقة لتطهير الذنوب، لأن كل شيء يُكشف يوم القيامة. أفضل طريقة تعويض الذنب هي إبدال الذنب بعمل صالح أكبر. من ظلم طفلاً، يجب أن يعوضه بأفضل عمل يُفرحه، حتى يمحى ألم الذنب من ذهنه ولا يعاقب الظالم يوم القيامة. إذا ظلم أحدهم، يجب مساعدته أو من يشبهه في غيابه. أعضاء الجسم والمكان المتعلق بالذنب يشهدون يوم القيامة، لذا يجب تطهيرهم بالأعمال الصالحة مثل الصلاة أو الزرع في ذلك المكان.
  • التحفيز « 237 »: ضرورة الأخلاق الاجتماعية
  • علم الأخلاق الذي يُدرس بشكل فردي يميل إلى الزوال ولا يحقق الكمال. يجب أن يصبح علم الأخلاق جماعياً ليؤثر في المجتمع ويشعر به الناس، وإلا فلن يكون له تأثير حتى على الفرد.
  • التحفيز « 238 »: سعة أفق العلماء الدينيين والمسؤولين
  • يجب على العلماء الدينيين أن يكون لديهم فكر واسع للاستفادة من العوالم المادية والمعنوية للحد من الكفر. استخدام الدين يختلف عن استخدام الكفر، لأن الدين يريد صلاح المجتمع، والكفر يريد ضلاله. الضعفاء لا يرون إلا عالمهم الضيق ولا يستطيعون تطوير أفكارهم، وهذا ينطبق على العلماء والباحثين والمسؤولين الذين يرفضون التجديد ويُعزلون تدريجياً عن المجتمع.
  • التحفيز « 239 »: مركزية الأخلاق المجتمعية
  • الأخلاق تبقى محدودة التأثير إذا بقيت محصورة في دوائر صغيرة، ولا تُظهر أثرها البارز في المجتمع. الأخلاق تنتقل وتأثر بواسطة التواصل والتفاعل، مثل تأثير الأسرة على أفرادها. لذلك، يجب اختيار معلم في الأخلاق كنموذج والتواصل معه بشكل مستمر لنقل الأخلاق الجيدة.

دستیار تحلیل محتوا

صادق خادمی؛ دعوتی به عمیق‌تر اندیشیدن
مناسب برای: پژوهشگران و اساتید.

روی هوش مصنوعی مورد نظر کلیک کنید. متن به صورت خودکار کپی می‌شود.

Perplexity خودکار + کپی
DeepSeek
Grok
ChatGPT
Gemini
راهنمای استفاده:
موبایل:نگه داشتن انگشت + Paste
کامپیوتر:کلید Ctrl + V