صادق خادمی

وب‌سایت مرکزی
وب‌سایت مرکزی SadeghKhademi.ir خانه صفحه اصلی چت آرشیو آثار منابع و تحقیقات ارتباط با ما فرم تماس
در حال بارگذاری ...
منوی دسته بندی

التفاعل الناعم والرقمي

نشر في آذر 13, 1404 في

التفاعل الناعم والرقمي: مناقشات حول تحديات الفقه والأخلاق والاستفتاءات المتعلقة بشركات الهرم، والطباعة والنشر الورقي والرقمي، وعلاقات المرأة والرجل

المعلومات الببليوغرافية

المرجع: ، ، 1927 –

العنوان والمؤلف: التفاعل الناعم والرقمي: مناقشات حول تحديات الفقه والأخلاق والاستفتاءات المتعلقة بشركات الهرم، والطباعة والنشر الورقي والرقمي، وعلاقات المرأة والرجل / .

بيانات النشر: إسلام شهر: دار نشر ، 2013.

الخصائص الشكلية: 60 صفحة؛ 20.5 × 11.5 سم.

المجموعة: مجموعة الأعمال؛ 85.

الرقم الدولي المعياري للكتاب (ISBN): 978-600-6435-75-6

التصنيف: فقه جعفري – رسالة عملية

موضوعات: الفقه الجعفري، الإسلام – مسائل متنوعة، الأخلاق الإسلامية

فهرس المحتويات

المقدمة··· 7

الحديث الأول: مناسبات الفقه والأخلاق والتمييز بينهما··· 13

الحديث الثاني: التجارة الإلكترونية وشركات الهرم··· 35

الحديث الثالث: أحكام الطباعة والنشر··· 63

الحديث الرابع: علاقات المرأة والرجل··· 81

المقدمة

يُعد علم الأخلاق من العلوم المهجورة في الحوزات العلمية في هذا الزمان، ونادرًا ما يتوجه المفكرون الحوزويون إلى دراسته بشكل تخصصي. إن هندسة هذا العلم واكتشاف علاقته بالعلوم الأخرى وكذلك نسبته إلى الدين تتطلب بحوثًا معمقة. في هذا السياق، ناقشت لجنة الأخلاق والتربية في مكتب الدعوة الإسلامية الأسئلة والتحديات المطروحة مع المؤلف، لكن نص هذا الحوار لم يُنشر في الكتيب الذي أعدته اللجنة، وينشر للمرة الأولى في هذا الكتاب.

في هذا الحوار، تم السؤال عن مناسبات الفقه والأخلاق والروابط بين هذين العلمين، حيث قيل:

الفقه مبني على “الحق”، و”الفقه” هو مجموعة معرفية تشمل الأخلاق، والاعتقاد، والأحكام، التي ينبغي أن تتكاتف في مقام الثبوت لتكون مجموع الدين كـ”حق”، لكن في مقام الإثبات وفي الواقع العملي، بسبب تخصص العلوم، يجب أن تُفصل هذه العلوم الثلاثة؛ أي الفقه، والكلام، والعقائد، وكذلك الأخلاق، ويجب ذكر أصول ذلك والمعايير والتمييزات التي يمكن أن تعيد تعريف هذين العلمين من منظور هندسة العلوم، وتُنظر كعلوم مستقلة متخصصة.

يُفحص الاختلاف بين موضوع الفقه والأخلاق، والتمييز بينهما، ومعايير التعرف على الأحكام الفقهية من الأخلاقية، وكيفية تطور هذه العلوم.

يجب الاعتراف أن الفقه الموجود لم يتمكن من الوصول إلا إلى جزء من الفقه العظيم للشيعة، وبعض مباحثه لا تزال جديدة. فقد ركز الفقه أكثر على الأمور الشكلية والظاهرية، ولم يقدم ما يكفي من الدراسات المتعلقة بما يُعرف في العالم بـ”القانون”، ولا في بعض المسائل الأخلاقية، وخاصة الأخلاق المهنية التي لها أبعاد فقهية. نقص فهم معايير الأحكام يضيف إلى عيوبه وحدوده.

أما الحديث الثاني، ففي مقام الثبوت، فقد تم توضيح الحكم الفقهي لشركات الهرم والتجارة الإلكترونية في شبكة الإنترنت العالمية، وفي مقام الإثبات، قيل: صحيح أن نشاط شركات الهرم نوع من الكسب والمعاملة، لكن في فضاء الإنترنت وفي التعامل مع هذه الشركات غالبًا ما يحدث أن من في الطبقة الأعلى يوقع بمن هم في الطبقة الأدنى، أو يستولي على حساباتهم بالقوة والتهديد، وأحيانًا تحدث ممارسات غير مشروعة. هذا النوع من التجارة له مشكلاته الخاصة ويتطلب مهارة ومعرفة، وكثير من الأشخاص الذين يدخلون هذه الشركات ينهارون بسبب نقص المعلومات. النظام (الحكومي) مع الأخذ في الاعتبار خسائر هؤلاء، لا يسمح لهم بالعمل، لأنه يعلم أن كثيرًا منهم مبتدئون وغير واعين ويفقدون أموالهم، ويتوقعون من النظام أن يتدخل لهم، مع أن الشركة نفسها لم تقدم حقًا ماليًا للدولة ليكون من حقها دعم المشتركين كمواطنين. وهم يُدعمون من حيث المواطنة فقط إذا كانوا ملتزمين بالقانون، وفي حالة ارتكاب أي مخالفة، تكون النتائج مسؤوليتهم وحدهم، والدولة لا تضمن شيئًا.

أما الحديث الثالث من هذا الكتاب، فهو يجيب على مجموعة من الاستفتاءات المتعلقة بنشر الكتب الورقية والرقمية وأحكامها. في هذه المجموعة، تم التطرق إلى حكم الضريبة على القيمة المضافة للكتب، الأضرار الناتجة عن منع وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي للنشر أو بسبب عوامل فنية أو تأجيل النشر، نشر الكتب المماثلة، نقل حق النشر من الناشر إلى ناشر آخر، المسؤوليات القانونية المتعلقة ببعض الكتب بعد نشرها، حقوق التأليف والترجمة والنشر (الدائمة والمؤقتة)، وتأثير مرور الزمن على هذه الحقوق، طباعة الكتب المصورة واللوحات، وكذلك الكتب الدينية والقرآن الكريم ونسخ وتكرار البرامج الحاسوبية.

أما الحديث الأخير من هذا الكتاب، فيتحدث عن عقد الزواج المؤقت وشروط تنفيذه، الغناء والموسيقى، صلاة النوافل، جواز الاستمناء لأغراض طبية، نظام الإشاعة في الكون، شروط تنفيذ الحدود، تحية النساء، والنظر إلى الأفلام الفاضحة، والتي طلب أحد المقلدين فتوى بشأنها.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الحديث الأول

مناسبات الفقه والأخلاق والتمييز بينهما

مقدمة: النص الحالي هو حوار مع مجموعة الأخلاق والتربية في مكتب الدعوة في الحوزة العلمية في قم، تم في 30/9/1387 هـ ش (مطابق 21 ديسمبر 2008 م)، ويهدف إلى دراسة علم الأخلاق من أجل محاولة هندسة هذا العلم واكتشاف علاقته بالعلوم الأخرى وكذلك علاقته بالدين. في هذا السياق، جُمعت الأسئلة والتحديات المطروحة ثم أُجريت لقاءات مع سبعة عشر من أساتذة الحوزة والجامعة ممن لهم خلفية في التأليف أو التدريس في مجال الأخلاق. لم يُنشر نص هذا الحوار في الكتيب الذي أعدته المجموعة، ويُذكر هنا لأول مرة في هذا الكتاب.

مجموعة التربية والأخلاق: نحمد الله أننا في محضر الأستاذ الحاج السيد ، ونعتبر هذا الوقت غاليًا ونستفيد من محضرهم في موضوع مناسبات الفقه والأخلاق والروابط بين العلمين.

بسم الله الرحمن الرحيم. الفقه والأخلاق علمان عريقان لهما تاريخ طويل. الفقه يحمل عبء الحقوق والواجبات ويتحدث أكثر عن أفعال المكلفين، والأخلاق تتناول الصفات الحميدة والرذائل في السلوك. هذان العلمان ليسا خاصين بالمتدينين فقط، حتى الذين ليسوا مرتبطين بالدين أو المذهب، مثل الكفار والمشركين، لديهم فقه وحقوق وأخلاق، باستثناء فئة من الأشرار الذين لا يؤمنون بحق ولا خلق وسلوك. بعبارة أخرى، الإنسان بما هو إنسان، لا بما هو متدين، يهتم بالحقوق والأخلاق ويحترمها. جميع الشعوب والأمم لديها فقه وأخلاق، وعندما تصل إلى الأديان تأخذ صبغة إلهية، والإسلام خصّ ذلك، وخاصة بالنسبة للنبي محمد صلى الله عليه وآله وأهل البيت عليهم السلام، حيث تجلت الحكمة والفهم والصفات الفقهية والأخلاقية فيهم بوضوح. لذا نقول إن الفقه والأخلاق لهما أسس عقلية ودينية، وليسا مخصصين للدين فقط.

لكن هناك نقطتان يجب الانتباه لهما: الأولى، أن العالم يرى الفقه والحقوق جامدة ومرّة، ويقول الحق جاف بينما الباطل فيه لذة، وهذا غير صحيح لأن الناس تميل إلى الحق وتحبه، والحق هو المرّ لأهل الباطل والعكس صحيح. هذه القاعدة ليست مطلقة بل محدودة.

النقطة الثانية، أننا لا يجب أن نعبر عن الحق حتى وإن كان فقهيًا بشكل جاف ومحدود، بل يجب أن يكون الفقه توصيفيًا، والبعد عن التعبير التوجيهي يجعل الفقه أكثر علمية وفلسفية. لذلك نقول إن الفقه ليس محصورًا في معرفة الأحكام الدينية فقط، بل يجب أن يناقش موضوعات الأحكام ومعاييرها، والفقيه هو من يمتلك القدرة على هذه الثلاثة.

نعم، إن هذه الجرأة على الفقه، أي عدم اعتبار معرفة الموضوع شأن الفقيه، خطأ فادح. من خلال امتلاك هذه القواعد الثلاثة في الفقه، يظهر لنا مدى وضوح وبلاغة الدين في البيان والحكم. بالطبع، معرفة الموضوع في أمور مثل الغناء والموسيقى، ومعرفة الحكم مثل دليل تحريم أكل دم الإنسان، أمور معقدة وتتطلب جهدًا وصبرًا كبيرين، وذلك لأن في مجال الإسلام، أخذت معرفة الموضوع والمعيار من الفقه والحقوق، مما خلق هذه المشكلة. هذا العيب موجود أيضًا في الأخلاق الإسلامية، حيث تقتصر على الأمور المستحبة أو المكروهة وتترك الأمر لاختيار المكلف دون إلزام، فلا يجب أن يكون الحق جافًا ومجرّدًا، ولا خلق وسلوك حرًا تمامًا. لم تُشرح المبادئ الفلسفية لهذه العلوم بشكل كافٍ. الاختلافات بين هذين العلمين كبيرة ومتنوعة، وسنكتفي بهذا القدر من الإشارة.

  • من كلامكم أستخلص النتيجة التالية: بالنظر إلى أن أساس الفقه هو “الحق”، فإن الفقه بمعناه الذي تقصدونه هو مجموعة معرفية تشمل الأخلاق والاعتقاد والأحكام، وبعبارة أخرى هو “التفقه” كما في الروايات، التي تجمع بين هذه المواضيع الثلاثة.

نعم، في الروايات: “الكمال كل الكمال التفقه في الدين، والصبر على النائبة، وتقدير المعيشة”. هذه الرواية تصنف الكمال إلى جزئين: الحكمة النظرية (التفقه في الدين) والحكمة العملية (تقدير المعيشة). في كل المذاهب والعلوم، بما فيها التصوف والفلسفة والكلام، الحكمة العملية تتبع الحكمة النظرية، ويُقاس مدى قيمة الأعمال بمقدار المعرفة. وكذلك في الشريعة. تعبير “الكمال كل الكمال” لا يترك مجالًا لشئ آخر. و”التفقه في الدين” يشمل جميع أبعاد الدين من المعارف والأحكام، كما أن الفقهاء في الماضي كانوا يبدأون بمبادئ العقائد في كتبهم الفقهية ثم ينقلون إلى رسائلهم العملية، ومع مرور الزمن وتوسع الموضوعات تم فصل كل منها في كتاب مستقل، وهكذا فصلت أصول الدين تدريجيًا. ومع ذلك، يجب علينا متابعة مناقشات فلسفة الفقه، ومع اتجاه العقل العميق السائد اليوم، نبدأ بفلسفة التقليد وألا نكتفي بالتعبد الأعمى غير المبرر، ليكون من يود التقليد لديه بصيرة ولا يعتبر التقليد مجرد غلق للعين وتعبد أعمى. كم من الناس في بيوتهم من المتعلمين والباحثين يملكون رسائل عملية؟ هذه الأعباء السلبية هي التي تؤدي إلى النفور من الدين بين الجماهير المتعلمة؛ بمعنى أننا حاولنا جذب الناس إلى الدين بأسلوب سلبي ولم نستفد من الجوانب الإيجابية في التدين.

  • إذًا، حضرتكم في مقام الثبوت تقولون إن مجموع الدين كـ “حق” يجب أن يأتي معًا، لكن في مقام الإثبات وفي الواقع الخارجي، بسبب تخصص العلوم أو لأي دافع آخر، انفصلت هذه العلوم الثلاثة، وهي الفقه والكلام والعقائد، وكذلك الأخلاق. إذا تحدثتم من الناحية التاريخية عن أسباب ذلك، سيكون ذلك جيدًا. ولكن سؤالنا هو، إذا أردنا كإنتاج علمي وهندسة علوم أن نميز بين علمي الفقه والأخلاق ونعتبرهما مستقلين ضمن تخصصات منفصلة، فما هي المعايير والتمييزات التي تقترحونها لهذه العلوم؟

أولًا، أود الإشارة إلى النقص الذي يعاني منه الفقه لدينا، والذي ذكرتُه في المقدمة، ثم أعود إلى هذا السؤال. تصورنا عن الفقه الذي يقتصر على معرفة الحكم فقط أو الذي لا يعتبر معرفة الموضوع من اختصاص الفقيه، وجعله مجرّد حكم دستوري، هو تصور خاطئ للفقه. في هندسة هذا العلم يجب أن نركز على معالجة هذا النقص. نتحدث عن صلاة المسافر ونصدر حكمًا دون أن نعرف من هو المسافر، وهل للأراضي البعيدة تأثير في هذا الموضوع أم لا؟ يجب أن يلتفت الفقه إلى معرفة الموضوعات…

الفقرة 19:
اتجهت الأحكام وأيضًا إلى علم المعايير لكي تتمكن من أن تُقدَّم بشكل اجتماعي ومتوافق مع الزمان والمكان وظروف كل مرحلة. وفي ضوء العناية بهذين الموضوعين ندرك مدى اتساع معرفة الدين، ويحرص المكلفون على العمل بالدين. وبالطبع فإن العلوم الحقوقية، التي تتفرع في جامعات العالم إلى فروع عديدة، تسعى إلى معرفة الموضوع والمعيار قبل إصدار الحكم، ولا يستطيع الفقه لدينا من هذه الناحية أن يستمر في منهجه السابق، وحتماً، ولو تحت ضغط أفكار الحقوقيين في الدول الأخرى، سيتجه نحو هذا الاتجاه. بعض الأحكام توقيع لأفعال العقلاء، والدين لا يبيّنها ولا يؤسسها بنفسه، مثل جواز البيع، وبعضها عقلي مثل تحريم أكل الدم، لكنه ليس أمرًا عقليًا خالصًا، والعقل يستطيع بعد التخصص والخبرة أن يصل إلى هذا الحكم. وأما بعض الأحكام فالعقل والعقلاء يعجزون عنها، وهي خاصة بالشريعة. وعلى أي حال، إذا أردنا أن نتحدث في الفقه والحقوق لجميع شعوب العالم وباللغة الدولية، لا يمكننا أن نبتعد عن الحقوق المعمول بها عالميًا ولا يمكننا تجاهل اللغة العقلانية والمنطقية، لأنهم لا يقبلون لغة التّعَبّد وإغلاق الأعين والآذان. الفقرة 20:
من الطبيعي أنهم يسعون إلى نشر ثقافتهم وقوانينهم، ونحن سواء كنا في موقف الدفاع، الذي قد يؤدي إلى وقوعنا يومًا ما في فخّ القصور الموجود في الحوزات العلمية، أو في موقف الهجوم على ثقافتهم، والذي سيتحقق بإحداث تحول في هيكل الحوزات العلمية الحالي لصالح ثقافة وحضارة العالم، يجب علينا تنظيم الفقه بهذا الشكل لكي نتمكن من مواجهتهم.
موضوع الأخلاق هو أيضًا الخُلق والسجايا الإنسانية. لفهم الأخلاق نحتاج إلى أسس علمية وخاصة إلى علم النفس. تعريف الخُلق ومعرفة السلوكيات والسجايا التي تتصف بها النفس البشرية يحتاج إلى جهد كبير. في المنطق، يُعتبر الإنسان حيوانًا ناطقًا بناءً على البُنى النفسية لديه، وهذه الأمور يجب دراستها. يجب مناقشة أنواع الخلق من السجايا إلى الخُلق العادي، وكذلك السجايا الكريمة مقابل غير الكريمة، والسجايا النهائية مقابل غير النهائية، وبعضها ضروري وبعضها غير ضروري.
لدينا مشكلة تصورية في تمييز الأخلاق عن الفقه، وليس مشكلة إثباتية. الصفات المذمومة والممدوحة التي يذكرها علم الأخلاق لا تستند إلى قواعد علمية متينة. عدم وجود شرط لقبح الظلم، واشتراط وجود شيء لقبح الكذب يعود إلى طبيعة وجود هذين الأمرين، وهذا لم يُدرس بشكل علمي للأسف. ولا زال التقليد في نقل الروايات يهيمن على ثقافة الأخلاق في الحوزات، وهذا بسبب الصفاء والصدق الذي كان في علماء الأخلاق لدينا.
كان الناس في الماضي يتمتعون بصفاء كبير بحيث كانوا يقبلون كل ما يُقال لهم باسم المعصومين عليهم السلام، سواء من القرآن الكريم أو الروايات الدينية، دون أي شك، ولم يكن العلماء يشعرون بالحاجة لشرح ذلك، لذا لم تُجرَ مناقشات بحثية في موضوعات تصورية.

الفقرة 21:

  • ما رأي حضرتكم في الفرق بين الأخلاق والفقه من حيث الموضوع، وما هو تعريفكم الموضوعي للفقه والأخلاق وكيف تميزون بينهما؟
    أول اختلاف واضح بين الفقه والأخلاق هو أن الفقه يتناول الحقائق الخارجية والنفسانية الظاهرة، أما الخلق فهو حقيقة نفسية داخلية. موضوع الفقه عام جدًا ويشمل جميع الواجبات الفردية المتعلقة بالله، بالنفس، بالناس، وبالمجتمع، ويُطلق عليه اسم “الحق”. حق العبد والملتزم تجاه الله، وتجاه الناس، وتجاه نفسه، وموضوع الحق أو ما يتعلّق به، ليس أمرًا نفسيًا بل أمرٌ خارجي، ولو أنه يمكن أن يكون داخليًا في المكلف. أما موضوع الأخلاق فهو في داخل النفس ويمكن أن يكون له موضوع خارجي. على سبيل المثال، الإنسان الذي لديه خلق حسن يحافظ على نظافة حذائه أو لا يضيق على الآخرين.
    هذا الفرق الجوهري والفلسفي بين الحقوق أو الفقه والخُلق أو الأخلاق موجود. الموضوع الخارجي في الفقه يخص العلاقات السائدة، العلاقات بين الناس، وعلاقة الخالق بالمخلوق. إذا قيل إن شكر المنعم واجب أو لازم، فهذا يعود إلى الحق، لأنك على سبيل المثال بمنح كأس ماء لشخص ما تكسب عليه حقًا، وهو يجب أن يشكرك. الحق هو أمر قابل للجري والتعدي، وهو أمر لازم في ذاته، خلاف الخلق الذي هو أمر في ذاته ولا يحتاج إلى الغير أو إلى التعدي.
    الفقه يشبه التمييز بين شيئين، أما الخلق فهو تميّز قائم على شيء معين.
    الفرق بين الأخلاق والحقوق ليس في وجوب الحق أو استحباب الأمور الخلقية، لأننا نتحدث في الحقوق عن أمور مستحبة كثيرة لا تعود إلى الخلق أو الأمور النفسية، وفي الأخلاق أيضًا هناك أشياء واجبة كثيرة.
    هذا هو نوع وجود الحق والخلق الذي يجعل بينهما اختلافًا. الحق له وجود في ذاته وهو أمر غيري، والخلق في ذاته ويمكن تحقيقه دون نظر إلى الغير. في الحق هناك جري وتعدٍ، والخلق أمر لازم وذو موضوع نفسي.
    بالطبع في الحقوق نتحدث أكثر عن الأمور الوجوبية، وفي الأخلاق عادةً عن الكرامات وأمور واجبة أقل.
    وفي الشريعة أيضاً جاء: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»؛ هذا البيان يوضح أنني لا أكمل الأمور بالحق فقط، بل بُعثت لتوضيح المكرمات التي ليست الزامًا.
    في هذا البيان لم يذكر شيء عن الحقوق، بل الحديث عن الإيثار، والتجاوز، والشهادة، والمعرفة، والقرب التي لا تصل كلها إلى الإلزام، وهذه الأمور في مرتبة أعلى من الحق.
    إذن فرق آخر بين الحق والخلق هو أننا في الحق نضع إطارًا محددًا يجب العمل ضمنه، وأي خروج عنه يسبب حدًا أو تعزيرًا وعقابًا، أما في الخلق فغالبًا ما يكون كرمة ولا يُناقش فيه الحد والعقاب.
    الذين يتحدثون عن جفاف الحقوق أخذوا هذا الجانب في الاعتبار.
    على أي حال، في المكارم لا يتحدث أحد عن الحقوق، ومدى مكارم الأخلاق أفضل من الحقوق والأحكام الفقهية.
    كما ذكرت سابقًا، المهم تصور الحق والخلق، ونحن في المئات من السنين الماضية في شرح الأسس والمسائل التصورية عملنا ضعيفًا جدًا، وأحيانًا وصل الأمر إلى حد أن الأخلاق أصبحت مرتبطة بالبكاء، وأحيانًا يقوم رواديد المآتم في مدرسة الفيضيّة بالحديث عن الأخلاق، وهذا يعكس أن المكرمات تحولت إلى قوالب جامدة وكليشيهات وشكلية، وتم الخلط بين الرثاء والأخلاق.

الفقرة 22:

  • كما تفضلتم، إن حل هذه المشكلة في الخارج وفي مقام الإثبات والملاحظة يحتاج إلى عمل جاد وبحث أساسي من حيث معرفة الموضوع، ومن ثم أطرح السؤال الثاني في هذا السياق، وهو: كيف يمكننا التمييز بين الحكم الفقهي؟ على سبيل المثال، ذكر المرحوم الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله في كتاب المكاسب مسائل حول الغيبة، هل يجب طرح هذه المسائل في فضاء الفقه أم في فضاء الأخلاق؟ وبعبارة أخرى، كيف يمكن إعادة التعرف على القضايا من الناحية الأخلاقية والفقهية؟
    كما ذكرت، الفرق بين الفقه والأخلاق هو أن كل ما يتعلق بالحقوق يُناقش في علم الفقه، وكل ما يتعلق بالأمور النفسية وعلم النفس يُطرح في علم الأخلاق. وأي موضوع يُناقش من جهات مختلفة، ومن ثم قد يُناقش موضوع ما في عدة علوم من نواحي وجوانب مختلفة.
    إذا نوقش موضوع من حيث الحقوق والعلاقات بين الإنسان ونفسه أو الناس أو الله، فإن الحكم الناتج عنه فقهي.
    مثلاً، مسألة الغيبة التي ذكرتها، إذا نوقشت من حيث آثارها الوضعية والالتزامية، فهي من باب الفقه. مثلًا يُقال إن الغيبة تجاوز على الآخرين، والتجاوز ليس فقط الصعود على جدار بيت الناس بل قد يكون بالكلام واللسان أيضًا، مما يخلق حقوقًا، ويصبح الغائب مديونًا للغيبة.
    لكن إذا نوقشت الغيبة من حيث كونها خلقًا، ومن منطلق نفسي، مثل أن الغيبة سببها ضعف النفس، ونقص الشخصية، والعجب، والشعور بالدونية، فهذا حكم أخلاقي. الغيبة يمكن أن تُدرس أيضًا من ناحية وجودية وفلسفية واجتماعية.
    كما يمكن أن يكون للنظرة الطبية والطبيّة دور في الغيبة، فبعض الأمراض تسبب ضعف الإرادة أو اختلال الهرمونات، ويقع الإنسان فيها دون إرادة.
    كما أن عملية الجراحة تتطلب فريقًا طبيًا مختصًا من أطباء عامين وجراحين وفنيين وممرضين، كذلك دراسة الغيبة تحتاج إلى تعاون عدة مجموعات من العلماء، وهذا العمل الجماعي هو الذي يفسر الموضوع جيدًا، وللأسف هذا النوع من البحوث لم يتابع في الحوزات العلمية. في كل العلوم لدينا كتابة منفردة ونظرة سطحية، وهذا يشكل ضررًا كبيرًا على المستوى العلمي للحوزات.

الفقرة 23:

  • حفظ الله مقام الإمام الخامنئي، لقد عرضت عليه أنَّه لا ينبغي القول بأن هذه الحوزات العلمية هي حوزات علمية، لأن العلم لا يوجد فيها، وإنما هي مجال معلومات ومحفوظات. العلم مثل الجراحة. أنا لا أؤمن بما يُقال كثيرًا عن إنتاج العلم والتحول في الحوزات، وأعتقد أن الأفراد الموجودين في الحوزات الحالية لا يستطيعون القيام بأي عمل في هذا المجال؛
    لأنهم لا يمتلكون التخصصات اللازمة، وليسوا جراحين، ولا يعرفون المواضيع والتصورات والبيئات وحتى الأضرار والآفات. لهذا السبب، تتجه الحوزات إلى العزلة، وإغلاق الحوزات لا يضر النظام بأي مكان، لأن لها دورًا محدودًا في المجتمع، ولا يشعر الناس بأن الحوزات تفعل شيئًا في المجتمع.
    أما إغلاق جامعة فقد يخل بالنظام العلمي في البلد، لأن لديهم دورًا مؤثرًا في المجتمع.
    الحوزات لكي تجد دورًا مؤثرًا في المجتمع يجب أن تحصل على كادر علمي.
    بالطبع، هذه الخطوات بدأت متأخرة جدًا، ومن أمثلتها الجهود الحالية التي تبذلونها أنتم.
  • البحث الأخير الذي أودّ طرحه هو حول المثالَات التي ذُكرت كـ”تحديات فقهية وأخلاقية”، حيث ينتقد بعضهم الفقه ويقولون إنه في هذه المجالات يتّسم بالشكليّة والانشغال بالظاهر فقط. إذ إن الفقه يَعتبر الصلاة صحيحة وكافية ومشروعة إذا أُدّيت بأركان وشروط معيّنة، حتى وإن كان فكر المصلي وانتباهه طوال الصلاة في مكان آخر. لكن من ناحية الأخلاق، لا تُقبل مثل هذه الصلاة، وتُعدّ مجرد أداء للواجب فقط. فهل برأيكم يمكن اعتبار الفقه في هذا الإطار متضمناً للأخلاق، وممكن أن يكون هناك تداخل وتحوّل بين العلمين؟ أم أن الأخلاق يمكن أن تصبح بمثابة “تشريع وأحكام” يُبنى على استنباطات فقهية، بحيث تُجرى عليها نفس الدقة والتحقيق التي نطبقها في الفقه؟ أم لا؟
  • هذا الاعتراض يطرح نفسه إذا كان الفقه خالياً من موضوعية ومعايير، ويقتصر فقط على استنباط الحكم كوظيفة للفقهاء. بحسب رؤيتنا التي تؤسس الفقه على ثلاثة أُسس، فإن الاستمرارية الحكمية بدون حضور القلب تُعدّ موضوعاً ومعياراً، ويقال إن صلاة المعصوم أيضاً استمرارية حكمية. وبطبيعة الحال، فإن المعنى الفلسفي والباطني لهذا الاستمرارية ثقيل جداً ويحتاج إلى نقاش خاص.
  • لذا، عندما يُوجد “المناط” يصح الحكم بصلاة الفرد الذي لا يحضر قلبه. الفقه الذي يخلو من موضوعية ومعيارية يرى القاتل فقط كشخص طعن قلب غيره بسكين، لكنه لا يمكنه متابعة من قتل بالسحر أو بنظر خاص، لأن بعض الفقهاء ينكرون وجود السحر. هذا فقه عامي وطبيعي أن تكون حدوده غير واضحة ويتداخل ويتعارض مع علوم أخرى. ولكن إذا دخل معيار البحث إلى الفقه، فلا يمكن الاكتفاء بالظاهر، بل يجب الخوض في الباطن ليصل إلى الظاهر، حينها يُعتبر القتل عن طريق السحر أو نشر الفيروس أيضاً قتلًا. ولا يجوز الشك في تحديد المعايير ويجب أن يكون مستندًا تماماً.
  • الفقه والقانون في الدول المتقدمة يتناولان مثل هذه القضايا الآن، أما فقهنا فهو رغم غناه قد تراجع في العقود الماضية وتحول إلى أقصى درجات الاحتياط، رغم أن الفقه هو كتاب القانون ويجب أن يكون واضحًا وصريحًا.
  • يجب أن نمتلك في مجالاتنا علمًا مستقلاً للموضوعية، ويجب أن يتعرّف الطالب على موضوعات الواقع المختلفة من فضائل وموبقات. والفقه الحالي الذي هو ناقص، يقف عند موضوعات كسمكة “الأزون برون” ويقول للمكلّف: إذا لمسها لها فلس فهي طاهرة وإلا فلا، دون حكم صريح في الموضوع، لكن عند موضوعات مثل “وحدة الوجود” التي لا تُحس ولا تُدرك بالعقل ولا تخطر على ذهن الفقيه، يُحكم بالنجاسة.
  • الفقيه لا يتعب نفسه بتجربة لمس السمكة لكن في مسائل دقيقة مجردة يجرؤ على الفتوى بسهولة ويعتبر من النجس والكافر.
  • في مركز البحوث طبقنا هذه الأفكار وسنقدّمها إن شاء الله بعد التحرير لملاحظاتكم الكريمة.
  • مع أطيب التحيات والسلام.

الكلام الثاني
التجارة الإلكترونية والشركات الهرمية

مقدمة: أحد أعضاء شركة هرمية تعمل في إيران، تقوم بنشاط مشابه لإحدى الشركات الهرمية الأجنبية، أجرى بتاريخ 25/3/1386 (هجري شمسي) جلسة أسئلة وأجوبة مع الكاتب حول التجارة الإلكترونية للشركات الهرمية، وطلب توضيح الحكم الفقهي لهذا النوع من الأنشطة. النص التالي هو نص الحوار.

التعريف: هو أحد أعضاء شركة تعمل في مجال التجارة الإلكترونية، وله أسئلة كثيرة وقد ذهب إلى عدة جهات بحثًا عن إجابات، لكنه لم يقتنع بالأجوبة المقدمة. هو يرغب في عمل حلال، لكن الحكم الشرعي يجب أن يتناسب مع طبيعة عمله، لأنه سمع أحكامًا مختلفة في أماكن أخرى ولم يطبقها على عمله فرفضها. هذا الشخص من النخب العلمية التي تم قبولها من بين خمسين ألف متقدم في امتحان.

اشرح نظام عمل شركتكم:

ممثل الشركة: شركتنا مسجلة رسميًا في السلطة القضائية. في التسجيل ورد ذكر التجارة الإلكترونية، لكن لم يُذكر أي شيء عن النشاطات الهرمية؛ لأن البيئة لا تسمح بذلك. لدينا موقع إلكتروني نشط ولم يُحجب. أسعار خدمات الشركة منشورة على الموقع. يجب على المشترك دفع مبلغ 243,000 تومان للانضمام. نحن لم نعد أحدًا بالثراء ولا ندعي ذلك. هناك شركات إيرانية أخرى تعمل كذلك. نعرض منتجات متنوعة للشراء، وكل من يُعرّف شخصًا آخر للشراء من الموقع ويحصل هو على عمولة. هذه المشتريات يمكن أن تتم على عدة مستويات: فمثلاً شخصان في المستوى الأول يعرفان اثنين آخرين، وهكذا. المستوى الأول الذي عرّف 8 أشخاص يأخذ عمولته متوازنة، والمستويات الأدنى تعطي عمولة للمستويات الأعلى.

يجب أن تحددوا أولاً أربعة محاور حتى نستطيع إصدار الحكم. لقد اطلعت على أكثر من عشرة مجلدات، أغلبها أصلية ومهمة في مجالكم. يجب أن توضّحوا عملكم في أربعة مجالات بشكل واضح:

  1. السند القانوني: يجب أن تكون شركتكم مسجلة رسميًا، وتوضحوا ما إذا كانت في إيران أو خارجها، وهل نشاطها قانوني أو لا، وهل التسجيل خاص أو حكومي، لكي يعرف العميل مع من يتعامل، ومن هو الطرف المقابل. إذا كان التسجيل غير واضح، ولا يعلم العميل ما إذا كانت الشركة مرخصة أم لا، وكيف يتم الاستثمار وشروطه، وأين يراجع في حالة حدوث مشكلة، فإن هذا يشبه القمار.
  2. الهيكل الفني والعلمي والاقتصادي: يجب أن يعرف العميل إذا كانت الشركة منظمة هرميًا برأس واحد أم أكثر. هل فيها مكاسب وخسائر؟ هل إذا عمل شخص بجد وتفانٍ يتقدم؟ وإذا تهاون يخسر رأس ماله؟ هل يتعامل مع فريق علمي وفني أم يعتمد على الحظ؟
  3. الأرباح والمنافع: يجب أن يكون واضحًا ما هي أرباح الشركة. العميل لا يعمل تبرعًا، بل يريد ربحًا. يجب أن يعرف منذ لحظة الاستثمار وحتى النهاية ما هي المنافع والأرباح التي سيحصل عليها، وما هي الأعمال المربحة وما هي الخاسرة.
  4. الخدمات الإضافية: وهي الخدمات التي تقدمها الشركة بخلاف تحقيق الأرباح، مثل خدمات الدعم أو غيرها.

يجب عدم الخلط بين هذه المحاور الأربعة وتقديم شرح مفصل لكل منها.

  • بالنسبة للسند القانوني: كما تعلمون، فقد هاجم البعض نشاطات الشركات الهرمية، وخاصة موضوع “جولدكويست”، بدون تقديم دليل على بطلانها، ولم يذكروا حتى أنها قد تدخل في أكل مال بالباطل أو نفي سبيل.
  • لا تخلطوا هنا بين القضايا الأخرى.
  • موضوع جولدكويست هو قضية سياسية واقتصادية. موضوعنا هنا هو شركتكم ونريد معرفة إذا كانت معاملتكم شرعية أم لا.
  • نحن نعتبر التجارة الإلكترونية ذات الطابع الهرمي نوعًا من الكسب والتجارة، ونرى أن نظامها ضمن التجارة والأعمال، لكنه ذو مخاطر وقواعد خاصة ويتم إلكترونيًا. قد يستفيد الأشخاص في المستويات العليا على حساب المستويات الأدنى.
  • نشاطها منتشر عالميًا، ومرتكزها على الذهب، لكن مشكلتها مع الحكومة الإيرانية التي لم تعترف بها. هذه الشركة خارج إيران ولا يمكن اتخاذ إجراءات ضدها داخل إيران، والحكومة تمنع نشاطها في الداخل لتجنب خسائر كثيرة للاقتصاد.
  • نشاط جولدكويست أصبح مافياويًا، ويحق للدولة من الناحية الموضوعية والوقائية منعه، وليس بسبب مسائل شرعية مثل أكل مال بالباطل أو نفي سبيل. هذه التجارة لا تحمل شبهة شرعية، بل فقط ممنوعة قانونيًا.
  • الحكومة لم تحصل على عوائد من جولدكويست، لذلك لا تعترف به ولا تقدم له حماية قضائية.
  • لا تخلطوا نشاط جولدكويست مع نشاط شركتكم. من وجهة نظري، النشاطات الهرمية اقتصاديًا لا مشكلة فيها، وهي نظام حديث دقيق للكسب.
  • لكن ننصح بعدم الدخول في جولدكويست، لأن الشخص عندما يدخل بناءً على توصية صديق، فإنه لا يجد أحدًا مسؤولًا عن خسارته، وقد يخسر ماله بسبب قلة الخبرة، ولا يستطيع الشكوى على معرّفه.
  • عملهم لا يحمل شبهة شرعية، بل هو نوع من المعاملات في فضاء الإنترنت، وليس نفياً للسبيل.
  • التعاملات ليست محصورة في ما نفعله يدويًا في الأسواق، بل تشمل الآن دفع الفواتير إلكترونيًا، وأعمال الوسطاء عبر الهاتف دون لقاء البائع والمشتري.
  • في الإنترنت قد يحدث أن شخصًا في مستوى أعلى يغصب أو يخسر حساب آخر في مستوى أدنى، وهذه مشكلات تحدث.
  • نشاط الشركات الهرمية هو شكل من أشكال الكسب والتجارة، لكنه يحتاج إلى معرفة وخبرة.
  • بلدنا لا يزال غير معتاد على هذه التجارة العالمية، مما يسبب خسائر كثيرة بسبب نقص المعلومات.
  • النظام لا يسمح بنشاطها بسبب كثرة الخسائر، ويعرف أن الكثير من المشاركين مبتدئون ويخسرون أموالهم، ولا تتوفر حماية حكومية لهم بسبب عدم وجود ارتباط قانوني بين الشركة والدولة.
  • هؤلاء يحصلون على الحماية كمواطنين فقط إذا التزموا بالقانون، وأي مخالفة تتحمل عواقبها.

هل تريدني أكمل ترجمة بقية النص أم تريد تفصيلات أخرى؟

You said:

ادامه بده

ChatGPT said:

مطمئناً، ادامه ترجمه رسمی و آکادمیک متن را خدمتتان تقدیم می‌کنم:

(ادامه متن)

أولاً: يجب أن يعلم المشاركون في هذه الشركات أن عليهم مسؤولية شخصية كاملة تجاه أعمالهم، وأن النظام القانوني يحمي فقط من يلتزم بالقوانين. وأي مخالفة أو تجاوز ستترتب عليها تبعات قانونية.

ثانياً: على المشاركين عدم الانخداع بالوعود الكاذبة للثراء السريع، وأن يدرسوا جميع الجوانب القانونية والاقتصادية قبل الانضمام.

ثالثاً: يجب تطوير ثقافة اقتصادية وفنية بين المشاركين، ليكونوا على دراية كاملة بآليات العمل والمخاطر، وبالتالي يمكنهم اتخاذ قرارات واعية.

رابعاً: من الضروري على الجهات الرقابية اتخاذ موقف واضح وحازم تجاه الشركات التي تمارس نشاطات غير قانونية أو تفتقر إلى الشفافية، لضمان حماية المجتمع والاقتصاد الوطني.

خامساً: يُوصى بإعداد دراسات وأبحاث معمقة حول التجارة الإلكترونية والشركات الهرمية، خاصة في ظل تطورها السريع وانتشارها، لتقديم رؤى شرعية وقانونية دقيقة تدعم التنظيم والتوجيه السليم.

سادساً: ينبغي أن تكون هناك حملات توعوية للمجتمع حول مخاطر بعض هذه الأنظمة التجارية، وكذلك حول كيفية التفريق بين التجارة المشروعة والأنشطة الاحتيالية.

ختاماً: التجارة الإلكترونية والشركات الهرمية، كأنظمة تجارية حديثة، تحتاج إلى إطار تنظيمي متكامل يستند إلى الفقه الإسلامي والقوانين الوطنية، ليحمي الحقوق ويعزز النمو الاقتصادي.

همّ هؤلاء هم، والحكومة لا تضمن شيئًا. وإن لم يكن لدى أحد شكوى ضد أحد، فإن الحكومة لا تتدخل في أنشطتهم. على أي حال، ابدأوا أولًا بالتحدث عن سند تسجيل شركتكم.

ـ شركتنا مسجلة في جمهورية إيران الإسلامية، لدى السلطة القضائية، في شهر مهر لعام 1384 (وفق التقويم الإيراني). وقد تم إعداد النظام الأساسي لها، والرئيس التنفيذي هو السيد …….

هل قمتم بتوثيقها لدى سجل الشركات؟ إذ إن سجل السلطة القضائية ليس سجلًا للشركات.

ـ لدينا أيضًا تسجيل لدى سجل الشركات، واسمنا موجود على موقعهم الإلكتروني.

كيف هو هيكل الأسهم والعائدات؟ ما هو النظام الذي يعمل عليه من يدخل شركتكم؟

ـ النظام الهرمي مشابه لـ «كوست» وله أربعة مكاتب بأربعة مستويات. نظام دفتر العمل الهرمي هو كالتالي: يشتري العميل بثمانية آلاف تومان، ويتم إيداع خمسة عشر ألف تومان في حسابه للشراء من متجرنا الإلكتروني. هذا ما يُعد سلعة وليس خدمة. خدماتنا تشمل تقديم «بكج» وخدمات الرسائل القصيرة وبطاقة الطالب. الشخص الذي ينضم ولا يقدم أحدًا بعد، يحصل أيضًا على خدمات. هناك خطة دخل اختيارية، يمكن للمشترك الانضمام إليها إن رغب. عدا عن خطة الدخل، هناك خدمات البيع والشراء عبر الإنترنت فقط. يمكن للعميل الانضمام بطريقتين: الأولى بدفع ثمانين ألف تومان كرسوم اشتراك، والثانية بدفع مئتين وثلاثة وأربعين ألف تومان. خدمات النوع الأول محدودة، مثل وقت الاستشارة الأقل، وكذلك مدة صلاحية بطاقة الطالب في الاشتراك ذي الـ 243 ألف تومان أطول. قمنا بتفصيل الخدمات والسلع لكل نوع بدقة ليكون العميل على دراية كاملة بالفروقات. في الحقيقة، الربحية في مبلغ الثمانين ألف تومان تقتصر على الخدمات فقط.

ولكن في قسم الدخل الذي ينضم فيه العميل بمبلغ 243 ألف تومان، يحصل على مكافأة 39 ألف تومان عن كل فرد يُقدمُه. في الحقيقة هناك توازن وتعديل، رغم أن التوازن أمر صعب ويعترف به جميع «كوستيين». إذا انضم أحدهم مع ثلاثة آخرين، فإنه قد دفع في الواقع 972 ألف تومان، ونمنحه 15 ألف تومان حساب شراء، وهو يعادل أربع مرات أي 60 ألف تومان، ويحصل على خصم 40 ألف تومان، ويسترجع 100 ألف تومان من 972 ألف تومان. في خدماتنا، يجب أن يقوم ثلاثة آخرون بنفس نوع الشراء كما يقوم به العميل. لا تستلمون مالًا منّا، وإنما فقط خدمات والربح يتم بنظام التوازن. كل مكتب عمل له خدمات ثابتة والربحية متغيرة.

هذه المرحلة تسمى «واحد واحد»، والمرحلة التالية «اثنان اثنان». في مرحلة «واحد واحد» يحصل على 156 ألف تومان مكافأة عن تقديم شخصين، وفي مرحلة «اثنان اثنان» تتضاعف هذه المكافأة ويسترد رأس ماله خلال ثلاث مراحل ويحقق أكثر من 300 ألف تومان ربح. بعد ذلك يوجد مبلغ 1,248,000 تومان ثم يتضاعف، ويستمر هذا النظام.

يجب أن توضحوا أمرين أيضًا: الأول، هل يتم تسجيل أشخاص غير واعين لهذا العمل؟ الثاني، لمن يدفع العضو ماله وما هي صلاحية الشركة؟

ـ في البداية، لدينا نظام تدريبي، نوفر لهم كتبًا وملازم تعليمية ليكونوا على دراية تامة بكيفية العمل، ويعرفوا أنه بدون مجهود لن يحصلوا على مالهم ولا يشتكون لاحقًا. نأخذ منهم امتحانًا، وإذا ثبت وعيهم يُسمح لهم بالنشاط والتعريف بالآخرين.

عدم الوعي لا يُرفع بمجرد التدريب. بعض الأشخاص ذوي العقلية الروحانية لا يمكنهم التركيز على الربح، والمال لا يعني لهم شيئًا، ولا يمكنهم تهيئة أنفسهم للأعمال التجارية، والمناسب فقط ذوو الموهبة في التجارة. وإلا ستواجهون مشاكل قضائية كثيرة. لذلك يجب أن يكون هناك تصفية واختيار، وليس قبولًا عشوائيًا. بعد ذلك يأتي دور المدرب والتعليم.

أما الجزء الثاني، لمن يدفع العضو ماله؟

ـ من ينجح في امتحان القبول يُمنح ترخيصًا للنشاط من الشركة، ويمكنه تفعيل مكتبه عبر الإنترنت. الشركة تعطي هذا الترخيص من أجل التوازن.

لاحظ أن أي مؤسسة مالية لها قيمة اعتبارية، فمثلاً لتأسيس بنك يجب أن يكون لديه رأس مال لا يقل عن 120 مليار تومان. هل تقولون إن شركتكم لديها مثل هذا المبلغ من رأس المال وتضمن هذا المبلغ؟ إذا كان هناك شخص قدم 10,000 عضو، من أين يضمن أنه يمكنكم دفع أموال كل هؤلاء؟ بعبارة أخرى، إلى أين تربط هذه الحبل القوي؟

ـ لا نخبر العميل بهذا، ولكن من يدخل النظام يجب أن يقدم اثنين على الأقل، وكل من يدخل يحصل على كامل خدماته التي دفع ثمنها. أموالك موجودة في الفضاء الإلكتروني على الإنترنت، ومكتبك هناك، سواء استعملتها أم لا.

صحيح، لكن ما هو اعتبار هذه الفضاء الإلكتروني؟ مثلاً البنك له مبانٍ ورأس مال 120 مليار، وهذا هو اعتباره. لجمع العملاء يحتاج إلى اعتبار.

ـ اعتبارنا هو الشخص ذاته؛ أي الشخص الأول يأتي لاعتباري، ومن يقدمه يأتي باعتبار الطبقة السابقة. وكذلك اعتبارنا في برمجة قوية يمكنها دعم 600 ألف شخص في وقت واحد، وخادم قوي يتطلب مصاريف عالية.

هذه الأمور لا تعتبر كاعتبار. أنت تكتب برنامجًا يمكنه دعم ملايين المستخدمين، ولكن المبلغ الذي تدفعه للمبرمج قليل، والخادم لا شيء مقابل عدد العملاء. وإذا حدثت مشكلة، توبّخ المبرمج فقط على أجره، رغم أن الخسارة قد تكون بالمليارات. العملاء يعرفون فقط رأس الهرم والطبقات الوسطى ليست لها أي مسؤولية قانونية.

ـ التاجر يحصل على رخصة العمل من اعتبار مهنته، وليس له اعتبار بذاته.

ـ في الحقيقة، من يدخل شركتنا يقصد الشراء، ويضع ماله مقابل سلعة وخدمة، وليس استثمارًا حتى تضمن الشركة أمواله. نحن نعطيه مكتب عمل وخدمات مقابل ماله.

إذا دفع أحدهم ولم يحصل على خدمات، إلى من يتوجه؟ التسجيل وحده ليس ضمانًا ماليًا، بل ضمان قانوني فقط. الترخيص يعتمد على الهيكل المالي ورأس المال.

ـ رأس المال مذكور في النظام الأساسي، وهو ليس عاليًا، فالعديد من الشركات تضع مبالغ أولية مرتفعة. يمكن للشخص في حال عدم حصوله على خدمات أن يقدم شكوى. نعطي رقم التسجيل القضائي الذي يستخدمه في شكواه بأن الشركة وعدته بالخدمات ولم تنفذ.

ـ على هذا النحو، يصبح رأس هرمكم مافيويًا ويجب تصحيح ذلك. الطبقات الوسطى ليست اعتبارًا، والطبقات التالية لا تضمن أموالها. مثلاً، لو تم القبض على المعرّف بتهمة تجسس، لا يمكن للطبقة التالية تقديم شكوى؛ لأن المعرّف في علاقة بالتجسس، لكن إذا كان له مصنع ورأس مال، فذلك يضمن حقوق الطبقة التالية حتى لو أعدم بتهمة التجسس. هذا كان في الماضي حين كان الفرد وسبيله هو الضمان، أما اليوم فالرأس المال هو الضمان.

ـ في الماضي، كانت إحدى خدماتنا منح العملاء أسهمًا في أراضٍ أو مبانٍ، لكن اتهمونا بالاحتكار العقاري ولم نستطع الرد. وبسبب ذلك أزلنا هذه الخدمة. كما أنه كان هناك احتمال وجود عملاء أجانب، ما سبب مشاكل، مثلاً إسرائيل قد تستثمر أكثر وتحصل على حصة. في إيران كان هناك نظام مشابه، لذلك لم نحول الخدمات إلى سلع.

بالتالي، لا توجد ضمانة تنفيذية للعملاء، وهم يدخلون بالثقة فقط. إذا قلت لهم صراحة أنهم يثقون فقط، وأن النظام شفاف ويعطى لهم فرصة للتفكير، وبيّنت كل شيء، فلا مشكلة.

عملكم يشبه من يعقد صفقة بثقة دون استلام شيك. الشرع ينصح بتسجيل الصفقة وأخذ دليل، وهو توجيهي، ومن وثق ولم يأخذ دليل لم يرتكب حرامًا، ولكن إن امتنع الطرف الآخر فسيتكبد خسارة.

ـ في الدليل الذي نعطيه للعملاء، نوضح لهم أنه يجب أن يثقوا فقط، وإن لم نعطهم خدمات يمكنهم تقديم شكوى، لأن العلاقة مع الشركة على الخدمات فقط، وليس على الأموال. وننصح بعدم تقديم نساء كمعرفات لتفادي المشاكل، وإن حصلت فهي مسؤولية المعرف. نحثهم على الالتزام بالأخلاق والثقافة، ولكن لا نقدم ضمانات.

كل مشترك يحصل على رمز عضوية فردي لا يمكنه من خلاله تقديم شكوى ضد أحد، لأن الرمز غير متسلسل ولا يربط المعرف أو مسؤول الشركة قانونيًا. يشبه هذا شركات المضاربة التي يعطي فيها المالك الرئيسي المال للمباشر، والمباشر يختلس، والمستثمرون لا يستطيعون ملاحقة المباشر.

إذا اختلس المباشر الأموال، فلا يمكن للمستثمرين ملاحقته قانونيًا، إذ أن رأس الهرم هو فقط المعترف به، ولا توجد مسؤولية قانونية متدرجة بين طبقات الهرم. المستثمرون لا يستطيعون طلب حقوقهم من المباشر، لأن العلاقة القانونية هي مع رأس الهرم، وهو وحده المسؤول قانونيًا.

وهذا الوضع يشبه تمامًا ما يحدث في شركات المضاربة التي يديرها شخص مركزي، حيث يُعهد للمباشر بإدارة الأموال، لكنه قد يستولي عليها، في حين لا يكون المستثمرون قادرين على ملاحقة المباشر قضائيًا، لأن العقد قائم بين المستثمر والمالك الرئيسي فقط.

وبالتالي، فإن عدم وجود ضمانات قانونية واضحة وشفافة يمثل مخاطرة كبيرة للمستثمرين في مثل هذه الأنظمة.

وعليه، فإن الإشارة إلى أن الشركة لا تقدم ضمانًا للأموال بل فقط للسلع والخدمات المباعة أمر ضروري ووجب الإفصاح عنه بشفافية تامة قبل انضمام أي شخص.

هذا الأمر يحمي الشركة قانونيًا ويمنح المستثمر فرصة لتقييم المخاطر بشكل واعي، ويقلل من النزاعات والمشاكل القضائية في المستقبل.

ولا يمكن لأي من المشترِكين أن يطالب مباشرةً بحقوقه المالية من غير رأس الهرم، حيث لا توجد مسؤولية قانونية مترتبة على الأطراف الوسطى أو السفلية، وهذا ما يجعل النظام هشًا أمام احتمالات الاحتيال والاختلاس، ويضع المستثمرين في موقف قانوني ضعيف.

إن غياب الضمانات المالية القانونية يجعل الثقة بين المشتركين والشركة هي الأساس الوحيد لاستمرار العمل، ويجب أن يكون هذا الأمر واضحًا ومعلنًا للمشتركين قبل انضمامهم، حتى يكونوا على دراية كاملة بالمخاطر.

وعليه، فإن الشفافية الكاملة في شرح النظام وطبيعة المخاطر المتعلقة به، مع تقديم المعلومات الدقيقة حول حقوق وواجبات كل طرف، هي شرط لا غنى عنه لضمان شرعية واستمرارية العمل.

ومن الناحية القانونية، تبقى مسألة ضمان الأموال المستثمرَة من قِبل الأفراد في مثل هذه الأنظمة قضية حساسة، وتتطلب وجود إطار قانوني صارم وتحديد دقيق للمسؤوليات والالتزامات.

لذلك، يُنصح بأن يتم توفير دورات تدريبية وتعليمية دقيقة للمشتركين قبل التسجيل، مع امتحانات تثبت فهمهم لطبيعة النظام والمخاطر المتضمنة، بالإضافة إلى تحذير صريح حول عدم وجود ضمان مالي مباشر على الأموال المدفوعة.

كما يجب توجيه المشاركين بعدم تقديم وعود أو ضمانات زائفة، وأن يعلموا أن استثمارهم يعتمد بالدرجة الأولى على جهودهم الشخصية في جذب الأعضاء الجدد وفقًا للنظام الهرمي.

بهذا الشكل، يمكن الحد من الشكاوى والمطالبات القانونية، وضمان بيئة عمل أكثر شفافية وأمانًا للمشتركين والشركة على حد سواء.

وهناك نقطة هامة تتعلق بتخصيص كود تعريفي لكل مشترك، حيث يُمنح كل عضو كودًا فريدًا يستخدم فقط له، ولا يُمكن من خلاله مقاضاة أو تحميل المسؤولية لأي شخص آخر، بما في ذلك الشخص الذي قام بتعريفه أو المسؤولين في الشركة. هذه الخاصية تجعل النظام يشبه شركات المضاربة التي تعتمد على مباشر واحد يتحكم بالأموال، حيث يمكن للمباشر أن يستولي على الأموال بدون أن يتمكن المستثمرون من ملاحقته قانونياً.

لذا، فإن غياب المسؤولية المشتركة أو التعاونية ضمن الهرم يزيد من احتمالية تعرض الأعضاء للضرر، ويجعل حقوقهم غير محمية بشكل كافٍ. وفي ظل هذه الظروف، يعتمد نجاح النظام على نزاهة وإدارة رأس الهرم، وهو ما قد يفتح الباب أمام الممارسات غير القانونية في حال حدوث أي خلل أو سوء إدارة.

ولذلك، من الضروري أن يتم وضع آليات رقابة داخلية وخارجية تضمن تطبيق قواعد العدالة والشفافية، وكذلك تحديد واضح لمسؤوليات كل طرف في النظام، وذلك للحد من المخاطر المالية والقانونية المحتملة.

وفي النهاية، يتضح أن مثل هذه الأنظمة تحتاج إلى تنظيم دقيق وتوعية مستمرة للمشتركين، بالإضافة إلى ضمانات قانونية ومالية تحمي أموال المستثمرين وتضمن حقوقهم، الأمر الذي يتطلب تعاونًا بين الجهات التنظيمية والقضائية والشركات المعنية لتحقيق بيئة عمل مستقرة وآمنة.

يُؤخذ لأنه مثل الآخرين. لدي معرفة كاملة بعملكم وأنواعه. لقد اطلعت على الكتب التي كتبها قادة “جولدكوست”. عملكم تجارة تعتمد كليًا على الثقة وليس على الاعتماد. مثل التجار في الماضي الذين كانوا يثقون ببعضهم البعض ولم يكونوا يأخذون شيكات أو أوراقا مالية من بعضهم، وإنما كان لديهم دفتر يسجلون فيه المدين والدائن بدقة بالغة، ولكن في أيامنا هذه لا توجد ثقة، لأن المخالفة أصبحت هي السائدة ولا يمكن الوثوق بأي أحد. قال أمير المؤمنين عليه السلام: «إذا كان أكثر الناس صالحين فثق بهم، وإذا مال أكثر الناس إلى الشر فلا تثق بأحد». نعم، هذا العمل تجارة ولكنه لا يصدق عليه وصف القمار، أي أن القمار لا ينطبق عليه. لقد شرحنا ذلك بالتفصيل في كتاب القمار. الذين يعارضون هذا العمل لا يدركون موضوعه جيدًا، والحكومة توصي بمنعه والمعارضون يقولون ذلك لأسباب سياسية. التجارة والصفقات لها أنواع مختلفة، وحدود الحلال والحرام فيها مُوضحة في مكانها. على سبيل المثال، يمكن لوكيل عقارات أن يأخذ منك أجرًا مقابل تعريفك بمنزل، وهذا حقه في ذاكرته ومعرفته. العمل والأنشطة متنوعة وليست محصورة في الأمثلة المعروفة من الماضي. هذه معاملات عقلانية ولا تُعد حرامًا حتى نتبين دليلاً على حرمتها شرعًا. نعم، الحكومة يمكنها من باب المصلحة الثانوية أن تمنع ذلك لأنه بسبب انتشاره الواسع قد يسبب أزمات، ومع اختلاس أو احتيال فرد قد يتضرر آلاف الأسر وينتج فسادًا في المجتمع. لأن الحكومة لا يمكن أن تعتمد فقط على الثقة في عملها. النظام حتى لا يمكنه أن يثق بالرئيس، ولهذا يضع هيئات رقابية مختلفة عليه.

هذا العمل مثل مادة الأفيون، التي حرم الشريعة استمرار استخدامها بسبب الإدمان الذي تسببه، لكن بيعها وشراؤها لا بأس به للحكومة، والتي يمكنها حظره على الناس بسبب الأضرار التي يلحقها والإدمان وتكاليفه. بالمقابل، الخمر لا تملك مالًا شرعيًا، لكن الحكومة يمكنها أن تتاجر بها مع الدول الكافرة لكسب المال.

ـ موقعنا الإلكتروني نشط ولم تُغلقه السلطات مثل مواقع أخرى.

لكن عدم الحجب لا يعني موافقة الحكومة. النظام يعمل وفق الأولويات. حاليًا، انتشار الفساد الأخلاقي بين بعض النساء أمر شائع، لكن لا تُعطى أولوية لمواجهته، فالأولوية حالياً لمواجهة الخارجين عن القانون. وربما فجأة يُصبح هذا الفساد في مقدمة الأولويات ويتم التعامل معه بسرعة، وقد يتم اعتقال معظم هؤلاء النساء خلال أيام بعد جمع المعلومات عنهن على مدار سنوات. كما أن مكافحة السرقات قد تُصبح أولوية.

حالياً، استخدام الأقمار الصناعية محظور، لكن لا يُعاقب عليه، ومع ذلك قد تُصبح إذا ما استُغلت من قبل أعداء النظام لنشر دعايات مضادة أو إثارة الفوضى، الأولوية هي مصادرة هذه الأقمار. النظام يعمل وفق الأولويات ولا يمكنه فرض الحظر على كل شيء من البداية.

شركات التسويق الهرمي تنهار غالبًا في النهاية، وأصحابها يحرصون فقط على مصالحهم ولا يرحمون الطبقات الدنيا، ولا يوجد ضمان لهم.

ـ الأنظمة الهرمية التي تعمل خارج البلاد تضر بالاقتصاد وتسبب نزيفًا للعملة الصعبة، لذا تُحجب مواقعها بسرعة.

هذا أيضًا يعود للأولويات. شركة “غولدكوست” استمرت في النشاط حتى العام الماضي، أما هذا العام فيُنتجون أفلامًا تنتقدها ويسخرون من الاستثمار فيها. هذا يشبه أن الحكومة تتغاضى عن بعض المهربين. البلد تعمل وفق الأولويات وليس القضايا فقط. العديد من شركات التسويق الهرمي تعجز عن تقديم خدمات وتفلس.

ـ عمل شركتنا نسخة من شركة نتورك التي لها تاريخ طويل، وهي أمريكية، وتسمى MV. منتجاتها وخدماتها مأخوذة منها. الفرق أننا نقدم أيضًا سلعًا، وفي شراء السلع لديك حرية الاختيار ولا تُجبر على شراء منتج معين. شركة نتورك استمرت لأنها تبيع سلعًا استهلاكية، أما منتجات كوست فهي استثمارية، وتقدم عملات إلكترونية، وهذه العملات في الخارج لها مشتري وليس لها قيمة هنا. في نتورك، يجب أن يكون هامش الربح على السلع أقل من هامش الربح الكلي لأن التركيز على الحجم.

الصفقات بشكل عام هي وساطة. في الماضي، كان الوسطاء يعملون في الأسواق وببطء، لذا كانت الأضرار أقل، أما اليوم كل شيء إلكتروني وبسرعة عالية، والأضرار أكبر، كالسائق الذي يقود بسرعة 200 كم/س وقد يتحطم بأقل حادث. العمل دومًا بيد الوسطاء وأكبر الأرباح للطبقات العليا. الحياة والعمل في مثل هذه البيئة تحتاج إلى تآزر كبير.

السؤال 15
هل يجوز للناشر أن يطالب المؤلف بتكاليف مثل التحرير الذي يُجرى لتحسين جودة الكتاب؟
هذا أمر تابع للعقد، وإذا لم يُذكر في العقد فلا شيء على عاتق المؤلف.

السؤال 16
إذا تسبب نشر كتاب في مسؤولية قانونية، فمن يتحمل المسؤولية: الناشر أم المؤلف؟
المسؤولية عن المحتوى والمضمون تقع على عاتق المؤلف، وإذا تم ارتكاب مخالفة قانونية بالنشر، تكون مسؤولية الناشر. ولا يجوز تحميل المسؤولية كاملة على طرف واحد.

السؤال 17
هل يترتب على تغيير حجم الكتاب أو كمية الطبعة فسخ العقد؟ وهل يحق للمؤلف المطالبة بتعويض؟
التغيير في حجم الكتاب أو كمية الطبعة وحده لا يبرر فسخ العقد. وبالطبع إذا زادت التكاليف، لا يجوز للناشر مطالبة المؤلف بتغطيتها، وإذا نقصت التكاليف يجوز للمؤلف طلب تعويض.

السؤال 18
هل هناك قيود على نشر الكتب في موضوعات مختلفة؟ وما حكم نشر الكتب المثيرة للجدل؟
البحث في أي موضوع جائز في الأصل، والنشر غير محدود مادام لا يترتب عليه فساد. وإذا كانت الشبهات غير مفسدة وكان الرد عليها قويًا وسليمًا فلا مانع.

السؤال 19
إذا رأى الناشر أن كتابًا مفيدًا ولكن وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي رفضت نشره، هل يجوز للناشر طباعته بدون إذن؟
إذا كان المسؤول المختص في الوزارة يتمتع بصلاحيات قانونية وشرعية، فيقدم رأيه، ولا يجوز الطباعة بدون الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الرقابية المختصة.

السؤال 20
كيف هو حكم حق التأليف والترجمة والنشر في الإسلام؟ وهل هذا الحق خاضع للتقادم؟
حق التأليف والترجمة أمر عقلائي وواجبه الاحترام. وإذا كان الكتاب مخصصًا لمتكلف معين، فلا يخضع للتقادم.

السؤال 21
ما حكم كتابة السعر على الغلاف الخلفي للقرآن الكريم وكتب الأدعية؟
لا حرج في كتابة السعر، ويفضل أن يُذكر على شكل “هدية”.

السؤال 22
هل يجوز للناشر أن يطبع أجزاء معينة من القرآن مثل الجزء الثلاثين أو الأول؟ وهل يجوز طباعة الترجمة وحدها ككتاب مستقل؟
طباعة جزء معين من القرآن لغاية استخدام خاص لا بأس به. ولكن طباعة الترجمة دون النص العربي تحت اسم “القرآن الكريم” غير جائز لأنه غير موثوق، ويجوز فقط إذا لم يُذكر اسم “القرآن الكريم” عليها.

السؤال 23
هل يجوز للناشر أن يعدل أو يحذف بعض المحتوى من الكتاب؟
الناشر لا يحق له إجراء أي تعديل أو حذف في محتوى الكتاب.

السؤال 24
هل تبادل الكتب حسب السعر المكتوب على الغلاف بين الناشرين صحيح؟
العرف السائد بين الناشرين هو المقياس، وفي هذه الحالة لا مانع.

السؤال 25
هل يجوز بيع الكتاب المطبوع نقدًا بالتقسيط؟
لا مانع.

السؤال 26
هل يمكن لشخص غير متخصص في الدين أن يصبح ناشرًا لكتب دينية؟
المعرفة العادية والكافية تكفي، ولا يشترط التخصص.

السؤال 27
هل يجوز للبائع تغيير تاريخ الطباعة المذكور في بيانات الكتاب؟
غير جائز.

السؤال 28
ما حكم طباعة الكتب التي تحتوي على صور ورسوم، بما في ذلك صور النساء والبنات؟
طباعة الكتب العلمية التي تحتوي على هذه الصور جائز إذا كانت مفيدة للتعليم والتقدم العلمي. وطباعة الكتب العادية غير العلمية جائز إذا لم تكن مفسدة وكان ذلك مناسبًا.

السؤال 29
هل يجوز بيع النسخ السابقة من الكتب التي تم تحديثها أو تعديلها؟ وماذا عن الكتب المهجورة التي لم تعد مفيدة؟
لا حرج في بيع النسخ القديمة ما لم تكن التعديلات كثيرة لدرجة أن النسخ القديمة لم تعد مقبولة، والكتب المهجورة تخضع لنفس الحكم.

السؤال 30
هل طباعة كتب مثل نهج البلاغة وصحيفة السجاديّة تُسبب حقوقًا للسادات يجب دفعها للحاكم الشرعي؟
طباعة هذه الكتب التي لا يملكها طرف معين أو طالب محدد لا تُسبب حقوقًا على الناشر.

السؤال 31
هل يجوز للمؤلفين أو الناشرين الآخرين طباعة نسخة مشابهة أو بنفس عنوان كتاب يحقق مبيعات عالية؟
إذا كانت نسخة مكررة بدون ابتكار أو تعديل، لا يجوز.

السؤال 32
ما حكم إعادة طباعة الكتب أو المقالات التي كتبها مؤلفون يعيشون في الخارج بدون إذن الناشرين؟ وهل يشمل ذلك الكتاب كاملاً أم جزءًا منه؟
قانون حقوق المؤلفين أمر عقلائي، ولا فرق بين المؤلف المحلي والأجنبي. ولكن في الدول التي لا تحترم حقوق المؤلف، لا يوجد ضمان لحقوق مؤلفيها.

السؤال 33
هل يجوز للمؤلفين والمترجمين وأصحاب الأعمال الفنية طلب أجر مقابل مجهودهم ووقتهم؟
لا مانع.

السؤال 34
إذا حصل المؤلف أو المترجم على مبلغ مقابل الطبعة الأولى وشرط حقًا في الطبعات التالية، هل يحق له المطالبة بحقوقه؟ وما حكم هذا الاتفاق؟
لا حرج، وله الحق في المطالبة.

السؤال 35
إذا لم يُذكر في العقد شيء عن الطبعات اللاحقة، هل يجوز للناشر إعادة الطبعة دون إذن أو دفع أجر للمؤلف؟
لا يجوز، ويترتب عليه الإثم والمسؤولية.

السؤال 36
إذا غاب المؤلف بسبب السفر أو الوفاة، من يجب على الناشر أن يستأذن في إعادة الطبع؟ وهل يجب على الناشر إيجاد الورثة لدفع حقوق التأليف؟
الناشر يجب أن يسعى لإيجاد صاحب الحق أو الورثة، وإذا تعذر ذلك، فعليه اللجوء إلى الحاكم الشرعي.

السؤال 37
هل يجوز طباعة كتاب بدون إذن المؤلف رغم وجود عبارة “حقوق الطبع محفوظة للمؤلف”؟ وماذا عن الكتب التي مؤلفها مجهول؟ وهل يجوز للناشر الامتناع عن دفع حق التأليف؟
لا يجوز الطباعة بدون إذن المؤلف عند وجود العبارة. الكتب التي مؤلفها مجهول تطبع بإذن الحاكم الشرعي. ولا يجوز للناشر الامتناع عن دفع حق التأليف.

السؤال 38
هل أسماء المتاجر والشركات محصورة لمالكيها بحيث لا يجوز لآخرين استخدام نفس الاسم؟ مثلاً، إذا كان اسم المتجر هو اسم العائلة، هل يجوز لأحد أفراد العائلة الأخرى استخدام نفس الاسم؟
إذا اختلف نشاط المتجر أو المنطقة أو نطاق العمل فلا حرج، لكن إذا كانت النطاقات متطابقة فلا يجوز.

السؤال 39
هل يجوز تصوير أو نسخ الأوراق والكتب التي يطلبها الناس من محلات النسخ إذا كانت للمنفعة العامة، وإذا كان صاحب الكتاب معارضًا؟
النسخ للاستخدام الشخصي لا بأس، حتى وإن لم يرض صاحب الكتاب، لكن لا يجوز النسخ والتوزيع الواسع.

السؤال 40
هل يجوز نسخ البرامج الحاسوبية؟ وهل تختلف الأحكام إذا ذُكر “حقوق النسخ محفوظة”؟ وهل يشمل الحكم البرامج المحلية فقط أم الأجنبية أيضًا؟ مع العلم أن بعض البرامج غالية الثمن.
إذا كانت البرامج محمية بقفل، فإن نسخها بدون إذن غير جائز، وينطبق الحكم على البرامج الأجنبية أيضًا ما لم تتجاهل الدولة حقوق المؤلف.

الخطاب الرابع
العلاقات بين المرأة والرجل

ـ ما هي شروط الصيغة الشرعية للحكم الشرعي عليها؟

الشريعة لا ترى مانعًا في إقامة الصيغة المؤقتة، لكن النظام الحكومي لدينا لا يمتلك بنية سليمة لها، لذا لا يستطيع قبولها. كما أن أهل السنة يعارضونها، رغم أنهم لا يشعرون بحساسية تجاه الزنا. الزواج المؤقت في بلادنا كثيرًا ما يتم سرًّا، لأنه لا يوجد قانون منظّم يُرسّخ هذه الثقافة. لذلك، لا مانع منه إذا كان لا يسبب أذى أو مشكلة، ويجب ألا يسبب ضررًا لزوجة الدائم أيضًا. بالطبع، النظام هو الذي

(81)

يجب أن يصمم له تنظيمًا ويقلّل أضراره بوضع قوانين مناسبة. من يلجأ إلى الزواج المؤقت في بعض الحالات يخرج عن إطار القانون، وقد يواجه مشكلات. بشكل عام، أي نظام لا يستطيع رسم ثقافة صحيحة لقضية ما، تجعل المجتمع نفسه يرسمها بشكل فاسد ومدمر.

ـ عندي سيارة وأركب امرأة وأقرأ عليها صيغة عقد الزواج المؤقت، هل يجب عليّ أن أتحقق إذا كانت عاهرة أم لا، لأنها تنتظر رجلًا على جانب الطريق؟ وهل يجب أن أتحقق إذا كانت تلتزم بعدّة الطلاق أم لا؟ بالطبع أنا أحسب لها المال عن فترة العدة وأدفعه لها، فهل في هذه الحالة يجب عليّ التحقيق أم لا؟

ـ يجب التحقيق فيما إذا كانت عاهرة إلا إذا صرّحت هي بأنها امرأة محترمة، أمّا بالنسبة لالتزام العدة فلا حاجة للتحقيق. ولا يمكن الحكم على المظاهر الخارجيّة، فالكثير من المظاهر التي لا تلتزم بالمعايير تحوي على نجابة. يجب على المرأة أن تلتزم العدة في هذه المدة وألا تتزوج غيره، وهذا الواجب يقع عليها. وإن قالت هي بأن زوجًا لها لا يكفي. لكن القانون يمكن أن يتعامل معك في حال حدوث مشكلة. لقد شرحنا هيكل عقد الزواج المؤقت في كتاب «المرأة؛ مظلومة عبر التاريخ» وذكرنا فيه أن عقد الزواج المؤقت يجب أن يكتسب هيكلة اجتماعية، ويجب أن يتدخل القانون في ذلك ويوجد في كل منطقة أشخاص محددون لتنظيم الأمر.

ـ وما حكم النظر؟ لا نستطيع أن لا ننظر إلى النساء اللاتي نتواصل معهن، ولا نتحدث معهن ولا نحييهن. كذلك ما حكم النظر إلى الأفلام الإباحية؟

لقد وضعنا أحكام النظر في كتاب «المرأة؛ مظلومة عبر التاريخ» وشرحناها تفصيليًا. الإسلام لا يأمر بغلق العين وعدم النظر، بل يمنع النظر الحاد والمركز. الإسلام يأمر بغض البصر وعدم التحديق؛ لا بإغماض العينين. نعم، لا ينبغي النظر إلى المرأة بنظرة تجعلنا نحصل حتى على عدد رموشها، بل يجب أن يكون النظر عاديًا.

يقال إنّ السلام على النساء الشابات مكروه. هذا الحكم في حالة وجود الرجل والمرأة في مكان منعزل، لكن هذا الحديث لا يشمل التحدث عبر الهاتف أو مع سكرتيرات الشركات أو النساء العاملات اللواتي لديهن مراجعين، والمجتمع يرى عدم السلام في هذه الحالات منعدم الأدب.

يجب التمييز بين وجوب ستر العورة وبين حرمة النظر، وكذلك بين حرمة النظر ووجوب الستر، فلا وجود لضرورة دائمة وملزمة تربط بينهما. ليس على المرأة أن تغطي وجهها بالكامل أمام الأجانب، ولكن هذا لا يعني أن الرجل يجوز له أن ينظر إليها بنظرة تسبب له لذةً أو تركزًا مبالغًا فيه. لا يلزم وجود ملازمة ضرورية بين الرؤية والنظر وبين الستر.

أما النظر إلى الأفلام الإباحية، فهو محرّم لمن يضطرب ذهنه بسبب مشاهدتها، وهذا الأمر أكثر خطورة بالنسبة للنساء، لأنها تدفعهن نحو الانحلال. أما من لا يتضرر ذهنه من ذلك وينظر إليها بغرض الدراسة أو البحث العلمي وليس لغاية المتعة الشخصية أو الإشباع الحسي، ولا يؤدي ذلك إلى نشر الفساد، فلا مانع شرعي من ذلك، بشرط أن يحصل على إذن من مجتهد خبير في علم النفس، لأن البحوث العلمية في هذه المسائل ليست خالية من الآثار الضارة، ولها أبعادها النفسية المعقدة.

أما استخدام القنوات الفضائية التي تبث الفساد، فهو محرّم، إذ إن استخدام الأفراد لها حتى في منازلهم يساهم في نشر الفساد، ولا يشترط أن يكون استخدامهم علنيًا، لأن مجرد النظر إليها ينشر الرذيلة، ومفسدتها من نوع خاص. نعم، بعض الأشخاص بسبب كثرة استخدام المحرمات، يصبحون معتادين على النظر إليها حتى لو كان ذلك مضرًا، مثل من يعيش فترة طويلة في مكان له رائحة كريهة فتأقلم عليها ولم تعد تؤثر فيه.

بعض النساء يُؤدين أغاني دينية أو ترانيم تحمل مضامين روحية ودينية، فهل الاستماع إلى مثل هذه الترانيم حرام؟

على سبيل المثال، هناك فنانة اسمها هايده قد أدّت ترنيمة في مدح الإمام علي عليه السلام، وشكيلا أيضًا لديها ترنيمة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام، وهناك أيضًا أذان بأداء صوت امرأة. المحتوى ديني، لكن مجرد صحة المحتوى لا تجعل هذه الأغاني حلالاً. كما أن الغناء والموسيقى والرقص ليست محرمة بحد ذاتها، فالصلاة تتضمن حركات موزونة ومنظمة، مثل الصلاة الجماعية التي هي مثال على الحركات الموزونة الهادئة، والعديد من الرياضات تشمل حركات موزونة. فهل يعني وجود هذه الحركات أن الصلاة أو الرياضة تتحول إلى رقص أو شيء محرم؟

لكن إقامة حفلات خاصة ووجود نساء يغنين في تلك الحفلات التي يكون فيها اختلاط بين المحارم وغير المحارم، أمر مرفوض، ومن يعتبر ذلك من ذكر الله أو مشاهدة مظاهر جماله يكون واقعًا في الخطيئة. المغنيات اللاتي يروّجن للفساد هنّ من مفسدي الأرض، وخطرهن على الثورة الإسلامية لا يقل عن خطر القوى الاستكبارية.

دستیار تحلیل محتوا

صادق خادمی؛ دعوتی به عمیق‌تر اندیشیدن
مناسب برای: پژوهشگران و اساتید.

روی هوش مصنوعی مورد نظر کلیک کنید. متن به صورت خودکار کپی می‌شود.

Perplexity خودکار + کپی
DeepSeek
Grok
ChatGPT
Gemini
راهنمای استفاده:
موبایل:نگه داشتن انگشت + Paste
کامپیوتر:کلید Ctrl + V